السيد ذي يزن يكرّم المشروعات الفائزة بجائزة الآغا خان للعمارة
في ختام استضافة سلطنة عمان تتويج الفائزين في فروعها
الثلاثاء / 6 / ربيع الثاني / 1444 هـ - 00:08 - الثلاثاء 1 نوفمبر 2022 00:08
توّج صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب مساء أمس في دار الفنون الموسيقية بدار الأوبرا السلطانية مسقط، المشروعات الفائزة بجائزة الآغا خان للعمارة والفائزين من أصل 463 مشاركة رُشحت لدورة الجائزة الخامسة عشرة (2020-2022)، حيث شهد صاحب السمو راعي المناسبة برفقة الزهراء آغا خان تكريم القائمين على المشروعات الفائزة..
وتضم قائمة المشروعات الفائزة مشروع «المساحات النهرية الحضرية» من بنجلاديش وموقعه في منطقة الجنيدة وقد نفذته «شركة الإبداع لمهندسي العمارة» بإشراف مهندس المناظر الطبيعية خوندكير حسيبال الكبير، ويتولى قيادة المشروع أبناء المجتمع المحلي، وهو يسهم في توفير أماكن عامة في مدينة نهرية يسكنها 250 ألف نسمة، فضلا عن مساهمته في توفير ممرات وحدائق ومرافق ثقافية، إضافة للجهود التي تُبذل للحفاظ على البيئة وزيادة التنوع البيولوجي على طول النهر، أما المشروع الثاني (وهو أيضا من بنجلاديش) فهو مشروع «المساحات المجتمعية استجابة لأزمة اللاجئين الروهينجا» التي تقع في منطقة تكناف، وقام بتنفيذها المهندسون المعماريون رضوي حسن وخواجة فاطمة وسعد بن مصطفى، وهذه المساحات عبارة عن هياكل مبنية في أكبر مخيمات اللاجئين في العالم، وقد جرى التعاون في تنفيذها على أرض الواقع دون الحاجة لوضع مخططات أو نماذج، ومن إندونيسيا كُرم مشروع «مطار بليمبينجساري» في مدينة بانيووانجي الذي نفذه المهندس المعماري أندرا متين، حيث يقدم المطار خدماته لأكثر من 110 آلاف مسافر محلي يوميًا، وتشير أسطح المطار إلى التقسيمات الواضحة بين صالات المغادرة والوصول، ومن إيران كُرّم مشروع «متحف أرغو للفن المعاصر والمركز الثقافي» في طهران، وهو من تصميم شركة أحمد رضا شريكر للهندسة المعمارية - الشمال، حيث تسهم المواد البارزة والمختلفة بتمييز الإضافات الجديدة عن النسيج التاريخي المبني من القرميد في متحف الفن المعاصر والموجود في مصنع جعة مهجور عمره 100 عام، ومن لبنان جرى تكريم مشروع «تجديد دار نيماير للضيافة» في طرابلس، الذي نفذه «أستوديو الشرق للهندسة المعمارية» وهو من تصميم أوسكار نيماير ولكن جرى التخلي عنه عندما اندلعت الحرب الأهلية في عام 1975، حيث حُولت دار الضيافة إلى منصة تصميم ومنشأة إنتاج لصناعة الأخشاب المحلية، أما من السنغال فقد كرّم مشروع «مدرسة (سي إي إم) كمانار الثانوية» في مدينة ثيونك إسيل بالسنغال، التي نفذها أستوديو «داو أُوفيس» للعمارة، حيث قام المتطوعون في هذه المدرسة الثانوية باستخدام التقنيات المحلية فضلا عن استخدام الطوب المصنوع من الطين مع ترك مسافات بينها للتهوية، ما يسهم بتبريد الهواء من خلال تبخر الماء.
تعزيز القيم الإنسانية
وقد شهد الحفل الختامي لاستضافة سلطنة عمان لجوائز الآغا خان في العمارة والموسيقى «الذي انطلق يوم السبت الماضي واستمر حتى يوم أمس» عرضا موسيقيا قدمه كبار موسيقيي برنامج الآغا خان للموسيقى بمشاركة يوردال توكان الذي يعد من أشهر عازفي العود الأتراك، كما عُرض مقطع فيديو لجائزة الآغا خان للعمارة لدورة 2022 م، وشهد إلقاء كلمة لسلطنة عمان قدمها سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب قال فيها: إن استضافة سلطنة عمان لحفل توزيع جوائز الآغا خان للعمارة والموسيقى والفعاليات المصاحبة لها يعد دعما لأهداف الاستراتيجية الثقافية التي تدعو لهوية متفتحة على ثقافات الشعوب وتأكيدا على دعمها المستمر للثقافة والآداب والفنون وتحقيقا لأحد أهم محاورها وهو تعزيز التواصل الثقافي وإبراز دور سلطنة عمان في بناء المشهد الثقافي العالمي إلى جانب تأكيد الشراكة والتكامل مع المؤسسات المحلية والدولية في المجالات الثقافية، كما أن هذه الاستضافة تؤكد تماما مدى قدرة سلطنة عمان وما تمتلك من مقومات تمكنها من استضافة مثل هذه الفعاليات العالمية، وتحقيقا للرؤية الثقافية «أن تكون سلطنة عمان وجهة ثقافية بهوية راسخة».
وأضاف «سعادته» لقد حظيت سلطنة عمان باستضافة مميزة تحدث لأول مرة في أن يلتقي حفلا الآغا خان للعمارة والموسيقى في دولة واحدة، كما أن ذلك يأتي تزامنا مع احتفال الآغا خان بعامها الـ45 في تاريخ جائزة العمارة منذ تأسيسها في عام 1977م التي تعمل على تشجيع مفاهيم البنى المعمارية التي تلبي بنجاح احتياجات وطموحات المجتمعات في مجالات التصميم المعاصر والإسكان وتنمية المجتمع، «وهو ما يعزز في كل تفاصيله القيم الإنسانية».
التحديات وكوكب الأرض
وفي كلمة لها قالت الزهراء آغا خان خلال الحفل: إن الاحتفال بالجائزة هنا في عُمان يعكس اقتناعا راسخا ومشتركا أن المباني يمكن أن تقوم بدور أكبر من مجرد استضافة الأشخاص والبرامج، بل يمكنها أيضًا أن تعكس قيمنا الأكثر عمقا.
وأضافت: عملت الجائزة خلال فترة تزيد على أربعة عقود على استقطاب المزيد من الاهتمام بالتقاليد والابتكار والتميز، مع دفع الممارسات المعاصرة نحو الانخراط باتجاه مراعاة الاحتياجات الملحة المتمثلة في تحديات التمدن والتصدعات الحاصلة في مختلف المجتمعات ومتطلبات كوكب الأرض الذي تزداد درجة حرارته بشكل مطرد، وعملت الجائزة على مر السنين كمنارة لأولئك الذين يشعرون بأنه يمكنهم التصميم والبناء على نحو مختلف ولأولئك الذين يعتقدون بأنهم يحملون على عاتقهم مسؤولية البناء بشكل مناسب مع الأخذ في الاعتبار أن العمارة في أفضل حالاتها هي مشروع تعددي بطبيعته، وتعد المشروعات الستة الفائزة بمثابة منارات في بحثنا الجماعي عن الحلول، وستساعد في تحديد الطريق وتوجيه الآخرين قدما نحو الأمام مستمدة الإلهام من الفائزين الستة وستواصل الدورات المستقبلية للجائزة استكشاف آفاق جديدة، والبحث عن حلول واعدة أخرى، وتحديد الطريق للأمام نحو السلام والتقدم.
وتأمل الزهراء آغا خان أن تستطيع الدورات المستقبلية تسليط الضوء على العمارة التي تسعى إلى البناء دون استنزاف الموارد الطبيعية، والبناء الذي يتم دون الإضرار بالنظم البيئية والموائل الحرجة، والتخطيط العمراني الذي يمنح امتياز الوصول إلى المساحات الخضراء والزرقاء، والعمل الذي يزيد ويحسن الوصول إلى موارد الطاقة المتجددة.
وفي الختام أشارت إلى سعي الجائزة إلى تحديد وتأييد وتشجيع العمارة التي تضع في الحسبان وبشكل مكثف الدروس المستقاة من الماضي، والاحتياجات الخاصة بالحاضر مع توقع التغييرات التي ستشكل المستقبل، مشيدة بالمشروعات الفائزة التي قالت إنها مشروعات تعترف باحتياجات المجتمعات المتنوعة، وتحترم العالم الطبيعي، وتعزز نوعية الحياة، وهي تعد نماذج للعالم بأسره.
مشروعات بروح الشمولية
من جانبه قال فرّخ درخشانی مدير جائزة الآغا خان للعمارة في كلمته: إنه منذ حفل توزيع الجوائز الأول في عام 1980، احتفلنا بالفائزين في كل دورة كل ثلاث سنوات في جميع أنحاء العالم، في الأماكن التي يوجد فيها المسلمون الذين أثروا فيها التراث الثقافي، وتشمل قصر توبكابي في إسطنبول، وقصر الحمراء في غرناطة، وميدان ريجستان في سمرقند بالإضافة إلى مواقع مهمة في باكستان، والمغرب، وسوريا، ومصر، والهند، وإندونيسيا، وماليزيا، وقطر، والبرتغال، والإمارات العربية المتحدة، وروسيا، والآن في سلطنة عمان وهو شرف عظيم أن نجتمع هنا في هذا البلد الغارق في التاريخ والغني بالثقافة حيث التقاليد هي أساس المستقبل، وفي دار الأوبرا السلطانية مسقط التي فاز مهندسها المعماري بجائزة الآغا خان للعمارة في عام 1983 عن مشروع في ماليزيا.
وأضاف «درخشاني» نلفت انتباه العالم إلى ستة مشروعات نموذجية تُظهر قوة الهندسة المعمارية في التقريب بين الناس، وإلهام المجتمعات، وجعلها مادية تلامس تطلعات المجتمعات وتحسّن نوعية الحياة، فالهندسة المعمارية هي مشروع جماعي يستلزم الإبداع والابتكار والرؤية والمدخلات من مجموعة من اللاعبين - من المهندسين المعماريين والزبائن - إلى المصنّعين والبنائين والحرفيين، حيث نرى أن المشروعات الستة متميزة بروح الشمولية والتعددية التي هي جوهر الجائزة في مهمتها المستمرة لتقدير التميز في الهندسة المعمارية.
تجدر الإشارة إلى أن سلطنة عمان هي أول دولة شهدت استضافة جائزة الآغا خان في «العمارة» مع «الموسيقى» معا لثلاثة أيام انطلقت السبت الماضي واختتمت أمس، توّجت خلالها الفائزين بجوائز الآغا خان للموسيقى، تمثلت في جائزة «إنجاز العمر» والجائزة الخاصة التي نالها الباحث الموسيقي العماني مسلم بن أحمد الكثيري لإسهاماته في صون التراث الموسيقي العُماني، كما أقيمت ندوة الفائزين في جائزة الآغا خان للعمارة 2022 التي شارك فيها أهم الخبراء والأكاديميين والمعماريين في المجتمع الدولي وسلطنة عُمان وتمحورت جلساتها حول البنى الأساسية والتأثير الاجتماعي للعمارة في سلطنة عُمان.
وتضم قائمة المشروعات الفائزة مشروع «المساحات النهرية الحضرية» من بنجلاديش وموقعه في منطقة الجنيدة وقد نفذته «شركة الإبداع لمهندسي العمارة» بإشراف مهندس المناظر الطبيعية خوندكير حسيبال الكبير، ويتولى قيادة المشروع أبناء المجتمع المحلي، وهو يسهم في توفير أماكن عامة في مدينة نهرية يسكنها 250 ألف نسمة، فضلا عن مساهمته في توفير ممرات وحدائق ومرافق ثقافية، إضافة للجهود التي تُبذل للحفاظ على البيئة وزيادة التنوع البيولوجي على طول النهر، أما المشروع الثاني (وهو أيضا من بنجلاديش) فهو مشروع «المساحات المجتمعية استجابة لأزمة اللاجئين الروهينجا» التي تقع في منطقة تكناف، وقام بتنفيذها المهندسون المعماريون رضوي حسن وخواجة فاطمة وسعد بن مصطفى، وهذه المساحات عبارة عن هياكل مبنية في أكبر مخيمات اللاجئين في العالم، وقد جرى التعاون في تنفيذها على أرض الواقع دون الحاجة لوضع مخططات أو نماذج، ومن إندونيسيا كُرم مشروع «مطار بليمبينجساري» في مدينة بانيووانجي الذي نفذه المهندس المعماري أندرا متين، حيث يقدم المطار خدماته لأكثر من 110 آلاف مسافر محلي يوميًا، وتشير أسطح المطار إلى التقسيمات الواضحة بين صالات المغادرة والوصول، ومن إيران كُرّم مشروع «متحف أرغو للفن المعاصر والمركز الثقافي» في طهران، وهو من تصميم شركة أحمد رضا شريكر للهندسة المعمارية - الشمال، حيث تسهم المواد البارزة والمختلفة بتمييز الإضافات الجديدة عن النسيج التاريخي المبني من القرميد في متحف الفن المعاصر والموجود في مصنع جعة مهجور عمره 100 عام، ومن لبنان جرى تكريم مشروع «تجديد دار نيماير للضيافة» في طرابلس، الذي نفذه «أستوديو الشرق للهندسة المعمارية» وهو من تصميم أوسكار نيماير ولكن جرى التخلي عنه عندما اندلعت الحرب الأهلية في عام 1975، حيث حُولت دار الضيافة إلى منصة تصميم ومنشأة إنتاج لصناعة الأخشاب المحلية، أما من السنغال فقد كرّم مشروع «مدرسة (سي إي إم) كمانار الثانوية» في مدينة ثيونك إسيل بالسنغال، التي نفذها أستوديو «داو أُوفيس» للعمارة، حيث قام المتطوعون في هذه المدرسة الثانوية باستخدام التقنيات المحلية فضلا عن استخدام الطوب المصنوع من الطين مع ترك مسافات بينها للتهوية، ما يسهم بتبريد الهواء من خلال تبخر الماء.
تعزيز القيم الإنسانية
وقد شهد الحفل الختامي لاستضافة سلطنة عمان لجوائز الآغا خان في العمارة والموسيقى «الذي انطلق يوم السبت الماضي واستمر حتى يوم أمس» عرضا موسيقيا قدمه كبار موسيقيي برنامج الآغا خان للموسيقى بمشاركة يوردال توكان الذي يعد من أشهر عازفي العود الأتراك، كما عُرض مقطع فيديو لجائزة الآغا خان للعمارة لدورة 2022 م، وشهد إلقاء كلمة لسلطنة عمان قدمها سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب قال فيها: إن استضافة سلطنة عمان لحفل توزيع جوائز الآغا خان للعمارة والموسيقى والفعاليات المصاحبة لها يعد دعما لأهداف الاستراتيجية الثقافية التي تدعو لهوية متفتحة على ثقافات الشعوب وتأكيدا على دعمها المستمر للثقافة والآداب والفنون وتحقيقا لأحد أهم محاورها وهو تعزيز التواصل الثقافي وإبراز دور سلطنة عمان في بناء المشهد الثقافي العالمي إلى جانب تأكيد الشراكة والتكامل مع المؤسسات المحلية والدولية في المجالات الثقافية، كما أن هذه الاستضافة تؤكد تماما مدى قدرة سلطنة عمان وما تمتلك من مقومات تمكنها من استضافة مثل هذه الفعاليات العالمية، وتحقيقا للرؤية الثقافية «أن تكون سلطنة عمان وجهة ثقافية بهوية راسخة».
وأضاف «سعادته» لقد حظيت سلطنة عمان باستضافة مميزة تحدث لأول مرة في أن يلتقي حفلا الآغا خان للعمارة والموسيقى في دولة واحدة، كما أن ذلك يأتي تزامنا مع احتفال الآغا خان بعامها الـ45 في تاريخ جائزة العمارة منذ تأسيسها في عام 1977م التي تعمل على تشجيع مفاهيم البنى المعمارية التي تلبي بنجاح احتياجات وطموحات المجتمعات في مجالات التصميم المعاصر والإسكان وتنمية المجتمع، «وهو ما يعزز في كل تفاصيله القيم الإنسانية».
التحديات وكوكب الأرض
وفي كلمة لها قالت الزهراء آغا خان خلال الحفل: إن الاحتفال بالجائزة هنا في عُمان يعكس اقتناعا راسخا ومشتركا أن المباني يمكن أن تقوم بدور أكبر من مجرد استضافة الأشخاص والبرامج، بل يمكنها أيضًا أن تعكس قيمنا الأكثر عمقا.
وأضافت: عملت الجائزة خلال فترة تزيد على أربعة عقود على استقطاب المزيد من الاهتمام بالتقاليد والابتكار والتميز، مع دفع الممارسات المعاصرة نحو الانخراط باتجاه مراعاة الاحتياجات الملحة المتمثلة في تحديات التمدن والتصدعات الحاصلة في مختلف المجتمعات ومتطلبات كوكب الأرض الذي تزداد درجة حرارته بشكل مطرد، وعملت الجائزة على مر السنين كمنارة لأولئك الذين يشعرون بأنه يمكنهم التصميم والبناء على نحو مختلف ولأولئك الذين يعتقدون بأنهم يحملون على عاتقهم مسؤولية البناء بشكل مناسب مع الأخذ في الاعتبار أن العمارة في أفضل حالاتها هي مشروع تعددي بطبيعته، وتعد المشروعات الستة الفائزة بمثابة منارات في بحثنا الجماعي عن الحلول، وستساعد في تحديد الطريق وتوجيه الآخرين قدما نحو الأمام مستمدة الإلهام من الفائزين الستة وستواصل الدورات المستقبلية للجائزة استكشاف آفاق جديدة، والبحث عن حلول واعدة أخرى، وتحديد الطريق للأمام نحو السلام والتقدم.
وتأمل الزهراء آغا خان أن تستطيع الدورات المستقبلية تسليط الضوء على العمارة التي تسعى إلى البناء دون استنزاف الموارد الطبيعية، والبناء الذي يتم دون الإضرار بالنظم البيئية والموائل الحرجة، والتخطيط العمراني الذي يمنح امتياز الوصول إلى المساحات الخضراء والزرقاء، والعمل الذي يزيد ويحسن الوصول إلى موارد الطاقة المتجددة.
وفي الختام أشارت إلى سعي الجائزة إلى تحديد وتأييد وتشجيع العمارة التي تضع في الحسبان وبشكل مكثف الدروس المستقاة من الماضي، والاحتياجات الخاصة بالحاضر مع توقع التغييرات التي ستشكل المستقبل، مشيدة بالمشروعات الفائزة التي قالت إنها مشروعات تعترف باحتياجات المجتمعات المتنوعة، وتحترم العالم الطبيعي، وتعزز نوعية الحياة، وهي تعد نماذج للعالم بأسره.
مشروعات بروح الشمولية
من جانبه قال فرّخ درخشانی مدير جائزة الآغا خان للعمارة في كلمته: إنه منذ حفل توزيع الجوائز الأول في عام 1980، احتفلنا بالفائزين في كل دورة كل ثلاث سنوات في جميع أنحاء العالم، في الأماكن التي يوجد فيها المسلمون الذين أثروا فيها التراث الثقافي، وتشمل قصر توبكابي في إسطنبول، وقصر الحمراء في غرناطة، وميدان ريجستان في سمرقند بالإضافة إلى مواقع مهمة في باكستان، والمغرب، وسوريا، ومصر، والهند، وإندونيسيا، وماليزيا، وقطر، والبرتغال، والإمارات العربية المتحدة، وروسيا، والآن في سلطنة عمان وهو شرف عظيم أن نجتمع هنا في هذا البلد الغارق في التاريخ والغني بالثقافة حيث التقاليد هي أساس المستقبل، وفي دار الأوبرا السلطانية مسقط التي فاز مهندسها المعماري بجائزة الآغا خان للعمارة في عام 1983 عن مشروع في ماليزيا.
وأضاف «درخشاني» نلفت انتباه العالم إلى ستة مشروعات نموذجية تُظهر قوة الهندسة المعمارية في التقريب بين الناس، وإلهام المجتمعات، وجعلها مادية تلامس تطلعات المجتمعات وتحسّن نوعية الحياة، فالهندسة المعمارية هي مشروع جماعي يستلزم الإبداع والابتكار والرؤية والمدخلات من مجموعة من اللاعبين - من المهندسين المعماريين والزبائن - إلى المصنّعين والبنائين والحرفيين، حيث نرى أن المشروعات الستة متميزة بروح الشمولية والتعددية التي هي جوهر الجائزة في مهمتها المستمرة لتقدير التميز في الهندسة المعمارية.
تجدر الإشارة إلى أن سلطنة عمان هي أول دولة شهدت استضافة جائزة الآغا خان في «العمارة» مع «الموسيقى» معا لثلاثة أيام انطلقت السبت الماضي واختتمت أمس، توّجت خلالها الفائزين بجوائز الآغا خان للموسيقى، تمثلت في جائزة «إنجاز العمر» والجائزة الخاصة التي نالها الباحث الموسيقي العماني مسلم بن أحمد الكثيري لإسهاماته في صون التراث الموسيقي العُماني، كما أقيمت ندوة الفائزين في جائزة الآغا خان للعمارة 2022 التي شارك فيها أهم الخبراء والأكاديميين والمعماريين في المجتمع الدولي وسلطنة عُمان وتمحورت جلساتها حول البنى الأساسية والتأثير الاجتماعي للعمارة في سلطنة عُمان.