الاقتصادية

اعتماد برنامج «تقدر» في عدد من الجامعات لتقليص الفجوة بين الخريجين ومتطلبات سوق العمل

أسهم في تأهيل أكثر من 700 باحث عن عمل وتوظيف 150 متدربا

 
أخصائي موارد بشرية: نعتمد في التوظيف على مهارات التواصل والتفكير النقدي ونفضل الخريجين المنتسبين للجماعات الطلابية -

منى آل سعيد: نأمل أن تلتحق المزيد من الجامعات بالبرنامج وأن يبدأ من المراحل المدرسية -

مريم العامرية: «تقدر» يأهل الشباب للوظائف ويوفر أعمالا مستقلة والعمل مع شركات عالمية -

أوصى مجموعة من العاملين في مجال الموارد البشرية بأهمية الإعداد المبكر للطلبة وتزويدهم بالمتطلبات اللازمة والأساسية لدخول سوق العمل، والتركيز على بناء شخصياتهم وإمدادهم بمهارات التواصل والتفكير النقدي، وذلك من خلال برامج تأهيلية متخصصة. جاء ذلك خلال جلسة نقاشية مصاحبة للنسخة الرابعة من برنامج «تقدر» للباحثين عن عمل الذي نظمته شركة رؤية الشباب بالتعاون مع شركة بي. بي. عمان، برعاية معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وتضمن الحفل التوقيع على مذكرات تفاهم للإعداد الوظيفي مع عدد من الجامعات والكليات وهي الكلية العالمية للهندسة والتكنولوجيا وكلية مجان الجامعية والجامعة العربية المفتوحة.

وأوضحت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد رئيس مجلس إدارة شركة رؤية الشباب أن توقيع الاتفاقيات له أهمية بالغة لتوطن الفكر لرؤية الشباب من خلال برنامج «تقدر»، مضيفة أن البرنامج يكسب الطلبة قبل التخرج الكثير من المهارات المهمة لحياتهم العملية خاصة في المستوى الجامعي، آملة أن تلتحق المزيد من الجامعات بهذا البرنامج وأن يبدأ في المراحل المدرسية.

واستفاد من البرنامج في نسخته الرابعة 200 مشارك خلال مرحلة الورش التعليمية، وتأهل لمرحلة التدريب العملي 25 مشاركا، استطاع 60% منهم الحصول على فرص وظيفية بعد انتهاء البرنامج التدريبي. وعلى مدار النسخ الثلاث الأولى من البرنامج، تم تدريب أكثر من 500 باحث عن عمل، استطاع أكثر من 30% منهم الحصول على فرص وظيفية.

وتضمن البرنامج العديد من الورش التدريبية، والأنشطة التفاعلية، بالإضافة إلى الاختبارات المتخصصة، ومحاكاة المقابلات الوظيفية، ومراجعة السير الذاتية من قبل مختصين في الموارد البشرية. وأتاح البرنامج فرصة تدريب عملية للمشاركين في القطاعين العام والخاص لمدة ٣ أشهر.

وأوضحت مريم العامرية، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة رؤية الشباب أن البرنامج تم تصميمه حول تمكين الباحثين عن عمل للتعامل مع المتغيرات المتسارعة لسوق العمل والاقتصاد بشكل عام، بناء على مجموعة من الأبحاث المحلية والعالمية، وزيارات ميدانية واستطلاعات لآراء الخبراء والعاملين في القطاع، حتى يتمكن خريج البرنامج من مواكبة بيئة العمل واستخدام مهاراته بالشكل الأمثل لتوسيع خياراته للعمل مع الشركات العالمية أو البدء بمشاريعهم الخاصة.

وقالت العامرية: تعاقدنا مع الجمعية العمانية الأخصائية لعمل دراستين علميتين عن أثر برنامج تقدر، وأخرى حول تصورات الشباب الباحثين عن عمل في المجتمع العماني، ومن هنا جاءت التوصيات بتنفيذ وتوسعة البرنامج لطلبة الجامعات والكليات قبل التخرج كأحد الحلول المبكرة لحل هذه القضية.

ما تبحث عنه جهات التوظيف

وركز خبراء وعاملون في مجال الموارد البشرية في الجلسة النقاشية المصاحبة للحفل على أهمية تبني مهارات التواصل والتفكير النقدي كونها أساس المفاضلة في المقابلات الشخصية التي تعقدها الشركات للتوظيف.

من جانبها قالت ابتهال الريامية، استراتيجي أول الموارد البشرية بعمانتل: إن أكثر ما ينقص الخريجين عند دخولهم سوق العمل هو مهارات التواصل وغياب الشغف والرغبة في إحداث التغيير، وهي مهارات لا يتم تدريبهم عليها في المؤسسات الأكاديمية. وقالت: إن جهات التوظيف تبحث عن الشباب الذين يمتلكون مهارات التفكير النقدي والابتكار في العمل.

وقال محمد الميمني، مدير أول خدمات الموارد البشرية بأسياد: إن المعدل التراكمي الجامعي لم يعد بذلك الأهمية، حيث يتم غالبًا اختيار الخريج صاحب المبادرات الاجتماعية والذين ينخرطون في الجماعات الطلابية التي غالبًا ما تكسبهم مهارات التواصل والعمل ضمن فريق. مضيفًا إن الشركات غالبًا ما تركز على سلوك المتقدمين للوظيفة.

وأكدت أسماء الحارثية، مديرة الكفاءة لتقنية المعلومات بشركة تنمية نفط عمان أنه خلال المقابلات الشخصية التي تسبق الوظيفة، لا يُنظر للمؤهلات التعليمية فقط، وإنما يتم قياس المتقدم بشكل كلي، وقياس مهاراته في التعامل تحت الضغط، وقدرته على حل المشكلات، وما إن كان يحمل الشغف الكافي الذي يدفعه للتطور وعدم الاعتماد على المحفزات الخارجية فقط. وقالت الحارثية: إنه من المهم البدء بتأهيل الطلبة من المراحل الدراسية المبكرة لسوق العمل.

تأهيل شامل

والتقت «عمان» مجموعة من خريجي البرنامج، الذين أكدوا على أهمية التحاق الباحثين عن عمل بالبرامج التأهيلية التي تضيف إلى مهاراتهم وتزيد من فرصهم للتوظيف.

وقال حسام الرواحي خريج إدارة فعاليات وسياحة: إن البرنامج إلى جانب الدورات التدريبية، مكنه من بناء شبكة علاقات واسعة والاستفادة من خبرات المدربين والمشاركين على حد سواء. وقال: إن «تقدر» أعده للعمل في تخصص مختلف عن تخصصه الدراسي من خلال صقل شخصيته ليكون أكثر مرونة وقدرة على استيعاب المتغيرات.

وتمكنت طيف بنت محفوظ السلمانية خريجة هندسة مدنية من الحصول على وظيفة من الجهة التي ألحقها البرنامج بالتدرب بها خلال 3 أشهر فقط. وقالت: رغم دخولي تخصصا لا أعرف عنه الكثير وبعيدا عن تخصصي الدراسي، إلا أن الورش التدريبية لبرنامج «تقدر» أكسبتني المهارات اللازمة لتطوير قدرتي على تعلم التخصص الجديد والقيام بمبادرات ساهمت في توظيفي.

وأشارت إرم الكندية خريجة هندسة كيميائية إلى أهمية الإعداد النفسي لدخول سوق العمل ودور البرامج التأهيلية في بناء الثقة بالنفس. وأكدت على أهمية اعتماد مثل هذه البرامج التأهيلية ضمن المقررات الدراسية وإتاحتها للجميع.