عمان اليوم

سلطنة عمان تعزز جهودها لضمان كرامة الإنسان وحقوقه وحرياته

اليوم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر

 
الشرطة: فرق بحث وتحري متخصصة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر باستخدام أحدث التقنيات

ـ أغلب ضحايا الاتجار بالبشر لا يبادرون للإبلاغ والفرق تلجأ لطرق التعرف المبكر على الضحايا

ـ شرطة عمان السلطانية شاركت دوليًا في إنقاذ (۷۰۰) ضحية وضبط (٣٠٠) من المتاجرين وتفكيك ( 9) تنظيمات إجرامية

ـ قسم مكافحة الاتجار بالبشر حقق وفحص عدد من البلاغات واحال بعضها إلى الادعاء العام .. خلال العام الجاري

كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي

تشارك سلطنة عمان (اليوم) دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، وذلك في إطار الجهود الرامية لمنع ومكافحة هذه الجريمة، حيث أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 30 يوليو من كل عام يومًا عالميًا لمكافحة الاتجار بالبشـر؛ لزيادة الوعي تجاه ضحايا الاتجار بالبشر، وتعزيز حقوقهم وضمان حمايتهم.

وعززت سلطنة عمان جهودها لضمان حقوق الإنسان، والتصدي للجرائم المستجدة والدخيلة على المجتمع التي تمس الكرامة والحقوق والحريات، حيث أنشأت لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، تضم جميع الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة بمكافحة هذه الجريمة، حيث وُضِعت اللجنة الأسس الصحيحة للتعامل مع حالات الاشتباه من خلال تقسيم الأدوار التي تقوم بها كل جهة عضو كل في مجال اختصاصه، باعتبار أن جريمة الاتجار بالبشر من الجرائم الدولية المنظمة بآثارها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، أكدت شرطة عمان السلطانية عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر على مضيها في تسخير الإمكانيات لمكافحة الاتجار بالبشر، مع بقية جهات الأعضاء في اللجنة.

بلاغات وتحقيقات

وأشارت شرطة عمان السلطانية إلى أن الإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية تقوم بالعديد من الأدوار في سبيل مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، وأوضحت أن الأعمال تنقسم إلى قسمين، وهما: الأعمال الوقائية، وأعمال الاستجابة والتحقق، حيث تلقى قسم مكافحة الاتجار بالبشر بلاغات عديدة حتى نهاية الربع الثاني من هذا العام الجاري تم التحقق منها وفحصها، وإحالة البلاغات التي تنطبق عليها مؤشرات الاتجار بالبشر إلى الادعاء العام.

وبينت شرطة عمان السلطانية أن أغلب ضحايا الاتجار بالبشر لا يبادرون إلى الإبلاغ؛ خوفًا من العصابات الإجرامية، لذلك تلجأ فرق البحث والتحري المختصة بمكافحة الاتجار بالبشر للتعامل مع تلك الحالات عن طريق التعرف المبكر على الضحايا،من خلال مؤشرات يتم إسقاطها على حالات اشتباه محددة، ويتم تحليل المعلومات التي ترد إلى الإدارة المختصة سواء من المواطنين والمقيمين أو من الجهات الحكومية الأخرى، أوعن طريق منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) للوقوف على حالات الاشتباه، وتحديد المسار الإجرائي للتعامل مع تلك المعلومات.

فرق متخصصة

وأشارت شرطة عمان السلطانية إلى أن لديها فرق بحث وتحري متخصصة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وهي مؤهلة للتعامل مع هذا النوع من الجرائم باستخدام أحدث التقنيات من خلال التعرف المبكر على الضحايا المفترضين دون تقدمهم ببلاغ إلى السلطات المختصة.

وبينت أن اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تواصل لتعزيز الوعي المجتمعي لمفهوم الاتجار بالبشر، وأهمية تكاتف الجهود من أجل مكافحة هذه الجريمة، حيث نظمت حملة توعوية للتصدي لجرائم الاتجار بالبشر، وتم اختيار شعار الحملة (إنسان) لإرسال رسالة مباشرة عن القيم الإنسانية للكائن البشري بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين التي توجب احترام إنسانيته، كما تهدف لإبراز المفهوم الصحيح للاتجار بالبشر من خلال توضيح كافة جوانب هذه الجريمة ومؤشراتها، إلى جانب تعريف المواطن والمقيم بطرق الإبلاغ عن أي حالات اشتباه.

كما وضعت الشرطة العديد من الإجراءات الاستباقية لمكافحة الاتجار بالبشــر بالتعاون مع مختلف الجهات ذات العلاقة تحت مظلة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، إضافة إلى الخدمات المقدمة للضحايا المتمثلة في الاستضافة، والإعاشة التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية، والخدمات الصحية والدعم النفسي الذي تقدمه وزارة الصحة ضمن خطة علاجية للضحية وفق وضعها الصحي، و المساعدة القانونية التي تتم من خلال المحامين المتطوعين من جمعية المحامين العمانية الذين يقومون بالترافع عن كل ضحية في جميع درجات التقاضي.

خبرات دولية

ولضمان الاستفادة من الخبرات الدولية والعالمية، ولتكون شرطة عمان السلطانية عضوًا فعالًا لمكافحة هذه الجريمة، فقد شاركت مع أجهزة إنفاذ القانون الدولية المختلفة في العديد من العمليات منها: عملية « ويكا ٢» التي ضمت (48) جهازًا شرطيًا لمكافحة الاتجار بالبشـر، وتهريب المهاجرين حول العالم، وقد نتج عنها إنقاذ (۷۰۰) من الضحايا وضبط (٣٠٠) من المتاجرين، وتفكيك ( 9) تنظيمات إجرامية، وعملية «لييرتيا» الدولية التي كانت بالأهداف نفسها، كما شاركت مؤخرًا في صياغة مشروع الاستراتيجية العربية لمكافحة الإتجار بالبشر والأعضاء البشرية المنعقد في دولة تونس.

وقامت شرطة عمان السلطانية عضو اللجنة الوطنية بتسمية عدد من الضباط بمختلف القيادات الجغرافية، وتأهيلهم للتحقيق في مثل هذه الجرائم والتعامل معها وفق أحدث الأساليب مع ضرورة تقييم الخطر الذي قد يسببه الجناة للضحايا، ومراعاة أوضاعهم النفسية والصحية، وتحديد الخدمات التي يحتاجونها.