العرب والعالم

إستشهاد فلسطيني بالضغة الغربية السلطة الفلسطينية ترفض إعلان الإحتلال عدم فتح تحقيق جنائي في مقتل شيرين أبو عاقلة

 
عواصم 'د ب أ أ ف ب': رفضت السلطة الفلسطينية إعلان إسرائيل رسميا أمس، عدم فتح تحقيق جنائي في حادثة مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة في مايو الماضي.

وصرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، بأن موقف إسرائيل 'محاولة جديدة للتهرب من مسؤولية قتل أبو عاقلة'.

وقال أبو ردينة إن 'كل الدلائل والوقائع والتحقيقات التي أجريت تثبت أن إسرائيل هي الجاني وهي من قتلت أبو عاقلة وعليها أن تتحمل مسؤولية جريمتها'.

وأضاف أن 'القيادة الفلسطينية ستواصل متابعة ملف استشهاد أبو عاقلة مع كافة الجهات الدولية ذات العلاقة، وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب كافة الملفات التي يجري متابعتها لحماية حقوق شعبنا'.

من جهتهان اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن موقف إسرائيل 'لا يستند إلى تحقيقات قانونية جدية، ومحاولة جديدة لطمس الجريمة'.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس أن أبو عاقلة قتلت على الأرجح برصاص أحد جنوده خلال تغطيتها اقتحام قواته مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية.

وقال الجيش في بيان في ختام تحقيقاته إن أبو عاقلة قُتِلت على الأرجح من نيران جندي كان يتعرض لإطلاق النار داخل مصفحة عسكرية، بعد أن ظنها خطأ بأنها مسلح فلسطيني.

ومع ذلك أعلن المدعي العسكري للجيش أنه قرر عدم فتح تحقيق جنائي مع الجندي الإسرائيلي باعتبار أنه 'لا يمكن تحديد بصورة جازمة من كان وراء مقتل أبو عاقلة'.

وقتلت أبو عاقلة مراسلة لقناة الجزيرة الفضائية في 11 مايو الماضي عن 51 عاما خلال تغطيتها اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية ما أثار انتقادات عربية ودولية شديدة ومطالب بالتحقيق.

إستشهاد فلسطيني

أستشهد فلسطيني عمره 19 عاما أمس برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات قرب مدينة جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.

وذكرت وزارة الصحة أن طاهر محمد زكارنة 'استشهد برصاص الاحتلال خلال مواجهات في قباطية بقضاء جنين' موضحة أنه 'أصيب برصاصة في الرأس وأخرى في القدم اليمنى ورصاصة في الفخذ الأيسر وحروق' ما أدى إلى 'استشهاده بعد وصوله المستشفى'.

وفي موجة عنف خلال الربيع، قتل 19 شخصا غالبيتهم من المدنيين داخل إسرائيل وفي الضفة الغربية المحتلة في هجمات نفذها فلسطينيون بينهم من عرب إسرائيل، وقتل ثلاثة من المهاجمين خلالها.

وكثفت القوات الإسرائيلية ردا على الهجمات عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة حيث قتل أكثر من خمسين فلسطينيا بينهم نشطاء ومدنيون. كذلك، قتل ضابط من القوات الإسرائيلية الخاصة خلال عملية في الضفة الغربية.

من حهته أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه قام ليل الأحد وصباح أمس بعمليات 'لمكافحة الإرهاب' في جنين وقباطية اعتقل خلالها خمسة 'مشتبه بهم'.

وذكر الجيش أنه 'خلال هذه العملية جرت أعمال شغب عنيفة. والقى مثيرو الشغب حجارة وعبوات ناسفة وقنابل حارقة على القوات وسمع إطلاق نار. رد الجنود بفتح النار' مشيرا إلى إصابة فلسطينيين بالرصاص بدون ذكر طاهر محمد زكارنة.

وأصيب أربعة جنود إسرائيليين بجروح 'طفيفة' في وقت متأخر ليل أمس الأول في انفجار 'عبوة ناسفة' ألقيت على مركز الحراسة في قرية النبي صالح قرب رام الله بوسط الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.

بحث مُشكلات 'الأونروا'

بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أمس مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، المُشكلات التي تواجه الوكالة والصعوبات المالية التي تعوق عملها في الفترة الأخيرة في ظل الأزمات العالمية التي وضعت ضغوطاً على الأموال الموجهة للمساعدات الإنسانية.

وأوضح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، في بيان صحفي أمس أن أبو الغيط شدد ، خلال اللقاء الذي عقد بمقر الأمانة العامة للجامعة على الأهمية البالغة التي ينطوي عليها عمل الوكالة، خاصة في المرحلة الحالية التي يواجه خلالها اللاجئون الفلسطينيون، في مناطق عمل الأونروا الخمس الماضي صعوبات كبيرة في ظل تصاعد حدة الأزمات الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية.

ووفق المتحدث ، استمع أبو الغيط لشرحٍ مُفصل من المفوض العام لازاريني حول الأوضاع المالية للوكالة في المرحلة الحالية، حيث تصل الفجوة التمويلية إلى نحو 100 مليون دولار.

وأضاف أن الطرفين تداولا أفضل السبل لسد هذه الفجوة، وحول الخطط المطروحة لاستدامة تمويل الوكالة في المرحلة المُقبلة، وبما يضمن عدم تأثر الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل، وغيرها.

كما بحث أبو الغيط مع عبد الله بوحبيب وزير الخارجية والمغتربين اللبناني المسارات المحتملة لتعزيز استقرار لبنان بالنظر للاستحقاقات السياسية الوشيكة.

وأكد أبو الغيط على دعم الجامعة العربية للبنان، باعتبار أن استقرارها يُمثل ركناً مهماً في استقرار المشرق العربي.

وأشار المتحدث إلى أن الوزير اللبناني وضع أبو الغيط في صورة الأوضاع في بلاده، وبخاصة في ضوء الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تواجهها جراء تراجع سعر العملة.

تعديل قواعد تأشيرات دخول الضفة

أرجأت إسرائيل أمس حتى الشهر المقبل الإجراءات الجديدة المتعلقة بتأشيرات الدخول إلى الضفة الغربية المحتلة وألغت جانبين مثيرين للجدل على الأقل يتعلقان بالعلاقات العاطفية وذلك قبل يوم من التاريخ الذي كان مقررا لدخول هذه الإجراءات حيز التنفيذ.

ونصت الإجراءات على أن يُخطر حاملو جوازات السفر الأجنبية السلطات الإسرائيلية في غضون 30 يوما من بدء علاقة مع شخص في الضفة الغربية.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس نصا منقحا ألغى الفقرة التي تطالب بإرسال بريد إلكتروني إليها بشأن العلاقات الجديدة.

وكان النص الأصلي قال أيضا إن أزواج الفلسطينيين الأجانب سيُمنحون في البداية تصاريح مدتها ثلاثة أو ستة أشهر، وسيُطلب من معظمهم بعد ذلك مغادرة الضفة الغربية لمدة ستة أشهر قبل الحصول على تصريح جديد.

لكنّ شرط البقاء خارج الضفة الغربية لمدة ستة أشهر لم يرد في المسودة التي نُشرت أمس. غير أن منظمة هاموكيد الحقوقية الإسرائيلية رأت أن النص المعدل سيظل يتسبب باضطرابات كبيرة في حياة العائلات.

وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة جيسيكا مونتيل 'لقد أزالوا بعض العناصر الأكثر إثارة للصدمة'.

وأضافت 'لكن المشكلة الأساسية تبقى في أن إسرائيل ستمنع آلاف العائلات من العيش معا، إذا كان أحد الزوجين أجنبيا، لأسباب سياسية صارخة تتعلق بالوضع الديموغرافي'.

قوبل نشر الإجراءات في فبراير بطعون قانونية أمام المحكمة العليا بقيادة هاموكيد.

وكانت الإجراءات الأولية فرضت أيضا قيودا كبيرة على الحياة الأكاديمية، وتعرضت إسرائيل لانتقادات بسبب وضعها حصصا لأعداد المُحاضِرين الأجانب الذين حصرت عددهم بـ100 ولأعداد الطلاب الأجانب الذين حصرت عددهم بـ150 طالبا مُنحوا الإذن بالعيش في الضفة الغربية سنويا. لكن هذه الحصص لا تظهر في المسودة الجديدة.

وستدخل القواعد المعدلة حيز التنفيذ في 20 أكتوبر، وفقا للمسودة الجديدة، وذلك لفترة تجريبية مدتها عامان.