العرب والعالم

أفغانستان تحيي عيدها الوطني وسط تعزيزات أمنية وطالبان تدعو أمريكا لسحب قواتها

مقتل 8 من الشرطة في اشتباكات مسلحة - كابول ـ (وكالات): وسط استنفار أمني كبير أحيت أفغانستان أمس عيدها الوطني باحتفالات هادئة في بلد انهكته النزاعات وشهد سلسلة اعتداءات عنيفة مؤخرا. وشهدت العاصمة كابول انتشارا أمنيا كثيفا حيث أقام الرئيس أشرف غني مراسم خاصة لكبار مسؤولي افغانستان. وصرح المتحدث باسم شرطة كابول عبد البصير مجاهد أن «جميع وحدات الشرطة على أعلى درجات الاستنفار ومنتشرة في جميع أنحاء المدينة». وتابع «كذلك ضاعفنا عدد حواجز الشرطة في المنطقة الدبلوماسية وحولها»، وسط مخاوف من استغلال حركة طالبان هذه المناسبة لشن هجوم واسع النطاق. ويحيي العيد الوطني في 19 أغسطس ذكرى توقيع معاهدة روالبندي في 1919 التي منحت أفغانستان استقلالها الكامل عن بريطانيا، ولو أنها لم تخضع في أي وقت للامبراطورية البريطانية بعد ثلاث حروب دامية. ورغم انتشار أعلام افغانستان في الكثير من شوارع العاصمة، لم يشارك كثيرون في هذا العيد نظرا إلى الاستياء العام من تدهور الوضع الأمني وعدم إحراز القوات الدولية بقيادة الأمريكيين اي تقدم يذكر. بالتالي لم تنظم مراسم احتفال عامة في العاصمة، على غرار السنوات الأخيرة. من جانبها دعت حركة طالبان الولايات المتحدة لسحب قوات التحالف من أفغانستان، فيما تحتفل البلاد بالذكرى الـ98 لاستقلالها، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الافغانية للأنباء أمس. وحذرت الحركة- في بيان- من استمرار الحرب والعنف، في ظل وجود القوات الاجنبية، زاعمة اقترابها من استعادة السيطرة على السلطة في أفغانستان. وأضاف البيان أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة فشلت في ضمان الاستقرار في أفغانستان، على الرغم من استخدام القوة ونشر حوالي 150 ألف جندي لقمع نشاط طالبان. جاءت المزاعم من قبل طالبان، فيما تعكف إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب على إعداد استراتيجية جديدة لأفغانستان. ميدانيا ذكر مسؤولون أمس أن اشتباكات مسلحة مع مقاتلي طالبان أسفرت عن مقتل ثمانية رجال شرطة في إقليم هلمند، الذي يواجه مشكلات جنوب أفغانستان. وقال حجي عبد الاحد سلطان ضوي، أحد أعضاء مجلس اقليم هلمند «أصيب تسعة رجال شرطة آخرين، عندما هاجمت طالبان مواقع أمنية في بلدة خلج بمنطقة ناوا، الليلة قبل الماضية».وأضاف سلطان ضوي أن طالبان تريد المضي قدما نحو وسط منطقة ناوا، لكنه تم صدها، بعد أن واجهت مقاومة قوية من القوات الأفغانية. وقال حاكم إقليم هلمند، أحياه الله حياة إن أربعة رجال شرطة فقط قتلوا وأصيب ستة آخرون، مؤكدا وقوع الاشتباكات بين قوات الامن الافغانية ومسلحي طالبان. وفي الوقت نفسه، خطف مسلحون مجهولون عشرة مدنيين بإقليم غزني وسط أفغانستان صباح أمس. وقال محمد عارف نوري، أحد المتحدثين باسم حاكم إقليم غزني هناك نساء وأطفال من بين هؤلاء المخطوفين».وقال نوري إن المسلحين أوقفوا سيارتين في بلدة تلخاكزار بمنطقة قره باغ وأخرجوا مدنيين من سياراتهم.وكان المدنيون في طريقهم إلى منطقة ماليستان في نفس الاقليم. وقال مصطفى ميار، قائد شرطة إقليم غزني إن «مسلحين مجهولين خطفوا ثمانية أشخاص من جماعة هزارة العرقية» مؤكدا وقوع الحادث. وأضاف ميار أنه خلال الوقت الحالي، لم يتضح دافع الجماعة وراء الخطف، لكن الشرطة بدأت عملية بحث وإنقاذ في المنطقة.ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الخطف حتى الآن.