تبادل اتهامات حول قصف محيط زابوريجيا..وفريق وكالة الطاقة الذرية يصل إلى المدينة
الاتحاد الأوروبي يتفق على تعليق اتفاقية تسهيل إصدار تأشيرات دخول الروس
الأربعاء / 3 / صفر / 1444 هـ - 19:47 - الأربعاء 31 أغسطس 2022 19:47
عواصم ' وكالات': اتّفق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الأربعاء على تعليق اتفاقية مُبرمة في العام 2007 لتسهيل إصدار تأشيرات إقامة قصيرة في دول الكتلة للروس، ما يجعل حصول الروس على تأشيرات أكثر صعوبة، بحسب ما قال وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل.
وأعلن بوريل الأربعاء أن اجتماع الوزراء في براغ أفضى إلى أن العلاقات مع موسكو 'لا يمكن أن تبقى كما هي'، مشددًا على ضرورة أن 'يتمّ تعليق (الاتفاقية) بالكامل'.
وأضاف 'سيقلّل ذلك، بشكل ملحوظ، عدد التأشيرات الجديدة التي تصدرها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي'.
ولفت إلى أن الدول الأوروبية المحاذية لروسيا 'يمكنها اتخاذ إجراءات على المستوى الوطني لتقييد دخول (الروس) إلى الاتحاد الأوروبي'.
لكنه اوضح أن على كلّ إجراء أن يتناسب مع القواعد التي تُطبّق ضمن منطقة شنجن، مشددًا على أهمية أن يبقى بإمكان أعضاء المجتمع المدني الروسي السفر إلى الاتحاد الأوروبي.
وقبيل الاجتماع، كانت بولندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا تبحث في حظر أو تقييد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الروس في حال لم يحصل اتفاق على القيام بذلك على المستوى الأوروبي.
وفي بيان مشترك اطّلعت عليه وكالة فرانس برس، اعتبرت الدول الأربع أن التعليق الكامل سيكون بمثابة 'خطوة أولى ضرورية'، منبّهة إلى ضرورة 'الحد بشكل كبير من عدد التأشيرات الممنوحة، خصوصًا التأشيرات السياحية، للحد من تدفق المواطنين الروس إلى الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنجن'.
ولفتت إلى وجود استثناءات 'في حالات المعارضين والحالات الإنسانية الأخرى'.
وأضافت الدول الأربع 'إلى حين تطبيق إجراءات مماثلة على مستوى الاتحاد الأوروبي، سننظر في فرض إجراءات حظر موقتة على الصعيد الوطني لتقييد دخول المواطنين الروس الحاملين تأشيرة من الاتحاد الأوروبي'.
تبادل اتهامات حول قصف محيط زابوريجيا
من جهة اخرى، تبادلت روسيا وأوكرانيا مجددا الاتهامات الأربعاء بقصف مناطق محيطة بمحطة زابوريجيا النووية (جنوب) التي وصل إليها فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووصلت بعثة التفتيش الأربعاء إلى مدينة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا التي تبعد نحو عشرين كيلومترا عن المحطة النووية التي تحمل الاسم نفسه وتحتلها القوات الروسية، حسبما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس.
ودخل موكب يضم نحو عشرين سيارة يحمل نصفها شعار 'الامم المتحدة' وسيارة اسعاف، إلى المدينة بعد ظهر الاربعاء، حسب صحافيي فرانس برس في المكان.
وصرح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييلو جروسي أن بعثة الوكالة تسعى الى 'تفادي حادث نووي' في المحطة. وقال للصحافيين في المدينة'إنها مهمة تسعى الى تفادي حادث نووي والى الحفاظ على هذه المحطة النووية المهمة، الأكبر في أوروبا'.
واتهمت السلطات الأوكرانية الأربعاء روسيا بقصف مدينة تقع بقربها محطة زابوريجيا. وقال مسؤول إدارة نيكوبول الواقعة قبالة انيرغودار على الضفة المقابلة لنهر دينبر عبر تلغرام 'الجيش الروسي يقصف انيرغودار. الوضع خطر بسبب هذه الاستفزازات'.
كما دعت كييف موسكو إلى الكف عن قصف الطريق المؤدي إلى المحطة. وكتب المتحدث باسم الدبلوماسية الأوكرانية أوليغ نيكولينكو على فيسبوك 'يجب أن تتوقف قوات الاحتلال الروسية عن إطلاق النار على الممرات التي يستخدمها وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وألا تتدخل في أنشطته في المحطة'.
وفي موسكو، اتهمت وزارة الدفاع الروسية مرة أخرى القوات الأوكرانية الأربعاء بـ'استفزازات' تهدف إلى 'تعطيل عمل بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية'، مؤكدة أن قصفا مدفعيا أوكرانيا أصاب 'الثلاثاء' مبنى لإعادة معالجة النفايات المشعة '.
ويسيطر الجيش الروسي المحطة التي تعتبر الأكبر في أوروبا، منذ مطلع مارس بعد بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير.
وتتهم كييف موسكو بنشر مئات الجنود وتخزين ذخائر فيها.
وكان الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي استقبل الثلاثاء خبراء الوكالة الذين وصلوا الإثنين إلى كييف، مشددا على أن الأسرة الدولية يجب أن تحصل من روسيا على 'نزع فوري للسلاح' في المحطة.
وأضاف أن هذا يشمل 'انسحاب كل العسكريين الروس مع كل متفجراتهم وأسلحتهم' من هذا الموقع الذي تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بقصفه.
وتابع 'للأسف لا توقف روسيا استفزازاتها، وتحديدا في المسارات التي يفترض أن تصل منها البعثة إلى المحطة' محذرا من أن الوضع 'خطر للغاية'. وأكد أن 'مخاطر كارثة نووية نتيجة أعمال روسيا لا تتراجع ولا حتى لساعة'.
وكان حاكم المنطقة أولكسندر ستاروخ أفاد قبل بضع ساعات عن إطلاق صواريخ على مدينة زابوريجيا.
وتضم محطة زابوريجيا ستة مفاعلات تبلغ قدرة كل منها الف ميغاوات.
وفصلت لفترة وجيزة الأسبوع الماضي عن شبكة الكهرباء للمرة الأولى في تاريخها إثر أضرار لحقت بخطوط كهربائية.
قتال عنيف في اتجاه باخموت وأفدييفكا
من جانبه، قال زيلينسكي إن القتال على الأرض 'يدور حاليا عمليا على خط المواجهة بأكمله: في الجنوب وفي منطقة خاركيف (شمال شرق) ودونباس (شرق)'.
وصباح الأربعاء تحدثت السلطات الأوكرانية خصوصا عن مقتل أربعة أشخاص في منطقة دونيتسك (شرق)، إحدى مقاطعتين في حوض دونباس الخاضع جزئيًا لسيطرة القوات الموالية لروسيا منذ 2014 والذي تمثل السيطرة عليه بالكامل الأولوية الاستراتيجية لموسكو.
وأضافت أنه في هذه المنطقة 'القتال العنيف مستمر في اتجاه باخموت وأفدييفكا' حيث 'حاول الروس التقدم من دون جدوى واضطروا إلى 'التراجع'.
كما تحدثت عن سقوط قتيل على الأقل في ميكولاييف في الجنوب حيث أعلن مقتل شخصين وجرح 24 آخرين قبل يوم.
وفي هذه المنطقة، يواصل الجيش الأوكراني هجماته المضادة لا سيما حول خيرسون، إحدى المدن الأوكرانية الرئيسية القليلة التي سيطرت عليها موسكو منذ بدء غزوها في 24 فبراير.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية من جهتها الأربعاء أن قواتها صدت في الأيام الأخيرة الهجمات الأوكرانية وكبدت روسيا خسائر فادحة تتمثل بتدمير 'ثماني مروحيات (...) و63 دبابة' ومقتل '1700 رجل'.
ولا يمكن التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة.
وتحدثت الرئاسة الأوكرانية عن 'انفجارات قوية' في منطقة خيرسون فضلاً عن تدمير 'عدد من مستودعات الذخيرة الروسية' و'كل الجسور الرئيسية' التي تسمح للمركبات بعبور نهر دنيبر الذي يروي هذا الجزء من أوكرانيا، من أجل قطع الإمدادات عن القرم.
واكدت روسيا انها صدت 'المحاولات الهجومية' الاوكرانية في منطقة خيرسون وكذلك في ميكولايف الواقعة فى الغرب.
وأعلنت سلطات خاركيف (شمال شرق) ثاني مدن أوكرانيا في وقت سابق مقتل خمسة أشخاص على الأقل في قصف روسي.
وفي حرب الغاز الموازية، أعلنت شركة غازبروم الروسية العملاقة الأربعاء أنها أوقفت 'بالكامل' شحنات الغاز إلى أوروبا عبر خط أنابيب الغاز نورد ستريم بسبب أعمال صيانة يتوقع أن تستمر ثلاثة أيام.
ألمانيا تدعو لحزمة ثامنة من العقوبات ضد روسيا
من جهتها، دعت ألمانيا الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد حزمة ثامنة من العقوبات ضد روسيا، وأعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الأربعاء على هامش اجتماع نظرائها في الاتحاد الأوروبي في العاصمة التشيكية براغ أنه تم طرح اقتراحات بشأن ذلك.
ولم تذكر بيربوك أي تفاصيل عن حزمة العقوبات المقترحة. وعقب المشاورات الأخيرة على مستوى مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، من المرجح أن تضغط الحكومة الألمانية من أجل تطبيق حد أقصى دولي لسعر النفط الروسي. وتشمل المقترحات في هذا الصدد إجبار روسيا على بيع النفط لكبار المشترين مثل الهند بسعر أقل بكثير في المستقبل، وذلك على أمل أن يُحدث هذا انفراجة في الأسواق. ويهدف ذلك أيضا إلى ضمان عدم استفادة روسيا من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي تمويل حربها ضد أوكرانيا.
وأكدت بيربوك الاربعاء أنه من المهم بالنسبة لألمانيا الإبقاء على العقوبات على الدوام بسبب الحرب الروسية ضد أوكرانيا، موضحة أن هذا ينطبق على وجه الخصوص على قضية الطاقة. وتلمح الوزيرة بذلك إلى مطالبات دول أخرى في الاتحاد الأوروبي منذ شهور بحظر جميع معاملات الطاقة مع روسيا من أجل حرمان الدولة من مصدر دخل مهم.
يُذكر أن ألمانيا ودول أوروبية أخرى رفضت تطبيق هذا الحظر الشامل بسبب الاعتماد الكبير الذي لا يزال مستمرا على إمدادات الغاز الروسي، حيث من شأن مثل هذا ا لإجراء أن يُلحق أضرارا اقتصادية في الاتحاد الأوروبي تفوق بكثير الأضرار التي ستلحق بروسيا.
وبسبب الهجوم الروسي على أوكرانيا أطلق الاتحاد الأوروبي حتى الآن سبع حزم من الإجراءات العقابية ضد روسيا. وشمل أحدثها حظر استيراد الذهب الروسي وتشديد ضوابط التصدير على التكنولوجيا المتطورة والسلع المدنية التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية. وسبق ذلك عقوبات مالية صارمة، بالإضافة إلى حظر واسع النطاق على استيراد النفط والفحم الروسي.
حضور زيلينسكي إلى الأمم المتحدة
وفي خبر متداول، يستعد الدبلوماسيون الأوكرانيون في الأمم المتحدة لزيارة محتملة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمدينة نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر المقبل، والتي ستكون أول زيارة خارجية معلنة له منذ بدء الحرب.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية قال اناتولي سلينكو المتحدث باسم البعثة الأوكرانية لدى الأمم المتحدة:' نحن مستعدون لزيارة كل ممثل بما في ذلك الرئيس'. وذكر سلينكو أن اسم زيلينسكي تم إدراجه في القائمة التي تم إعدادها حتى الآن لأكبر حدث للمنظمة الدولية.
غير أن سلينكو أكد أن هذه القائمة يمكن أن تتغير وقال إنه ' لا يزال من غير الواضح بعد' ما إذا كانت الرحلة ستتم بالفعل.
كانت دوائر أمنية أكدت أن الأوكرانيين يخططون لزيارة زيلينسكي للجمعية العامة التي تعقد سنويا بحضور عشرات من زعماء العالم.
وأوضح الدبلوماسيون أن كل رحلة للرئيس يمكن أن تكون مرتبطة بمخاطر كبيرة على حياته، وأضافوا أن أي قرار بخصوص هذا الموضوع مرهون بتطورات الوضع في أوكرانيا التي تتعرض لهجوم روسي منذ أكثر من نصف عام.
يذكر أن القائمة المؤقتة للمتحدثين أمام الجمعية العامة ضمت الإضافة 'إتش إس' أمام اسم أوكرانيا ليوم 21 من الشهر المقبل ما يعني أن رئيس الدولة هو من سيلقي الخطاب أمام الجمعية، غير أن هذه البيانات الواردة في القائمة المؤقتة كثيرا ما تتغير.
وتنعقد جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام بداية من يوم 20 من الشهر المقبل، ويأتي الرئيس الأمريكي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتس ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من بين الشخصيات التي سلتقي خطابا أمام الجمعية.
وأعلن بوريل الأربعاء أن اجتماع الوزراء في براغ أفضى إلى أن العلاقات مع موسكو 'لا يمكن أن تبقى كما هي'، مشددًا على ضرورة أن 'يتمّ تعليق (الاتفاقية) بالكامل'.
وأضاف 'سيقلّل ذلك، بشكل ملحوظ، عدد التأشيرات الجديدة التي تصدرها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي'.
ولفت إلى أن الدول الأوروبية المحاذية لروسيا 'يمكنها اتخاذ إجراءات على المستوى الوطني لتقييد دخول (الروس) إلى الاتحاد الأوروبي'.
لكنه اوضح أن على كلّ إجراء أن يتناسب مع القواعد التي تُطبّق ضمن منطقة شنجن، مشددًا على أهمية أن يبقى بإمكان أعضاء المجتمع المدني الروسي السفر إلى الاتحاد الأوروبي.
وقبيل الاجتماع، كانت بولندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا تبحث في حظر أو تقييد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الروس في حال لم يحصل اتفاق على القيام بذلك على المستوى الأوروبي.
وفي بيان مشترك اطّلعت عليه وكالة فرانس برس، اعتبرت الدول الأربع أن التعليق الكامل سيكون بمثابة 'خطوة أولى ضرورية'، منبّهة إلى ضرورة 'الحد بشكل كبير من عدد التأشيرات الممنوحة، خصوصًا التأشيرات السياحية، للحد من تدفق المواطنين الروس إلى الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنجن'.
ولفتت إلى وجود استثناءات 'في حالات المعارضين والحالات الإنسانية الأخرى'.
وأضافت الدول الأربع 'إلى حين تطبيق إجراءات مماثلة على مستوى الاتحاد الأوروبي، سننظر في فرض إجراءات حظر موقتة على الصعيد الوطني لتقييد دخول المواطنين الروس الحاملين تأشيرة من الاتحاد الأوروبي'.
تبادل اتهامات حول قصف محيط زابوريجيا
من جهة اخرى، تبادلت روسيا وأوكرانيا مجددا الاتهامات الأربعاء بقصف مناطق محيطة بمحطة زابوريجيا النووية (جنوب) التي وصل إليها فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووصلت بعثة التفتيش الأربعاء إلى مدينة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا التي تبعد نحو عشرين كيلومترا عن المحطة النووية التي تحمل الاسم نفسه وتحتلها القوات الروسية، حسبما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس.
ودخل موكب يضم نحو عشرين سيارة يحمل نصفها شعار 'الامم المتحدة' وسيارة اسعاف، إلى المدينة بعد ظهر الاربعاء، حسب صحافيي فرانس برس في المكان.
وصرح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييلو جروسي أن بعثة الوكالة تسعى الى 'تفادي حادث نووي' في المحطة. وقال للصحافيين في المدينة'إنها مهمة تسعى الى تفادي حادث نووي والى الحفاظ على هذه المحطة النووية المهمة، الأكبر في أوروبا'.
واتهمت السلطات الأوكرانية الأربعاء روسيا بقصف مدينة تقع بقربها محطة زابوريجيا. وقال مسؤول إدارة نيكوبول الواقعة قبالة انيرغودار على الضفة المقابلة لنهر دينبر عبر تلغرام 'الجيش الروسي يقصف انيرغودار. الوضع خطر بسبب هذه الاستفزازات'.
كما دعت كييف موسكو إلى الكف عن قصف الطريق المؤدي إلى المحطة. وكتب المتحدث باسم الدبلوماسية الأوكرانية أوليغ نيكولينكو على فيسبوك 'يجب أن تتوقف قوات الاحتلال الروسية عن إطلاق النار على الممرات التي يستخدمها وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وألا تتدخل في أنشطته في المحطة'.
وفي موسكو، اتهمت وزارة الدفاع الروسية مرة أخرى القوات الأوكرانية الأربعاء بـ'استفزازات' تهدف إلى 'تعطيل عمل بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية'، مؤكدة أن قصفا مدفعيا أوكرانيا أصاب 'الثلاثاء' مبنى لإعادة معالجة النفايات المشعة '.
ويسيطر الجيش الروسي المحطة التي تعتبر الأكبر في أوروبا، منذ مطلع مارس بعد بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير.
وتتهم كييف موسكو بنشر مئات الجنود وتخزين ذخائر فيها.
وكان الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي استقبل الثلاثاء خبراء الوكالة الذين وصلوا الإثنين إلى كييف، مشددا على أن الأسرة الدولية يجب أن تحصل من روسيا على 'نزع فوري للسلاح' في المحطة.
وأضاف أن هذا يشمل 'انسحاب كل العسكريين الروس مع كل متفجراتهم وأسلحتهم' من هذا الموقع الذي تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بقصفه.
وتابع 'للأسف لا توقف روسيا استفزازاتها، وتحديدا في المسارات التي يفترض أن تصل منها البعثة إلى المحطة' محذرا من أن الوضع 'خطر للغاية'. وأكد أن 'مخاطر كارثة نووية نتيجة أعمال روسيا لا تتراجع ولا حتى لساعة'.
وكان حاكم المنطقة أولكسندر ستاروخ أفاد قبل بضع ساعات عن إطلاق صواريخ على مدينة زابوريجيا.
وتضم محطة زابوريجيا ستة مفاعلات تبلغ قدرة كل منها الف ميغاوات.
وفصلت لفترة وجيزة الأسبوع الماضي عن شبكة الكهرباء للمرة الأولى في تاريخها إثر أضرار لحقت بخطوط كهربائية.
قتال عنيف في اتجاه باخموت وأفدييفكا
من جانبه، قال زيلينسكي إن القتال على الأرض 'يدور حاليا عمليا على خط المواجهة بأكمله: في الجنوب وفي منطقة خاركيف (شمال شرق) ودونباس (شرق)'.
وصباح الأربعاء تحدثت السلطات الأوكرانية خصوصا عن مقتل أربعة أشخاص في منطقة دونيتسك (شرق)، إحدى مقاطعتين في حوض دونباس الخاضع جزئيًا لسيطرة القوات الموالية لروسيا منذ 2014 والذي تمثل السيطرة عليه بالكامل الأولوية الاستراتيجية لموسكو.
وأضافت أنه في هذه المنطقة 'القتال العنيف مستمر في اتجاه باخموت وأفدييفكا' حيث 'حاول الروس التقدم من دون جدوى واضطروا إلى 'التراجع'.
كما تحدثت عن سقوط قتيل على الأقل في ميكولاييف في الجنوب حيث أعلن مقتل شخصين وجرح 24 آخرين قبل يوم.
وفي هذه المنطقة، يواصل الجيش الأوكراني هجماته المضادة لا سيما حول خيرسون، إحدى المدن الأوكرانية الرئيسية القليلة التي سيطرت عليها موسكو منذ بدء غزوها في 24 فبراير.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية من جهتها الأربعاء أن قواتها صدت في الأيام الأخيرة الهجمات الأوكرانية وكبدت روسيا خسائر فادحة تتمثل بتدمير 'ثماني مروحيات (...) و63 دبابة' ومقتل '1700 رجل'.
ولا يمكن التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة.
وتحدثت الرئاسة الأوكرانية عن 'انفجارات قوية' في منطقة خيرسون فضلاً عن تدمير 'عدد من مستودعات الذخيرة الروسية' و'كل الجسور الرئيسية' التي تسمح للمركبات بعبور نهر دنيبر الذي يروي هذا الجزء من أوكرانيا، من أجل قطع الإمدادات عن القرم.
واكدت روسيا انها صدت 'المحاولات الهجومية' الاوكرانية في منطقة خيرسون وكذلك في ميكولايف الواقعة فى الغرب.
وأعلنت سلطات خاركيف (شمال شرق) ثاني مدن أوكرانيا في وقت سابق مقتل خمسة أشخاص على الأقل في قصف روسي.
وفي حرب الغاز الموازية، أعلنت شركة غازبروم الروسية العملاقة الأربعاء أنها أوقفت 'بالكامل' شحنات الغاز إلى أوروبا عبر خط أنابيب الغاز نورد ستريم بسبب أعمال صيانة يتوقع أن تستمر ثلاثة أيام.
ألمانيا تدعو لحزمة ثامنة من العقوبات ضد روسيا
من جهتها، دعت ألمانيا الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد حزمة ثامنة من العقوبات ضد روسيا، وأعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الأربعاء على هامش اجتماع نظرائها في الاتحاد الأوروبي في العاصمة التشيكية براغ أنه تم طرح اقتراحات بشأن ذلك.
ولم تذكر بيربوك أي تفاصيل عن حزمة العقوبات المقترحة. وعقب المشاورات الأخيرة على مستوى مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، من المرجح أن تضغط الحكومة الألمانية من أجل تطبيق حد أقصى دولي لسعر النفط الروسي. وتشمل المقترحات في هذا الصدد إجبار روسيا على بيع النفط لكبار المشترين مثل الهند بسعر أقل بكثير في المستقبل، وذلك على أمل أن يُحدث هذا انفراجة في الأسواق. ويهدف ذلك أيضا إلى ضمان عدم استفادة روسيا من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي تمويل حربها ضد أوكرانيا.
وأكدت بيربوك الاربعاء أنه من المهم بالنسبة لألمانيا الإبقاء على العقوبات على الدوام بسبب الحرب الروسية ضد أوكرانيا، موضحة أن هذا ينطبق على وجه الخصوص على قضية الطاقة. وتلمح الوزيرة بذلك إلى مطالبات دول أخرى في الاتحاد الأوروبي منذ شهور بحظر جميع معاملات الطاقة مع روسيا من أجل حرمان الدولة من مصدر دخل مهم.
يُذكر أن ألمانيا ودول أوروبية أخرى رفضت تطبيق هذا الحظر الشامل بسبب الاعتماد الكبير الذي لا يزال مستمرا على إمدادات الغاز الروسي، حيث من شأن مثل هذا ا لإجراء أن يُلحق أضرارا اقتصادية في الاتحاد الأوروبي تفوق بكثير الأضرار التي ستلحق بروسيا.
وبسبب الهجوم الروسي على أوكرانيا أطلق الاتحاد الأوروبي حتى الآن سبع حزم من الإجراءات العقابية ضد روسيا. وشمل أحدثها حظر استيراد الذهب الروسي وتشديد ضوابط التصدير على التكنولوجيا المتطورة والسلع المدنية التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية. وسبق ذلك عقوبات مالية صارمة، بالإضافة إلى حظر واسع النطاق على استيراد النفط والفحم الروسي.
حضور زيلينسكي إلى الأمم المتحدة
وفي خبر متداول، يستعد الدبلوماسيون الأوكرانيون في الأمم المتحدة لزيارة محتملة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمدينة نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر المقبل، والتي ستكون أول زيارة خارجية معلنة له منذ بدء الحرب.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية قال اناتولي سلينكو المتحدث باسم البعثة الأوكرانية لدى الأمم المتحدة:' نحن مستعدون لزيارة كل ممثل بما في ذلك الرئيس'. وذكر سلينكو أن اسم زيلينسكي تم إدراجه في القائمة التي تم إعدادها حتى الآن لأكبر حدث للمنظمة الدولية.
غير أن سلينكو أكد أن هذه القائمة يمكن أن تتغير وقال إنه ' لا يزال من غير الواضح بعد' ما إذا كانت الرحلة ستتم بالفعل.
كانت دوائر أمنية أكدت أن الأوكرانيين يخططون لزيارة زيلينسكي للجمعية العامة التي تعقد سنويا بحضور عشرات من زعماء العالم.
وأوضح الدبلوماسيون أن كل رحلة للرئيس يمكن أن تكون مرتبطة بمخاطر كبيرة على حياته، وأضافوا أن أي قرار بخصوص هذا الموضوع مرهون بتطورات الوضع في أوكرانيا التي تتعرض لهجوم روسي منذ أكثر من نصف عام.
يذكر أن القائمة المؤقتة للمتحدثين أمام الجمعية العامة ضمت الإضافة 'إتش إس' أمام اسم أوكرانيا ليوم 21 من الشهر المقبل ما يعني أن رئيس الدولة هو من سيلقي الخطاب أمام الجمعية، غير أن هذه البيانات الواردة في القائمة المؤقتة كثيرا ما تتغير.
وتنعقد جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام بداية من يوم 20 من الشهر المقبل، ويأتي الرئيس الأمريكي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتس ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من بين الشخصيات التي سلتقي خطابا أمام الجمعية.