العرب والعالم

7 جرحى إثر سقوط صواريخ على المنطقة الخضراء تزامناً مع جلسة برلمانية

الخارجية العراقية تدين القصف "الايراني" على إقليم كردستان

 
بغداد 'وكالات': أصيب سبعة عناصر من القوات الأمنية بجروح امس الأربعاء في بغداد إثر قصف صاروخي استهدف المنطقة الخضراء في بغداد تزامناً مع انعقاد جلسة برلمانية هي الأولى منذ شهرين، وفق بيان رسمي، فيما يعيش العراق أزمة سياسية خانقة.

وأفاد بيان صادر عن خلية الإعلام الأمني الرسمية أنه 'عند الساعة 15:30 تعرضت المنطقة الخضراء ببغداد إلى قصف بثلاث قذائف'، سقطت إحداها 'أمام مبنى جلس النواب العراقي' والأخريان في موقعين آخرين داخل المنطقة الخضراء المحصنة، وحيث مقر مؤسسات حكومية وسفارات غربية. وذكرت خلية الإعلام الأمني، أن عدد الجرحى من القوات الأمنية بلغ '7 جراحهم متفاوتة'، فيما أشارت في وقت سابق إلى 'إصابة ضابط و3 من المراتب بجروح مختلفة'. كما تسبب القصف بأضرار بعدد من السيارات وأحد المباني.

وتزامن القصف مع عقد البرلمان العراقي لجلسته الأولى منذ أحداث العنف التي هزت البلاد في 29 أغسطس واعتصام أنصار التيار الصدري قبل شهرين، صوّت خلالها النواب ضدّ استقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي من منصبه.

وصوتّ 222 نائباً من أصل 235 كانوا حاضرين (العدد الاجمالي للنواب 329)، ضدّ استقالة محمد الحلبوسي، السياسي السني البارز، من رئاسة مجلس النواب، كما أفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وبحسب مراقبين سياسيين، فإن هذا التصويت لا يتعدى كونه إجراءً شكلياً، وبمثابة إعادة منح للثقة للحلبوسي على خلفية المساومات السياسية وراء الكواليس.

في الأثناء، تظاهر المئات من مناصري التيار الصدري في ساحة التحرير امس الأربعاء في بغداد تعبيراً عن رفضهم للجلسة.

ويشهد العراق مأزقاً سياسياً شاملاً منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2021، مع عجز التيارات السياسية الكبرى عن الاتفاق على اسم رئيس الوزراء المقبل وطريقة تعيينه.

وعقد البرلمان آخر جلسة له في 23 يوليو، وبعدها بأيام قليلة، اقتحم أنصار مقتدى الصدر مبنى مجلس النواب قبل أن يعتصموا لمدة شهر في حدائقه.

وبلغ التوتر ذروته أواخر أغسطس عندما وقعت اشتباكات بين مناصري الصدر وعناصر من الجيش والحشد الشعبي. وقتل في هذه المواجهات أكثر من ثلاثين من مناصري التيار الصدري.

ويتصاعد الخلاف اليوم في العراق بين معسكرين الاول بزعامة مقتدى الصدر الذي يطالب بحل فوري لمجلس النواب واجراء انتخابات تشريعية مبكرة بعدما سحب 73 نائبا. الثاني، يتمثل بالإطار التنسيقي وهو تحالف يضم فصائل شيعية يسعى إلى تشكيل حكومة قبل اجراء اي انتخابات.

وفي موضوع اخر، قتل سبعة أشخاص على الأقلّ وأصيب 28 آخرون في قصف إيراني في إقليم كردستان في شمال العراق امس الأربعاء استهدف مواقع لأحزاب كردية إيرانية معارضة.

وأدانت الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان القصف الإيراني، الذي نفذته وفق بغداد 'عشرون طائرة مسيَّرة تحملُ مواد متفجِّرة' وطال 'أربع مناطق في إقليم كردستان العراق'.

وأعلنت الخارجية العراقية من جهتها عن عزمها استدعاء السفير الإيراني في العراق 'بشكل عاجل' للتعبير عن الاحتجاج على القصف.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الصحة في إقليم كردستان، أدّى القصف الذي تبنته إيران إلى سقوط '14 جريحاً و4 قتلى' في كويسنجق شرق أربيل، و'14 جريحاً و3 قتلى في منطقة' شيراوا.

وأشار مسؤول رفيع في حكومة الإقليم إلى 'وجود مدنيين من بين الضحايا'، موضحاً أن مدنياً واحداً على الأقلّ من بين القتلى.