رأي عُمان

جذور راسخة لمستقبل مثمر

 
حملت الزيارة التاريخية لفخامة سامية حسن لسلطنة عمان ولقاؤها بجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بشائر خير للبلدين وشعبيهما الصديقين، ومؤشرات ملموسة لنقلة نوعية مهمة في العلاقات الثنائية الراسخة.

وجاءت مذكرات التفاهم التي وقعها البلدان في عدة قطاعات تأكيدًا لرغبتهما المشتركة وعزمهما على الارتقاء بالعلاقات وتوثيق التعاون على كل المستويات، خاصة في المجالات الاقتصادية، حيث يعول البلدان على بناء شراكات حقيقية، فاعلة ومستدامة لاستثمار الموارد والفرص المتاحة.

ولا أدل على توجه البلدين لتعظيم المنافع الاقتصادية بينهما من الإعلان عن إنشاء صندوق للاستثمار في المشروعات ذات الجدوى في عدة قطاعات منها الزراعة والصيد البحري والتعدين، وتأكيد فخامة الرئيسة سامية حسن في كلمتها خلال منتدى الأعمال العماني التنزاني على ضرورة بذل المزيد من الجهود من الجانبين لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، ودعوتها أصحاب الأعمال العمانيين إلى الاستثمار في تنزانيا، خاصة في مجالات الزراعة والمعادن والسياحة والأسماك.

وبتوقيع مذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات الطاقة، والسياحة، والموارد الطبيعية، والتعليم العالي والتدريب، والمتاحف الوطنية، فإن مجلس الأعمال العُماني التنزاني الذي أنشئ بناء على رغبة البلدين في تنمية علاقاتهما الاقتصادية مطالب بالعمل على تنمية تلك العلاقات وتطويرها، وترويج فرص الاستثمار المتبادل وتبسيط الإجراءات والتعريف بالحوافز الاستثمارية في كلا البلدين.

إن العلاقات بين سلطنة عمان وجمهورية تنزانيا المتحدة ماضية إلى مزيد من التطور في مختلف المجالات، موصولة بإرث غني من الروابط الثقافية والاجتماعية، وهو الأمر الذي أكدته فخامة الرئيسة التنزانية، حيث أشادت بعلاقات البلدين واصفة عُمان بالبلد «المُميز» معربة عن شكرها لحكومة سلطنة عُمان على دعم بلادها خلال العقود المنصرمة.