أعمدة

الشرطة في يومها السنوي..

سيف الناعبي
 
سيف الناعبي
تحتفل شرطة عمان السلطانية بيومها السنوي غدا وسط إنجازات تنموية شملت سلطنة عمان بشتى محافظاتها، ولم ترتكز الإنجازات على الأمن العام فحسب، بل لامست البعد الاجتماعي للمواطن على المستوى المحلي التنموي والخدمي، وهذا هو الأهم من وجهة نظري، وليس ببعيد عنا الدور المشهود لرجال الشرطة في مختلف الأنواء والظروف التي مرت بها سلطنة عمان خلال السنوات القليلة الماضية التي أثبتت خلالها شرطة عمان السلطانية كفاءتها وقدرتها على المستوى المحلي، مؤكدة انعكاس الاهتمام السامي لجلالة القائد الأعلى -حفظه الله- والاهتمام الحكومي والشعبي بهذا الجهاز الذي سيبقى الحصن الحصين والدرع المتين لهذا الوطن.

يوم الخامس من يناير يوم مشهود في تاريخ العمل الشرطي، وهو يوم وطني من أيام عمان، فيه تم تسليم راية الشرطة من لدن المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه-، واليوم يمثل وقفة استذكار للمنجزات، وانطلاقة حقيقية على مستوى التفاني لهذا البلد الذي كرس هذا الجهاز الحيوي جهده وإخلاصه للإسهام في الحفاظ على المنجزات والذود عنها.

الخدمات الشرطية التي تتوزع في شتى محافظات سلطنة عمان تبرهن مدى الرغبة الأكيدة لقيادة الشرطة في أهمية تقريب الخدمات من الجمهور وتجويدها، وها نحن اليوم نلاحظ هذا الانتشار الأمني والخدمي الذي يلامسه المواطن والوافد في نطاق المحافظات والولايات، وهو إنجاز ليس على مستوى المباني والمنشآت فحسب، بل على مستوى دعم الخدمات، وتعزيزها لكي تصل للجميع بكل يسر وسهولة وبجودة عالية وإتقان متميز.

استيعاب أبناء الوطن في ميادين العمل الشرطي واحدة من المعطيات التي تحسب لشرطة عمان السلطانية، فقد استطاعت الشرطة وفي أحلك الظروف وأصعبها مواصلة توظيف المواطنين الباحثين عن عمل؛ للقيام بدورهم الوطني النبيل بجهاز الشرطة، وهي سانحة تحسب لهذا القطاع الحيوي والهام في خدمة عمان، ولعل ملامسة جهاز الشرطة لهذا التوجه ينبع من الأهمية الوطنية في التعامل مع أصعب الملفات الوطنية التي يأتي في مقدمتها ملف الباحثين عن عمل؛ لكونه يمثل ركيزة النمو المجتمعي في شتى القطاعات ومختلف المجالات، فتوظيف الشباب في مثل هذا القطاع يولد حراكا تنمويا يسهم في التقدم المنشود؛ لأن الشباب هم الدعامة الحقيقية للأداء وبسواعدهم يتم البناء.

الخدمات الإلكترونية وما وصلت إليه شرطة عمان السلطانية من الأخذ بلغة التقنية الحديثة، وتوظيفها التوظيف الأمثل في خدماتها التي تقدمها للجمهور أكسب الشرطة الثقة في مجال الخدمات، ولعل الجوائز المحلية والدولية كانت خير شاهد للإشادة بهذا التوجه؛ لما تمثله الخدمات الإلكترونية من اختصار للوقت والجهد، وهي منظومة متكاملة للتحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات وربطها مع الجهات الحكومية الأخرى، وهذا واحد من أهم الإنجازات التي تتناغم، والنمو المشهود في الخدمات الذي تشهده سلطنة عمان على وجه العموم.

قطاعات العمل الشرطي اليوم جميعها تتناغم مع حجم المنجزات في سلطنة عمان، وهي جهود مشهودة ومشكورة في آن واحد، ولا يمكن أن تمر دون ثناء، ولشرطة في يومها السنوي ألف تحيه، ولرجالها ألف شكر على ما يقومون به من أدوار وتضحيات في سبيل أن ينعم المجتمع بالرخاء والاستقرار على الدوام، آملين دوام الرقي والتقدم للقطاع الأمني الهام لخدمة عمان وطنا وشعبا.

* سيف الناعبي كاتب في الشؤون المحلية.