الأمم المتحدة تدعو أطراف النزاع في اليمن لتمديد الهدنة وتوسيع نطاقها
حذر تمن تداعيات إبقاء الطرق مغلقة بسبب الحرب
الخميس / 21 / ذو الحجة / 1443 هـ - 20:43 - الخميس 21 يوليو 2022 20:43
عواصم 'وكالات': دعت الأمم المتحدة امس الخميس طرفا النزاع في اليمن إلى التجاوب مع الاتصالات والجهود التي يبذلها المبعوث الخاص بهدف تمديد وتوسيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينتهي في الثاني من أغسطس.
وقال بيان صادر عن مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس جروندبرج إنه كثف اتصالاته مع الطرفين لدعم تنفيذ جميع عناصر الهدنة، واستكشاف احتمالات هدنة موسعة وممتدة إلى ما بعد الثاني من أغسطس المقبل.
وأضاف البيان أن 'الهدنة الممتدة والموسعة ستزيد الفوائد للشعب اليمني، كما ستوفر منصة لبناء المزيد من الثقة بين الطرفين وبدء مناقشات جادة حول الأولويات الاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بتحصيل الإيرادات وصرف رواتب موظفي الدولة، فضلا عن الأولويات الأمنية بما في ذلك وقف إطلاق النار'.
وقال مصدران مطلعان لرويترز يوم الاثنين إن الأمم المتحدة تضغط على الأطراف المتحاربة في اليمن للاتفاق على تمديد الهدنة لستة أشهر، والتي ستكون الأطول في الصراع المستمر للعام الثامن على التوالي مع تزايد الضغوط الدولية على الجانبين لإنهاء الحرب.
وأكد مبعوث الأمم المتحدة في بيانه أن يهدف من تكثيف تحركاته وجهوده هذه إلى 'الوصول في النهاية إلى تسوية سياسية تنهي الصراع الدامي بشكل شامل'.
وقال جروندبرج 'بفضل الالتزام المستمر للأطراف، فقد صمدت الهدنة إلى حد كبير لما يقرب من أربعة أشهر، مما يمثل أطول فترة هدوء نسبي منذ أكثر من سبع سنوات وانخفاضا كبيرا في عدد الضحايا المدنيين'.
وأعرب جروندبرج عن أمله بأن تشارك الأطراف المتحاربة بشكل بناء في جهوده في التوصل لاتفاق لتوسيع وتمديد الهدنة الإنسانية وألا يفوتوا هذه الفرصة.
وتسببت الحرب المستمرة للعام الثامن على التوالي بين التحالف الذي تقوده السعودية وجماعة انصار الله، والتي تسيطر إلى حد كبير على شمال اليمن ذي الكثافة السكانية العالية، في انخفاض حاد في قيمة العملة ونقص في الاحتياطيات الأجنبية، كما دفعت الملايين إلى حافة المجاعة.
إغلاق الطرق
وأدخلت الهدنة في اليمن في حالة من السلام المؤقت، لكن إغلاق الطرق ما زال يمثل قضية إنسانية رئيسية، بحسب نائب منسق الامم المتحدة للشؤون الإنسانية في البلاد دييغو زوريلا.
ومنذ 2 ابريل، سمحت الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة بوقف الأعمال العدائية واتّخاذ تدابير تهدف إلى التخفيف من الظروف المعيشية الصعبة للسكان، في مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال زوريلا في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن 'الوضع تحسن بشكل عام' خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مستشهدا بانخفاض عدد الضحايا المدنيين وزيادة الإمداد المنتظم بالوقود واستئناف بعض الرحلات التجارية من العاصمة.
غير أنّه أضاف أنّه 'بما أن الطرق لا تزال مغلقة، فإنّ التحسن الذي طرأ (على الوضع الامني) لا يرقى إلى مستوى توقّعات السكان'، في إشارة إلى أحد العناصر الرئيسية للهدنة لم يتم تنفيذه بعد.
وتم عقد عدّة جولات من المحادثات في الأردن من قبل المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، لكن المتحاربين يترددون في إعادة فتح الطرق خوفًا من أن يفيد ذلك الجانب الآخر عسكريًا.
وحركة المرور صعبة للغاية بين المناطق الشمالية التي يسيطر عليها انصار الله والتي تمثل 30% من اليمن ويعيش فيها 70% من السكان، وبين المناطق الموالية حيث تصل غالبية البضائع.
وتؤدي حواجز الطرق والتحويلات العديدة إلى مضاعفة تكاليف النقل أربع مرات وتعقيد إيصال المساعدات الإنسانية وتحرم العديد من اليمنيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وضع خطير
ذكر زوريلا أنّ 'الوضع خطير بشكل خاص في تعز' في جنوب غرب البلاد وهي مدينة محاطة بالجبال ويعيش فيها 'ما بين 1,5 و 2 مليون شخص'. ويحيط بالمنطقة التي كانت مركزًا ثقافيًا وأكاديميًا وتاريخيًا مهمًا، خط نار يبلغ طوله 16 كيلومترًا.
ويعيش حوالي 80% من السكان في الجزء الذي تسيطر عليه الحكومة، لكن انصار الله يسيطرون على المناطق المرتفعة حيث توجد آبار المياه التي تغذي المدينة، لذلك يتعين على غالبية السكان شراء المياه من صهاريج 'أكثر تكلفة بكثير'، فيما 'لا يستطيع 16 ألف عامل من الجانبين رؤية عائلاتهم'، بحسب المسؤول الأممي.
ومن التبعات الأخرى عرقلة الوصول إلى المستشفيات، 'فبدلاً من القيام برحلة مدتها 20 دقيقة لغسيل الكلى، يضطر المرضى أحيانًا إلى الذهاب إلى عدن'، مقر الحكومة المؤقت والواقعة في الجنوب.
لكن تعز ليست منقسمة إلى جزأين فحسب، بل إنّها معزولة أيضًا عن بقية البلاد. ويجب على سكانها أن يسلكوا طرقا جبلية خطيرة للغاية للوصول إلى عدن في ثماني أو تسع ساعات، مقارنة بثلاث ساعات في الأوقات العادية.
ويؤكد زوريلا أنّ إعادة فتح الطرق 'قضية إنسانية واقتصادية وتنموية رئيسية'، مشيرًا إلى أنّ أكثر من ثلثي 30 مليون يمني أو 23 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
وتستهدف الامم المتحدة مساعدة 17 مليون شخص وتحتاج إلى 4,3 مليارات دولار هذا العام تم التبرع بربعها حتى الآن.
ويحذّر زوريلا من أنه إذا لم يتم الحصول على التمويل اللازم 'فسيموت الناس'، مضيفا أنه 'كلما طال أمد الأزمة، تراجع ما نوليه لها من انتباه، لكن هذا لا يعني أن الوضع لم يزداد سوءًا'.
وقال بيان صادر عن مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس جروندبرج إنه كثف اتصالاته مع الطرفين لدعم تنفيذ جميع عناصر الهدنة، واستكشاف احتمالات هدنة موسعة وممتدة إلى ما بعد الثاني من أغسطس المقبل.
وأضاف البيان أن 'الهدنة الممتدة والموسعة ستزيد الفوائد للشعب اليمني، كما ستوفر منصة لبناء المزيد من الثقة بين الطرفين وبدء مناقشات جادة حول الأولويات الاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بتحصيل الإيرادات وصرف رواتب موظفي الدولة، فضلا عن الأولويات الأمنية بما في ذلك وقف إطلاق النار'.
وقال مصدران مطلعان لرويترز يوم الاثنين إن الأمم المتحدة تضغط على الأطراف المتحاربة في اليمن للاتفاق على تمديد الهدنة لستة أشهر، والتي ستكون الأطول في الصراع المستمر للعام الثامن على التوالي مع تزايد الضغوط الدولية على الجانبين لإنهاء الحرب.
وأكد مبعوث الأمم المتحدة في بيانه أن يهدف من تكثيف تحركاته وجهوده هذه إلى 'الوصول في النهاية إلى تسوية سياسية تنهي الصراع الدامي بشكل شامل'.
وقال جروندبرج 'بفضل الالتزام المستمر للأطراف، فقد صمدت الهدنة إلى حد كبير لما يقرب من أربعة أشهر، مما يمثل أطول فترة هدوء نسبي منذ أكثر من سبع سنوات وانخفاضا كبيرا في عدد الضحايا المدنيين'.
وأعرب جروندبرج عن أمله بأن تشارك الأطراف المتحاربة بشكل بناء في جهوده في التوصل لاتفاق لتوسيع وتمديد الهدنة الإنسانية وألا يفوتوا هذه الفرصة.
وتسببت الحرب المستمرة للعام الثامن على التوالي بين التحالف الذي تقوده السعودية وجماعة انصار الله، والتي تسيطر إلى حد كبير على شمال اليمن ذي الكثافة السكانية العالية، في انخفاض حاد في قيمة العملة ونقص في الاحتياطيات الأجنبية، كما دفعت الملايين إلى حافة المجاعة.
إغلاق الطرق
وأدخلت الهدنة في اليمن في حالة من السلام المؤقت، لكن إغلاق الطرق ما زال يمثل قضية إنسانية رئيسية، بحسب نائب منسق الامم المتحدة للشؤون الإنسانية في البلاد دييغو زوريلا.
ومنذ 2 ابريل، سمحت الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة بوقف الأعمال العدائية واتّخاذ تدابير تهدف إلى التخفيف من الظروف المعيشية الصعبة للسكان، في مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال زوريلا في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن 'الوضع تحسن بشكل عام' خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مستشهدا بانخفاض عدد الضحايا المدنيين وزيادة الإمداد المنتظم بالوقود واستئناف بعض الرحلات التجارية من العاصمة.
غير أنّه أضاف أنّه 'بما أن الطرق لا تزال مغلقة، فإنّ التحسن الذي طرأ (على الوضع الامني) لا يرقى إلى مستوى توقّعات السكان'، في إشارة إلى أحد العناصر الرئيسية للهدنة لم يتم تنفيذه بعد.
وتم عقد عدّة جولات من المحادثات في الأردن من قبل المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، لكن المتحاربين يترددون في إعادة فتح الطرق خوفًا من أن يفيد ذلك الجانب الآخر عسكريًا.
وحركة المرور صعبة للغاية بين المناطق الشمالية التي يسيطر عليها انصار الله والتي تمثل 30% من اليمن ويعيش فيها 70% من السكان، وبين المناطق الموالية حيث تصل غالبية البضائع.
وتؤدي حواجز الطرق والتحويلات العديدة إلى مضاعفة تكاليف النقل أربع مرات وتعقيد إيصال المساعدات الإنسانية وتحرم العديد من اليمنيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وضع خطير
ذكر زوريلا أنّ 'الوضع خطير بشكل خاص في تعز' في جنوب غرب البلاد وهي مدينة محاطة بالجبال ويعيش فيها 'ما بين 1,5 و 2 مليون شخص'. ويحيط بالمنطقة التي كانت مركزًا ثقافيًا وأكاديميًا وتاريخيًا مهمًا، خط نار يبلغ طوله 16 كيلومترًا.
ويعيش حوالي 80% من السكان في الجزء الذي تسيطر عليه الحكومة، لكن انصار الله يسيطرون على المناطق المرتفعة حيث توجد آبار المياه التي تغذي المدينة، لذلك يتعين على غالبية السكان شراء المياه من صهاريج 'أكثر تكلفة بكثير'، فيما 'لا يستطيع 16 ألف عامل من الجانبين رؤية عائلاتهم'، بحسب المسؤول الأممي.
ومن التبعات الأخرى عرقلة الوصول إلى المستشفيات، 'فبدلاً من القيام برحلة مدتها 20 دقيقة لغسيل الكلى، يضطر المرضى أحيانًا إلى الذهاب إلى عدن'، مقر الحكومة المؤقت والواقعة في الجنوب.
لكن تعز ليست منقسمة إلى جزأين فحسب، بل إنّها معزولة أيضًا عن بقية البلاد. ويجب على سكانها أن يسلكوا طرقا جبلية خطيرة للغاية للوصول إلى عدن في ثماني أو تسع ساعات، مقارنة بثلاث ساعات في الأوقات العادية.
ويؤكد زوريلا أنّ إعادة فتح الطرق 'قضية إنسانية واقتصادية وتنموية رئيسية'، مشيرًا إلى أنّ أكثر من ثلثي 30 مليون يمني أو 23 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
وتستهدف الامم المتحدة مساعدة 17 مليون شخص وتحتاج إلى 4,3 مليارات دولار هذا العام تم التبرع بربعها حتى الآن.
ويحذّر زوريلا من أنه إذا لم يتم الحصول على التمويل اللازم 'فسيموت الناس'، مضيفا أنه 'كلما طال أمد الأزمة، تراجع ما نوليه لها من انتباه، لكن هذا لا يعني أن الوضع لم يزداد سوءًا'.