الاقتصادية

أسعار النفط تتراجع في ظل مخاوف الركود.. وتوقعات بارتفاعها لـ 120 دولارا بنهاية العام

خام عمان يتراجع لمستوى 89.2 دولار

 
سنغافورة (رويترز) - تراجعت أسعار النفط أمس الجمعة في ظل مخاوف الركود وصعود الدولار، على الرغم من أن الخسائر كانت محدودة بسبب مخاوف الإمدادات بعد حملة تعبئة عامة جديدة في روسيا وتعثر واضح في محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 89 دولارًا أمريكيًّا و 28 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و97 سنتا، مقارنةً بسعر يوم الخميس البالغ 91 دولارًا أمريكيًّا و25 سنتا. ويبلغ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري 103 دولارات أمريكية و21 سنتًا للبرميل، منخفضًا 9 دولارات أمريكية و72 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.

وهبط خام برنت دولارين إلى 88.46 دولار للبرميل، كما تراجع الخام الأمريكي دولارين إلى 81.49 دولار.

ورفعت بنوك مركزية في أنحاء العالم أسعار الفائدة في أعقاب رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس لثالث مرة يوم الأربعاء، الأمر الذي زاد مخاطر التباطؤ الاقتصادي. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن جهود إحياء اتفاق إيران النووي المبرم في 2015 تعثرت بسبب إصرار إيران على إغلاق تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلقة باكتشاف آثار يورانيوم في مواقع غير معلنة، وهو الأمر الذي خفض توقعات عودة النفط الإيراني إلى الأسواق.

وقالت أمريتا سين كبيرة محللي شؤون النفط لدى مؤسسة 'إنرجي أسبكتس' للأبحاث واستشارات الطاقة، ومقرها لندن، إن أزمة الطاقة في أوروبا يمكن أن تستمر حتى نهاية عام 2023، في ظل تزايد الطلب بشدة على الطاقة وتفاقم الضغط على المعروض بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.

وقالت سين، في مقابلة مع تليفزيون بلومبرج: 'هذا الحدث لن ينتهى بحلول هذا الشتاء، نحتاج روسيا لتحقيق التوازن في السوق، ليس لفترة الشتاء القادم فحسب، ولكن حتى موجة البرد التالية في نهاية العام المقبل'.

وأضافت سين: 'تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في قلب تدفقات الطاقة رأسا على عقب، مما أثر على الأسواق العالمية، وأدى إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ودفع بعض الدول لفرض إجراءات صارمة، مثلما حدث في ألمانيا، التي قامت بتأميم أكبر مستورد للطاقة'.

وأشارت المحللة في 'إنرجي أسبكتس' ومقرها لندن، إلى أن قطاع النفط من المتوقع أن يشهد المزيد من التقلبات في الربع الأخير من العام، بسبب عدة عوامل، من بينها المخاوف بشأن وقوع ركود محتمل، فضلا عن إغلاق في الصين بسبب جائحة كوفيد-19.

ورجحت سين أن يتم تداول الخام في نطاق الـ90 دولارا على المدى القصير، قبل أن يرتفع إلى حوالي 120 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام.