الاقتصادية

فاطمة العامرية تسعى لأن يكون لها بصمة خاصة في طب الأسنان بسلطنة عمان

 
كان حلم الدكتورة فاطمة بنت حمد العامرية بتأسيس مركز متخصص في طب الأسنان، وتطلب تطبيق فكرتها الكثير من الوقت والجهد والتخطيط. ففي أغسطس عام 2016، بدأت رحلتها العملية، وكان حالها كحال الكثيرين، لا تدري من أين وكيف تبدأ، حيث بدأت عملها في عيادة تخصصية، وانتقلت خلال الفترة الماضية في أربع وظائف مختلفة، وتعلمت خلالها الكثير في ما يخص الإدارة وطب الأسنان والتواصل مع المراجعين.

بعدها شعرت أنه من الضروري عدم تأجيل فكرة مشروعها، بعد أن حصلت على الخبرة الكافية فيما يخص سوق العمل. وفي ديسمبر 2019 كانت البداية الفعلية لمشروعها 'مركز أسنان لاونج'، وكانت حريصة على إدارة المركز بنفسها.

وقالت العامرية: هدفي الأول كان توفير بيئة عمل مريحة لجميع الموظفين، وتوفير تجربة مختلفة جدا للمراجعين، وحرصت على تهيئة أجواء المركز بطريقة مريحة من أثاث وألوان، ودربت العاملين على طرق التعامل والتواصل مع المراجعين والمرضى. مشيرة إلى أن المركز يعمل بإدارة عمانية بنسبة 100%؜، وقالت: نسعى أن يكون لنا بصمة في طب الأسنان في سلطنة عمان، ويكون لنا دور مثمر بنشر الوعي المجتمعي في كل ما يخص الأسنان.

وحول التحديات، قالت: 'التصاريح والأوراق الرسمية كانت أحد العقبات، حيث أخذت وقتا طويلا واحتجت إلى الكثير من المتابعة والجهد، وأيضا قلّة خبرتي في المجال الإداري والمالي، وتغلبت على هذه المشاكل عن طريق الاستعانة بذوي الخبرة بينما ركزت على تطوير مهاراتي في ما يخص طب الأسنان بشكل عام و'التجميلي' بشكل خاص'.

موضحة أن المركز يقوم بأغلب علاجات الأسنان، ويركز على طب الأسنان التجميلي، وتثقيف الناس بكل ما يخص صحة الفم والأسنان، وتشجع المراجعين للحصول على ابتسامة صحية أولا ثم ابتسامة جميلة.

وتحدثت العامرية حول الدعم المادي والمعنوي الذي حصلت عليه، قائلة: استعنت بصندوق الرفد 'سابقا' للحصول على الدعم المادي، واستفدت الكثير من تجربتي معهم بما يخص إدارة المشاريع وإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية وكيفية البدء في إنشاء مشروع جديد، بينما حصلت على الدعم المعنوي من عائلتي حيث آمنوا بقدراتي ومهاراتي مما عزز الثقة في نفسي ولولا وجودهم ودعمهم اللامتناهي لما وصلنا اليوم لهذه المرحلة.

وحول تأثر مشروعها بجائحة كورونا، قالت: خوف الناس من زيارة طبيب الأسنان خلال فترة الجائحة، والإغلاقات المتكررة كان لها دور كبير في إعاقة النجاحات الكبيرة، خصوصا أنني عايشت الجائحة في بداية مشواري الريادي. وأكدت أن المشاركة في الفعاليات والمعارض لها أهمية كبيرة لرائد الأعمال، من خلال التعرف على أحدث التقنيات والعلوم المتعلقة بمجال عمله، والتعرف على المهتمين من مختلفة دول العالم والاستفادة منهم وتكوين علاقات معهم.

وتنصح رواد الأعمال العمانيين بالإصرار والكثير من الصبر رغم التحديات التي تصاحب العمل في مجال ريادة الأعمال، ودراسة المشروع بطريقة تفصيلية، والبحث في التفاصيل قبل مباشرة العمل ليكونوا أكثر جاهزية. وأكدت العامرية أن من أهم أهداف المؤسسة تمكين الشباب العمانيين، عن طريق إعطائهم الفرصة لإطلاق طاقاتهم الإبداعية والإجادة في سوق العمل، كما تساعد الطلبة الخريجين بتوفير فرص تدريبية لهم.