عمان اليوم

صياغة استراتيجية جديدة لمحو الأمية لمواكبة التغيرات الحيوية والرقمية

إطلاق مشروع القرية المتعلّمة بالجبل الأخضر

 
ـ تعليمية الداخلية تناقش مشاريع محو الأمية وتعليم الكبار

شاركت سلطنة عُمان ممثلة في وزارة التربية والتعليم أمس دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية، الذي يُصادف 8 من سبتمبر في كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار «تغيير هياكل التعلّم لمحو الأمية»، وهي المساحات المدرسية والمواد التعليمية والأنشطة المطلوبة لتسهيل إنشاء البيئة التعليمية الملائمة.

وتعمل وزارة التربية والتعليم في سلطنة عُمان -ممثلة في المديرية العامة للتربية الخاصة والتعليم المستمر- على عدد من المشاريع التي تتعلق بمحو الأمية، مستعينة بخبراتها المحلية وبأفضل الممارسات الدولية المتناسبة مع البيئة المحلية، منها مشروع توظيف التقانة الحديثة في مجال التعليم المستمر عبر التطبيقات الرقمية لمحو الأميّة وتعليم الكبار كآليات تسجيل الدارسين في نظامي محو الأميّة وتعليم الكبار إلكترونيًّا، وكذلك استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتوعية ببرامج التعليم المستمر، وتواصل سلطنة عُمان جهودها المستمرة لتحقيق الالتزامات الدولية في خفضِ والقضاء على الأمية، حيث تُشير الإحصاءات إلى انخفاض معدلات الأمية لتُصبح (2.7 %) في الفئة العمرية من 15 سنة فأكثر، وفق بيانات التعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2021 الصادرة من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وانخفضت نسبة الأمّيّة في الفئة العمريّة ما بين (15- 44) إلى (0,46 %) مقارنة بنسبة (2.2 %) في عام 2015.

كما تعمل وزارة التربية والتعليم على استخدام التقنيات والتطبيقات الإلكترونية الحديثة في عملية التعلم عن بُعد في مجال محو الأميّة وتعليم الكبار، وتفعيل نظام الاتصال المرئي في تنفيذ حلقات العمل التدريبية والملتقيات للمختصين في هذا المجال، والاستعانة بقناة «مورد التعليمية» في اليوتيوب لمتابعة الدراسة في صفوف تعليم الكبار.

وتعكف وزارة التربية والتعليم حاليًّا على تطوير منظومة التعلّم مدى الحياة، من خلال صياغة استراتيجية جديدة لمحو الأمية لمواكبة التغيرات الحيوية والرقمية المتسارعة.

فرص التعليم

أبرزت المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة الداخلية أنشطتها ومشاريعها المختلفة التي تأتي ضمن جهودها في مجال محو الأمية وذلك إحياءً لمناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية الذي يوافق 8 من سبتمبر من كل عام بهدف تذكير المواطنين بأهمية محو الأمية باعتبار برامجها مرتبطة ارتباطا وثيقا بحقوق الإنسان وكرامته، من خلال إتاحة فرص التعليم لمن لم تتح له الفرصة سابقا، وليتسنى له مواكبة أفراد مجتمعه الذين سبقوه في هذا المجال، كما أن الاحتفال بهذا اليوم يساعد على النهوض بخطة وزارة التربية والتعليم في مجال محو الأمية والمضي بها قدما نحو مجتمعات أكثر استدامة وأكثر إلماما بمهارات القراءة والكتابة وغيرها من العلوم؛ وقد أقرت اليونسكو هذا العام شعار (تغيير هياكل التعلـم لمحو الأمية) الذي يرمز إلى إجراء تحولات في منظومة العمل في مجال محو الأمية وتعليم الكبار؛ مما سينتج عنه إدخال تطوير في الجهود المبذولة للوصول الى أفضل المستويات.

وقد عملت تعليمية محافظة الداخلية ممثلة في دائرة التربية الخاصة والتعلم المستمر على تفعيل أدوار برامج محو الأمية وحققت الكثير من المنجزات في هذا الجانب حيث تقلصت عدد شعب محو الأمية في ولايات المحافظة بسبب قلة عدد الأميين الأمر الذي يعد في حد ذاته مؤشرا إيجابيا على انخفاض نسبة الأمية لدى القاطنين في المحافظة، مما يؤكد نجاح الخطة المرسومة المستهدفة من قبل الوزارة في هذا المجال كما عملت المحافظة جاهدة على التنوع في المشاريع المساندة في استقطاب الأميين كمشروع المدرسة المتعاونة والذي هدف إلى تفعيل دور المدارس وإسهامها في حث الأميين على الالتحاق بشعب محو الأمية المعتمدة، إلى جانب تفعيل مشروع القرية المتعلمة بأكثر من ولاية وسيتم تطبيقه هذا العام بمنطقة الحيل بولاية الجبل الأخضر مستهدفا قرى هذه المنطقة.

ومع بداية العام الدراسي يحرص قسم التعلم مدى الحياة على استقبال طلبات الأميين الراغبين في الدراسة وإجراء التسهيلات لهم من حيث اعتماد الشعب الدراسية والتعاقد مع القائمات بالتدريس من خريجات حملة الدبلوم العام وما أعلاه للقيام بالتدريس وتسليمهم الكتب والقرطاسيات لبدء الدراسة في الشعب المعتمدة.

العالم يحتفل ليومين

يحتفل العالم بـاليوم الدولي لمحو الأمية تحت شعار «تغيير هياكل التعلم لمحو الأمية»، إذ يركز موضوع هذا العام على وضع تصوّر جديد للأهمية الأساسية لتعلم القراءة والكتابة، وبناء القدرة على الصمود، وضمان تقديم تعليم جيّد وعادل وشامل للجميع.

ويهدف الاحتفال بهذا اليوم إلى تثقيف الجمهور حول قيمة محو الأمية كمسألة فخر وحقوق مدنية، وتعزيز محو الأمية من أجل مجتمع أكثر معرفة بالقراءة والكتابة، وأهميتها كقوة يمكنها تمكين الأفراد والمجتمعات كلها، كما يساعد العديد من الأفراد في جميع أنحاء العالم في العثور على عمل وتحسين حياتهم.

وأسفرت أزمة كورونا في السنوات الأخيرة عالميا عن اضطراب في مسيرة تعلّم الأطفال والشباب والكبار، على نحو غير مسبوق النطاق، إذ لا يزال 771 مليون شخص يفتقرون لمهارات القراءة والكتابة الأساسية، بلغت نسبة الفتيات والنساء منهم 60 بالمائة.

وتحتفل اليونسكو على المستوى العالمي بهذا اليوم، من خلال حدث دولي يستمر ليومين (8 - 9 سبتمبر 2022)، في ساحل العاج، وسيتم الإعلان عن البرامج المتميزة، وممارسات محو الأمية لهذا العام؛ من خلال حفل توزيع جوائز اليونسكو الدولية لمحو الأمية لعام 2022.

يذكر أن اليونسكو حددت في 26 أكتوبر 1966 يوم 8 سبتمبر يوما عالميا لمحو الأمية، لمعالجة الأمية العالمية.