عمليات قصف روسية جديدة تخلف أضرارًا "جسيمة" في منشآت الطاقة بوسط أوكرانيا
تراكم الحبوب يدفع الأمم المتحدة للدعوة إلى تفتيش أسرع للسفن
الثلاثاء / 14 / ربيع الأول / 1444 هـ - 19:11 - الثلاثاء 11 أكتوبر 2022 19:11
عواصم ' وكالات ': تسببت ضربات روسية جديدة استهدفت منشآت للطاقة في منطقة دنيبروبيتروفسك في وسط أوكرانيا بـ'دمار جسيم'، حسبما أعلن الثلاثاء حاكم المنطقة فالنتين ريزنيتشينكو.
وقال عبر شبكات التواصل الاجتماعي 'أطلق الروس صواريخ على منشآت الطاقة في قطاعيْ بافلوغراد وكاميان: هناك دمار جسيم'، لافتًا إلى أن 'العديد من القرى بدون كهرباء'. وفي وقت سابق، استهدفت ضربات روسية منشآت للطاقة في غرب أوكرانيا.
وقالت القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني إن القوات الروسية أطلقت صواريخ على منطقتي ميكولايف وأوديسا الجنوبيتين، مما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية لمنشآت الطاقة.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الجيش قوله 'خلال هجوم مكثف في النصف الأول من اليوم، أطلق الروس نحو 16 صاروخًا عابرة... على جنوب أوكرانيا. كما أرسل طائرتين بدون طيار ضد مواقع البنية التحتية الحيوية'.
واضافت انه 'في اعقاب هجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ، تضرر موقعان' في الجنوب الغربي في منطقة فينيتسا، وأصيب عاملان.
ودعت الحكومة الأوكرانية الثلاثاء السكان إلى الحد من استهلاك الكهرباء في أعقاب الضربات الروسية.
وكتب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال على تلغرام 'اليوم سنطلب منكم الحد من استهلاك الكهرباء. أيضًا، خلال ساعات الذروة - من الساعة الخامسة مساءً حتى الحادية عشر ليلا- يرجى عدم تشغيل الأجهزة كثيفة استهلاك الطاقة'.
الى ذلك ، أعلنت أوكرانيا الثلاثاء أنها أعادت، بعد مفاوضات، رفات عشرات الجنود الأوكرانيين قضى بعضهم في سجن أولنيفكا الذي اتهمت كييف القوات الروسية بقصفه في يوليو.
وقالت الوزارة الأوكرانية المسؤولة عن إعادة دمج المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين، على وسائل التواصل الاجتماعي، 'تمّت عملية نقل أخرى: أعيد 62 بطلا قتلوا إلى بلدهم'.
وأضافت 'كانت المفاوضات صعبة، لكن (...) أمكن إعادة جنودنا، خصوصا الجنود من (...) أولنيفكا'.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا التهم في يوليو بقصف دام استهدف السجن الذي يحتجز فيه الجنود الأسرى في أولنيفكا التي يسيطر عليها الكرملين في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا والتي ضمتها موسكو منذ ذلك الحين.
ونفت كييف استهداف البنى التحتية المدنية أو أسرى الحرب. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما أسماه القصف الروسي للمنشأة بأنه 'جريمة حرب'.
وقالت موسكو إن الأسرى الأوكرانيين في السجن كانوا يضمّون أفرادًا من كتيبة آزوف التي دافعت عن مصنع الصلب في آزوفستال والذي كان آخر معقل للمقاومة في مدينة ماريوبول الأوكرانية الساحلية قبل استيلاء موسكو عليها.
موسكو تتوقع مزيدًا من 'المواجهة' مع الغرب
من جانبه، قال الكرملين الثلاثاء إنه يتوقع المزيد من 'المواجهة' مع الغرب، قبل اجتماع طارئ لمجموعة السبع لمناقشة الضربات الروسية الأخيرة على أوكرانيا.
وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لصحافيين 'المزاج قبل القمة مفهوم جيدا ويمكن التنبؤ به بسهولة. المواجهة ستستمر'، مضيفا أن روسيا 'ستحقق أهدافها المحددة' في أوكرانيا.
وانتقد تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وعد فيها نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتقديم 'أنظمة دفاع جوية متطورة' لأوكرانيا.
وعلّق عليها قائلًا 'بحكم الأمر الواقع، غرقت الولايات المتحدة في هذا النزاع'، معتبرًا أن إرسال مثل هذه الأنظمة 'ستطيل النزاع وستجعله أكثر ايلامًا للجانب الأوكراني'.
وأضاف 'لكن ذلك لن يغيّر أهدافنا ولا حتى النتيجة النهائية'.
في هذه الاثناء، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الثلاثاء إن موسكو منفتحة على المحادثات مع الغرب بشأن حرب أوكرانيا لكنها لم تتلق بعد أي اقتراح جاد للتفاوض.
وقال لافروف في مقابلة أذاعها التلفزيون الرسمي إن روسيا على استعداد لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة أو تركيا بشأن سبل إنهاء الحرب التي اندلعت قبل ثمانية أشهر.
وأضاف أن مسؤولين، منهم المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، قالوا إن الولايات المتحدة منفتحة على المحادثات لكن روسيا رفضت.
وقال لافروف 'هذا كذب... لم نتلق أي عروض جادة لإجراء اتصال'.
وأضاف أن روسيا لن ترفض اجتماعا بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي جو بايدن خلال اجتماع قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في إندونيسيا في منتصف الشهر المقبل وستنظر في أي اقتراح يصلها بهذا الصدد.
وقال لافروف 'قلنا مرارا إننا لا نرفض أبدا الاجتماعات. إذا وصلنا اقتراح، سننظر فيه'.
وتعليقا على احتمال أن تستضيف تركيا محادثات بين روسيا والغرب، قال لافروف إن موسكو ستكون على استعداد للاستماع إلى أي اقتراحات، لكنها لا تستطيع أن تقول مسبقا ما إن كان ذلك سيؤدي إلى نتائج.
وأضاف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ستُتاح له الفرصة لتقديم مقترحات إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يزور كلاهما قازاخستان هذا الأسبوع.
تركيا تدعو لوقف لإطلاق النار ' في أقرب وقت ممكن'
من جانب آخر، دعت تركيا لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في أقرب وقت ممكن، حيث قالت إن الحرب على وشك الدخول في مرحلة خطيرة، في ظل ابتعاد الجانبين عن الحل الدبلوماسي.
وقال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو في حوار تلفزيوني الثلاثاء ' يجب إقرار وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن. وكلما كان ذلك أقرب كلما كان أفضل للدولتين ولنا جميعا'.
وأضاف لشبكة ' تي في نيت' أن تركيا تخشى أنه كلما طال أمد الحرب، كلما ازداد تعقيد وسوء الوضع'.
وأوضح أن أنقرة تسعى لإقرار ' وقف إطلاق نار قابل للاستمرار وسلام عادل' بناء على وحدة أراضي أوكرانيا، وذلك قبل تضاعف خسائر الجانبين بصورة أكبر خلال فصل الشتاء.
وحث جاويش أوغلو بصورة منفصلة قوى الغرب على تحمل المسؤولية، وأن تكون على استعداد لمناقشة العقوبات على موسكو.
و تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، تقوم بدور الوسيط بين أوكرانيا وروسيا منذ أن قامت الحرب بين الطرفين في فبراير الماضي.
وعلى الرغم من انتقاد أنقرة لموسكو، فإنها رفضت الانضمام للعقوبات الغربية.
وتأتي تعليقات شاويش أوغلو بعد فترة قصيرة من تصريح مصدر رئاسي لوكالة الأنباء الألمانية عن لقاء مرتقب ما بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره التركي رجب طيب إردوغان الخميس على هامش قمة إقليمية تستضيفها العاصمة الكازاخستانية أستانا هذا الأسبوع، وفق ما أكّد الكرملين الثلاثاء.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف 'التحضيرات جارية للاجتماع'.
وسيشكّل اللقاء فرصة للبحث في الوضع في 'أوكرانيا وفي العلاقات الثنائية ولتبادل الآراء بشأن المسائل الحالية'، وفق بيسكوف الذي أشار إلى أن اللقاء سيحصل الخميس.
قال مسؤول تركي في وقت سابق لوكالة فرانس برس إن اللقاء بين النظيرين التركي والروسي سيحصل الأربعاء، لكنه عاد ليقول لاحقًا إن الاجتماع قد يحصل الخميس وفقًا لجدول الأعمال الذي تمّ تحديثه.
ومن المقرر أن يسافر اردوغان إلى آستانا الأربعاء لإجراء محادثات مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، وفق ما أعلن المسؤول التركي.
التزمت تركيا الحياد على مدى النزاع في أوكرانيا إذ تقيم علاقات ودية مع كل من أوكرانيا وروسيا.
ولم يعلّق إردوغان بعد على القصف الروسي الكثيف الذي استهدف مختلف أنحاء أوكرانيا الاثنين وأسفر عن مقتل 19 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 شخص بجروح.
لكن وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا بعد الهجمات، وفق ما ذكر مصدر دبلوماسي تركي، من دون تقديم تفاصيل.
وكان اردوغان قد التقى الرئيس الروسي على هامش قمة إقليمية عقدت في أوزبكستان الشهر الماضي.
وما زال يأمل بإقناع بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالجلوس حول طاولة المفاوضات، وهو أمر لا يبدي أي من الجانبين اهتماما به بينما يصر مسؤولون أتراك على أنه ضروري وواقعي.
تجنّبت تركيا المنضوية في حلف شمال الأطلسي الانضمام للعقوبات الغربية المفروضة على روسيا.
ويسعى إردوغان لتعزيز التجارة مع موسكو في وقت يحاول إعادة الاستقرار إلى الاقتصاد التركي قبيل الانتخابات المرتقبة في يونيو المقبل.
واستجابت أنقرة للضغوط الأميركية وأكدت الشهر الماضي بأن آخر ثلاثة مصارف تركية كانت لا تزال تعالج دفعات بالبطاقات الروسية ستتوقف عن ذلك.
وجاء القرار بعد أسابيع من التحذيرات الأميركية الصريحة لتركيا ودعوتها إما للحد من علاقاتها الاقتصادية مع روسيا أو مواجهة إمكانية تعرّضها لعقوبات هي أيضا.
تراكم الحبوب الأوكرانية يدفع الأمم المتحدة للدعوة إلى تفتيش أسرع للسفن
وفي سياق مختلف، مع قرب وصول 100سفينة تقريبا محملة بالحبوب إلى إسطنبول، يطلب مسؤول الأمم المتحدة المشرف على التصدير من أوكرانيا من روسيا وأطراف أخرى إنهاء عمليات التفتيش 'الكاملة' للسفن المغادرة لتخفيف التزاحم.
وصدرت أوكرانيا أكثر من 6.8 مليون طن من الحبوب ومواد غذائية أخرى، أي حوالي ثلث مخزونها، منذ فتح ممر بحري في يوليو من الدولة التي مزقتها الحرب.
وتقول الأمم المتحدة إن اتفاق العبور الآمن الذي وقعته موسكو وكييف خفف من أزمة غذاء عالمية. لكن مع انضمام المزيد من شركات الشحن، بدأت الفرق القليلة التي تُفتش البضائع وأطقم السفن العابرة للمياه التركية تعجز عن مواكبة الأعداد المتزايدة، تاركة عشرات الناقلات راسية في بحر مرمرة.
وقال أمير عبد الله، منسق الأمم المتحدة لمبادرة شحن الحبوب عبر البحر الأسود، إنه اقترح عمليات تفتيش أسرع وموجهة للسفن القادمة من الموانئ الأوكرانية.
وتتفاوض الأطراف الأربعة في الاتفاق، وهي روسيا وأوكرانيا والوسيطان تركيا والأمم المتحدة، حاليا على تمديد وتوسيع محتمل للموعد النهائي المحدد في 19 نوفمبر.
وفي إطار تلك المحادثات، قال عبد الله في مقابلة مع رويترز بمركز التنسيق المشترك، الذي يُديره أربعة أطراف، في إسطنبول 'ستكون هناك حاجة للتغيير وأتمنى أن نتمكن من التفاوض على القيام (بالتفتيش) بطريقة أفضل'.
ووجد تحليل لرويترز أن 97 سفينة مغادرة تحمل نحو 2.1 مليون طن من البضائع كانت تنتظر عمليات التفتيش أمس الاثنين، من بينها سفينة ظلت متوقفة لمدة 35 يوما. وقال مركز التنسيق المشترك إن عدد السفن المتراكمة بلغ 120 الأسبوع الماضي ويشمل السفن الفارغة العائدة من أوكرانيا.
وقال عبد الله 'يجب أن يكون هناك تفتيش، لكن لا يجب أن يكون تفتيشا كاملا... لقد اقترحت... ربما تفتيشا جزئيا أو تفتيش سفن معينة'.
ووجد تحليل رويترز أن التأخير زاد من منتصف سبتمبر أيلول مع تضاعف أوقات انتظار عمليات التفتيش إلى نحو عشرة أيام بحلول 21 سبتمبر. ولا يزال 70 %من السفن التي غادرت أوكرانيا بعد ذلك التاريخ تنتظر عمليات التفتيش.
ولم يرد الكرملين أو وزارة الدفاع الروسية على طلبات للتعليق على تعديل عمليات التفتيش.
من جانبه، قال وزير الزراعة الأوكراني ميكولا سولسكي لرويترز الأسبوع الماضي إن المسؤولين في إسطنبول 'لم يشرحوا بشكل كاف' سبب 'تباطؤ' عمليات التفتيش في الأسبوعين الماضيين.
وقال عبد الله إن تراكم السفن يرجع إلى زيادة كمية الصادرات وعدم الجاهزية على متن بعض السفن مثل عدم توافر معدات الاختبار اللازمة والتطهير بالتبخير والوثائق.
ويضغط عبد الله للحصول على تصريح من روسيا وأوكرانيا وتركيا لمضاعفة عدد فرق التفتيش إلى ثمانية.
وقال 'بمنتهى الصراحة، نحن بحاجة لفعل المزيد'.
وقال مركز التنسيق المشترك إنه أجرى أكثر من 500 عملية تفتيش بمعدل من 10 إلى 11 عملية تفتيش يوميا في سبتمبر أيلول وأكتوبر تشرين الأول ارتفاعا من أربع في أغسطس. لكن عدم الجاهزية على متن السفن يعني أن المفتشين كانوا بحاجة إلى العودة مرة ثانية في 50 مناسبة.
وانتقدت روسيا اتفاق الحبوب واشتكت من أن عرقلة صادراتها ما زالت مستمرة وقد ترفض تمديد الاتفاق.
وتعمل الأمم المتحدة على تمديد الاتفاق لمدة عام وتوسيعه ليشمل تصدير الأسمدة الروسية مثل الأمونيا عبر أوكرانيا.
وعلى الرغم من أنه لم يشارك مباشرة في محادثات تمديد الاتفاق، قال عبد الله إنه يتوقع إضافة صادرات الأمونيا الروسية. وأشار إلى أن أوكرانيا قد تسعى لتوسيع الممر شرقا إلى ميناء ميكولايف.
وقال 'بمجرد أن نبدأ في تصدير الأمونيا، حينها وليس إذا، سنحتاج إلى مراجعة نظام التفتيش بأكمله على أي حال... نحن في المراحل الأولى من مناقشة هذا الأمر'.
وقال عبر شبكات التواصل الاجتماعي 'أطلق الروس صواريخ على منشآت الطاقة في قطاعيْ بافلوغراد وكاميان: هناك دمار جسيم'، لافتًا إلى أن 'العديد من القرى بدون كهرباء'. وفي وقت سابق، استهدفت ضربات روسية منشآت للطاقة في غرب أوكرانيا.
وقالت القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني إن القوات الروسية أطلقت صواريخ على منطقتي ميكولايف وأوديسا الجنوبيتين، مما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية لمنشآت الطاقة.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الجيش قوله 'خلال هجوم مكثف في النصف الأول من اليوم، أطلق الروس نحو 16 صاروخًا عابرة... على جنوب أوكرانيا. كما أرسل طائرتين بدون طيار ضد مواقع البنية التحتية الحيوية'.
واضافت انه 'في اعقاب هجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ، تضرر موقعان' في الجنوب الغربي في منطقة فينيتسا، وأصيب عاملان.
ودعت الحكومة الأوكرانية الثلاثاء السكان إلى الحد من استهلاك الكهرباء في أعقاب الضربات الروسية.
وكتب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال على تلغرام 'اليوم سنطلب منكم الحد من استهلاك الكهرباء. أيضًا، خلال ساعات الذروة - من الساعة الخامسة مساءً حتى الحادية عشر ليلا- يرجى عدم تشغيل الأجهزة كثيفة استهلاك الطاقة'.
الى ذلك ، أعلنت أوكرانيا الثلاثاء أنها أعادت، بعد مفاوضات، رفات عشرات الجنود الأوكرانيين قضى بعضهم في سجن أولنيفكا الذي اتهمت كييف القوات الروسية بقصفه في يوليو.
وقالت الوزارة الأوكرانية المسؤولة عن إعادة دمج المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين، على وسائل التواصل الاجتماعي، 'تمّت عملية نقل أخرى: أعيد 62 بطلا قتلوا إلى بلدهم'.
وأضافت 'كانت المفاوضات صعبة، لكن (...) أمكن إعادة جنودنا، خصوصا الجنود من (...) أولنيفكا'.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا التهم في يوليو بقصف دام استهدف السجن الذي يحتجز فيه الجنود الأسرى في أولنيفكا التي يسيطر عليها الكرملين في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا والتي ضمتها موسكو منذ ذلك الحين.
ونفت كييف استهداف البنى التحتية المدنية أو أسرى الحرب. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما أسماه القصف الروسي للمنشأة بأنه 'جريمة حرب'.
وقالت موسكو إن الأسرى الأوكرانيين في السجن كانوا يضمّون أفرادًا من كتيبة آزوف التي دافعت عن مصنع الصلب في آزوفستال والذي كان آخر معقل للمقاومة في مدينة ماريوبول الأوكرانية الساحلية قبل استيلاء موسكو عليها.
موسكو تتوقع مزيدًا من 'المواجهة' مع الغرب
من جانبه، قال الكرملين الثلاثاء إنه يتوقع المزيد من 'المواجهة' مع الغرب، قبل اجتماع طارئ لمجموعة السبع لمناقشة الضربات الروسية الأخيرة على أوكرانيا.
وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لصحافيين 'المزاج قبل القمة مفهوم جيدا ويمكن التنبؤ به بسهولة. المواجهة ستستمر'، مضيفا أن روسيا 'ستحقق أهدافها المحددة' في أوكرانيا.
وانتقد تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وعد فيها نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتقديم 'أنظمة دفاع جوية متطورة' لأوكرانيا.
وعلّق عليها قائلًا 'بحكم الأمر الواقع، غرقت الولايات المتحدة في هذا النزاع'، معتبرًا أن إرسال مثل هذه الأنظمة 'ستطيل النزاع وستجعله أكثر ايلامًا للجانب الأوكراني'.
وأضاف 'لكن ذلك لن يغيّر أهدافنا ولا حتى النتيجة النهائية'.
في هذه الاثناء، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الثلاثاء إن موسكو منفتحة على المحادثات مع الغرب بشأن حرب أوكرانيا لكنها لم تتلق بعد أي اقتراح جاد للتفاوض.
وقال لافروف في مقابلة أذاعها التلفزيون الرسمي إن روسيا على استعداد لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة أو تركيا بشأن سبل إنهاء الحرب التي اندلعت قبل ثمانية أشهر.
وأضاف أن مسؤولين، منهم المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، قالوا إن الولايات المتحدة منفتحة على المحادثات لكن روسيا رفضت.
وقال لافروف 'هذا كذب... لم نتلق أي عروض جادة لإجراء اتصال'.
وأضاف أن روسيا لن ترفض اجتماعا بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي جو بايدن خلال اجتماع قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في إندونيسيا في منتصف الشهر المقبل وستنظر في أي اقتراح يصلها بهذا الصدد.
وقال لافروف 'قلنا مرارا إننا لا نرفض أبدا الاجتماعات. إذا وصلنا اقتراح، سننظر فيه'.
وتعليقا على احتمال أن تستضيف تركيا محادثات بين روسيا والغرب، قال لافروف إن موسكو ستكون على استعداد للاستماع إلى أي اقتراحات، لكنها لا تستطيع أن تقول مسبقا ما إن كان ذلك سيؤدي إلى نتائج.
وأضاف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ستُتاح له الفرصة لتقديم مقترحات إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يزور كلاهما قازاخستان هذا الأسبوع.
تركيا تدعو لوقف لإطلاق النار ' في أقرب وقت ممكن'
من جانب آخر، دعت تركيا لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في أقرب وقت ممكن، حيث قالت إن الحرب على وشك الدخول في مرحلة خطيرة، في ظل ابتعاد الجانبين عن الحل الدبلوماسي.
وقال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو في حوار تلفزيوني الثلاثاء ' يجب إقرار وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن. وكلما كان ذلك أقرب كلما كان أفضل للدولتين ولنا جميعا'.
وأضاف لشبكة ' تي في نيت' أن تركيا تخشى أنه كلما طال أمد الحرب، كلما ازداد تعقيد وسوء الوضع'.
وأوضح أن أنقرة تسعى لإقرار ' وقف إطلاق نار قابل للاستمرار وسلام عادل' بناء على وحدة أراضي أوكرانيا، وذلك قبل تضاعف خسائر الجانبين بصورة أكبر خلال فصل الشتاء.
وحث جاويش أوغلو بصورة منفصلة قوى الغرب على تحمل المسؤولية، وأن تكون على استعداد لمناقشة العقوبات على موسكو.
و تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، تقوم بدور الوسيط بين أوكرانيا وروسيا منذ أن قامت الحرب بين الطرفين في فبراير الماضي.
وعلى الرغم من انتقاد أنقرة لموسكو، فإنها رفضت الانضمام للعقوبات الغربية.
وتأتي تعليقات شاويش أوغلو بعد فترة قصيرة من تصريح مصدر رئاسي لوكالة الأنباء الألمانية عن لقاء مرتقب ما بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره التركي رجب طيب إردوغان الخميس على هامش قمة إقليمية تستضيفها العاصمة الكازاخستانية أستانا هذا الأسبوع، وفق ما أكّد الكرملين الثلاثاء.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف 'التحضيرات جارية للاجتماع'.
وسيشكّل اللقاء فرصة للبحث في الوضع في 'أوكرانيا وفي العلاقات الثنائية ولتبادل الآراء بشأن المسائل الحالية'، وفق بيسكوف الذي أشار إلى أن اللقاء سيحصل الخميس.
قال مسؤول تركي في وقت سابق لوكالة فرانس برس إن اللقاء بين النظيرين التركي والروسي سيحصل الأربعاء، لكنه عاد ليقول لاحقًا إن الاجتماع قد يحصل الخميس وفقًا لجدول الأعمال الذي تمّ تحديثه.
ومن المقرر أن يسافر اردوغان إلى آستانا الأربعاء لإجراء محادثات مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، وفق ما أعلن المسؤول التركي.
التزمت تركيا الحياد على مدى النزاع في أوكرانيا إذ تقيم علاقات ودية مع كل من أوكرانيا وروسيا.
ولم يعلّق إردوغان بعد على القصف الروسي الكثيف الذي استهدف مختلف أنحاء أوكرانيا الاثنين وأسفر عن مقتل 19 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 شخص بجروح.
لكن وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا بعد الهجمات، وفق ما ذكر مصدر دبلوماسي تركي، من دون تقديم تفاصيل.
وكان اردوغان قد التقى الرئيس الروسي على هامش قمة إقليمية عقدت في أوزبكستان الشهر الماضي.
وما زال يأمل بإقناع بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالجلوس حول طاولة المفاوضات، وهو أمر لا يبدي أي من الجانبين اهتماما به بينما يصر مسؤولون أتراك على أنه ضروري وواقعي.
تجنّبت تركيا المنضوية في حلف شمال الأطلسي الانضمام للعقوبات الغربية المفروضة على روسيا.
ويسعى إردوغان لتعزيز التجارة مع موسكو في وقت يحاول إعادة الاستقرار إلى الاقتصاد التركي قبيل الانتخابات المرتقبة في يونيو المقبل.
واستجابت أنقرة للضغوط الأميركية وأكدت الشهر الماضي بأن آخر ثلاثة مصارف تركية كانت لا تزال تعالج دفعات بالبطاقات الروسية ستتوقف عن ذلك.
وجاء القرار بعد أسابيع من التحذيرات الأميركية الصريحة لتركيا ودعوتها إما للحد من علاقاتها الاقتصادية مع روسيا أو مواجهة إمكانية تعرّضها لعقوبات هي أيضا.
تراكم الحبوب الأوكرانية يدفع الأمم المتحدة للدعوة إلى تفتيش أسرع للسفن
وفي سياق مختلف، مع قرب وصول 100سفينة تقريبا محملة بالحبوب إلى إسطنبول، يطلب مسؤول الأمم المتحدة المشرف على التصدير من أوكرانيا من روسيا وأطراف أخرى إنهاء عمليات التفتيش 'الكاملة' للسفن المغادرة لتخفيف التزاحم.
وصدرت أوكرانيا أكثر من 6.8 مليون طن من الحبوب ومواد غذائية أخرى، أي حوالي ثلث مخزونها، منذ فتح ممر بحري في يوليو من الدولة التي مزقتها الحرب.
وتقول الأمم المتحدة إن اتفاق العبور الآمن الذي وقعته موسكو وكييف خفف من أزمة غذاء عالمية. لكن مع انضمام المزيد من شركات الشحن، بدأت الفرق القليلة التي تُفتش البضائع وأطقم السفن العابرة للمياه التركية تعجز عن مواكبة الأعداد المتزايدة، تاركة عشرات الناقلات راسية في بحر مرمرة.
وقال أمير عبد الله، منسق الأمم المتحدة لمبادرة شحن الحبوب عبر البحر الأسود، إنه اقترح عمليات تفتيش أسرع وموجهة للسفن القادمة من الموانئ الأوكرانية.
وتتفاوض الأطراف الأربعة في الاتفاق، وهي روسيا وأوكرانيا والوسيطان تركيا والأمم المتحدة، حاليا على تمديد وتوسيع محتمل للموعد النهائي المحدد في 19 نوفمبر.
وفي إطار تلك المحادثات، قال عبد الله في مقابلة مع رويترز بمركز التنسيق المشترك، الذي يُديره أربعة أطراف، في إسطنبول 'ستكون هناك حاجة للتغيير وأتمنى أن نتمكن من التفاوض على القيام (بالتفتيش) بطريقة أفضل'.
ووجد تحليل لرويترز أن 97 سفينة مغادرة تحمل نحو 2.1 مليون طن من البضائع كانت تنتظر عمليات التفتيش أمس الاثنين، من بينها سفينة ظلت متوقفة لمدة 35 يوما. وقال مركز التنسيق المشترك إن عدد السفن المتراكمة بلغ 120 الأسبوع الماضي ويشمل السفن الفارغة العائدة من أوكرانيا.
وقال عبد الله 'يجب أن يكون هناك تفتيش، لكن لا يجب أن يكون تفتيشا كاملا... لقد اقترحت... ربما تفتيشا جزئيا أو تفتيش سفن معينة'.
ووجد تحليل رويترز أن التأخير زاد من منتصف سبتمبر أيلول مع تضاعف أوقات انتظار عمليات التفتيش إلى نحو عشرة أيام بحلول 21 سبتمبر. ولا يزال 70 %من السفن التي غادرت أوكرانيا بعد ذلك التاريخ تنتظر عمليات التفتيش.
ولم يرد الكرملين أو وزارة الدفاع الروسية على طلبات للتعليق على تعديل عمليات التفتيش.
من جانبه، قال وزير الزراعة الأوكراني ميكولا سولسكي لرويترز الأسبوع الماضي إن المسؤولين في إسطنبول 'لم يشرحوا بشكل كاف' سبب 'تباطؤ' عمليات التفتيش في الأسبوعين الماضيين.
وقال عبد الله إن تراكم السفن يرجع إلى زيادة كمية الصادرات وعدم الجاهزية على متن بعض السفن مثل عدم توافر معدات الاختبار اللازمة والتطهير بالتبخير والوثائق.
ويضغط عبد الله للحصول على تصريح من روسيا وأوكرانيا وتركيا لمضاعفة عدد فرق التفتيش إلى ثمانية.
وقال 'بمنتهى الصراحة، نحن بحاجة لفعل المزيد'.
وقال مركز التنسيق المشترك إنه أجرى أكثر من 500 عملية تفتيش بمعدل من 10 إلى 11 عملية تفتيش يوميا في سبتمبر أيلول وأكتوبر تشرين الأول ارتفاعا من أربع في أغسطس. لكن عدم الجاهزية على متن السفن يعني أن المفتشين كانوا بحاجة إلى العودة مرة ثانية في 50 مناسبة.
وانتقدت روسيا اتفاق الحبوب واشتكت من أن عرقلة صادراتها ما زالت مستمرة وقد ترفض تمديد الاتفاق.
وتعمل الأمم المتحدة على تمديد الاتفاق لمدة عام وتوسيعه ليشمل تصدير الأسمدة الروسية مثل الأمونيا عبر أوكرانيا.
وعلى الرغم من أنه لم يشارك مباشرة في محادثات تمديد الاتفاق، قال عبد الله إنه يتوقع إضافة صادرات الأمونيا الروسية. وأشار إلى أن أوكرانيا قد تسعى لتوسيع الممر شرقا إلى ميناء ميكولايف.
وقال 'بمجرد أن نبدأ في تصدير الأمونيا، حينها وليس إذا، سنحتاج إلى مراجعة نظام التفتيش بأكمله على أي حال... نحن في المراحل الأولى من مناقشة هذا الأمر'.