عمان اليوم

اختصاصيون ومتعافون من السرطان يستعرضون خطط التحفيز والعلاج

 
«معا أقوى مع تجارب المتعافين»، فعالية جرت بمركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان أمس وتخللتها نقاشات تفاعلية وجلسات للاسترخاء والأنشطة البدنية والتغذية العلاجية.

وقالت انتصار بنت جحوم اليافعية، اختصاصية اجتماعية في قسم الرعاية النفسية والتأهيلية بالمركز: إن مرض السرطان من الأمراض المزمنة ذات التأثير الكبير على المريض في العديد من جوانب الحياة.

وبعد التغلب على هذا المرض، تبدأ رحلة العودة للحياة بعد الشفاء بشكل تدريجي حيث تحمل تحديات كبيرة، وتحتاج إلى توجيه وإرشاد ودعم وتمكين للقدرات للوصول إلى حياة طبيعية، ويتوجب على المتعافي القيام بالفحوصات الدورية لمراقبة التغيرات الجسدية، واحتمالية عودة المرض وضمان سرعة السيطرة والتدخل الطبي.

وأضافت: إن الحفاظ على نظام غذائي صحي متوازن والوعي بالكميات المناسبة يساعد على تقليل نسبة عودة المرض وتعزيز الصحة النفسية والعقلية والجسدية، كما أن ممارسة الرياضة تعد من الضروريات.

وأكدت اليافعية على دور الأسرة وأهميتها في تحسين الحياة الاجتماعية كونها تمثل خط الدعم الأول ومصدر القوة الرئيسي للمريض من حيث تحسين الصحة النفسية للمريض، والانخراط بالبيئة الاجتماعية ينعكس بالإيجاب على جودة الحياة والصحة النفسية والعقلية للمتعافي، وبالتالي إزالة عائق الخوف والعجز. وأضافت: إن مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان يقدم برامج تأهيل تشمل الجوانب النفسية والاجتماعية والعملية والجسدية، فالتكاملية هي النهج والمريض هو أولويتنا حتى بعد الشفاء.

وتحدثت هاجر بنت هاشل الهنائية، اختصاصية علاج طبيعي عن أهمية النشاط البدني للمتعافين، حيث إن بعض العلاجات تسبب مشاكل أخرى تستمر لفترة طويلة من بينها الاحتكاك وهشاشة العظام وألم الظهر والوخز ولا بد للمتعافي أن يلجأ لاستشارة الطبيب أو اختصاصي علاج طبيعي لإعادة تأهيله لممارسة الرياضة.

التغذية السليمة

وقالت حنان بنت علي الشقصية اختصاصية التغذية العلاجية: ننصح المريض باتباع نظام غذائي معتدل، فالتغذية السليمة أسلوب حياة، وعند إصابة الفرد بالسرطان، نلاحظ أن الأشخاص المقربين يقومون بتقديم نصائح للتغذية من باب التعاطف أو المساعدة ولكن للأسف أغلب هذه النصائح غير صحيحة وقد تعرض حياة المريض للخطر وقد تقلل من نسبة استجابة الجسم للعلاج.

كما يجب أن نعلم أن اتباع نظام غذائي متوازن يضمن تغذية متكاملة للجسم دون تعريض الجسم لخطر سوء التغذية أو الآثار المصاحبة لعلاجات السرطان. يوسف شعبان البلوشي، أحد المصابين بالسرطان، قال: حتى الآن ما زلت أتلقى العلاج بمركز السلطان قابوس، صحتي في تحسن مستمر لأنني أتعامل مع هذا المرض بصبر وعزيمة وإصرار.