العرب والعالم

16 منظمة حقوقية تدعو" أنصار الله" إلى فتح الطرق الحيوية 23 قتيلا في معارك تعز والحكومة اليمنية تحذر من تصعيد خطير

 
صنعاء.وكالات: أعلن الجيش اليمني التابع للحكومة الشرعية،أمس مقتل 23 عنصرا من مسلحي جماعة أنصار الله في معارك بمدينة تعز، جنوب غربي البلاد.

وقال المركز الإعلامي، لمحور تعز في بيان صحفي أمس'إن 23 عنصرا من قوات جماعة أنصار الله، قتلوا وجرح نحو 30 آخرين خلال تصدي الجيش الوطني لهجوم واسع غرب مدينة تعز'.

وأوضح البيان 'أن قوات جماعة أنصار الله شنت هجوما واسعا، على مواقع الجيش في الكربة والذئاب، وتباب الصغير، والمضيض والراعي في منطقة ميلات التابعة لمديرية جبل حبشي'.

وأشار إلى أن الهجوم استمر نحو 10 ساعات، 'وصاحبه قصفا عنيفا بمختلف الأسلحة شنته قوات جماعة أنصار الله على القرى المأهولة في الضباب'.

ولم يصدر قوات جماعة أنصار الله أي تعليق حول هذه الخسائر حتى الآن.

وقال مصدر حكومي طلب عدم الكشف عن اسمه إن مقاتلي جماعة أنصار الله تسللوا ليل الأحد الإثنين إلى موقع تابع للجيش اليمني في منطقة الضباب جنوب غرب تعز الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، واندلعت اشتباكات معهم ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وأكدت مصادر طبية حصيلة القتلى والجرحى.

وبحسب المصدر الحكومي فإن جماعة أنصار الله كانوا يرغبون بقطع الطريق الذي يربط تعز بمحافظة لحج، وهو المنفذ الوحيد الذي يربط مركز محافظة تعز بالمحافظات الاخرى الخاضعة لسيطرة الحكومة.

من جانبها، وصفت الحكومة اليمنية في بيان الهجوم ب'تصعيد خطير' مشيرة أنه جاء 'في الوقت الذي تنصب فيه جهود المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتثبيت وتوسيع الهدنة الانسانية والبناء عليها لاستئناف الجهود السياسية وتحقيق السلام في اليمن'.

وبحسب البيان فإن الحكومة ترى أن الهجوم 'تحد صارخ لكل المبادرات والمساعي الرامية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام ومحاولة لتقويض جهود تمديد وتوسيع الهدنة الإنسانية'.

وخلال فترة الهدنة، تبادلت الحكومة اليمنية والمتمردون اتهامات بخرق وقف النار، ولم يطبّق الاتفاق بالكامل وخصوصا ما يتعلق برفع حصار جماعة أنصار الله لمدينة تعز، لكنه نجح بالفعل في خفض مستويات العنف بشكل كبير.

وأمس، دعت 16 منظمة حقوقية من بينها هيومن رايتس ووتش جماعة أنصار الله إلى فتح الطرق الحيوية في تعز.

وقالت المنظمات في البيان إنه 'نظرا إلى الهدنة المستمرة. ينبغي لجماعة أنصار الله ضمان حرية التنقل الآمن لجميع العاملين في المجال الإنساني، وتسهيل إيصال الغذاء والإمدادات الطبية وغيرها من المواد والخدمات الأساسية إلى المدنيين في المدينة وجميع أنحاء المحافظة'.

وتخضع مدينة تعز لسيطرة القوات الحكومية، بينما يسيطرقوات جماعة أنصار الله على أطرافها ويفرضون عليها حصاراً مطبق منذ سنوات.

وتعز هي إحدى أكثر المدن تأثّرا بالحرب منذ بداية النزاع في منتصف 2014. وتخضع المدينة التي تحيط بها الجبال ويسكنها نحو 600 ألف شخص، لسيطرة القوات الحكومية، لكن المتمردين يحاصرونها منذ سنوات، ويقصفونها بشكل متكرر.

وتؤدي حواجز الطرق والتحويلات العديدة إلى مضاعفة تكاليف النقل أربع مرات وتعقيد إيصال المساعدات الإنسانية وتحرم العديد من اليمنيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية.