رأي عُمان

سياسات عُمان ومواقفها الثابتة

 
في كل مناسبة محلية أو أممية تؤكد سلطنة عمان مواقفها السياسية الثابتة تجاه القضايا الإقليمية والدولية. وهي سياسة تقوم على «رؤية عميقة وثابتة وتجربة مستخلصة من الموروث الحضاري والتاريخي والإنساني» إضافة إلى الثابت الذي تؤمن به عُمان بضرورة الوقوف مع قيم «الحق والعدل وتعزيز التعاون الإيجابي وتوثيق روابط التعارف والصداقة والإسهام في توطيد دعائم الأمن والسلم الدوليين».

وهذه قيم ثابتة لا تحيد عنها سلطنة عُمان أبدا مهما كانت التحولات، ومهما كان عليها أن تضحي من أجل ذلك في ظل التجاذبات التي يشهدها العالم اليوم وهو ينتقل من مرحلة إلى أخرى ومن نظام إلى آخر.

رغم التحولات التي تحدث في العالم اليوم فإن صوت عُمان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأول كان ثابتا على قيم السياسة العمانية نفسها التي يعرفها العالم عندما قالت كلمتها: إننا على «يقين من أنّ إقامة السلام وصيانته في العالم أمر ضروري لخير الشعوب، ولا يمكن الحفاظ عليه إلا إذا كان قائمًا على قواعد راسخة من العدالة وأسس ثابتة من التعاون والوفاق بين جميع الأمم».

فلا يمكن للعالم أن يتكلم عن إرساء السلام والأمن ويتحدث عن خير الشعوب في ظل عدالة انتقائية تغيب عنها قيم المساواة بين الأفراد وبين الأمم والشعوب ولو وفق القوانين والأعراف الدولية.

وأوضحت سلطنة عمان موقفها الثابت من القضية اليمنية، حيث بذلت عمان وما زالت جهودا كبيرة مع جميع الأطراف لتحقيق السلام، وفيما رحبت باستمرار الهدنة ناشدت جميع القوى اليمنية بضرورة تجاوز الماضي الأليم والتركيز على صياغة المستقبل الواعد لوطنهم ووحدته وأمنه واستقراره على أساس المرجعيات المتوافق عليها، مؤكدة أهمية أن تحفظ العملية السياسية لليمن سيادته واستقلاله وأمنه واستقراره.

وفيما يخص القضية الفلسطينية أكدت سلطنة عمان إيمانها بأن حلّ القضية ركيزة أساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، حيث ولّد الصراع العديد من الأزمات والتوترات وأعمال العنف، وأن سلطنة عمان مؤمنة بأن حل الدولتين وفق القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية هي حاجة ماسة وضرورة استراتيجية لتحقيق السلام الدائم والثقة المتبادلة والتعاون الإيجابي بين جميع الأطراف في المنطقة. وبالرؤية نفسها تنظر سلطنة عمان للأزمة الروسية الأوكرانية حيث رأت أن الحل الأسلم للأزمة يكمن في الحوار والمفاوضات التي تعد أنجح الوسائل لحل الخلافات وفق مبادئ القانون الدولي والقيم الإنسانية المشتركة.