الولايات المتحدة تعلن بدء "تنفيذ عقوبات" أُقرتها مجموعة السبع تستهدف الذهب وصناعة الدفاع الروسيين
الأمين العام للحلف الاطلسي: أوكرانيا تواجه "وحشيةً" لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية
الثلاثاء / 28 / ذو القعدة / 1443 هـ - 20:07 - الثلاثاء 28 يونيو 2022 20:07
عواصم ' وكالات ': دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ الدول الأعضاء في الحلف إلى مواصلة تقديم الدعم لأوكرانيا، معتبرًا أن هذه الأخيرة تواجه 'وحشيةً' لم تشهدها أوروبا 'منذ الحرب العالمية الثانية' جراء الغزو الروسي.
وصرّح قبل ساعات من افتتاح قمة الحلف في مدريد، 'سنتفق على برنامج دعم كامل لأوكرانيا لمساعدتها في ضمان احترام حقها في الدفاع المشروع عن النفس. من المهمّ للغاية أن نكون مستعدّين لمواصلة تقديم دعمنا لكييف التي تواجه الآن وحشية لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية'.
وسلّم حلفاء الناتو أسلحة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات إلى كييف لتتمكن من مواجهة القوات الروسية.
ويفترض أن يوافق التحالف على حزمة مشتركة إضافية خلال القمة في مدريد، تشمل معدات اتصالات آمنة وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة وتدريبات لمساعدة أوكرانيا على استخدام أسلحة غربية أكثر حداثة على المدى الطويل.
وفي سياق آخر، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الثلاثاء إن الحلف لا يعتبر الصين خصما ولكنه يشعر بالقلق إزاء علاقات بكين الوثيقة مع موسكو منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال ستولتنبرج على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في مدريد 'لا نعتبر الصين خصما'.
وأضاف أن الصين ستصبح قريبا أكبر اقتصاد في العالم وحلف الأطلسي بحاجة للتواصل معها بشأن قضايا مثل تغير المناخ. وقال 'لكننا نشعر بخيبة أمل من حقيقة عدم إدانة الصين الغزو الروسي لأوكرانيا وقيامها بنشر العديد من الروايات الكاذبة عن حلف شمال الأطلسي والغرب ومن تقارب الصين وروسيا الآن بشكل أكبر من أي وقت مضى'.
من جانبه، كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي من المقرر أن يتحدث أمام قادة الناتو، على تويتر أنه أجرى محادثة هاتفية مع ستولتنبرغ في وقت سابق لتأكيد 'أهمية نظام دفاع صاروخي قوي لأوكرانيا لمنع الهجمات الإرهابية الروسية'.
وجاءت تلك المكالمة بعد هجوم صاروخي روسي على مركز تسوق في مدينة كريمنتشوك في وسط أوكرانيا، ما أثار إدانة غربيين داعمين لكييف.
عقوبات أمريكية جديدة على روسيا تستهدف الذهب وصناعة الدفاع
وتنفيذا لقرارات مجموعة العشرين، فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على أكثر من 100 فرد وكيان وحظرت الواردات الجديدة من الذهب الروسي، مما يزيد الضغط على روسيا بعد غزوها لأوكرانيا وذلك تماشيا مع الالتزامات التي تعهدت بها مجموعة السبع هذا الأسبوع.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان أنها فرضت عقوبات على 70 كيانا، قالت إن العديد منها ضرورية لقاعدة صناعة الدفاع الروسية، بالإضافة إلى 29 شخصا في محاولة لإعاقة قدرة روسيا على تطوير ونشر الأسلحة والتكنولوجيا المستخدمة في غزوها لأوكرانيا.
وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين في البيان 'استهداف صناعة الدفاع الروسية سيقلل من قدرات (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ويزيد من إعاقة حربه على أوكرانيا، التي تعاني بالفعل ضعف الروح المعنوية وانهيار سلاسل التوريد والفشل اللوجيستي'.
وشملت قرارات الثلاثاء عقوبات جديدة على شركة روستيخ، شركة الفضاء والدفاع الروسية الحكومية. وقالت وزارة الخزانة إن 'ينضوي تحت إدارة روستيخ أكثر من 800 كيان عبر مجموعة واسعة من القطاعات'. وأضافت أنه تم حظر جميع الكيانات المملوكة لروستيخ بنسبة 50 بالمئة أو أكثر، بشكل مباشر أو غير مباشر.
كما فُرضت عقوبات على شركة يونايتد إيركرافت، الشركة المصنعة للطائرات المقاتلة الروسية ميج وسوخوي- وهي طائرات تملكها أيضا دول حليفة للولايات المتحدة منها أعضاء في حلف شمال الأطلسي- والتي تملك روستيخ النسبة الأكبر فيها. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن العقوبات تهدف إلى 'إضعاف قدرة روسيا على مواصلة هجومها الجوي على أوكرانيا'.
كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة توبوليف، الشركة المصنعة للقاذفات الاستراتيجية الروسية وطائرات النقل.
وحظرت العقوبات أيضا استيراد الذهب من منشأ روسي باستثناء الذهب الذي كان موجودا خارج روسيا قبل اليوم الثلاثاء، ليستهدف أكبر الصادرات غير المتعلقة بالطاقة في روسيا.
والذهب من الأصول الحيوية للبنك المركزي الروسي، الذي يواجه قيودا على الوصول إلى بعض أصوله الموجودة في الخارج بسبب العقوبات الغربية.
وتنتج روسيا نحو عشرة بالمئة من الذهب المستخرج من المناجم على مستوى العالم سنويا.
وقالت وزارة الخزانة إن وزارة الخارجية فرضت امس أيضا عقوبات على 45 كيانا و29 شخصا، بما شمل وحدات عسكرية روسية وجهاز الأمن الاتحادي الروسي. كما سيخضع أكثر من 500 ضابط عسكري روسي لقيود على التأشيرات، إلى جانب مسؤولين آخرين.
ماكرون: يجب أن ترسل قمة الناتو 'رسالة وحدة وقوة'
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى إرسال 'رسالة وحدة وقوة' خلال قمته يومَي' الأربعاء والخميس' في مدريد والتي يجب أن يُتّخذ خلالها قرار بشأن انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف.
وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي عقده مع انتهاء قمة مجموعة السبع في بافاريا 'الرسالة التي يجب أن تصل من مدريد هي رسالة وحدة وقوة للدول الأعضاء فيه (ناتو) وتلك التي تطمح إلى الانضمام إليه والتي ندعم نهجها'.
وأضاف 'يجب أن نكون موحّدين في مدريد وموحّدين في دعم أوكرانيا وموحّدين في حزمنا وموحّدين في الدفاع والأمن للجانب الشرقي من تحالفنا'.
وأشار ماكرون إلى أنه في 'سياق الحرب في اوكرانيا، فإن أمن القارة الأوروبية على المحك'.
وتعارض تركيا عضوية السويد وفنلندا في الناتو إذ تتهمهما بإيواء مسلحين من حزب العمال الكردستاني، وهي منظمة تعتبرها أنقرة 'إرهابية'، وتدين وجود أنصار الداعية فتح الله غولن الذين يشتبه في أنهم دبروا محاولة انقلاب في تركيا في يوليو 2016، في البلدين.
على صعيد آخر، ندد ماكرون بالتثبيت 'السخيف' لأسعار الكهرباء الذي يساهم في موجة التضخم ودر 'أرباح غير معقولة' على الشركات المشغلة.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار في كل أنحاء أوروبا 'ضريبة من الخارج تأتي من خلال الغاز والكهرباء' منذ بداية الحرب في أوكرانيا.
اما المستشار الألماني أولاف شولتس فقد اكد الثلاثاء عزم الدول التي شاركت في قمة الدول السبع الصناعية الكبرى على التصدي لروسيا في حربها على أوكرانيا.
وفي ختام قمة المجموعة التي عقدت بقصر إلماو البافاري في جنوب ألمانيا، قال شولتس:' نحن متفقون على أنه لا ينبغي (للرئيس الروسي فلاديمير) بوتين أن يكسب هذه الحرب'.
وأضاف السياسي الاشتراكي الديمقراطي:' وسنستمر في رفع التكاليف الاقتصادية والسياسية بالنسبة للرئيس بوتين ونظام حكمه، ومن المهم أن نقف معا من أجل ذلك حتى على المدى الطويل وهو الأمر المهم بالتأكيد في هذا الشأن'.
وتابع شولتس بالقول إن المجموعة عازمة أيضا على مواجهة 'الرواية الروسية' التي تقول إن الغرب فقط هو الذي يدين الهجوم على أوكرانيا ' وفيما عدا ذلك يتفرج العالم (دون تدخل) على ما تفعله روسيا بشكل فعلي'.
وأشار المستشار إلى قرارات صدرت من أجل دعم أوكرانيا ومنها توفير مساعدات لدعم الميزانية بقيمة نحو 29 مليار دولار بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية لافتا إلى أن هناك قرارات صدرت بالفعل بخصوص هذه المساعدات التي قال إن إجمالي قيمتها يقدر بـ 2.8مليار دولار.
وتحدث شولتس عن حصول أوكرانيا على أسلحة، ونوه إلى اعتزام دول السبع والاتحاد الأوروبي التشاور بشأن إعادة إعمار أوكرانيا.
وقال:' نحن بحاجة إلى خطة مارشال لأوكرانيا، ويجب أن يتم إعداد وتطوير هذه الخطة، وهذا ما عقدنا عليه العزم'.
الكرملين: الهجوم على أوكرانيا سينتهي عند استسلام كييف
من جانب آخر، قال الكرملين الثلاثاء إن هجومه في أوكرانيا سينتهي عندما تستسلم السلطات والجيش الأوكرانيين.
وصرّح المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أمام الصحافيين 'يمكن للجانب الأوكراني إنهاء (النزاع) في غضون يوم واحد. يجب إصدار أوامر للوحدات القومية بإلقاء السلاح، ويجب إصدار أوامر للجنود الأوكرانيين بإلقاء أسلحتهم، ويجب تنفيذ كل الشروط التي وضعتها روسيا. حينها سينتهي كل شيء خلال يوم واحد'.
لم يتم تحديد مهلة أو جدول زمني من الجانب الروسي، بحسب بيسكوف الذي أوضح 'نحن نتوجه بالنظر إلى تصريحات رئيسنا'.
وأكد بيسكوف مجدداً أن 'العملية العسكرية الخاصة تسير وفقا للخطة'، مستخدما التعبير الملطف الرائج في روسيا عند التحدث عن الهجوم على أوكرانيا.
وتأتي تصريحات بيسكوف رداً على كلام أدلى به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام قادة دول مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي طالبها 'ببذل قصارى جهدها' لوضع حد للنزاع الذي تشهده بلاده قبل نهاية العام.
بدأت روسيا هجوما عسكريا واسع النطاق على أوكرانيا في 24 فبراير من أجل 'نزع السلاح' ومن أجل 'اجتثاث النازية' في أوكرانيا وحماية السكان الناطقين بالروسية فيها.
وحاولت في البداية غزو كييف لكن مقاومة القوات الأوكرانية أجبرتها على التراجع. ومنذ ذلك الحين ركزت موسكو هجومها على شرق أوكرانيا حيث تتقدم ببطء.
ومفاوضات السلام متوقفة منذ أسابيع، ويتبادل الطرفان الاتهامات بإفشالها.
وفي سياق آخر، قالت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء إنها قصفت بالصواريخ مستودع أسلحة في مدينة كريمنتشوك الأوكرانية، مما أسفر عن انفجار ذخيرة أدى إلى نشوب حريق في مركز تجاري قريب واسفر عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا الاثنين فيما وصفته كييف بقصف صاروخي روسي على مركز تجاري مزدحم في كريمنتشوك. ووصفت مجموعة السبع الهجوم بأنه جريمة حرب روسية، في حين وصفه الرئيس الأوكراني فولديمير زيلينسكي بأنه 'أحد أكثر الهجمات الإرهابية تحديا في التاريخ الأوروبي'، متهما روسيا باستهداف المدنيين.
ورفضت موسكو الثلاثاء تلك المزاعم، وقالت إنها قصفت على نحو شرعي هدفا عسكريا في المدينة، مضيفة أن مركز التسوق غير مستخدم.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان نشرته على قناتها على تليجرام 'قصفت القوات الروسية مستودعا في كريمنتشوك يضم أسلحة قادمة من الولايات وأوروبا وتشمل أسلحة جوية عالية الدقة. ونتيجة للضربة الدقيقة، أصيبت الأسلحة والذخائر غربية الصنع في المستودع'.
وجاء في البيان 'تفجير ذخائر مخزنة لأسلحة غربية تسبب في نشوب حريق بمركز تجاري لا يعمل بالقرب من المستودع'.
وقالت أوكرانيا إن الصواريخ الروسية أصابت مباشرة المركز التجاري وإن نحو ألف شخص كانوا بالداخل وقت القصف.
واستمرت جهود الإنقاذ الثلاثاء لاستخراج الناجين والجثث. ووردت أنباء عن إصابة العشرات ونقلهم للمستشتفيات.
وأعلنت أوكرانيا زيادة الهجمات الروسية بشدة في الأيام الماضية. وتعرض مبنى سكني في العاصمة كييف يوم الأحد لقصف في أول هجوم بالعاصمة منذ مطلع يونيو حزيران.
ونفت روسيا مرارا استهداف مناطق مدنية خلال غزوها لأوكرانيا الذي بدأ قبل أربعة أشهر. وتقول الأمم المتحدة إن 4700 مدني على الأقل قتلوا منذ بداية الغزو في 24 فبراير شباط.
أردوغان: نريد نتائج وليس كلمات من السويد وفنلندا
وفي سياق متصل بالازمة الراهن حول الانظمام بعض الدول الى حلف الناتو، تمسك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء بموقفه تجاه فنلندا والسويد، وقال إن تركيا تريد نتائج وليس كلمات ردا على مخاوفها.
وأضاف أنه سيحث الرئيس الأمريكي جو بايدن على حل أزمة صفقة مقاتلات إف-16 'المتعثرة'.
وفي مخالفة لسياسة حياد استمرت عشرات الأعوام، طلبت فنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا. لكنهما تواجهان معارضة من تركيا بسبب ما تقول إنه دعم البلدين لجماعات تعتبرها إرهابية وفرض حظر أسلحة على أنقرة.
وعقدت تركيا محادثات مع البلدين وحلف شمال الأطلسي لمعالجة مخاوفها، وقدمت طلبات مكتوبة للمسؤولين في السويد وفنلندا. وقالت إن الرد على طلباتها لم يكن مرضيا وأنها ستعارض طلب انضمامهما للحلف ما لم تلبى الدولتان مطالبها.
وقال أردوغان قبل المغادرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي في مدريد إنه سيجتمع مع زعماء السويد وفنلندا والحلف لإجراء محادثات بشأن طلب الانضمام، مضيفا أنه يتعين على البلدين أخذ مخاوف أنقرة في اعتبارهما للحصول على عضوية الحلف.
وأضاف للصحفيين في المطار 'سنعقد تلك المحادثات الرباعية وسنرى المدى الذي ستبلغه'.
وتابع 'لا نريد كلمات جافة، وإنما نتائج'.
واجتمع المتحدث باسم أردوغان ونائب وزير الخارجية مع مسؤولين سويديين وفنلنديين في بروكسل يوم الاثنين لإجراء مشاورات بشأن طلب العضوية قبل المحادثات الرباعية. وقال مسؤولون أتراك ودبلوماسيون غربيون لرويترز إنه من المستبعد تحقيق انفراجة في مدريد.
وقال أردوغان إنه سيشرح موقف تركيا للحلفاء في القمة وفي الاجتماعات الثنائية. وأضاف 'أهم مناقشاتنا مع الولايات المتحدة هي مسألة (مقاتلات) إف-16'، وأكد البيت الأبيض في وقت لاحق أن أردوغان وبايدن سيجتمعان في مدريد.
وصرّح قبل ساعات من افتتاح قمة الحلف في مدريد، 'سنتفق على برنامج دعم كامل لأوكرانيا لمساعدتها في ضمان احترام حقها في الدفاع المشروع عن النفس. من المهمّ للغاية أن نكون مستعدّين لمواصلة تقديم دعمنا لكييف التي تواجه الآن وحشية لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية'.
وسلّم حلفاء الناتو أسلحة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات إلى كييف لتتمكن من مواجهة القوات الروسية.
ويفترض أن يوافق التحالف على حزمة مشتركة إضافية خلال القمة في مدريد، تشمل معدات اتصالات آمنة وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة وتدريبات لمساعدة أوكرانيا على استخدام أسلحة غربية أكثر حداثة على المدى الطويل.
وفي سياق آخر، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الثلاثاء إن الحلف لا يعتبر الصين خصما ولكنه يشعر بالقلق إزاء علاقات بكين الوثيقة مع موسكو منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال ستولتنبرج على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في مدريد 'لا نعتبر الصين خصما'.
وأضاف أن الصين ستصبح قريبا أكبر اقتصاد في العالم وحلف الأطلسي بحاجة للتواصل معها بشأن قضايا مثل تغير المناخ. وقال 'لكننا نشعر بخيبة أمل من حقيقة عدم إدانة الصين الغزو الروسي لأوكرانيا وقيامها بنشر العديد من الروايات الكاذبة عن حلف شمال الأطلسي والغرب ومن تقارب الصين وروسيا الآن بشكل أكبر من أي وقت مضى'.
من جانبه، كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي من المقرر أن يتحدث أمام قادة الناتو، على تويتر أنه أجرى محادثة هاتفية مع ستولتنبرغ في وقت سابق لتأكيد 'أهمية نظام دفاع صاروخي قوي لأوكرانيا لمنع الهجمات الإرهابية الروسية'.
وجاءت تلك المكالمة بعد هجوم صاروخي روسي على مركز تسوق في مدينة كريمنتشوك في وسط أوكرانيا، ما أثار إدانة غربيين داعمين لكييف.
عقوبات أمريكية جديدة على روسيا تستهدف الذهب وصناعة الدفاع
وتنفيذا لقرارات مجموعة العشرين، فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على أكثر من 100 فرد وكيان وحظرت الواردات الجديدة من الذهب الروسي، مما يزيد الضغط على روسيا بعد غزوها لأوكرانيا وذلك تماشيا مع الالتزامات التي تعهدت بها مجموعة السبع هذا الأسبوع.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان أنها فرضت عقوبات على 70 كيانا، قالت إن العديد منها ضرورية لقاعدة صناعة الدفاع الروسية، بالإضافة إلى 29 شخصا في محاولة لإعاقة قدرة روسيا على تطوير ونشر الأسلحة والتكنولوجيا المستخدمة في غزوها لأوكرانيا.
وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين في البيان 'استهداف صناعة الدفاع الروسية سيقلل من قدرات (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ويزيد من إعاقة حربه على أوكرانيا، التي تعاني بالفعل ضعف الروح المعنوية وانهيار سلاسل التوريد والفشل اللوجيستي'.
وشملت قرارات الثلاثاء عقوبات جديدة على شركة روستيخ، شركة الفضاء والدفاع الروسية الحكومية. وقالت وزارة الخزانة إن 'ينضوي تحت إدارة روستيخ أكثر من 800 كيان عبر مجموعة واسعة من القطاعات'. وأضافت أنه تم حظر جميع الكيانات المملوكة لروستيخ بنسبة 50 بالمئة أو أكثر، بشكل مباشر أو غير مباشر.
كما فُرضت عقوبات على شركة يونايتد إيركرافت، الشركة المصنعة للطائرات المقاتلة الروسية ميج وسوخوي- وهي طائرات تملكها أيضا دول حليفة للولايات المتحدة منها أعضاء في حلف شمال الأطلسي- والتي تملك روستيخ النسبة الأكبر فيها. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن العقوبات تهدف إلى 'إضعاف قدرة روسيا على مواصلة هجومها الجوي على أوكرانيا'.
كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة توبوليف، الشركة المصنعة للقاذفات الاستراتيجية الروسية وطائرات النقل.
وحظرت العقوبات أيضا استيراد الذهب من منشأ روسي باستثناء الذهب الذي كان موجودا خارج روسيا قبل اليوم الثلاثاء، ليستهدف أكبر الصادرات غير المتعلقة بالطاقة في روسيا.
والذهب من الأصول الحيوية للبنك المركزي الروسي، الذي يواجه قيودا على الوصول إلى بعض أصوله الموجودة في الخارج بسبب العقوبات الغربية.
وتنتج روسيا نحو عشرة بالمئة من الذهب المستخرج من المناجم على مستوى العالم سنويا.
وقالت وزارة الخزانة إن وزارة الخارجية فرضت امس أيضا عقوبات على 45 كيانا و29 شخصا، بما شمل وحدات عسكرية روسية وجهاز الأمن الاتحادي الروسي. كما سيخضع أكثر من 500 ضابط عسكري روسي لقيود على التأشيرات، إلى جانب مسؤولين آخرين.
ماكرون: يجب أن ترسل قمة الناتو 'رسالة وحدة وقوة'
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى إرسال 'رسالة وحدة وقوة' خلال قمته يومَي' الأربعاء والخميس' في مدريد والتي يجب أن يُتّخذ خلالها قرار بشأن انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف.
وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي عقده مع انتهاء قمة مجموعة السبع في بافاريا 'الرسالة التي يجب أن تصل من مدريد هي رسالة وحدة وقوة للدول الأعضاء فيه (ناتو) وتلك التي تطمح إلى الانضمام إليه والتي ندعم نهجها'.
وأضاف 'يجب أن نكون موحّدين في مدريد وموحّدين في دعم أوكرانيا وموحّدين في حزمنا وموحّدين في الدفاع والأمن للجانب الشرقي من تحالفنا'.
وأشار ماكرون إلى أنه في 'سياق الحرب في اوكرانيا، فإن أمن القارة الأوروبية على المحك'.
وتعارض تركيا عضوية السويد وفنلندا في الناتو إذ تتهمهما بإيواء مسلحين من حزب العمال الكردستاني، وهي منظمة تعتبرها أنقرة 'إرهابية'، وتدين وجود أنصار الداعية فتح الله غولن الذين يشتبه في أنهم دبروا محاولة انقلاب في تركيا في يوليو 2016، في البلدين.
على صعيد آخر، ندد ماكرون بالتثبيت 'السخيف' لأسعار الكهرباء الذي يساهم في موجة التضخم ودر 'أرباح غير معقولة' على الشركات المشغلة.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار في كل أنحاء أوروبا 'ضريبة من الخارج تأتي من خلال الغاز والكهرباء' منذ بداية الحرب في أوكرانيا.
اما المستشار الألماني أولاف شولتس فقد اكد الثلاثاء عزم الدول التي شاركت في قمة الدول السبع الصناعية الكبرى على التصدي لروسيا في حربها على أوكرانيا.
وفي ختام قمة المجموعة التي عقدت بقصر إلماو البافاري في جنوب ألمانيا، قال شولتس:' نحن متفقون على أنه لا ينبغي (للرئيس الروسي فلاديمير) بوتين أن يكسب هذه الحرب'.
وأضاف السياسي الاشتراكي الديمقراطي:' وسنستمر في رفع التكاليف الاقتصادية والسياسية بالنسبة للرئيس بوتين ونظام حكمه، ومن المهم أن نقف معا من أجل ذلك حتى على المدى الطويل وهو الأمر المهم بالتأكيد في هذا الشأن'.
وتابع شولتس بالقول إن المجموعة عازمة أيضا على مواجهة 'الرواية الروسية' التي تقول إن الغرب فقط هو الذي يدين الهجوم على أوكرانيا ' وفيما عدا ذلك يتفرج العالم (دون تدخل) على ما تفعله روسيا بشكل فعلي'.
وأشار المستشار إلى قرارات صدرت من أجل دعم أوكرانيا ومنها توفير مساعدات لدعم الميزانية بقيمة نحو 29 مليار دولار بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية لافتا إلى أن هناك قرارات صدرت بالفعل بخصوص هذه المساعدات التي قال إن إجمالي قيمتها يقدر بـ 2.8مليار دولار.
وتحدث شولتس عن حصول أوكرانيا على أسلحة، ونوه إلى اعتزام دول السبع والاتحاد الأوروبي التشاور بشأن إعادة إعمار أوكرانيا.
وقال:' نحن بحاجة إلى خطة مارشال لأوكرانيا، ويجب أن يتم إعداد وتطوير هذه الخطة، وهذا ما عقدنا عليه العزم'.
الكرملين: الهجوم على أوكرانيا سينتهي عند استسلام كييف
من جانب آخر، قال الكرملين الثلاثاء إن هجومه في أوكرانيا سينتهي عندما تستسلم السلطات والجيش الأوكرانيين.
وصرّح المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أمام الصحافيين 'يمكن للجانب الأوكراني إنهاء (النزاع) في غضون يوم واحد. يجب إصدار أوامر للوحدات القومية بإلقاء السلاح، ويجب إصدار أوامر للجنود الأوكرانيين بإلقاء أسلحتهم، ويجب تنفيذ كل الشروط التي وضعتها روسيا. حينها سينتهي كل شيء خلال يوم واحد'.
لم يتم تحديد مهلة أو جدول زمني من الجانب الروسي، بحسب بيسكوف الذي أوضح 'نحن نتوجه بالنظر إلى تصريحات رئيسنا'.
وأكد بيسكوف مجدداً أن 'العملية العسكرية الخاصة تسير وفقا للخطة'، مستخدما التعبير الملطف الرائج في روسيا عند التحدث عن الهجوم على أوكرانيا.
وتأتي تصريحات بيسكوف رداً على كلام أدلى به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام قادة دول مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي طالبها 'ببذل قصارى جهدها' لوضع حد للنزاع الذي تشهده بلاده قبل نهاية العام.
بدأت روسيا هجوما عسكريا واسع النطاق على أوكرانيا في 24 فبراير من أجل 'نزع السلاح' ومن أجل 'اجتثاث النازية' في أوكرانيا وحماية السكان الناطقين بالروسية فيها.
وحاولت في البداية غزو كييف لكن مقاومة القوات الأوكرانية أجبرتها على التراجع. ومنذ ذلك الحين ركزت موسكو هجومها على شرق أوكرانيا حيث تتقدم ببطء.
ومفاوضات السلام متوقفة منذ أسابيع، ويتبادل الطرفان الاتهامات بإفشالها.
وفي سياق آخر، قالت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء إنها قصفت بالصواريخ مستودع أسلحة في مدينة كريمنتشوك الأوكرانية، مما أسفر عن انفجار ذخيرة أدى إلى نشوب حريق في مركز تجاري قريب واسفر عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا الاثنين فيما وصفته كييف بقصف صاروخي روسي على مركز تجاري مزدحم في كريمنتشوك. ووصفت مجموعة السبع الهجوم بأنه جريمة حرب روسية، في حين وصفه الرئيس الأوكراني فولديمير زيلينسكي بأنه 'أحد أكثر الهجمات الإرهابية تحديا في التاريخ الأوروبي'، متهما روسيا باستهداف المدنيين.
ورفضت موسكو الثلاثاء تلك المزاعم، وقالت إنها قصفت على نحو شرعي هدفا عسكريا في المدينة، مضيفة أن مركز التسوق غير مستخدم.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان نشرته على قناتها على تليجرام 'قصفت القوات الروسية مستودعا في كريمنتشوك يضم أسلحة قادمة من الولايات وأوروبا وتشمل أسلحة جوية عالية الدقة. ونتيجة للضربة الدقيقة، أصيبت الأسلحة والذخائر غربية الصنع في المستودع'.
وجاء في البيان 'تفجير ذخائر مخزنة لأسلحة غربية تسبب في نشوب حريق بمركز تجاري لا يعمل بالقرب من المستودع'.
وقالت أوكرانيا إن الصواريخ الروسية أصابت مباشرة المركز التجاري وإن نحو ألف شخص كانوا بالداخل وقت القصف.
واستمرت جهود الإنقاذ الثلاثاء لاستخراج الناجين والجثث. ووردت أنباء عن إصابة العشرات ونقلهم للمستشتفيات.
وأعلنت أوكرانيا زيادة الهجمات الروسية بشدة في الأيام الماضية. وتعرض مبنى سكني في العاصمة كييف يوم الأحد لقصف في أول هجوم بالعاصمة منذ مطلع يونيو حزيران.
ونفت روسيا مرارا استهداف مناطق مدنية خلال غزوها لأوكرانيا الذي بدأ قبل أربعة أشهر. وتقول الأمم المتحدة إن 4700 مدني على الأقل قتلوا منذ بداية الغزو في 24 فبراير شباط.
أردوغان: نريد نتائج وليس كلمات من السويد وفنلندا
وفي سياق متصل بالازمة الراهن حول الانظمام بعض الدول الى حلف الناتو، تمسك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء بموقفه تجاه فنلندا والسويد، وقال إن تركيا تريد نتائج وليس كلمات ردا على مخاوفها.
وأضاف أنه سيحث الرئيس الأمريكي جو بايدن على حل أزمة صفقة مقاتلات إف-16 'المتعثرة'.
وفي مخالفة لسياسة حياد استمرت عشرات الأعوام، طلبت فنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا. لكنهما تواجهان معارضة من تركيا بسبب ما تقول إنه دعم البلدين لجماعات تعتبرها إرهابية وفرض حظر أسلحة على أنقرة.
وعقدت تركيا محادثات مع البلدين وحلف شمال الأطلسي لمعالجة مخاوفها، وقدمت طلبات مكتوبة للمسؤولين في السويد وفنلندا. وقالت إن الرد على طلباتها لم يكن مرضيا وأنها ستعارض طلب انضمامهما للحلف ما لم تلبى الدولتان مطالبها.
وقال أردوغان قبل المغادرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي في مدريد إنه سيجتمع مع زعماء السويد وفنلندا والحلف لإجراء محادثات بشأن طلب الانضمام، مضيفا أنه يتعين على البلدين أخذ مخاوف أنقرة في اعتبارهما للحصول على عضوية الحلف.
وأضاف للصحفيين في المطار 'سنعقد تلك المحادثات الرباعية وسنرى المدى الذي ستبلغه'.
وتابع 'لا نريد كلمات جافة، وإنما نتائج'.
واجتمع المتحدث باسم أردوغان ونائب وزير الخارجية مع مسؤولين سويديين وفنلنديين في بروكسل يوم الاثنين لإجراء مشاورات بشأن طلب العضوية قبل المحادثات الرباعية. وقال مسؤولون أتراك ودبلوماسيون غربيون لرويترز إنه من المستبعد تحقيق انفراجة في مدريد.
وقال أردوغان إنه سيشرح موقف تركيا للحلفاء في القمة وفي الاجتماعات الثنائية. وأضاف 'أهم مناقشاتنا مع الولايات المتحدة هي مسألة (مقاتلات) إف-16'، وأكد البيت الأبيض في وقت لاحق أن أردوغان وبايدن سيجتمعان في مدريد.