«إعلانات المشاهير» .. .. توقع مرضى العلاج بالخارج في شباك مصحات متواضعة
ضرورة وجود لائحة تضبط عمل المروجين في وسائل التواصل الاجتماعي
الاثنين / 15 / صفر / 1444 هـ - 22:14 - الاثنين 12 سبتمبر 2022 22:14
مواطنون يروون قصصا حول وقوعهم في فخ إعلانات المشاهير للعلاج الوهمي في الخارج -
ضرورة أخذ المعلومات الصحيحة حول المؤسسات الصحية من جهات الاختصاص -
أدى قيام بعض مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي بالترويج لمؤسسات علاجية بالخارج إلى وقوع العديد من المرضى العمانيين في شباك مؤسسات متواضعة الإمكانيات، وقد اضطر هؤلاء إلى أن يدفعوا مبالغ طائلة والعودة بعدها إلى البلاد دون الحصول على العلاج المناسب، ودعت وزارة الصحة المرضى الراغبين في تلقي العلاج بالخارج إلى ضرورة أخذ المعلومات الصحيحة حول المؤسسات الصحية من دائرة العلاج بالخارج بالوزارة أو من قبل الطبيب المعالج للمريض في البلاد، بينما طالبت اللجنة الصحية والبيئية بمجلس الشورى على لسان رئيسها بضرورة وجود لائحة تضبط عمل المروجين في وسائل التواصل الاجتماعي.
تجربة علاجية
يروي خالد الخوالدي قصته في هذه القضية قائلا: إن قرار العلاج جاء بناء على إعلانات عدد من مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لهذه المؤسسة الصحية، الذي شجعني لإرسال التقارير الطبية لها، وجاء الرد بتوفر العلاج الذي يستمر مدة 45 يومًا، وكانت التكلفة اليومية الشاملة 50 ريالا، ويوجد فرعان لهذه المصحة واخترت الفرع الجديد، وتواصلنا معهم حول وجود غرف وأكدوا ذلك قبل أن نقوم بحجز موعد لديهم، وعند الوصول تفاجأنا أن السائق أوصلنا للفرع القديم وأوهمونا أن هذا هو الفرع الجديد لهذه المصحة، كما تفاجأنا عند وصولنا بطلب الجوازات ودفع مقدم علاج لـ20 يومًا، ولاحظنا أنهم يجعلون كل مريض يدفع أكبر مبلغ ممكن لكي يضمنوا بقاءه في المستشفى، مشيرا إلى أن أكثر من مريض أراد المغادرة واسترجاع المبلغ فتعرض للمماطلة من أجل البقاء أكثر فترة ممكنة».
وأضاف مواصلا قصته: «في اليوم الثاني فوجئنا أنه إذا لم تقم بدفع مقدم لهم، فلن تستطيع الحصول على خدمات العلاج بحسب أوامر إدارة المستشفى، وعندما أردنا الدفع تفاجأنا أن المبلغ 80 ريالا في اليوم وليس حسب الاتفاق 50 ريالا، ورفضنا الدفع وأبلغونا إذا لم نقم بدفع المبلغ يفضل العودة إلى بلدكم».
وأشار إلى أن الخطة العلاجية التي تم إرسالها سابقا قبل السفر وهمية، إذ مع بداية العلاج في كل يوم نرى طبيبا، وكل واحد منهم يقول كلاما مختلفا عن الآخر، وبدأ الاستغلال بعمل الفحوصات وبداية كنا نفكر أن هذه الفحوصات من ذات المبلغ اليومي المدفوع للمستشفى بحسب تأكيدهم المسبق ولكن للأسف تبين أنها خارج ذلك الحساب، برغم أننا لا نحتاج لهذه الفحوصات، والغريب في الأمر يتم إرسال هذه الفحوصات لمستشفى آخر، وفي الأسبوع الأول يتغير العلاج لأكثر من مرة، وفي كل مرة يضيفون علاجا آخر، ويجبرونا على دفع مبالغ أخرى للطبيب، أما في الأسبوع الثاني، وبعد اعتراضنا على ما يجري تم تبديل طاقم العلاج وغيروا العلاج، وطبعا بدون أي فائدة تذكر، مشيرا إلى أن المصحة غير مهيأة وهي أشبه بمنزل، وفي حالة حدوث حالة طارئة يتم نقل المريض في سيارة أجرة لمستشفى يبعد مسافة ساعة ونصف، لأن هذه المصحة ليس لها قسم للطوارئ، مؤكدا أن رحلته العلاجية كانت وهمية وعاد بخيبة أمل وخسائر مادية كثيرة.
العلاج الطبيعي
بينما قال حمود العلوي، أحد المواطنين المسافرين للعلاج بالخارج: دفعنا إعلان لأحد مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في يناير المنصرم حول مؤسسة صحية في إحدى البلدان متخصصة في العلاج الطبيعي ومعالجة مختلف الأمراض، ونظرا لوجود عرض مغرٍ للعلاج الطبيعي تم التنسيق مع المؤسسات الصحية وعند وصولنا إليها تفاجأنا أن المستشفى غير مؤهل.
وأشار إلى أن التسويق بقدرة هذه المؤسسة على علاج أمراض مثل العقم والسكتات الدماغية غير صحيح فالتخصص الوحيد المتوفر في المستشفى العلاج الطبيعي، كما تتضمن المصحة مكتب تنفيذ طبي، ولا يطلق عليه أبدا اسم مستشفى، ويجب على المنوم في هذه المصحة قطع 45 كيلومترا لعمل أشعة في مؤسسة أخرى، مع دفع تكاليفها بالإضافة إلى تكلفة سيارة الأجرة، وللأسف أن أحد المشاهير من سلطنة عمان قام بتصوير هذه المصحة على أنها مستشفى متكامل يقدم مختلف الخدمات، مشيرا إلى أننا قمنا بمراسلة هذا المشهور على حسابه في التواصل الاجتماعي حول ماهية الخدمات في هذه المصحة التي قام بالإعلان لها ولكن للأسف لم يرد، ومن المستغرب أن مرضى المصحة يتلقون العلاج نفسه سواء المصابون بالعقم أو السكتات الدماغية، أو الشلل النصفي وغيرها، ومن المحزن أن نحو 5 مشاهير من سلطنة عمان قاموا بالترويج لهذه المؤسسة، وقد اضطررت إلى التغيير لمؤسسة أخرى.
وقال سعيد الخوالدي: لقد أرسلت تقاريري الطبية لمؤسسة صحية خارج البلاد وأخبروني أن العلاج متوفر ويحتاج فترة علاج تمتد أسبوعين فقط، وتوجهت إليها، وعند الوصول انتظرت 3 أيام لمقابلة الطبيب وتفاجأت بعدم وجود طبيب في المؤسسة وإنما يتم طلبه من خارج المصحة، وأنا من يدفع للمقابلة بعكس الاتفاق السابق بدفع مبلغ 50 ريالا شاملة، وقد قابلت الطبيب الذي اطلع على التقارير الطبية وأخبرني أنه عالج حالات كثيرة بنجاح مثل حالتي، وأنني أحتاج لأسبوع فقط لأرى التحسن، وبعد مضي أسبوع من العلاج سوف نعمل فحصا ثانيا ونقارن بالتقارير لترى الفرق، وخلال هذا الأسبوع تلقيت حبوب وأدوية واكتشفت أنه ليس علاج إنما هو علاج لمصاب بجلطة دماغية.
وأضاف: قررت تكملة الأسبوع ورؤية التقرير، إلا أن الطبيب اقترح حاجته لأسبوع آخر لكي يتم العلاج بالمساج مع بعض التمارين، وبنهاية الأسبوع الثاني لم أرَ الطبيب بل أتى طبيب آخر وطالبني بتمديد مكوثي في المصحة أسبوعا ثالثا، وعندما سألتهم عن الفحص الذي سوف يقارنه الطبيب مع الفحوصات السابقة، قالوا لن تحتاج إليه، وإذا أردت أن تعمله فبإمكانك عمله في بلدك، وهكذا رجعت بدون أي فائدة.
ضوابط وتقنين
وفي السياق أشار سعادة هلال بن حمد الصارمي، رئيس اللجنة الصحية والبيئية بمجلس الشورى إلى أن التسويق للمؤسسات الصحية والتربوية يجب أن يكون بعيدًا عن المروجين في وسائل التواصل الاجتماعي، لأن هذين القطاعين يمسان حياة الإنسان سواء أكانت صحته أو تربيته وأخلاقه، ولذلك على الجهات المختصة تقنين هذا الترويج خاصة للقطاع الصحي، وذلك على خلفية ما حدث لبعض المرضى العمانيين في الخارج من مشاكل ساهم فيها بعض المروجين في وسائل التواصل الاجتماعي الذين قاموا بالترويج المضلل لمؤسسات صحية في الخارج، وعلى الجهات المختصة وضع الضوابط لعدم تكرار مثل هذه الحوادث ومن أهمها أن يشمل الترويج فقط المؤسسة وما تقوم به من خدمات دون الإشارة إلى الأجهزة التي تتوفر في المستشفى أو الأطقم الطبية، بالإضافة إلى التحذير من توصية المروجين لمتابعيهم بالعلاج في هذه المؤسسة أو تلك إذ هذا الأمر ليس من اختصاص المروج،
مشيرا إلى الحاجة الماسة والملحة لوجود لائحة تنظيمية خاصة بهؤلاء المروجين في وسائل التواصل الاجتماعي.
الإجراءات المتبعة
وقال عبدالباسط بن سالم العبري، باحث شؤون إدارية بدائرة العلاج بالخارج في وزارة الصحة: إن أغلب العلاجات والعمليات متوفرة في مستشفيات سلطنة عمان، أما في حالة عدم توفر العلاج أو العملية فيحال ملف المريض إلى دائرة العلاج بالخارج في وزارة الصحة وهذا هو الإجراء المتبع، إلا أن أغلب المرضى الذين يسافرون على نفقتهم الخاصة وبقرار من ذواتهم دون الرجوع للطبيب المعالج أو الوزارة وهنا تكمن المشكلة، إذ بإمكان الطبيب المعالج توجيه المريض سواء إلى الدول التي يتوفر بها العلاج أو إلى عدم ضرورة سفر المريض للخارج.
وأكد أن دور وزارة الصحة فيما يتعلق بالمرضى العمانيين الموجودين للعلاج في الخارج يكمن في حالة تعرضه لمشكلة بمستشفى خارج سلطنة عمان أو في حالة لجوئه إلى وزارة الصحة بخصوص الإجراءات اللازمة لإرجاعه وتكملة علاجه في البلاد، مشيراً إلى أن بعض المواطنين يلجؤون إلى دائرة العلاج بالخارج سواء بالحضور أو الاتصال لإعلام الوزارة بنيته للعلاج بالخارج مع وصف الحالة المرضية وبدورها تقوم الوزارة بإرشادهم للمؤسسات الصحية المعتمدة في الخارج والإجراءات المتبعة.
وأوضح أن الوزارة ليست الجهة المسؤولة فيما يتعلق بترويج مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي لمؤسسات صحية خارج سلطنة عمان، أما المؤسسات الصحية العاملة في البلاد والتي ترغب في الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أحد مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي فهي ملزمة بالحصول على الموافقة من وزارة الصحة.
وينصح العبري كل من لديه الرغبة للسفر خارج سلطنة عمان لتلقي العلاج باستشارة الطبيب المعالج قبل الإقبال على هذه الخطوة، والتأكد من توفر العلاج في البلاد من عدمه، مع ضرورة البحث عن المؤسسة الصحية التي سيقصدها قبل السفر والعودة لدائرة العلاج بالخارج لاستقاء المعلومات الصحيحة حولها، والاستعانة بسفارات سلطنة عمان في تلك الدول، مشيرا إلى أن أغلب المرضى المسافرين لتلقي العلاج في الخارج سواء عن طريق مكاتب أو مندوبين لا يحصلون على مستند رسمي، وهذا الأمر خطأ كبير، ولابد من إرسال التقرير الطبي للمريض مع ضرورة الحصول على تقرير طبي يؤكد وجود علاج في هذه المؤسسة، مؤكدا أن هناك الكثير من المرضى كانوا يتلقون العلاج بعدد من الدول تم إرجاعهم إلى سلطنة عمان بسبب الضائقة المالية أو تعرض المريض لانتكاسة.
ضرورة أخذ المعلومات الصحيحة حول المؤسسات الصحية من جهات الاختصاص -
أدى قيام بعض مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي بالترويج لمؤسسات علاجية بالخارج إلى وقوع العديد من المرضى العمانيين في شباك مؤسسات متواضعة الإمكانيات، وقد اضطر هؤلاء إلى أن يدفعوا مبالغ طائلة والعودة بعدها إلى البلاد دون الحصول على العلاج المناسب، ودعت وزارة الصحة المرضى الراغبين في تلقي العلاج بالخارج إلى ضرورة أخذ المعلومات الصحيحة حول المؤسسات الصحية من دائرة العلاج بالخارج بالوزارة أو من قبل الطبيب المعالج للمريض في البلاد، بينما طالبت اللجنة الصحية والبيئية بمجلس الشورى على لسان رئيسها بضرورة وجود لائحة تضبط عمل المروجين في وسائل التواصل الاجتماعي.
تجربة علاجية
يروي خالد الخوالدي قصته في هذه القضية قائلا: إن قرار العلاج جاء بناء على إعلانات عدد من مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لهذه المؤسسة الصحية، الذي شجعني لإرسال التقارير الطبية لها، وجاء الرد بتوفر العلاج الذي يستمر مدة 45 يومًا، وكانت التكلفة اليومية الشاملة 50 ريالا، ويوجد فرعان لهذه المصحة واخترت الفرع الجديد، وتواصلنا معهم حول وجود غرف وأكدوا ذلك قبل أن نقوم بحجز موعد لديهم، وعند الوصول تفاجأنا أن السائق أوصلنا للفرع القديم وأوهمونا أن هذا هو الفرع الجديد لهذه المصحة، كما تفاجأنا عند وصولنا بطلب الجوازات ودفع مقدم علاج لـ20 يومًا، ولاحظنا أنهم يجعلون كل مريض يدفع أكبر مبلغ ممكن لكي يضمنوا بقاءه في المستشفى، مشيرا إلى أن أكثر من مريض أراد المغادرة واسترجاع المبلغ فتعرض للمماطلة من أجل البقاء أكثر فترة ممكنة».
وأضاف مواصلا قصته: «في اليوم الثاني فوجئنا أنه إذا لم تقم بدفع مقدم لهم، فلن تستطيع الحصول على خدمات العلاج بحسب أوامر إدارة المستشفى، وعندما أردنا الدفع تفاجأنا أن المبلغ 80 ريالا في اليوم وليس حسب الاتفاق 50 ريالا، ورفضنا الدفع وأبلغونا إذا لم نقم بدفع المبلغ يفضل العودة إلى بلدكم».
وأشار إلى أن الخطة العلاجية التي تم إرسالها سابقا قبل السفر وهمية، إذ مع بداية العلاج في كل يوم نرى طبيبا، وكل واحد منهم يقول كلاما مختلفا عن الآخر، وبدأ الاستغلال بعمل الفحوصات وبداية كنا نفكر أن هذه الفحوصات من ذات المبلغ اليومي المدفوع للمستشفى بحسب تأكيدهم المسبق ولكن للأسف تبين أنها خارج ذلك الحساب، برغم أننا لا نحتاج لهذه الفحوصات، والغريب في الأمر يتم إرسال هذه الفحوصات لمستشفى آخر، وفي الأسبوع الأول يتغير العلاج لأكثر من مرة، وفي كل مرة يضيفون علاجا آخر، ويجبرونا على دفع مبالغ أخرى للطبيب، أما في الأسبوع الثاني، وبعد اعتراضنا على ما يجري تم تبديل طاقم العلاج وغيروا العلاج، وطبعا بدون أي فائدة تذكر، مشيرا إلى أن المصحة غير مهيأة وهي أشبه بمنزل، وفي حالة حدوث حالة طارئة يتم نقل المريض في سيارة أجرة لمستشفى يبعد مسافة ساعة ونصف، لأن هذه المصحة ليس لها قسم للطوارئ، مؤكدا أن رحلته العلاجية كانت وهمية وعاد بخيبة أمل وخسائر مادية كثيرة.
العلاج الطبيعي
بينما قال حمود العلوي، أحد المواطنين المسافرين للعلاج بالخارج: دفعنا إعلان لأحد مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في يناير المنصرم حول مؤسسة صحية في إحدى البلدان متخصصة في العلاج الطبيعي ومعالجة مختلف الأمراض، ونظرا لوجود عرض مغرٍ للعلاج الطبيعي تم التنسيق مع المؤسسات الصحية وعند وصولنا إليها تفاجأنا أن المستشفى غير مؤهل.
وأشار إلى أن التسويق بقدرة هذه المؤسسة على علاج أمراض مثل العقم والسكتات الدماغية غير صحيح فالتخصص الوحيد المتوفر في المستشفى العلاج الطبيعي، كما تتضمن المصحة مكتب تنفيذ طبي، ولا يطلق عليه أبدا اسم مستشفى، ويجب على المنوم في هذه المصحة قطع 45 كيلومترا لعمل أشعة في مؤسسة أخرى، مع دفع تكاليفها بالإضافة إلى تكلفة سيارة الأجرة، وللأسف أن أحد المشاهير من سلطنة عمان قام بتصوير هذه المصحة على أنها مستشفى متكامل يقدم مختلف الخدمات، مشيرا إلى أننا قمنا بمراسلة هذا المشهور على حسابه في التواصل الاجتماعي حول ماهية الخدمات في هذه المصحة التي قام بالإعلان لها ولكن للأسف لم يرد، ومن المستغرب أن مرضى المصحة يتلقون العلاج نفسه سواء المصابون بالعقم أو السكتات الدماغية، أو الشلل النصفي وغيرها، ومن المحزن أن نحو 5 مشاهير من سلطنة عمان قاموا بالترويج لهذه المؤسسة، وقد اضطررت إلى التغيير لمؤسسة أخرى.
وقال سعيد الخوالدي: لقد أرسلت تقاريري الطبية لمؤسسة صحية خارج البلاد وأخبروني أن العلاج متوفر ويحتاج فترة علاج تمتد أسبوعين فقط، وتوجهت إليها، وعند الوصول انتظرت 3 أيام لمقابلة الطبيب وتفاجأت بعدم وجود طبيب في المؤسسة وإنما يتم طلبه من خارج المصحة، وأنا من يدفع للمقابلة بعكس الاتفاق السابق بدفع مبلغ 50 ريالا شاملة، وقد قابلت الطبيب الذي اطلع على التقارير الطبية وأخبرني أنه عالج حالات كثيرة بنجاح مثل حالتي، وأنني أحتاج لأسبوع فقط لأرى التحسن، وبعد مضي أسبوع من العلاج سوف نعمل فحصا ثانيا ونقارن بالتقارير لترى الفرق، وخلال هذا الأسبوع تلقيت حبوب وأدوية واكتشفت أنه ليس علاج إنما هو علاج لمصاب بجلطة دماغية.
وأضاف: قررت تكملة الأسبوع ورؤية التقرير، إلا أن الطبيب اقترح حاجته لأسبوع آخر لكي يتم العلاج بالمساج مع بعض التمارين، وبنهاية الأسبوع الثاني لم أرَ الطبيب بل أتى طبيب آخر وطالبني بتمديد مكوثي في المصحة أسبوعا ثالثا، وعندما سألتهم عن الفحص الذي سوف يقارنه الطبيب مع الفحوصات السابقة، قالوا لن تحتاج إليه، وإذا أردت أن تعمله فبإمكانك عمله في بلدك، وهكذا رجعت بدون أي فائدة.
ضوابط وتقنين
وفي السياق أشار سعادة هلال بن حمد الصارمي، رئيس اللجنة الصحية والبيئية بمجلس الشورى إلى أن التسويق للمؤسسات الصحية والتربوية يجب أن يكون بعيدًا عن المروجين في وسائل التواصل الاجتماعي، لأن هذين القطاعين يمسان حياة الإنسان سواء أكانت صحته أو تربيته وأخلاقه، ولذلك على الجهات المختصة تقنين هذا الترويج خاصة للقطاع الصحي، وذلك على خلفية ما حدث لبعض المرضى العمانيين في الخارج من مشاكل ساهم فيها بعض المروجين في وسائل التواصل الاجتماعي الذين قاموا بالترويج المضلل لمؤسسات صحية في الخارج، وعلى الجهات المختصة وضع الضوابط لعدم تكرار مثل هذه الحوادث ومن أهمها أن يشمل الترويج فقط المؤسسة وما تقوم به من خدمات دون الإشارة إلى الأجهزة التي تتوفر في المستشفى أو الأطقم الطبية، بالإضافة إلى التحذير من توصية المروجين لمتابعيهم بالعلاج في هذه المؤسسة أو تلك إذ هذا الأمر ليس من اختصاص المروج،
مشيرا إلى الحاجة الماسة والملحة لوجود لائحة تنظيمية خاصة بهؤلاء المروجين في وسائل التواصل الاجتماعي.
الإجراءات المتبعة
وقال عبدالباسط بن سالم العبري، باحث شؤون إدارية بدائرة العلاج بالخارج في وزارة الصحة: إن أغلب العلاجات والعمليات متوفرة في مستشفيات سلطنة عمان، أما في حالة عدم توفر العلاج أو العملية فيحال ملف المريض إلى دائرة العلاج بالخارج في وزارة الصحة وهذا هو الإجراء المتبع، إلا أن أغلب المرضى الذين يسافرون على نفقتهم الخاصة وبقرار من ذواتهم دون الرجوع للطبيب المعالج أو الوزارة وهنا تكمن المشكلة، إذ بإمكان الطبيب المعالج توجيه المريض سواء إلى الدول التي يتوفر بها العلاج أو إلى عدم ضرورة سفر المريض للخارج.
وأكد أن دور وزارة الصحة فيما يتعلق بالمرضى العمانيين الموجودين للعلاج في الخارج يكمن في حالة تعرضه لمشكلة بمستشفى خارج سلطنة عمان أو في حالة لجوئه إلى وزارة الصحة بخصوص الإجراءات اللازمة لإرجاعه وتكملة علاجه في البلاد، مشيراً إلى أن بعض المواطنين يلجؤون إلى دائرة العلاج بالخارج سواء بالحضور أو الاتصال لإعلام الوزارة بنيته للعلاج بالخارج مع وصف الحالة المرضية وبدورها تقوم الوزارة بإرشادهم للمؤسسات الصحية المعتمدة في الخارج والإجراءات المتبعة.
وأوضح أن الوزارة ليست الجهة المسؤولة فيما يتعلق بترويج مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي لمؤسسات صحية خارج سلطنة عمان، أما المؤسسات الصحية العاملة في البلاد والتي ترغب في الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أحد مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي فهي ملزمة بالحصول على الموافقة من وزارة الصحة.
وينصح العبري كل من لديه الرغبة للسفر خارج سلطنة عمان لتلقي العلاج باستشارة الطبيب المعالج قبل الإقبال على هذه الخطوة، والتأكد من توفر العلاج في البلاد من عدمه، مع ضرورة البحث عن المؤسسة الصحية التي سيقصدها قبل السفر والعودة لدائرة العلاج بالخارج لاستقاء المعلومات الصحيحة حولها، والاستعانة بسفارات سلطنة عمان في تلك الدول، مشيرا إلى أن أغلب المرضى المسافرين لتلقي العلاج في الخارج سواء عن طريق مكاتب أو مندوبين لا يحصلون على مستند رسمي، وهذا الأمر خطأ كبير، ولابد من إرسال التقرير الطبي للمريض مع ضرورة الحصول على تقرير طبي يؤكد وجود علاج في هذه المؤسسة، مؤكدا أن هناك الكثير من المرضى كانوا يتلقون العلاج بعدد من الدول تم إرجاعهم إلى سلطنة عمان بسبب الضائقة المالية أو تعرض المريض لانتكاسة.