الاقتصادية

102 مشروع عززت منظومة الأمن الغذائي في سلطنة عمان

قطاع الأسماك وصل للاكتفاء الذاتي.. وإنتاج الدواجن في مراحل متقدمة

من مشروع زراعة الروبيان
 
من مشروع زراعة الروبيان
مشروع خويمة لاستزراع الروبيان من المؤمل افتتاحه نهاية العام بتكلفة 14 مليون ريال

مشروع البشائر حقق خلال الربع الأول من العام أكثر من ألفي طن من اللحوم

طرح مشاريع للاستثمار في المرتفعات الجبلية لزراعة بعض المحاصيل النادرة التي تتواءم مع المناخ

تخصيص منطقة نجد لـ 3 مراحل تضم أكثر من 20 منطقة زراعية تطرح للاستثمار

66 مشروعا في القطاع الزراعي وهي الأعلى من بين القطاعات

عززت سلطنة عمان خلال سنوات القليلة الماضية منظومة الأمن الغذائي، وذلك بافتتاح وإنشاء العديد من المشاريع في مختلف القطاعات التي تعنى بالزراعة والثروة الحيوانية والأسماك وموارد المياه، حيث استطاعت تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الثروة السمكية، والوصول لمراحل متقدمة في الاكتفاء الذاتي في قطاع الدواجن، كما أنها قطعت شوطا جيدا في الثروة الحيوانية والزراعية.

وأكد محمد بن سعود الرئيسي المشرف على قطاع الأمن الغذائي بالبرنامج الوطني للاستثمار لـ'عمان الاقتصادي': أن المشاريع ذات الأولوية والتي تتم متابعتها في قطاع الأمن الغذائي وصلت لـ 102 مشروع أعلاها في القطاع الزراعي بحوالي 66 مشروعا تعنى بمختلف الجوانب الزراعية، بينما وصلت المشاريع في القطاع السمكي إلى 28 مشروعا وفي قطاع موارد المياه لـ 8 مشاريع، مضيفا في حديثه أن هنالك 28 مشروعا ممكنة للاستثمارات والتي تعنى بدراسة التحديات التي تواجه قطاعات الأمن الغذائي ويتم تنفيذها بالتعاون مع المستثمرين، متابعا حديثه بأنه تم تعيين فرق عمل لكل مبادرة لتنصب هذه المبادرات في جوانب عدة منها التشريعات والقوانين المنظمة من أجل الخروج بأفضل المعايير والمستويات الاستثمارية، من بينها استراتيجية موارد المياه. مضيفا: إن منظومة الأمن الغذائي تعد من القطاعات المهمة التي تمس جميع شرائح المجتمع بشكل مباشر، وجاءت رؤية عمان 2040 لتعزز هذه المنظومة الغذائية في سلطنة عمان، ولتجعل المنظومة من أولويات الرؤية لضمان الوصول للاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الغذائية والتي تندرج تحتها الثروة الحيوانية والسمكية والزراعية وموارد المياه.

وحول المصانع التي يمكن التوسع فيها، أشار الرئيسي إلى أن البرنامج الوطني للاستثمار يسعى إلى تأطير الفرص الاستثمارية في العديد من القطاعات التي تعنى باللحوم والزراعة، موضحا بأن هنالك إقبالا كبيرا على جذب المستثمرين في منظومة الأمن الغذائي، ليتم صب الاستثمارات في المناطق الحرة التي تؤهل لقيام المصانع فيها.

مشاريع جديدة في الأمن الغذائي

وقال المشرف على قطاع الأمن الغذائي بالبرنامج الوطني للاستثمار: إنه خلال هذا العام من المؤمل أن تُفتتح عدد من المشاريع في الأمن الغذائي منها مشروع صوامع صحار، وإنتاج السماد لتنمية نخيل عمان، ومشروع الزراعة النسيجية لتنمية نخيل عمان، ومشروع محجر الروبيان وغيرها.

وأشار إلى أن كل قطاع في منظومة الأمن الغذائي له ذراع رئيسية وتندرج تحتها مجموعة من الشركات تختص في مجالات معينة داخل القطاع الواحد؛ ففي المجال الثروة السمكي هنالك الشركة القابضة لتنمية أسماك عمان وتندرج تحتها مجموعة من الشركات البعض منها يختص في الصيد وهنالك شركات معنية بالاستزراع السمكي وأخرى في التصنيع، أما في جانب الثروة الحيوانية والزراعية فهنالك شركة نتاج وتحتها مجموعة من الشركات كالمطاحن ومزون وغيرها، وفي جانب موارد المياه هنالك شركة نماء وتحتها عدد من الشركات المتخصصة.

وأضاف محمد الرئيسي أن سلطنة عمان قطعت مشوارا كبيرا في القطاع السمكي واستطاعت تحقيق الاكتفاء الذاتي وبدء التصدير لعدد من الدول، على أن تأتي باقي القطاعات بشكل جيد في الأمن الغذائي كقطاعي الثروة الحيوانية والزراعية. وحول المشاريع التي تم افتتاحها خلال الفترة الماضية في القطاع السمكي، قال المشرف على قطاع الأمن الغذائي بالبرنامج الوطني للاستثمار: افتُتحت شركة الوسطى للصناعات السمكية المختصة في الصيد ومشروع زراعة الروبيان ومشاريع قريات للكوفر والصفيلح، وهذه المشاريع تتبع شركة تنمية أسماك عمان، مشيرا إلى أنه من المؤمل افتتاح مشروع خويمة لاستزراع الروبيان خلال نهاية هذا العام والذي تقدّر كمية الإنتاج فيه بأكثر من 4 آلاف طن وبتكلفة تصل لأكثر من 14 مليون ريال عماني.

إنتاج الدواجن

وحول قطاع الدواجن أوضح محمد الرئيسي أن قطاع الدواجن وصل إلى مراحل متقدمة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي لتبدأ بعدها عملية التصدير إلى خارج سلطنة عمان، مشيرا إلى أن مشروع نماء للدواجن وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى مراحل متقدمة ومن المؤمل افتتاحه خلال المرحلة القادمة، وهو يختص في إنتاج اللحوم البيضاء بطاقة إنتاجية تصل إلى ستين ألف طن سنويا، وجاء المشروع ليكون متكاملا بعملياته المتنوعة بداية من البيض المخصب وانتهاء بالدواجن الجاهزة للطبخ، وأن المشروع يضم عددا من المرافق منها مصنع لإنتاج علف الدواجن بقدرة إنتاج تصل إلى خمسين طنا في الساعة، ومرافق أخرى كمسلخ الدواجن بطاقة إنتاجية تصل لـ100 ألف طائر في اليوم الواحد ويمكن التوسعة فيها لتصل إلى 400 ألف طائر في اليوم الواحد، وهنالك أيضا مرافق لمصنع لتحلية المياه المستخدمة في عملية التنظيف والتطهير وإعادة استخدام المياه بدرجة عالية من النقاء المعتمدة وذلك للمحافظة على البيئة وإعادة استخدامها في مجال الزراعة والتشجير، إضافة إلى ذلك يوجد مصنع لمعالجة مخلفات الدواجن، مضيفا أن هنالك مشاريع أخرى في إنتاج الدواجن منها مشروع أصول للدواجن ويعد من أهم المشاريع لتربية أمهات الدواجن وإنتاج البيض المخصب، كما أوضح أن هنالك أيضا مشاريع أخرى واعدة في إنتاج الدواجن ومشتقاتها في القطاع الخاص، وتعد ذات استثمارات كبرى وقد تساوي إنتاجها في الحجم مشروع النماء للدواجن.

منتجات الثروة الحيوانية

وحول المنتجات الحيوانية قال الرئيسي إن هنالك مشروع بشائر ومشروع السويق للحوم، وهما من المشاريع المهمة في قطاع الثروة الحيوانية وتسعى لرفد السوق المحلي بنسبة كبيرة من اللحوم الحمراء، موضحا أن مشروع البشائر حقق إجمالي إنتاج للحوم خلال الربع الأول من العام أكثر من ألفي طن من لحوم الخرفان والماعز والأبقار والإبل،

ويعد مشروع شركة البشائر للحوم أول مشروع متكامل لإنتاج اللحوم الحمراء في سلطنة عُمان حيث تم تأسيسها لتسهم في منظومة الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، ويركز المشروع على تربية الماشية وإنتاج اللحوم في مصنع متطور ومتكامل المرافق، ليتم توزيع اللحوم إلى مختلف قطاعات السوق بما في ذلك تصديرها للخارج.

وأشار إلى مشروع السويق الذي يشمل في مراحله الأولى إنشاء مسلخ مركزي وملحقاته بسعة يومية تصل إلى (2500) رأس من الماعز والأغنام، و(200) رأس من الأبقار والإبل، على أن يشمل المشروع عددا من المرافق التي تعنى بتصنيع اللحوم وحفظها وتغليفها، وإنشاء مصنع للثلج ومخازن وبرادات للحوم، وجاء اختيار إنشاء مشروع اللحوم في ولاية السويق للقرب من الميناء الذي تستورد عبره اللحوم. وتحدث الرئيسي عن أهمية الموانئ في العمليات التشغيلية للمواد الغذائية حيث إن نسبة كبيرة من استيراد اللحوم والخضروات والفواكه والمواد الغذائية تأتي عن طريق الموانئ المتوزعة في ربوع سلطنة عمان.

الثروة الزراعية

وحول المرتفعات الجبلية وأهمية استغلالها للزراعة، قال الرئيسي إن هناك توجها واضحا لاستغلال هذه المناطق من قبل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وتوجد مشاريع تم توقيعها كشركة 'نتاج' لزراعة الرمان في الجبل الأخضر في مختبر الأمن الغذائي المقام في شهر سبتمبر 2021، وهنالك إقبال في طرح بعض المشاريع أيضا للاستثمار في المرتفعات الجبلية لزراعة بعض المحاصيل النادرة والتي تتواءم مع المناخ.

وحول مزارع النجد قال الرئيسي إن النجد هي السلة الغذائية في سلطنة عمان وبها مناطق متميزة يمكن زراعتها بكميات كبيرة من الفواكه والخضروات، ومن الممكنات أن يتم تخصيص المناطق في النجد بحيث تتاح في كل منطقة زراعة محصول معين، ليتم طرحها للاستثمار وكخطط وضعت 3 مراحل، ومناطق المنتجات تصل إلى أكثر من 20 منطقة، ومن المميزات في النجد الزراعية أنها وضعت كمساحة لتوسع الزراعي والاستثمارات فيها.

كما أشار الرئيسي إلى أن هنالك اهتماما كبيرا خلال الفترة الماضية في زراعة القمح في مختلف ولايات سلطنة عمان وذلك لتحقيق أكبر كمية من الإنتاج خلال العام.

مشاريع تنموية

الجدير بالذكر أن هنالك عددا من المشاريع التي تم توقيعها خلال الفترة الماضية، أهمها في إنتاج القمح ومنها ما يتعلق بالاستزراع السمكي والثروة الحيوانية، إضافة إلى مشروعات الخضروات والفواكه، حيث إن سلطنة عُمان تستهلك ما يتراوح بين 320 ألف طن إلى 350 ألفًا سنويًّا من القمح وتستهدف لإنتاج 10 بالمائة من هذا الاستهلاك محليا خلال المرحلة القادمة.

ومن مشروعات الأمن الغذائي التي تم توقيعها خلال الأشهر الماضية مشروع استزراع الأسماك الزعنفية بالأقفاص العائمة بولاية السيب على مساحة تقدر بأكثر من 1.5 مليون متر مربع وبقيمة بلغت أكثر من 29 مليونًا و650 ألف ريال عُماني، أما في محافظة البريمي فتمثلت في زراعة القمح والخضروات والليمون بولاية السنينة على مساحة 840 ألف متر مربع، ومشروع زراعة الأعلاف الموسمية بولاية محضة، أما مشاريع محافظة الظاهرة فتركزت في زراعة محصول القمح.

كما تم التوقيع على عدد من عقود الانتفاع لزراعة القمح بولاية ضنك على مساحة تتجاوز 4 ملايين و670 ألف متر مربع بقيمة إجمالية بلغت أكثر من مليون ريال عُماني، ومشروع زراعة الخضروات والفواكه بولاية عبري على مساحة 42 ألف متر مربع بقيمة إجمالية بلغت أكثر من 100 ألف ريال عُماني.

كما اشتملت العقود على إنشاء مشروعين في محافظة الداخلية لزراعة الخضروات والفواكه، الأول بولاية بهلا على مساحة 38.950 متر مربع بقيمة إجمالية بلغت 89 ألف ريال عُماني، والثاني بولاية إزكي على مساحة 42 ألف متر مربع بقيمة إجمالية بلغت 100 ألف ريال عُماني، ومشروع آخر لتربية الدواجن بولاية بدبد على مساحة 10885 مترا مربعا بقيمة إجمالية بلغت 20 ألف ريال عُماني.

كما اشتملت بمحافظة شمال الباطنة على مشروعات لزراعة الخضروات والفواكه وتربية المواشي وإنتاج العلف بولاية السويق على مساحة 168 ألف متر.

وفي محافظة جنوب الباطنة تمثلت في مشروع زراعة الخضروات والفواكه بولاية بركاء على مساحة 42 ألف متر مربع ومشروع زراعة وإنتاج المانجو بولاية بركاء أيضًا، ومشروع زراعة الخضروات والفواكه بولاية نخل على مساحة 38937 مترا مربعا بقيمة إجمالية بلغت 94 ألف ريال عُماني، ومشروع تربية الدواجن بولاية الرستاق على مساحة 10542 مترا مربعا بقيمة إجمالية بلغت 56 ألف ريال عُماني، إضافة إلى توقيع عقد انتفاع لزراعة الخضروات والفواكه بولاية المصنعة على مساحة 42 ألف متر مربع بقيمة إجمالية بلغت 100 ألف ريال عُماني، أما المشروعات في محافظة جنوب الشرقية، فتمثلت في التوقيع على مشروعين لزراعة الخضروات والفواكه بولاية الكامل والوافي.