26 فنانة يقدمن 47 لوحة مغطاة بالوشاح العماني في بيت الزبير
"الليسو" هوية تعتز بها المرأة العمانية
الخميس / 1 / ربيع الثاني / 1444 هـ - 18:37 - الخميس 27 أكتوبر 2022 18:37
نظم بيت الزبير مساء امس معرضًا بعنوان «الليسو» حيث ضم المتحف 47 لوحة فنية تحكي لونا من التراث العماني بريشة 26 فنانة مبدعة، تشتم منها عبق أمهاتنا وجداتنا حيث الزمن البسيط، تشوقنا لارتداء «الليسو» بألوانه الزاهية، الذي يروي قصصا تستحق أن تنثر للأجيال عبر كل الأزمان، وقد افتتح المعرض برعاية المكرمة مريم بنت عيسى الزدجالية عضو مجلس الدولة، التي عبرت عن إعجابها بالفكرة وطريقة العرض «لليسو» قائلة: «سررت بالحضور ورعاية معرض (الليسو) لمجموعة من المبدعات العمانيات، وسعدت بجميع الأعمال التي جسدت الزي الموروث للمرأة العمانية (الليسو) الذي يشكل إحدى مفردات الأزياء العمانية، والمميز أنه تم توظيف الليسو من قبل الفنانات بطريقة مبتكرة وبمدارس فنية متنوعة مما يعكس عمق الفن والإبداع».
عرف تاريخي
وتقول صاحبة فكرة المعرض الفنانة مريم الزدجالية: «الفكرة انبثقت من أهمية الموروث العماني، لنبرز هوية (الليسو) باعتباره هوية خاصة بالمرأة العمانية التي حافظت، وما زالت تحافظ على هذا الإرث منذ القدم».
وتابعت: «كانت الفكرة عن الحفاظ على هذا الموروث باعتباره عرفًا تاريخيًا وموروثًا فكريًا ورثناه من أجدادنا والمفترض أن نحافظ عليه، ونعرف هذه الهوية للعالم، وعلينا بوصفنا فنانين أن نبرز ذلك للعالم، وبشكل مغاير، وفني لينال استحسان الناس والجمهور، وذوقهم ويكون هناك وعي ثقافي وفني به».
حشمة ووقار
الفنانة كفاح بنت عبدالله الرواحية شاركت بعدة لوحات وفكرتها من خلال تلك اللوحات كما قالت: «هي التمسك بالعادات والتقاليد»، وفي أحد أعمالها شبهت المرأة بالقفل، حيث تتمسك بعاداتها وتقاليدها، وفي لوحة أخرى صورت التأثير السلبي الذي تبثه مواقع التواصل الاجتماعي، وأشارت إلى إحدى لوحاتها شارحة: «تمسك المرأة بعاداتها وتقاليدها والألوان الزاهية تتمثل في كثير من الأحيان بلباسها التقليدي، منه الليسو مع لبستها وكذاك القفل مغلق بسبب تمسكها بالعادات والتقاليد وتمسكها بملابسها التقليدية».
كما عبّرت عن لوحة من لوحاتها قائلة: «تشير اللوحة إلى العلاقات الدولية بين نساء عمان وإفريقيا وخاصة زنجبار التي تتميز نساؤها بلبس الليسو، فهناك علاقة قوية ورابط مشترك بين نساء سلطنة عمان ونساء إفريقيا من ناحية لبس الليسو».
حياة دافئة
الفنانة زهرة بنت محمد الغطريفية شاركت بلوحة عنوانها «على بساط المشاعر»، تقول شارحة عملها: «اللوحة تشكل حارة العقر في ولاية نزوى، وتحمل في طياتها كتلا من الدفء والحنان والحب والتسامح المتعارف ما بين الجيران، حيث كانت البيوت متلاصقة بعضها البعض، وكان الأهل يتنادون ويتبادلون الصحون من السطح لسماحة قلوبهم، وفي السجادة مفردات ذات قيمة من بعض قطع الملابس العمانية حفاظًا عليها من الاندثار لأجيال قادمة؛ لأنها ستختفي وتتلاشى على مر الزمن، كما هو الحال في زخارف الأبواب والنوافذ ونقوشات الملابس».
وترى زهرة أن «الليسو» رمز من رموز جداتنا وأمهاتنا، وعبر الزمن تطور إلى الشكل المتعارف عليه حاليًا و«الليسو» له قيمة عند جداتنا وأمهاتنا حيث كان محببا إليهن للستر الذي يضفيه على المراة وخفته وجمال ألوانه، وكن يتفاخرن به، ويبدعن في تصميمه.
استبدال الليسو
كما شاركت الفنانة آسيا بنت يحيى الحسنية بلوحة عنوانها «الرحيل» والفكرة من اللوحة هي رحيل «الليسو»، وأشارت إلى أن الليسو يمثل زيًا تراثيًا عمانيًا عريقًا يتميز بترحاله عبر الزمان مع الأجيال بألوانه الزاهية، وكانت المرأة قديمًا ترتدي الليسو في الخروج سواء للتسوق أو الزيارات أو المناسبات، ومع التطور الحديث صار الليسو يقتصر لبسه في المنازل أو المناسبات العائلية وعبر الأيام ارتحل الليسو، فقصة الرحيل هنا مقصود بها ارتحال واستبدال الليسو.
التراث والثقافة
والفنانة نورة البلوشية شاركت بعمل فني مستوحى من الليسو، وأوضحت قائلة: إنني أبرز الليسو بالشكل الفني الواقعي بأسلوبي الخاص وبالألوان التي لامست مشاعري وأدخلت النقوش فيها مع بعض الزخارف، والليسو في نظري هو جزء من التراث والثقافة العمانية التي تخص المرأة العمانية منذ القدم وحتى الآن.. ويدخل في الملابس التقليدية.
الحضن الدافئ
وعبرت الفنانة بشرى بنت سعيد الزهيمية قائلة: المرأة العمانية منذ نعومة أظفارها حتى مرحلة الكبر والليسو جزء لا يتجزأ منها، ففكرة اللوحة أن المرأة العمانية ترتبط بالليسو مع البرقع، ولسان حالها يقول أنا متأصلة بعاداتي وتقاليدي في أي جزء بسلطنة عمان سواء في الحياة البدوية أو الريفية أو المتحضرة، والليسو في رأيي هو حضن الأم الدافئ المطمئن الذي نستقي منه الاستقرار والحب والأمان.
تطوير النقوشات
كما كان للحضور رأي ونظرة مختلفة، حيث قالت عارفة بنت محمد الزدجالية: المعرض منظم «وشرح» وما لفت انتباهي طريقة عرض «الليسو» والرسومات الجميلة جدًا، والتنسيق الرائع خاصة اللوحة مع الكرسي. وتعرف عارفة الليسو قائلة: هو لحاف تقليدي عماني، وما زلنا نلبسه وتطور في نقوشاته وألوانه.
شعور الأمومة
وقالت سامية بنت سالم الحسنية: المعرض غاية في الإبداع، ومنذ أن دخلته خالجني شعور أمومي حنون وفيه رائحة غريبة، رائحة تراثية عمانية قديمة، والذي لفت انتباهي في المكان نفسه هو الليسو وتراثه واليد التي شكلته بالفنون والرسومات كأنها حقيقية فعلًا، لوحات فنية رائعة بمعنى الكلمة.
معايير المشاركة
أما يوسف بن علي البادي من الحضور فقال: لا أنكر أنه لفت نظري عدد من الأعمال، واكتشفت أن هناك من سيدخل للفن من أبواب هو نفسه لا يعرفها، مثل فن المنمنمات الذي كان حاضرًا في المعرض، وبما أنها تجربة جديدة، وكانت بتلك الدقة، فأعتقد أن المسار لن يكون إلا مشرقًا، وكان الليسو مستخدمًا استخدامًا فنيًا، وخرج من واقعيته ليكون مجردًا في جل الأعمال، لكن هناك أعمالا افتقدت إلى الإبداع، وهذا يحتاج للنظر والبحث عن الأسباب، أسباب ماهية الأعمال التي يجب أن تشارك والمعايير التي يجب أن توضع لمشاركة الأعمال، وربما يكون التخصص في المعرض هو إشكالية في ذاتها، حين نقارنه بالوقت المتاح لتقديم الأعمال، والفن عمومًا يحتاج للوقت لينتج إبداعا قبل كل شيء، وأرى أن أي معرض يقام يجب أن تُشكل معه لجنة لتقييم الأعمال وعرض الأفضل منها، حتى لو كانت قليلة، إضافة إلى دعوة نقاد للمعرض ربما تبدو هذه العملية غريبة، لكنها على المدى القريب ستثمر فنانين حقيقيين وأعمالا إبداعية، وستشجع المهتمين بالفن على الحضور للمعارض بثقة أكبر، وكذلك ستعطي الفنان ثقة عالية.
عرف تاريخي
وتقول صاحبة فكرة المعرض الفنانة مريم الزدجالية: «الفكرة انبثقت من أهمية الموروث العماني، لنبرز هوية (الليسو) باعتباره هوية خاصة بالمرأة العمانية التي حافظت، وما زالت تحافظ على هذا الإرث منذ القدم».
وتابعت: «كانت الفكرة عن الحفاظ على هذا الموروث باعتباره عرفًا تاريخيًا وموروثًا فكريًا ورثناه من أجدادنا والمفترض أن نحافظ عليه، ونعرف هذه الهوية للعالم، وعلينا بوصفنا فنانين أن نبرز ذلك للعالم، وبشكل مغاير، وفني لينال استحسان الناس والجمهور، وذوقهم ويكون هناك وعي ثقافي وفني به».
حشمة ووقار
الفنانة كفاح بنت عبدالله الرواحية شاركت بعدة لوحات وفكرتها من خلال تلك اللوحات كما قالت: «هي التمسك بالعادات والتقاليد»، وفي أحد أعمالها شبهت المرأة بالقفل، حيث تتمسك بعاداتها وتقاليدها، وفي لوحة أخرى صورت التأثير السلبي الذي تبثه مواقع التواصل الاجتماعي، وأشارت إلى إحدى لوحاتها شارحة: «تمسك المرأة بعاداتها وتقاليدها والألوان الزاهية تتمثل في كثير من الأحيان بلباسها التقليدي، منه الليسو مع لبستها وكذاك القفل مغلق بسبب تمسكها بالعادات والتقاليد وتمسكها بملابسها التقليدية».
كما عبّرت عن لوحة من لوحاتها قائلة: «تشير اللوحة إلى العلاقات الدولية بين نساء عمان وإفريقيا وخاصة زنجبار التي تتميز نساؤها بلبس الليسو، فهناك علاقة قوية ورابط مشترك بين نساء سلطنة عمان ونساء إفريقيا من ناحية لبس الليسو».
حياة دافئة
الفنانة زهرة بنت محمد الغطريفية شاركت بلوحة عنوانها «على بساط المشاعر»، تقول شارحة عملها: «اللوحة تشكل حارة العقر في ولاية نزوى، وتحمل في طياتها كتلا من الدفء والحنان والحب والتسامح المتعارف ما بين الجيران، حيث كانت البيوت متلاصقة بعضها البعض، وكان الأهل يتنادون ويتبادلون الصحون من السطح لسماحة قلوبهم، وفي السجادة مفردات ذات قيمة من بعض قطع الملابس العمانية حفاظًا عليها من الاندثار لأجيال قادمة؛ لأنها ستختفي وتتلاشى على مر الزمن، كما هو الحال في زخارف الأبواب والنوافذ ونقوشات الملابس».
وترى زهرة أن «الليسو» رمز من رموز جداتنا وأمهاتنا، وعبر الزمن تطور إلى الشكل المتعارف عليه حاليًا و«الليسو» له قيمة عند جداتنا وأمهاتنا حيث كان محببا إليهن للستر الذي يضفيه على المراة وخفته وجمال ألوانه، وكن يتفاخرن به، ويبدعن في تصميمه.
استبدال الليسو
كما شاركت الفنانة آسيا بنت يحيى الحسنية بلوحة عنوانها «الرحيل» والفكرة من اللوحة هي رحيل «الليسو»، وأشارت إلى أن الليسو يمثل زيًا تراثيًا عمانيًا عريقًا يتميز بترحاله عبر الزمان مع الأجيال بألوانه الزاهية، وكانت المرأة قديمًا ترتدي الليسو في الخروج سواء للتسوق أو الزيارات أو المناسبات، ومع التطور الحديث صار الليسو يقتصر لبسه في المنازل أو المناسبات العائلية وعبر الأيام ارتحل الليسو، فقصة الرحيل هنا مقصود بها ارتحال واستبدال الليسو.
التراث والثقافة
والفنانة نورة البلوشية شاركت بعمل فني مستوحى من الليسو، وأوضحت قائلة: إنني أبرز الليسو بالشكل الفني الواقعي بأسلوبي الخاص وبالألوان التي لامست مشاعري وأدخلت النقوش فيها مع بعض الزخارف، والليسو في نظري هو جزء من التراث والثقافة العمانية التي تخص المرأة العمانية منذ القدم وحتى الآن.. ويدخل في الملابس التقليدية.
الحضن الدافئ
وعبرت الفنانة بشرى بنت سعيد الزهيمية قائلة: المرأة العمانية منذ نعومة أظفارها حتى مرحلة الكبر والليسو جزء لا يتجزأ منها، ففكرة اللوحة أن المرأة العمانية ترتبط بالليسو مع البرقع، ولسان حالها يقول أنا متأصلة بعاداتي وتقاليدي في أي جزء بسلطنة عمان سواء في الحياة البدوية أو الريفية أو المتحضرة، والليسو في رأيي هو حضن الأم الدافئ المطمئن الذي نستقي منه الاستقرار والحب والأمان.
تطوير النقوشات
كما كان للحضور رأي ونظرة مختلفة، حيث قالت عارفة بنت محمد الزدجالية: المعرض منظم «وشرح» وما لفت انتباهي طريقة عرض «الليسو» والرسومات الجميلة جدًا، والتنسيق الرائع خاصة اللوحة مع الكرسي. وتعرف عارفة الليسو قائلة: هو لحاف تقليدي عماني، وما زلنا نلبسه وتطور في نقوشاته وألوانه.
شعور الأمومة
وقالت سامية بنت سالم الحسنية: المعرض غاية في الإبداع، ومنذ أن دخلته خالجني شعور أمومي حنون وفيه رائحة غريبة، رائحة تراثية عمانية قديمة، والذي لفت انتباهي في المكان نفسه هو الليسو وتراثه واليد التي شكلته بالفنون والرسومات كأنها حقيقية فعلًا، لوحات فنية رائعة بمعنى الكلمة.
معايير المشاركة
أما يوسف بن علي البادي من الحضور فقال: لا أنكر أنه لفت نظري عدد من الأعمال، واكتشفت أن هناك من سيدخل للفن من أبواب هو نفسه لا يعرفها، مثل فن المنمنمات الذي كان حاضرًا في المعرض، وبما أنها تجربة جديدة، وكانت بتلك الدقة، فأعتقد أن المسار لن يكون إلا مشرقًا، وكان الليسو مستخدمًا استخدامًا فنيًا، وخرج من واقعيته ليكون مجردًا في جل الأعمال، لكن هناك أعمالا افتقدت إلى الإبداع، وهذا يحتاج للنظر والبحث عن الأسباب، أسباب ماهية الأعمال التي يجب أن تشارك والمعايير التي يجب أن توضع لمشاركة الأعمال، وربما يكون التخصص في المعرض هو إشكالية في ذاتها، حين نقارنه بالوقت المتاح لتقديم الأعمال، والفن عمومًا يحتاج للوقت لينتج إبداعا قبل كل شيء، وأرى أن أي معرض يقام يجب أن تُشكل معه لجنة لتقييم الأعمال وعرض الأفضل منها، حتى لو كانت قليلة، إضافة إلى دعوة نقاد للمعرض ربما تبدو هذه العملية غريبة، لكنها على المدى القريب ستثمر فنانين حقيقيين وأعمالا إبداعية، وستشجع المهتمين بالفن على الحضور للمعارض بثقة أكبر، وكذلك ستعطي الفنان ثقة عالية.