العرب والعالم

وزير الخارجية اللبناني: اللحظة مؤاتية دولياً لاستخراج الغاز

بيروت توقع عقداً لاستيراد الغاز المصري عبر سوريا

 
بيروت 'وكالات': أكد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب أن الوسيط الأمريكي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين قد سمع خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان موقفاً موحداً من الرؤساء الثلاثة، مشيرا إلى أن 'اللحظة الحالية مؤاتية دولياً لاستخراج الغاز في ظلّ الطلب الكبير عليه بعد الحرب الروسية - الإوكرانية'.

وأشار بوحبيب، في حديث لصحيفة ' الجمهورية' اللبنانية نشرته امس الثلاثاء، إلى 'التمسّك بالخط 23 مع حقل قانا كاملاً ورفض أي تراجع إلى ما دون هذا الخط'، لافتا إلى أن 'الخط 23 جرى إيداعه لدى الأمم المتحدة منذ عام 2011 وهو موضع تفاهم بين جميع المسؤولين المعنيين في الدولة'.

وأعلن بوحبيب أن ' الخط 29 فإنه بصراحة تَفاوضي فقط كما جَزمَ مَن وَضعه، وفي حال قَونَنّاه فهذا سيكون معناه تعقيد الأمور وعدم التوصّل إلى اتفاق نحن في حاجة اليه'.

وقال: 'ليس صحيحاً أنّ المطالبة بالخط 29 تُحسّن موقعنا التفاوضي، والدليل أنه عندما عُرَض هذا الخط على طاولة المفاوضات غير المباشرة في الناقورة تعطّلت المفاوضات، وبالتالي، فإنّ هذا الخيار قد جُرب ولم يعط نتيجة'.

وأضاف: 'بعيداً من المزايدات، نحن أصحاب مصلحة كبيرة في حصول الاتفاق سريعاً، لأنه ممرّ ضروري للخروج من نفق الأزمة الاقتصادية، واللحظة الحالية هي مؤاتية دولياً لاستخراج الغاز في ظلّ الطلب الكبير عليه بعد الحرب الروسية ـ الاوكرانية'.

ورجّح بوحبيب 'أن توافق إسرائيل على احتساب حقل قانا ضمن حصة لبنان شرط أن تنال مقابلاً في مكان آخر'، لافتا إلى أنّ هوكشتاين 'بَدا خلال زيارته الأخيرة إيجابياً ومُتفهماً للطرح اللبناني، بينما أتى في المرة الأولى مُستكشفاً وفي المرة الثانية كان يميل للسلبية'.

ونبّه بوحبيب إلى أنّ 'الوقت لا يعمل لمصلحتنا وعلى لبنان استغلال الأشهر الأربعة المتبقية قبل انتخابات رئاسة الجمهورية لإنجاز الاتفاق'.

واعتبر أنه 'إذا تم انتخاب رئيس يرفض الخ، 23 فسنعود إلى النقطة صفر، أو إذا انتهت ولاية الرئيس ميشال عون ولم يتم انتخاب بديل في الموعد الدستوري المحدّد فذلك سيؤدي إلى فراغٍ من شأنه أن يُعطّل القدرة على اتخاذ القرار، خصوصاً أنه سيكون من الصعب على وزراء الحكومة التي ستُمسك بالسلطة أن يتوافقوا على قرار واحد'.

وزار الوسيط الأمريكي بيروت في 13 يونيو الحالي حيث التقى كبار المسؤولين اللبنانيين، وسمع منهم رداً موحّداً في مسألة المفاوضات غير المباشرة للترسيم.

ودعا الرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، هوكشتاين إلى زيارة بيروت للبحث في مسألة استكمال المفاوضات، وذلك بعد دخول سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة 'إنرجيان باور' اليونانية في الخامس من يونيو الحالي حقل ' كاريش' ضمن المنطقة المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل عند الحدود البحرية الجنوبية.

وانطلقت محادثات بشأن ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان في 2020، وجرى عقد عدة جولات بوساطة الولايات المتحدة واستضافة الأمم المتحدة، إلا أن العملية متعثرة منذ فترة.

استيراد الغاز المصري

ووقّع لبنان امس الثلاثاء اتفاقاً لاستيراد الغاز من مصر عبر سوريا في إطار جهوده الرامية لتحسين ساعات التغذية بالتيار الكهربائي، وفق ما أعلن وزير الطاقة وليد فياض.

وبحضور فياض، وقّعت المديرة العامة لمنشآت النفط في لبنان أورور فغالي ورئيس مجلس إدارة شركة 'إيجاس' المصرية مجدي جلال ومدير عام المؤسسة العامة للنفط السورية نبيه خرستين في بيروت العقد الذي يفترض أن يموله البنك الدولي.

وقال فياض خلال مؤتمر صحفي مشترك إثر ذلك 'تنطلق أهمية هذا العقد على المستوى الوطني من كونه سيؤمن عند تنفيذه تغذية كهربائية تصل إلى أربع ساعات إضافية في لبنان... وذلك بأفضل كلفة على الإطلاق'، مشيراً إلى أن 'توقيع هذا العقد اليوم يأتي استكمالا للاتفاقية التي تمت منذ أشهر مع الأردن وسوريا'.

ووسط انهيار اقتصادي يعصف بلبنان منذ صيف 2019، تشهد البلاد أزمة كهرباء اتسمت بتخطي ساعات التقنين 22 ساعة، فيما السلطات عاجزة عن استيراد ما يكفي من الفيول لتشغيل معامل الإنتاج.

ووقّع لبنان في يناير عقداً مع الأردن لاستجرار الطاقة منه عبر سوريا، في وقت كان يجري مباحثات مع مصر لاستيراد الغاز عبر ما يُعرف بالخط العربي الذي يمر في الأردن وسوريا فلبنان. وسيموّل البنك الدولي أيضا الاتفاق مع الأردن.

ومن المفترض، وفق العقد الموقع مع الأردن والذي لم يبدأ تنفيذه بعد، أن يحصل لبنان على طاقة تترجم أيضاً بساعتي تغذية إضافيتين يومياً.