العرب والعالم

بيدرسون : 15 مليون سوري باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية

واشنطن تجدد معارضتها للعمليات العسكرية بشمال غرب سوريا

 
دمشق 'وكالات': بحث وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون اليوم الأربعاء آخر التطورات ذات الصلة بالوضع في سوريا والمنطقة.

ووفق الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، جاء ذلك خلال استقبال الوزير المقداد اليوم المبعوث بيدرسون والوفد المرافق له، مشيرة إلى أن المبعوث بيدرسون عرض نتائج الجولات واللقاءات التي أجراها خلال الفترة الماضية، والجهود التي يقوم بها في إطار الولاية المنوطة به.

بدوره شرح الوزير المقداد التحديات الأساسية التي تواجهها سوريا والمتمثلة بشكل خاص بالآثار السلبية التي خلفها الإرهاب والإجراءات القسرية أحادية الجانب على الاقتصاد السوري وعلى حياة السوريين، وكذلك استمرار الوجود الأمريكي والتركي غير الشرعي على الأراضي السورية في انتهاك فاضح للسيادة السورية وللقانون الدولي.

وأكد المبعوث بيدرسون أن زيارته إلى دمشق هي استمرار للحوار العميق والمستمر مع الحكومة السورية، مشيرا إلى أن هناك حوالى 15 مليون سوري باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية وهذا أمر غير مقبول.

وأشار إلى أن 'استمرار الوضع على ما هو عليه في سوريا هو أمر لا يخدم مصلحة أحد' مؤكدا الحاجة للبحث في كل هذه الشؤون وفي شؤون المهجرين داخل سوريا واللاجئين.

ونقلت صحيفة 'الوطن' السورية عن بيدرسون قوله عقب لقائه الوزير المقداد: 'قدمت تقريراً لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء الماضي حول الواقع على الأرض السورية وقدمت عرضاً حول احتمالات التصعيد العسكري في الشمال السوري وطلبنا من جميع الفرقاء التهدئة وخفض التصعيد وإعادة الهدوء إلى سوريا واعتقد أن هذه رسالة مهمة حيث ما تحتاجه سوريا حقيقة هو ليس التصعيد بل السلام وعملية سياسية'.

وبين بيدرسون أنه ناقش مع الوزير المقداد وضع المفقودين والمعتقلين، لافتاً إلى أن 'هناك عدة مواضيع تتعلق بسوريا نحتاج إلى التوصل لحل بخصوصها'.

وأوضح أنه تمت مناقشة مقترحه 'خطوة بخطوة'، مؤكدا أن هناك حاجة لمزيد من التشاور حول ذلك وهذا النقاش مستمر مع كل الفرقاء.

وأوضح بيدرسون أن ملف العقوبات الأمريكية والأوربية تتم مناقشته باستمرار مع الحكومة السورية والآخرين حيث لا يكون لهذه العقوبات أي تأثير على تقديم المساعدات الإنسانية في سوريا.

من جهته، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة كانت واضحة مع تركيا بشأن مخاطر عملياتها العسكرية في شمال غرب سوريا، حتى في الوقت الذي تدعم فيه واشنطن حق أنقرة في الدفاع عن نفسها.

وقال كيربي للصحفيين 'لا نريد أن نرى عمليات عسكرية تُجرى في شمال غرب سوريا، والتي ستعرض المدنيين لخطر أكبر مما هم عليه بالفعل وتهدد جنودنا وأفرادنا في سوريا وكذلك مهمتنا في مكافحة تنظيم داعش'.

وكثفت تركيا من قصفها وضرباتها الجوية على شمال سوريا في الأسابيع الأخيرة وتستعد لعملية بري ةضد المقاتلين الأكراد السوريين الذين تصفهم بأنهم إرهابيون لكنهم يشكلون الجزء الأكبر من قوات سوريا الديمقراطية.