موظفون: الإدارة هي العمود الفقري لتطوُّر أي مؤسسة.. واستنزاف الطاقات لا يجلب النجاح
الضغط سبب إفساد الحياة المهنية
الجمعة / 10 / ربيع الأول / 1444 هـ - 20:03 - الجمعة 7 أكتوبر 2022 20:03
المدير المتسلط يهيئ بيئة مليئة بالمنغصات غير صالحة للعمل -
ضرورة تصنيف المهام بحيث يبدأ الموظف بأعمال تتطلب تركيزا أكبر -
وضع مواعيد غير واقعية لتسليم الأعمال يؤدي لتقليل جودة العمل -
المدير لا يُطالب وحده بالمرونة والتفهم.. بل أن يتحلى بها رئيسه أيضا -
وراء كل عمل ناجح مدير ناجح، وهنا تستوقفنا عبارة «الموظفون لا يتركون المؤسسات أو الشركات التي يعملون بها، بل يتركون الرؤساء والمديرين السيئين فيها»، وعلاقة المدير بالموظف أبرز سبب لإنجاح الأعمال أو فشلها، وهناك أنواع من المديرين منهم المرن والمستبد وغيرهم، ويشكو بعض الموظفين من المعاملة السيئة من قبل المدير أو المسؤول، وعليه تنعكس هذه المعاملة على طبيعة إنتاجيته، حيث لا يوجد عمل سيئ، ولا بيئة عمل سيئة بدون أسباب، فقد يكون خلف ذلك مديرون يصعب التعامل معهم، أو قد تكون هناك أسباب أخرى ! «$» اقتربت من بعض الموظفين لتوصيف علاقة العمل مع مديريهم وانعكاسها على بيئة العمل.
يقول سعيد بن بدر الراشدي: لا تخلو بيئات العمل من الضغوطات المختلفة، ونلاحظ أن المدير يشعر بضغط مضاعف حال إهمال موظفيه لمهامهم، ونرى أن أقوى وأكبر الشركات العالمية يعود سر نجاحها إلى نمط الإدارة. فالإدارة العمود الفقري للمؤسسة أو الشركة، وهناك بعض المسؤولين ليس لديهم دراية بأن الإدارة لا تقتصر على وضع قواعد وأنظمة، بل تتعدى إلى ضرورة تفهّم جوانب نفسيـة. وعبّر عن وجهة نظره المتمثلة في أنه «إذا تمت معاملة الموظف بأسلوب يقلل من إنجازاته أو مهاراته، فسيتصرف أثناء العمل بأداء سيئ يطابق هذه المعاملة». وحث المديرين في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة بضرورة الوقوف إلى جانب موظفيهم، ومراعاة طموحاتهم، وفتح باب التقدم الوظيفي لهم، وتوفير الفرصة للارتقاء والتقدم بهم.
واختتم الراشدي: علاقتي بمديري تقوم على الاحترام المتبادل، ونعده أخًا أكبر، فهو دائم التقدير والثناء على جهودنا والمهام التي قمنا بإنجازها بامتياز، موضحًا أن تقدير المدير والكلمة الطيبة المشجعة منه، تحفز الموظف على بذل الكثير للحفاظ على هذه النظرة من مديره، وأنه يستحق هذا الثناء وهذا عن تجربة شخصية، فقد عملت مع مديرين ولاحظت أن مجهودي تضاعف مع مديري الحالي، الذي شجعني باستمرار، وهو يقف على أدق تفاصيل الصعوبات التي قد تواجهنا أثناء القيام بالمهام الموكلة إلينا.
مخاطر التسلط
وقالت سارة العبرية: في بيئة عملي هناك اختلاف في تعامل المدير مع موظفيه، فالبعض يهتم بهم وبأعمالهم بشكل مستمر، والبعض يشعر أن المدير يركز على الأخطاء، ويتجاهل إبداعاتهم ومحاسنهم، وبالتالي يشعر الموظف بعدم الثقة، ناهيكم عن إقحام بعض المديرين أنفسهم في كافة تفاصيل العمل بشكل ينهي حرية الموظف. وتستكمل العبرية حديثها: هناك المدير «المتسلط» صاحب السلوكيات المتطرفة، فهو حريص بشكل كبير على النجاح، ويتصرف بأسلوب يصعب التعامل معه، كما أنه يحول بيئة العمل إلى طاقة سلبية، وبسبب توتره يعاني الموظفون من عدم وضوح مهام عملهم، وإلقاء اللوم عليهم عند حدوث أي مشاكل ولو بسيطة، وتصبح بيئة العمل مليئة بالمنغصات والسلبية، وتخلو من المحفزات والطاقة الإيجابية. مختتمة حديثها أن تصرف المدير في بيئة العمل يعني أن الجميع يعيش في أجواء تسودها المشاكل، وغياب الاستقرار النفسي للموظفين.
سلوكيات خاطئة
ويضيف علي بن سالم الحضرمي قائلًا: هناك بعض السلوكيات التي يتصف بها بعض المديرين أو المسؤولين تجعلهم شخصيـات يصعب التعامل معهم، منها حصر نتائج الأعمال، وتقديمها للجهات العليـا دون ذكر جهود موظفيهم، بالإضافة إلى عدم الثقة الذي يكنه المدير للموظف ويجعله غير واثق من نفسه لإنجاز المهمة، مشيرًا إلى عدم اهتمام المدير بقيام الموظف ببذل المزيد من الجهد ، وربما لا يعده جهدًا إضافيًا، وهو ما يعد إحباطا للموظف الذي ينتظر التقدير، والتحفيز بعبارات معنوية من قبل مديره. وعرج في حديثه قائلًا: شدة المدير في بعض الأحيان قد لا تكون من طبيعته، بل بسبب ضغوط تقع عليه من مسؤوله، لهذا فالمدير ليس وحده المطالب بالمرونة والتفهم، بل أن يتحلى رئيسه بالمرونة.
طموحات وحدود
«اجعل لطموحك حدودا» يقول سيف بن راشد: هذه العبارة وجهت لي من أحد المسؤولين، فتفاجأت كيف لمسؤول أن يقمع طموحات وتطلعات موظفيه للتقدم والصعود في السلم المهني نحو التطوير، وأضاف: من الضروري أن يرفع المدير سقف طموحات الموظفين، وهذا لا يعني تحقيق الكمال، فالكمال لله تعالى، لكن يجب توجيه الموظفين لبذل قصارى جهدهم وتحقيق النتائج المرضية مع التحفيز والتشجيع والتقدير لجهودهم، موضحًا أن أسوأ ما يمكن أن يشعر به الموظف، هو عدم الارتياح في بيئة عمله، والرغبة المستمرة في تغيير وظيفته. وأشار إلى أن الإدارة الناجحة تتطلب المرونة، وشعور الموظفين بالأمان، واكتساب الثقة الدائمة.
ضغوطات
وأكد سالم بن هلال المنذري أنه على كل مدير أن لا يحمّل موظفيه ما لا طاقة لهم به، حتى لا يقعوا تحت ضغط كبير ينعكس على صحتهم النفسية، وعلى إنتاجيتهم وأدائهم لمهامهم العملية، ومن الضروري تقدير جهد الموظفين وتضحياتهم، ومراعاة حياتهم الشخصية، فذلك يخفف من الضغط في إنجاز مهام عملهم، مشيرًا إلى أهمية توفير بيئة عمل تشجّع التواصل المستمر بين المدير والموظف بصورة ودية وأخذ قسط من الراحة، فالضغوطات تستنزف طاقات الموظفين خاصة إذا كانت طبيعة العمل تستدعي تركيزًا وجهدًا بدنيًا.
تصنيف المهام
ويختصر محمد بن راشد العامري حديثه: مطالبة المدير أو المسؤول للموظفين بساعات عمل غير واقعية، أو طلب أعمال لا يستطيعون إنجازها يولد ضغطًا كبيرًا على الموظف، وهنا من الضرورة وضع معايير وأساليب صحية لجعل العمل ذا إنتاجية وجودة وليس أكثر صعوبة، مشيرًا إلى أهمية تركيز المديرين بوضع جدول عمل في بداية كل يوم، وتصنيف المهام من الأصعب للأسهل، بحيث يبدأ الموظفون بالمهام الصعبة التي تتطلب تركيزا، وفي نهاية اليوم ينجزون المهام والأعمال الأقل صعوبة؛ لأن في نهاية يوم عملهم عادة ما يشعر الموظف بالإرهاق والتعب. وأضاف العامري: ألاحظ في بيئة عملي أن بعض المديرين يضعون مواعيد غير واقعية لتسليم الأعمال، وترسيخ شعور أنهم متأخرون دائمًا، وبالتالي يستمر الموظف بإنجاز المهام سريعا بغض النظر عن جودتها.
ضرورة تصنيف المهام بحيث يبدأ الموظف بأعمال تتطلب تركيزا أكبر -
وضع مواعيد غير واقعية لتسليم الأعمال يؤدي لتقليل جودة العمل -
المدير لا يُطالب وحده بالمرونة والتفهم.. بل أن يتحلى بها رئيسه أيضا -
وراء كل عمل ناجح مدير ناجح، وهنا تستوقفنا عبارة «الموظفون لا يتركون المؤسسات أو الشركات التي يعملون بها، بل يتركون الرؤساء والمديرين السيئين فيها»، وعلاقة المدير بالموظف أبرز سبب لإنجاح الأعمال أو فشلها، وهناك أنواع من المديرين منهم المرن والمستبد وغيرهم، ويشكو بعض الموظفين من المعاملة السيئة من قبل المدير أو المسؤول، وعليه تنعكس هذه المعاملة على طبيعة إنتاجيته، حيث لا يوجد عمل سيئ، ولا بيئة عمل سيئة بدون أسباب، فقد يكون خلف ذلك مديرون يصعب التعامل معهم، أو قد تكون هناك أسباب أخرى ! «$» اقتربت من بعض الموظفين لتوصيف علاقة العمل مع مديريهم وانعكاسها على بيئة العمل.
يقول سعيد بن بدر الراشدي: لا تخلو بيئات العمل من الضغوطات المختلفة، ونلاحظ أن المدير يشعر بضغط مضاعف حال إهمال موظفيه لمهامهم، ونرى أن أقوى وأكبر الشركات العالمية يعود سر نجاحها إلى نمط الإدارة. فالإدارة العمود الفقري للمؤسسة أو الشركة، وهناك بعض المسؤولين ليس لديهم دراية بأن الإدارة لا تقتصر على وضع قواعد وأنظمة، بل تتعدى إلى ضرورة تفهّم جوانب نفسيـة. وعبّر عن وجهة نظره المتمثلة في أنه «إذا تمت معاملة الموظف بأسلوب يقلل من إنجازاته أو مهاراته، فسيتصرف أثناء العمل بأداء سيئ يطابق هذه المعاملة». وحث المديرين في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة بضرورة الوقوف إلى جانب موظفيهم، ومراعاة طموحاتهم، وفتح باب التقدم الوظيفي لهم، وتوفير الفرصة للارتقاء والتقدم بهم.
واختتم الراشدي: علاقتي بمديري تقوم على الاحترام المتبادل، ونعده أخًا أكبر، فهو دائم التقدير والثناء على جهودنا والمهام التي قمنا بإنجازها بامتياز، موضحًا أن تقدير المدير والكلمة الطيبة المشجعة منه، تحفز الموظف على بذل الكثير للحفاظ على هذه النظرة من مديره، وأنه يستحق هذا الثناء وهذا عن تجربة شخصية، فقد عملت مع مديرين ولاحظت أن مجهودي تضاعف مع مديري الحالي، الذي شجعني باستمرار، وهو يقف على أدق تفاصيل الصعوبات التي قد تواجهنا أثناء القيام بالمهام الموكلة إلينا.
مخاطر التسلط
وقالت سارة العبرية: في بيئة عملي هناك اختلاف في تعامل المدير مع موظفيه، فالبعض يهتم بهم وبأعمالهم بشكل مستمر، والبعض يشعر أن المدير يركز على الأخطاء، ويتجاهل إبداعاتهم ومحاسنهم، وبالتالي يشعر الموظف بعدم الثقة، ناهيكم عن إقحام بعض المديرين أنفسهم في كافة تفاصيل العمل بشكل ينهي حرية الموظف. وتستكمل العبرية حديثها: هناك المدير «المتسلط» صاحب السلوكيات المتطرفة، فهو حريص بشكل كبير على النجاح، ويتصرف بأسلوب يصعب التعامل معه، كما أنه يحول بيئة العمل إلى طاقة سلبية، وبسبب توتره يعاني الموظفون من عدم وضوح مهام عملهم، وإلقاء اللوم عليهم عند حدوث أي مشاكل ولو بسيطة، وتصبح بيئة العمل مليئة بالمنغصات والسلبية، وتخلو من المحفزات والطاقة الإيجابية. مختتمة حديثها أن تصرف المدير في بيئة العمل يعني أن الجميع يعيش في أجواء تسودها المشاكل، وغياب الاستقرار النفسي للموظفين.
سلوكيات خاطئة
ويضيف علي بن سالم الحضرمي قائلًا: هناك بعض السلوكيات التي يتصف بها بعض المديرين أو المسؤولين تجعلهم شخصيـات يصعب التعامل معهم، منها حصر نتائج الأعمال، وتقديمها للجهات العليـا دون ذكر جهود موظفيهم، بالإضافة إلى عدم الثقة الذي يكنه المدير للموظف ويجعله غير واثق من نفسه لإنجاز المهمة، مشيرًا إلى عدم اهتمام المدير بقيام الموظف ببذل المزيد من الجهد ، وربما لا يعده جهدًا إضافيًا، وهو ما يعد إحباطا للموظف الذي ينتظر التقدير، والتحفيز بعبارات معنوية من قبل مديره. وعرج في حديثه قائلًا: شدة المدير في بعض الأحيان قد لا تكون من طبيعته، بل بسبب ضغوط تقع عليه من مسؤوله، لهذا فالمدير ليس وحده المطالب بالمرونة والتفهم، بل أن يتحلى رئيسه بالمرونة.
طموحات وحدود
«اجعل لطموحك حدودا» يقول سيف بن راشد: هذه العبارة وجهت لي من أحد المسؤولين، فتفاجأت كيف لمسؤول أن يقمع طموحات وتطلعات موظفيه للتقدم والصعود في السلم المهني نحو التطوير، وأضاف: من الضروري أن يرفع المدير سقف طموحات الموظفين، وهذا لا يعني تحقيق الكمال، فالكمال لله تعالى، لكن يجب توجيه الموظفين لبذل قصارى جهدهم وتحقيق النتائج المرضية مع التحفيز والتشجيع والتقدير لجهودهم، موضحًا أن أسوأ ما يمكن أن يشعر به الموظف، هو عدم الارتياح في بيئة عمله، والرغبة المستمرة في تغيير وظيفته. وأشار إلى أن الإدارة الناجحة تتطلب المرونة، وشعور الموظفين بالأمان، واكتساب الثقة الدائمة.
ضغوطات
وأكد سالم بن هلال المنذري أنه على كل مدير أن لا يحمّل موظفيه ما لا طاقة لهم به، حتى لا يقعوا تحت ضغط كبير ينعكس على صحتهم النفسية، وعلى إنتاجيتهم وأدائهم لمهامهم العملية، ومن الضروري تقدير جهد الموظفين وتضحياتهم، ومراعاة حياتهم الشخصية، فذلك يخفف من الضغط في إنجاز مهام عملهم، مشيرًا إلى أهمية توفير بيئة عمل تشجّع التواصل المستمر بين المدير والموظف بصورة ودية وأخذ قسط من الراحة، فالضغوطات تستنزف طاقات الموظفين خاصة إذا كانت طبيعة العمل تستدعي تركيزًا وجهدًا بدنيًا.
تصنيف المهام
ويختصر محمد بن راشد العامري حديثه: مطالبة المدير أو المسؤول للموظفين بساعات عمل غير واقعية، أو طلب أعمال لا يستطيعون إنجازها يولد ضغطًا كبيرًا على الموظف، وهنا من الضرورة وضع معايير وأساليب صحية لجعل العمل ذا إنتاجية وجودة وليس أكثر صعوبة، مشيرًا إلى أهمية تركيز المديرين بوضع جدول عمل في بداية كل يوم، وتصنيف المهام من الأصعب للأسهل، بحيث يبدأ الموظفون بالمهام الصعبة التي تتطلب تركيزا، وفي نهاية اليوم ينجزون المهام والأعمال الأقل صعوبة؛ لأن في نهاية يوم عملهم عادة ما يشعر الموظف بالإرهاق والتعب. وأضاف العامري: ألاحظ في بيئة عملي أن بعض المديرين يضعون مواعيد غير واقعية لتسليم الأعمال، وترسيخ شعور أنهم متأخرون دائمًا، وبالتالي يستمر الموظف بإنجاز المهام سريعا بغض النظر عن جودتها.