توقعات بانتعاش قطاع السياحة في سلطنة عمان في الربع الأخير من العام
أكثر من 50 فعالية في مركزعمان للمؤتمرات والمعارض
الاحد / 28 / صفر / 1444 هـ - 16:43 - الاحد 25 سبتمبر 2022 16:43
مركز عمان للمؤتمرات والمعارض
- الترويج عن السلطنة وجهةً سياحية في 4 مدن ألمانية وبريطانية إضافة إلى أسبانيا و الهند
- الاهتمام بالجانب التشريعي والتنظيمي لسياحة المغامرات وتشغيل المواقع التراثية لصناعة قطاع سياحي مستدام
- تكثيف الجهود لإقامة أول حديقة جيولوجية عمانية مسجلة في قائمة اليونسكو للحدائق العالمية
- إطلاق برنامج وتسهيلات ومزايا لاستقبال مشجعي كأس العام 2022 في قطر
تشير التوقعات إلى انتعاش السياحة في سلطنة عمان في الربع الأخير من العام نظرا لوجود العديد من الفعاليات والمهرجانات المقامة في سلطنة عمان والمنطقة على حد سواء، إضافة إلى أن الأجواء اللطيفة والمعتدلة المائلة للبرودة للسلطنة ابتداء من شهر نوفمبر القادم تضاعف عدد السياح القادمين من دول العالم، وأوروبا تحديدا.
ومن المقرر إقامة أكثر من 50 فعالية في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض في الأشهر الثلاثة المقبلة، التي قد تستقطب 300 ألف شخص تقريبا. ومن بين الفعاليات المزمع إقامتها ملتقى عمان للسياحة، ومعرض عمان للغذاء، ومعرض ومؤتمر عمان الدولي للصحة، وايديو تراك عمان، والمعرض الدولي لتكنولوجيا البناء والبنية التحتية، ومعرض عمان للسلامة والصحة من الحرائق، ومؤتمر عمان البحري، و مهرجان ليالي عمان، ومهرجان مسقط للفنون، إضافة إلى معرض مسقط الدولي للمجوهرات، وقمة ومعرض الهيدورجين الأخضر، ومؤتمر مجلس المطارات الدولي، ومعرض ' عمان آجرو'.
كما تستضيف سلطنة عمان في نهاية أكتوبر المقبل توزيع جوائز مسابقة الآغا خان للعمارة لعام 2022 في دورتها الخامسة عشرة للجائزة وذلك بمشاركة 463 مشروعا منافسا مما يؤكد أن السلطنة أصبحت مقصدا للفعاليات الفنية والأدبية، ووجهة ثقافية عالميا، وتسهم في تعميق العلاقات الحضارية بين شعوب الدول المختلفة.
وتسهم هذه الفعاليات في انتعاش الحركة السياحية في سلطنة عمان نظرا لأن أغلب المهتمين بهذه الفعاليات هم من رجال الأعمال الذين ينفقون أموالا أكثر من غيرهم، كما تسهم في زيادة انتعاش قطاع الفنادق والمطاعم والشركات السياحية المختلفة، وزيادة الحركة التجارية في مراكز التسوق وخاصة محال بيع الهدايا التذكارية. كما يوفر قطاع سياحة المؤتمرات والمعارض فرص عمل مؤقتة ودائمة للعديد من الشباب في إدارة الفعاليات والتنظيم وتوفير الخدمات، كما بالإمكان الترويج عن سلطنة عمان وجهة استثمارية مهمة نظرا لتوفر عامل الأمن والأمان.
ويتوقع أن تشهد سلطنة عمان مزيدا من الفعاليات والمهرجانات في مختلف المحافظات كما هو مخطط له في البرامج الاستراتيجية للخطة الخمسية العاشرة لجذب السياح المحليين والدوليين على حد سواء، إذ يتم العمل حاليا على إعداد النسخة الثانية لمهرجان الربع الخالي بعد نسخته التجريبية، وتنظيم سباقات الإبحار الشراعي الإقليمية والدولية ابتداء من أكتوبر المقبل وحتى ديسمبر، وذلك بالتزامن مع مهرجان عمان للإبحار التي ستجوب محافظات السلطنة.
ومن بين الفعاليات التي أطلقتها وزارة التراث السياحة مؤخرا مهرجان الجبل الأخضر السياحي لإنعاش التنمية السياحية والاقتصادية للولاية وتحقيق الرفاه الاجتماعي وبما ينسجم مع توجهات وركائز رؤية عمان 2040 .
وكان المهرجان تميز بفعالياته المختلفة والمقامة على ارتفاع 3000 متر فوق سطح البحر مثل فعالية المغامرات الجبلية للفرسان المغامرين على الخيول في مسارات الجبل الأخضر، والتعريف بموسم الرمان وأهميته لدى المجتمع المحلي.
كما تحمل البرامج الاستراتيجية للخطة الخمسية العاشرة في طياتها تطوير المواقع التراثية السياحية والمكونات الثقافية في سلطنة عمان من خلال طرح مجموعة من المواقع التراثية والسياحية كالقلاع والحصون والمتاحف والحارات القديمة للاستثمار السياحي المستدام من قبل القطاع الخاص أو من خلال الشراكة بين القطاعين لتوفير تجارب سياحية متنوعة ومختلفة من المحافظات التي حددتها الاستراتيجية العمانية للسياحة وتشمل مسقط ومسندم وظفار والداخلية وجنوب الشرقية.
وكانت وزارة التراث والسياحة قامت بتوقيع اتفاقية مع شركة الثقة المتكاملة لاستثمار لتشغيل وإدارة وتوظيف حصن جبرين بولاية بهلا وقلعة نزوى لصناعة قطاع سياحي مستدام وتعزيز الإرث الغني والمتنوع لسلطنة عمان.
وفي إطار استحداث وتطوير منتجات سياحية مختلفة تثري السائح والمقيم، تقوم وزارة التراث والسياحة حاليا بتطوير سياحة المغامرات التي تشهد نموا كبيرا في العالم وفي سلطنة عمان بشكل خاص. وتركز الوزارة في عملية التطوير على عدة عناصر رئيسية وهي الإطار التشريعي والتنظيمي من وثائق ومستندات لأنشطة المغامرة، وتطبيق مفهوم التدقيق للأمن والسلامة، إضافة إلى إيجاد البرامج التدريبية على أنشطة المغامرات بما فيها الإنقاذ والإسعاف.
ويعد السلك الانزلاقي في محافظة مسندم من أهم المشاريع في هذا الجانب، إذ من المقرر افتتاحه في الربع الأخير من العام. ويبلغ طول السلك الانزلاقي 1800 متر وبارتفاع 220 مترا على جبل فت ليتمكن المغامر من مشاهدة المناظر الجميلة والخلابة للمحافظة. ويشكل هذا المشروع إضافة نوعية لمحافظة مسندم في تنشيط السياحة وجذب السياح من محبي المغامرات، كما يعد بداية لمشاريع جديدة في المنطقة. كما يجري حاليا صيانة السلك الحديدي للتسلق في جبل شمس، ومشروع آخر تعمل عليه شركة القمة في الجبل الأخضر. وتقوم الوزارة أيضا بحصر وتقييم المواقع الطبيعية التي يمكن فيها ممارسة أنشطة المغامرات بجميع أنواعها كالمشي الجبلي والكهوف والأودية لتوفير الصيانة اللازمة لها لحماية المغامرين والاستمتاع بشغف المغامرة.
وتعد بطولة كأس العالم 2022 في قطر الشقيقة من الفعاليات المهمة التي قد تنعش الحركة السياحية في سلطنة عمان ابتداء من نوفمبر القادم. وكانت وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع عدة جهات قد أعلنت عن برنامج متكامل يحمل مجموعة من المزايا والتسهيلات للقادمين إلى السلطنة خلال فترة البطولة. منها منح تأشيرة لحاملي بطاقة 'هيا'، وهي تأشيرة مجانية متعددة الرحلات بحيث تستخرج عند الوصول وصالحة لمدة 60 يوما، كما يسمح لحاملي هذه البطاقة اصطحاب عائلاتهم من الدرجة الأولى للاستمتاع بالإقامة في سلطنة عمان، كما يسمح لهم بتغيير التأشيرة من فئة إلى أخرى خلال وجودهم في سلطنة عمان.
كما أبدت مجموعة عمران استعدادها خلال فترة المونديال في توفير أكثر من 20 ألف غرفة فندقية، والتعاون مع 52 شركة طيران حول العالم لتسيير رحلاتها إلى سلطنة عُمان. وقام الطيران العماني ضمن البرنامج بإطلاق عروض حصرية لمشجعي كأس العالم 2022، حيث سيتمكن المشجعون من حجز رحلات اليوم الواحد مباشرة عبر موقع الطيران العُماني؛ بأسعار تبدأ من 99 ريالًا عُمانيًا للدرجة السياحية، و305 ريالات عُمانية لدرجة رجال الأعمال.
وقد قامت وزارة التراث والسياحة في الأسبوع الماضي بحلقة عمل تعريفية لممثلي السفارتين الامريكية والأسترالية حول المزايا والتسهيلات والبرامج السياحية المعدة لمشجعي كأس العام في قطر 2022 وذلك بالتعاون مع العديد من الشركات السياحية والمنشآت الفندقية.
ومن جانب آخر، يتوقع قدوم المزيد من السياح في الفترة المقبلة من الأوروبيين، نظرا لما تتمتع به سلطنة عمان من مقومات سياحية فريدة تجعلها من أهم الوجهات السياحية في نوفمبر القادم. وقد نشرت صحيفة ديلي ميل تقريرا جديدا، حددت فيه 7 أسباب تجعل السياح يزورن سلطنة عمان، أهمها تمتعها بالثقافة فهي تعد نقطة التقاء بين الشرق والغرب، واستيعابها للكثير من الحضارات القادمة من الهند والمملكة المتحدة والصين والدول الإفريقية. أما الأسباب الأخرى تتمثل في الكثبان الرملية والجبال والشواطئ الممتدة، والمضايق والمنتجعات في مسندم، والنباتات الخضراء والغابات الكثيفة في محافظة ظفار.
وكان عدد نزلاء فنادق ( 3- 5) نجوم ارتفع 34.2% إلى مليون نزيل بنهاية أغسطس، أغلبهم من الأوروبيين بـ 189 ألف نزيل، والآسيويين بـ 127 ألف نزيل، والخليجيين بـ 106 آلاف نزيل. كما ارتفعت إيرادات الفنادق 106.9% إلى 108.334 مليون ريال، بنسبة إشغال 42.5% مقارنة بـ34.7% في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتسعى الوزارة إلى الترويج عن المقومات السياحية لسلطنة عمان في البلدان المصدرة للسياح مثل ألمانيا وبريطانيا. وكانت الوزارة قد اختتمت حملتها الترويجية مؤخرا في 4 مدن ألمانية وبريطانية مثل لندن ومانشستر وميونيخ وفرانكفورت، استكمالا لحملتها الترويجية التي بدأتها في الهند خاصة بعد عودة السياحة مرة أخرى إلى وضعها الطبيعي والتي توقفت أكثر من سنتين بسبب انتشار جائحة كورونا.
وبغرض استقطاب مزيد من السياح، شاركت وزارة التراث والسياحة مؤخرا في معرض السفن السياحية في ملقا في مملكة أسبانيا، لبحث فرص التعاون مع الشركات العالمية المسيرة للسفن السياحية واليخوت الفاخرة والاستفادة منهم في جعل السفن العالمية الرسو في موانئ سلطنة عمان، إضافة إلى تنظيم برامج سياحية للسياح على متنها.
كما سعت الوزارة إلى تعريف الشركات السياحية والمنشآت الفندقية بكيفية التعامل مع الزوار والسياح من الصين نظرا إلى زيادة اعداد السياح الصينيين في السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت أعدادهم من 44580 سائحا في 2018 إلى 107446 في 2019 حيث يعد الأقوى مقارنة بالأسواق المصدرة الأخرى من حيث المسافات الطويلة.
ومن بين المساعي التي تقوم بها الجهات المتعددة لتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في سلطنة عمان هو تدشين خطوط جوية جديدة، فقد دشنت شركة انديجو في نهاية يونيو الماضي رحلاتها إلى مطار مسقط الدولي من مطار جودري تشاران سينج الدولي بواقع أربع رحلات أسبوعيا، ومن مطار تريفاندروم بواقع رحلتين أسبوعيا، الأمر الذي يسهل على المسافرين سواء من رجال الأعمال او السياح من زيارة السلطنة عبر رحلات متعددة لشركات الطيران.
وقد تشهد السنوات القادمة توفر المزيد من الغرف الفندقية والمنتجعات والمخيمات السياحية، إذ وقعت وزارة التراث والسياحة في بداية الشهر الجاري 9 عقود بنظام الانتفاع لإقامة مشروعات سياحية أبرزها فنادق ومنتجعات مثل إنشاء فندق من فئة 3 نجوم وفندق من فئة نجمتين واستراحة في محافظة ظفار، ومنتجع من فئة 3 نجوم وفندق من فئة نجمة واحدة في ولاية الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية، وفندق من فئة 3 نجوم بولاية وادي بني خالد ومنتجع في ولاية بدية في محافظة شمال الشرقية، وإقامة مخيم سياحي في ولاية عبري بمحافظة الظاهرة، إلى جانب مخيم سياحي فاخر في ولاية جعلان بني بو حسن بمحافظة جنوب الشرقية. وتهدف الوزارة من خلال هذه الجهود إلى تعزيز الاستثمار في القطاع السياحي في سلطنة عُمان مواكبةً للتوجهات الاقتصادية لرؤية عُمان ٢٠٤٠ الهادفة إلى استقطاب استثمارات خاصة تبلغ ٣ مليارات ريال عماني في القطاع السياحي، إضافة إلى تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القطاع.
وكان فندق انترسيتي مسقط من بين أهم الفنادق الحديثة التي افتتحت مؤخرا، ويضم 273 غرفة فندقية، وقاعة مناسبات واسعة، و130 موقفا للسيارات. كما يتضمن مطعما فخما طوال اليوم لتناول الطعام، ومقهى في اللوبي، ومسبحا خارجيا واسعا، إضافة إلى مرفق رياضي، وأربع غرف اجتماعات تتسع لـ100 ضيف.
ومن بين أهم المشاريع التي تعمل عليها وزارة التراث والسياحة هو إنشاء أول حديقة جيولوجية عمانية مسجلة في قائمة اليونسكو للحدائق العالمية، إذ تم تشكيل اللجنة الوطنية العمانية للحدائق الجيولوجية لإبراز أهمية التراث الجيولوجي العماني وعناصره، وتنفيذ مشاريع تضمن حماية التراث الجيولوجي واستدامته.
وفي إطار تنفيذ خطة التحول الرقمي، بدأت وزارة التراث والسياحة بتفعيل نظام ' وصول' لإدارة المستندات والوثائق الالكترونية التابعة للوزارة. كما دشنت الوزارة دليل خدمات الوزارة 2022 في بوابة الوزارة التابعة للخدمات الالكترونية.