العرب والعالم

قوات الاحتلال تحاصر القدس وتغلق شوارعها ومستوطنون يقتحمون الأقصى

استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في عدوان إسرائيلي بشرق نابلس

 
لقاءات مشتركة للفصائل الفلسطينية الأسبوع المقبل في الجزائر -

القدس المحتلة 'د.ب.أ': أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس باقتحام مئات المستوطنين، امس الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية فرضت حصارا على المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وكثفت من انتشارها وحواجزها في محيطها.

وقالت دائرة الأوقاف، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) إن 'مئات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، على شكل مجموعات متتالية، كل مجموعة تتكون من 40 مقتحما، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية عنصرية في باحاته، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال'.

وأشارت الوكالة أن 'قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعناصر من الوحدات الخاصة اقتحمت صباح امس، المصلى القبلي وحاصرت المصلين والمرابطين، لحماية المستوطنين المقتحمين لساحات المسجد الأقصى'.

وأضافت أن 'عناصر من شرطة الاحتلال اعتدت على المعتكفين والمرابطين ولاحقتهم لإبعادهم عن مسار اقتحامات المستوطنين، واعتقلت عددا منهم'، وطبقا للوكالة ، 'رد المعتكفون والمرابطون على اقتحامات المستوطنين واعتداءات جنود الاحتلال بأداء صلاة الضحى في باحات المسجد'.

ولفتت إلى أن 'سلطات الاحتلال استبقت اقتحامات المستوطنين بفرض حصار على المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وكثفت من انتشارها وحواجزها في محيطها'.

وأطلقت فعاليات مقدسية دعوات للجماهير الفلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى للتصدي لاقتحامات المستوطنين.

ووفق الوكالة، 'تحول سلطات الاحتلال الأعياد والمناسبات اليهودية، إلى محطات تصعيد لإجراءاتها العسكرية التعسفية والقمعية للتضييق على أبناء شعبنا، خاصة في مدينة القدس المحتلة، كما تستغلها لممارسة أبشع صور التنكيل على حواجزها العسكرية، وتكثيف اقتحام الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجدين الأقصى بالقدس والإبراهيمي في الخليل'.

عدوان جديد

أعلنت مصادر فلسطينية استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين امس الأربعاء، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان أن شابا - 21 عاما- توفى متأثراً بإصابته برصاصة في الرأس أطلقها عليه جيش الاحتلال في بلدة دير الحطب شرق نابلس.

وأوضحت الوزارة أن شابين آخرين أصيبا بالرصاص الحي ووصفت حالتهما مستقرة.

وبحسب مصادر محلية فإن قوات جيش الاحتلال اقتحمت بلدة دير الحطب وحاصرت منزلا سكنيا قبل أن تشتبك مع مسلحين فلسطينيين.

وكان شابان فلسطينيان - 19عاما و21عاما - استشهداء خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الجلزون للاجئين في مدينة رام الله أول أمس الاول.

ويرتفع بذلك إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها شرق القدس إلى 116 برصاص جيش الاحتلال منذ بداية العام الجاري، بحسب إحصائيات فلسطينية.

لقاءات مشتركة للفصائل

وفي سياق منفصل، أعلن مسؤول فلسطيني امس الأربعاء، أن لقاءات مشتركة للفصائل الفلسطينية ستعقد الأسبوع المقبل في الجزائر لبحث المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، على أهمية اللقاءات المقررة لتعزيز الموقف الفلسطيني قبيل استضافة الجزائر قمة جامعة الدول العربية مطلع الشهر المقبل.

وذكر أبو يوسف أن الجزائر وجهت دعوات إلى 14 فصيلا هي فصائل منظمة التحرير وحركتي حماس والجهاد خلال اليومين الماضيين، لعقد لقاءات مشتركة يومي 11 و12 من الشهر الجاري.

وأشار إلى أن اللقاءات المشتركة ستعقد بناء على حوارات منفصلة جرت بين وفود الفصائل والمسؤولين الجزائريين في فبراير الماضي تضمنت تقديم الرؤي والآليات لتحقيق المصالحة.

وشدد أبو يوسف على 'أهمية إحراز تقدم ملموس في تحقيق الوحدة الوطنية بوصفها صمام الأمان لحماية المشروع الوطني الفلسطيني في ظل ما يواجهه من مخاطر وتحديات غير مسبوقة'.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أعلن قبل يومين أن الجزائر ستدعو الفصائل الفلسطينية، بما فيها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحركتي حماس والجهاد، لاجتماع من أجل اتمام جهدها الرامي لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وذكر اشتية أن الحكومة الفلسطينية 'ستكون جاهزة لأي خطوة تدعم جهود المصالحة وإنهاء الانقسام' الفلسطيني الداخلي.

ويعاني الفلسطينيون من انقسام داخلي منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007، فيما فشلت عدة اتفاقيات وتفاهمات أغلبها بجهود مصرية في وضع حد للانقسام.

وأعلن مكتب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، أنه عقد خلال اليومين الماضيين عدة لقاءات مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية في واشنطن.

وأوضح بيان صادر عن مكتب الشيخ، أنه التقى بمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، ونائب وزير الخارجية الأمريكي ويندي شيرمان ومسؤولين آخرين.

وأفاد بأنه جرى خلال اللقاءات 'نقاش موسع حول آخر التطورات وضرورة حماية حل الدولتين، وإطلاق أفق سياسي ووقف كل الاجراءات الاحادية التي تدمر هذا الحل'، كما تم بحث العديد من القضايا في العلاقات الثنائية الفلسطينية الأمريكية.