الاقتصادية

استئناف الإنتاج في حقل «يمنى» البحري بغضون أسبوعين

بعد إيقافه بسبب تسرب طفيف للنفط

 
خام عمان يرتفع إلى 113.5 دولار .. وأسعار النفط تواصل الصعود

توقفت عمليات الإنتاج في حقل «يمنى» النفطي في المربع البحري (50) في سلطنة عمان منذ 11 يونيو الجاري؛ نتيجة اكتشاف تسريب طفيف للنفط في أحد الخطوط. وأكدت شركة النفط السنغافورية «ريكس»، المساهم الأكبر في شركة مصيرة للنفط المحدودة المشغلة للحقل أنه جارٍ العمل على استبداله، ومن المتوقع استئناف الإنتاج في غضون أسبوعين تقريبًا بناءً على الوقت المقدر لتسليم المعدات اللازمة.

وقد ارتفع إجمالي إنتاج النفط من آبار الإنتاج الثلاثة في حقل «يمنى» بشكل مطرد، ووصل إلى معدل 4800 برميل في اليوم، وقالت الشركة: إنه من التوقع أن يتم استئناف هذه المعدلات كما كانت قبل عمليات تجديد وصيانة مرافق الإنتاج.

وتعمل الشركة في الوقت الراهن على إيجاد وتوفير منصة للحفر لحملة التنقيب في الحقل التي من المقرر أن تبدأ في أكتوبر ونوفمبر من العام الجاري.

وشهدت مرافق الإنتاج بالحقل البحري تغييرات وتحديثات كبيرة خلال الفترة ما بين فبراير إلى أبريل 2022، حيث تم تغيير ناقلة التخزين العائمة كما هو مخطط، واعتماد استخدام ناقلة التخزين الجديدة لسنوات دون الحاجة للتجديد. وقالت ريكس: تم تغيير وحدة الإنتاج البحرية المتنقلة، بالإضافة إلى تطوير كامل لمرافق الإنتاج؛ للتعامل مع الزيادة المتوقعة في الإنتاج من الآبار المنتجة الجديدة في المستقبل في الحقل البحري.

وقال دان بروستروم الرئيس التنفيذي لـ«ريكس» في البيان المنشور بموقع الشركة: تلقينا العديد من الاستفسارات من المستثمرين حول حجم الإنتاج من حقل « يمنى»، ونود التوضيح أن الآبار تنضب بمرور الزمن، وضمن السياق الطبيعي لدورة حياة أي بئر نواجه زيادة في إنتاج المياه مقابل انخفاض في إنتاج النفط.

ووفقًا للبيانات الأخيرة، بلغ متوسط الإنتاج اليومي من الحقل في أبريل الماضي 1271 برميلًا من النفط يوميًا منخفضًا بنسبة 72.5 بالمائة مقارنة بمتوسط إنتاج بلغ 4637 برميلًا في اليوم خلال شهر مارس الماضي؛ وذلك لتوقف الإنتاج في الحقل لمدة 18 يومًا خلال أبريل لعمليات تتعلق بتحسين الآبار وعمليات الإنتاج.

وكان إجمالي الإنتاج من حقل «يمنى» قد ارتفع في نهاية العام المنصرم ليبلغ 5.772 مليون برميل من النفط، وذلك بعد إضافة بئر «يمنى2» في يناير، وبئر «يمنى 3» في فبراير.

ويقع مربع الامتياز البحري (50) قبالة الساحل الشرقي لسلطنة عمان قرب جزيرة مصيرة، ويمتد على مساحة 17 ألف كلم2، ويتوقع أن تصل احتياطات المربع من النفط الخام 4.7 مليار برميل.

أسعار النفط تواصل الصعود

وواصلت أسعار النفط موجة الارتفاع لليوم الثالث على التوالي مع إشارة منتجين رئيسيين إلى عدم إمكانيتهم لزيادة الإنتاج بشكل كبير، فيما زادت الاضطرابات السياسية في ليبيا والإكوادور من المخاوف بشأن الإمدادات. وقد بلغ سعر نفط عمان أمس 113.5 دولار أمريكي للبرميل، مرتفعًا 2.79 دولار مقارنة بسعر يوم الاثنين البالغ 110.26 دولار.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.8 دولار للبرميل أو 1.6 بالمائة إلى 111.36، وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 دولار للبرميل، أو 1.7 بالمائة إلى 116.99 دولار للبرميل.

وأعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض أن قادة مجموعة السبع المجتمعين في قمة بألمانيا سيطلقون العمل الهادف؛ لوضع آلية لتحديد سقف للنفط الروسي، بهدف ضرب مصدر مهم لعائدات موسكو.

وقال المسؤول قبل ساعات من اختتام القمة: إن مجموعة السبع «ستطلب من الوزراء العمل بشكل عاجل على وضع سقف لأسعار النفط بالتشاور مع دول أخرى والقطاع الخاص؛ بهدف وضع مثل هذا السقف».

وكان المستشار الأبرز للرئيس الأمريكي جيك ساليفان اعتبر الاثنين أن التوصل إلى إجماع حول هذا الموضوع سيكون «خطوة هائلة إلى الأمام» و«أحد أهم النتائج» لقمة مجموعة السبع. لكنه أقر بالصعوبة التقنية لمثل هذا المشروع قائلا: «إنه ليس شيئًا يمكننا سحبه من أدراجنا كما لو كانت طريقة تم اختبارها واعتمادها، إنه مفهوم جديد».

وهو ما أكد عليه المتخصصون في قطاع الطاقة، ويفترض أن يشارك القطاع الخاص لا سيما مهنيو التأمين والنقل في هذه الآلية.

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير، كانت مسألة كيفية معاقبة قطاع المحروقات الروسي إحدى المسائل الشائكة بالنسبة للغربيين في وقت ارتفاع رسوم الطاقة بشكل كبير، وألقت بثقلها على القدرة الشرائية للعائلات.

وكانت أسعار النفط قد تلقت خلال الأسبوع المنصرم دعمًا من تصاعد المخاوف حيال عدم تمكن «مجموعة أوبك+» من تحقيق زيادة الإنتاج المتفق عليها؛ بسبب نقص الطاقة الإنتاجية لدى بعض الدول، والعقوبات المفروضة على روسيا، واضطرابات الإنتاج في ليبيا، مما يعني استمرار شح الإمدادات. كما تأثرت الأسعار إيجابًا بانخفاض مخزونات الجازولين الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2021، وإعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على صادرات البتروكيماويات الإيرانية، عقب الإخفاق في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي.