آلاف الروس يودعون "جورباتشيف" في موسكو..وبوتين يغيب عن الجنازة
"بعد صراع طويل مع مرض خطر"
السبت / 6 / صفر / 1444 هـ - 20:56 - السبت 3 سبتمبر 2022 20:56
امرأة تحمل الزهور ضمن آلاف المودعين تقف في طابور لحضور حفل وداع آخر زعيم للاتحاد السوفيتي والفائز بجائزة نوبل للسلام عام 1990، ميخائيل جورباتشوف
موسكو 'أ.ف.ب': شارك آلاف الروس السبت في وداع آخر زعيم للاتحاد السوفياتي ميخائيل جورباتشيف في مراسم جنازة بدون طابع رسمي غاب عنها الرئيس فلاديمير بوتين.
ودخل الروس ضمن مجموعات صغيرة إلى مجلس النقابات وهو مكان رمزي في موسكو سُجيت فيه جثامين العديد من القادة الشيوعيين، لوضع الورود والانحناء بصمت أمام نعش جورباتشيف الذي كان مفتوحًا وقد وُضعت إلى جانبه صورة للزعيم السابق، وفق ما أفاد فريق وكالة فرانس برس.
وقال أحد الحاضرين ويبلغ 44 عامًا، 'رجل سياسي كبير يرحل، حقبة جورباتشيف تنتهي اليوم'، مضيفًا 'لقد هدّأ العلاقات مع أميركا (...) كان العالم بأسره يعرفه'.
ووقف عدد كبير من الأشخاص في طابور صباحًا لإلقاء النظرة الأخيرة على جورباتشيف الذي توفي مساء الثلاثاء عن 91 عامًا، 'بعد صراع طويل مع مرض خطر'، بحسب ما أفاد المستشفى التابع للرئاسة الروسية حيث كان يعالج.
وطبع جورباتشيف التاريخ عبر مساهمته من غير قصد، في انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 عند محاولته انقاذه عبر تنفيذ إصلاحات ديموقراطية واقتصادية، ما أدى إلى انتهاء الحرب الباردة.
في سياق القمع المتزايد الذي يُمارس على الروس في خضمّ الغزو الروسي لأوكرانيا، يستذكر بعض الروس المشاركين في الجنازة بحنين الانفتاح الذي عاشوه في عهد جورباتشيف.
وقالت ناتاليا ليليكو وهي مدرّسة تبلغ 60 عامًا، 'لقد حصلنا على نفحة حرية، منحنا الشفافية والتعددية'.
من جانبها، رأت كسينيا جوبانوفا وهي مترجمة تبلغ 41 عامًا، أن ذلك كان 'نفسًا من الحرية ينقصنا منذ زمن، غياب الخوف' مضيفةً 'أنا ضدّ فكرة الانقطاع عن سائر العالم، أنا مع الانفتاح والحوار'.
ويحظى جورباتشيف الذي وصل إلى السلطة في 1985، باحترام كبير في الدول الغربية كما يرى بعض الروس أنه رجل سلام، فيما حمّله جزء كبير منهم مسؤولية انهيار قوة عظمى وسنوات من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تلت ذلك.
في دليل على هذا الأمر، لم يتم إعلان يوم حداد وطني كما أن الجنازة تنظم في ظل غياب بوتين الذي عزاه الكرملين الى 'جدول الرئيس' الذي لا يسمح له بالحضور.
وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان المقرب من الكرملين، الزعيم الأجنبي الوحيد الذي قدم إلى موسكو حيث انحنى أمام جثمان جورباتشيف، وفق ما أفاد فريق وكالة فرانس برس.
وقدّم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعازيه في مكالمة هاتفية أجراها السبت مع بوتين، وفق ما أعلن الكرملين.
وحضر سفراء الدول الغربية وكذلك الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف والصحافي دميتري موراتوف الحائز جائزة نوبل للسلام للعام 2021، الجنازة وقدموا تعازيهم لابنة جورباتشيف، إرينا.
بعد هذه المراسم، وارى الزعيم السوفياتي السابق في مقبرة نوفوديفيتشي الى جانب زوجته رايسا جورباتشيفا التي توفيت عام 1999 والتي كان قريبا جدا منها.
رغم انه لم يحضر الجنازة السبت، توجه بوتين الخميس الى المستشفى المركزي في موسكو حيث توفي جورباتشيف ووضع باقة ورود قرب نعشه.
وغداة وفاته وجه بوتين له أول تحية في رسالة تعزية. بلهجة حيادية، قال إن جورباتشيف 'ترك تأثيرا كبيرا على تاريخ العالم' وكان 'يجهد لعرض حلوله الخاصة للمشاكل'.
وكانت العلاقات بين الرجلين معقدة وتأرجحت بين علامات التقدير والمآخذ المتبادلة قبل ان تصبح لامبالاة ودية.
في المقابل فان العواصم الغربية من واشنطن الى برلين مرورا بباريس وروما وجهت تحية تقدير لذكرى جورباتشيف بسبب عمله على التقارب بين الغرب والشرق وخفض الترسانات النووية ما أدى الى منحه جائزة نوبل للسلام في 1990.
وأعلنت المانيا التي أتاح سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفياتي إعادة توحيدها، أنه سيتم تنكيس الاعلام السبت في العاصمة.
في المقابل، يظهر التكريم المحدود الذي خص به الروس جورباتشيف ضعف شعبيته في البلاد. ويرى كثيرون انه ساهم في انهيار القوة السوفياتية العظمى التي كانت تتنافس مع أميركا والتي فتحت نهايتها المجال أمام عقد من الأزمات والعنف.
يشار الى ان الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين، المنافس الاكبر لجورباتشيف، والذي حكم خلال السنوات الصعبة في تسعينات القرن الماضي وعيّن فلاديمير بوتين خلفا له في 1999، خصصت له مراسم جنازة وطنية عند وفاته في 2007.
حضر بوتين وجورباتشيف آنذاك جنازة يلتسين وأعلن يوم حداد وطني في البلاد بعد وفاته.
ودخل الروس ضمن مجموعات صغيرة إلى مجلس النقابات وهو مكان رمزي في موسكو سُجيت فيه جثامين العديد من القادة الشيوعيين، لوضع الورود والانحناء بصمت أمام نعش جورباتشيف الذي كان مفتوحًا وقد وُضعت إلى جانبه صورة للزعيم السابق، وفق ما أفاد فريق وكالة فرانس برس.
وقال أحد الحاضرين ويبلغ 44 عامًا، 'رجل سياسي كبير يرحل، حقبة جورباتشيف تنتهي اليوم'، مضيفًا 'لقد هدّأ العلاقات مع أميركا (...) كان العالم بأسره يعرفه'.
ووقف عدد كبير من الأشخاص في طابور صباحًا لإلقاء النظرة الأخيرة على جورباتشيف الذي توفي مساء الثلاثاء عن 91 عامًا، 'بعد صراع طويل مع مرض خطر'، بحسب ما أفاد المستشفى التابع للرئاسة الروسية حيث كان يعالج.
وطبع جورباتشيف التاريخ عبر مساهمته من غير قصد، في انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 عند محاولته انقاذه عبر تنفيذ إصلاحات ديموقراطية واقتصادية، ما أدى إلى انتهاء الحرب الباردة.
في سياق القمع المتزايد الذي يُمارس على الروس في خضمّ الغزو الروسي لأوكرانيا، يستذكر بعض الروس المشاركين في الجنازة بحنين الانفتاح الذي عاشوه في عهد جورباتشيف.
وقالت ناتاليا ليليكو وهي مدرّسة تبلغ 60 عامًا، 'لقد حصلنا على نفحة حرية، منحنا الشفافية والتعددية'.
من جانبها، رأت كسينيا جوبانوفا وهي مترجمة تبلغ 41 عامًا، أن ذلك كان 'نفسًا من الحرية ينقصنا منذ زمن، غياب الخوف' مضيفةً 'أنا ضدّ فكرة الانقطاع عن سائر العالم، أنا مع الانفتاح والحوار'.
ويحظى جورباتشيف الذي وصل إلى السلطة في 1985، باحترام كبير في الدول الغربية كما يرى بعض الروس أنه رجل سلام، فيما حمّله جزء كبير منهم مسؤولية انهيار قوة عظمى وسنوات من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تلت ذلك.
في دليل على هذا الأمر، لم يتم إعلان يوم حداد وطني كما أن الجنازة تنظم في ظل غياب بوتين الذي عزاه الكرملين الى 'جدول الرئيس' الذي لا يسمح له بالحضور.
وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان المقرب من الكرملين، الزعيم الأجنبي الوحيد الذي قدم إلى موسكو حيث انحنى أمام جثمان جورباتشيف، وفق ما أفاد فريق وكالة فرانس برس.
وقدّم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعازيه في مكالمة هاتفية أجراها السبت مع بوتين، وفق ما أعلن الكرملين.
وحضر سفراء الدول الغربية وكذلك الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف والصحافي دميتري موراتوف الحائز جائزة نوبل للسلام للعام 2021، الجنازة وقدموا تعازيهم لابنة جورباتشيف، إرينا.
بعد هذه المراسم، وارى الزعيم السوفياتي السابق في مقبرة نوفوديفيتشي الى جانب زوجته رايسا جورباتشيفا التي توفيت عام 1999 والتي كان قريبا جدا منها.
رغم انه لم يحضر الجنازة السبت، توجه بوتين الخميس الى المستشفى المركزي في موسكو حيث توفي جورباتشيف ووضع باقة ورود قرب نعشه.
وغداة وفاته وجه بوتين له أول تحية في رسالة تعزية. بلهجة حيادية، قال إن جورباتشيف 'ترك تأثيرا كبيرا على تاريخ العالم' وكان 'يجهد لعرض حلوله الخاصة للمشاكل'.
وكانت العلاقات بين الرجلين معقدة وتأرجحت بين علامات التقدير والمآخذ المتبادلة قبل ان تصبح لامبالاة ودية.
في المقابل فان العواصم الغربية من واشنطن الى برلين مرورا بباريس وروما وجهت تحية تقدير لذكرى جورباتشيف بسبب عمله على التقارب بين الغرب والشرق وخفض الترسانات النووية ما أدى الى منحه جائزة نوبل للسلام في 1990.
وأعلنت المانيا التي أتاح سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفياتي إعادة توحيدها، أنه سيتم تنكيس الاعلام السبت في العاصمة.
في المقابل، يظهر التكريم المحدود الذي خص به الروس جورباتشيف ضعف شعبيته في البلاد. ويرى كثيرون انه ساهم في انهيار القوة السوفياتية العظمى التي كانت تتنافس مع أميركا والتي فتحت نهايتها المجال أمام عقد من الأزمات والعنف.
يشار الى ان الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين، المنافس الاكبر لجورباتشيف، والذي حكم خلال السنوات الصعبة في تسعينات القرن الماضي وعيّن فلاديمير بوتين خلفا له في 1999، خصصت له مراسم جنازة وطنية عند وفاته في 2007.
حضر بوتين وجورباتشيف آنذاك جنازة يلتسين وأعلن يوم حداد وطني في البلاد بعد وفاته.