رأي عُمان

تأهيل الكوادر الوطنية أساس التنمية

 
يتصدر بناء الكوادر الوطنية على أسس منهجية أولويات الخطط والاستراتيجيات في سلطنة عمان، إيمانًا بأن العنصر البشري المؤهل في مختلف مجالات العلم والمعرفة هو المحرك الحقيقي للتنمية وعليه تنعقد كل الآمال في استدامتها وحراسة مكتسباتها للوصول بالبلاد إلى مصاف الدول المتقدمة.

ولأجل ذلك، تأتي التنمية البشرية على رأس اهتمامات الحكومة، حيث أعِدت لعملية التدريب والتأهيل الخطط والبرامج الكفيلة بإعداد كفاءات وطنية ملمة بالمهارات العلمية والعملية لخدمة الوطن باقتدار في مختلف القطاعات.

وفي هذا الإطار، يتوالى تخريج دفعات من الضباط التخصصيين بشرطة عمان السلطانية التي تؤدي أدوارًا رائدة في إعداد وتأهيل حماة الوطن من الكوادر الأمنية وفق أرقى المستويات وفي مختلف التخصصات، وتوفر لمنتسبيها البيئة العلمية والبحثية والتدريبية لتطوير مهاراتهم المهنية وزيادة معارفهم القانونية والشرطية.

ولا شك أن الدفعات الجديدة من الخريجين ستشكل رافدا مهما لمنظومة العمل الشُرطي، والمحافظة على الأمن العام ومواجهة ما يستجد من تحديات وتجويد الخدمات، حيث جرى تدريبهم بكلية الشرطة وفق مناهج متقدمة في مختلف التخصصات العلمية، وأصبحوا مؤهلين للعمل في مختلف التشكيلات بإمكانات مهنية عالية.

وينعكس ذلك التدريب العالي والاهتمام الكبير بتطوير الموارد البشرية على قدرات منتسبي شرطة عمان السلطانية، فهم الأكثر كفاءة، ولا أدل على ذلك من تحقيقهم العديد الإنجازات في مختلف المحافل، كما ينعكس على خدمات الشرطة التي كسبت ثقة المواطن ورضاه من حيث الجاهزية والجودة وسرعة الاستجابة وحسن الأداء، فضلا عن التقدم البارز الذي حققته شرطة عمان السلطانية في التحول الرقمي.

وسواء في القطاع الأمني أو غيره من القطاعات، فإن عملية التدريب والتأهيل تواكب الاحتياجات والمستجدات التي تفرض نفسها على البلاد، وعملت شرطة عمان السلطانية على إدخال تخطيط الطوارئ والكوارث ضمن مناهجها التدريبية.

لذلك تفخر عُمان اليوم بمنظومتها الوطنية لإدارة الأزمات، وبقدراتها الذاتية العالية في مواجهة الكوارث، كما تفخر بالنجاحات العظيمة التي حققتها شرطة عمان السلطانية عبر طواقمها الأمنية المدربة في التعامل مع حالات الأنواء المناخية الطارئة وتخفيف تداعياتها وآثارها، وذلك كله ثمرة جهود عظيمة في التخطيط والتدريب لاستشراف متطلبات وتحديات المستقبل.