العرب والعالم

اغلاق مدارس ومرافق حكومية في ايران بسبب عاصفة ترابية طهران: واشنطن تفتقر لـ"مبادرة سياسية" في المفاوضات النووية

 
طهران.'أ.ف.ب.': اتهمت ايران الولايات المتحدة أمس بالافتقار إلى 'مبادرة سياسية' في المفاوضات النووية، في الوقت الذي يبدو فيه أن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في الدوحة وصلت إلى طريق مسدود.

بدأ المبعوث الامريكي إلى ايران روبرت مالي، والمفاوض الايراني علي باقري الثلاثاء الماضي محادثات غير مباشرة في العاصمة القطرية بوساطة الاتحاد الاوروبي، بهدف استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني في فيينا.

عود على بدء

وتهدف المحادثات التي استؤنفت في ابريل 2021 في النمسا إلى إعادة الولايات المتحدة الى الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني المبرم في العام 2015 وعودة إيران إلى تطبيق التزاماتها وفق الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان في اتصال هاتفي مع نظيرته الفرنسية كاثرين كولونا ان 'الجانب الاميركي ذهب الى الدوحة من دون مقاربة مبنية على المبادرة والتقدم'.

واضاف في بيان 'نعتقد أنّ تكرار المواقف السابقة لا ينبغي أن يحلّ محل المبادرة السياسية'، داعياً واشنطن إلى 'الاستفادة من هذه الفرصة الدبلوماسية'.

وأعربت واشنطن الاربعاء الماضي عن 'خيبة أمل' من المفاوضات غير المباشرة مع ايران حول البرنامج النووي في الدوحة، موضحة انه 'لم يتحقق اي تقدّم' ومشيرة إلى اختتام تلك الجولة.

وفي اليوم التالي، دعت فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا، الأعضاء في الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، طهران إلى وقف التصعيد و'العودة إلى التعاون الكامل' مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي مجلس الأمن الدولي، شددت الصين وروسيا العضوان الآخران في خطة العمل الشاملة المشتركة، على أهمية الحفاظ على الاتفاق النووي.

وقال أمير عبداللهيان أمس'نحن جادون وصادقون في هدفنا التوصل إلى اتفاق جيد ومستقر'.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) عن المفاوض علي باقري الاحد، قوله إن 'تاريخ ومكان المفاوضات المقبلة قيد الإنجاز' من دون الخوض في المزيد من التفاصيل.

عاصفة ترابية

مناخيا أعلنت السلطات الإيرانية أمس إغلاق إدارات حكومية ومدارس في محافظتي طهران والبرز بسبب التلوث الناجم عن عاصفة ترابية.

وذكرت وكالة 'ايرنا' الرسمية للأنباء ان 'لجنة طوارئ تلوث الهواء في محافظة طهران أمرت باغلاق جميع المكاتب الادارية والمراكز التعليمية العامة بسبب انتشار الغبار'.

وخيمت سحابة من الجسيمات أمس على العاصمة الإيرانية التي يبلغ عدد سكانها أكثر من ثمانية ملايين نسمة.

وغرباً، أعلنت محافظة البرز كذلك إغلاق جميع المكاتب والمصارف والمراكز العلمية والتعليمية بسبب 'زيادة تركيز الملوثات الجوية والغبار'، بحسب التلفزيون الرسمي.

وأشارت السلطات القضائية في البلاد إلى إغلاق الإدارات القضائية في المحافظتين.

تتكون هذه العواصف الرملية والترابية التي ازدادت وتيرتها في المنطقة من جزيئات يمكن أن تؤدي إلى دخول المستشفى بسبب مشاكل في الجهاز التنفسي.

واوضحت هيئة مراقبة جودة الهواء في العاصمة في أبريل، إنها تصل إلى طهران من 'الدول المجاورة إلى الغرب من إيران'.

وهبت أمس عاصفة رملية جديدة على العراق في ظاهرة تكررت بشكل كبير منذ منتصف أبريل.

في مايو، تسببت هذه العواصف في مقتل شخص، في حين تلقى أكثر من 10 آلاف شخص العلاج في المستشفى بسبب مشاكل في الجهاز التنفسي.

تزيد المحاجر الرملية الواقعة غربي طهران من تفاقم الوضع في العاصمة، بحسب السلطات الإيرانية.

وذكرت هيئة الأرصاد الجوية في طهران أنه من المتوقع تشكل سحب غبارية خاصة في جنوب وغرب العاصمة خلال الأيام الخمسة المقبلة.

ضربت العواصف الرملية والترابية أكثر من 150 دولة ومنطقة، وانعكس تأثيرها على البيئة والصحة والاقتصاد، وفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.