رأي عُمان

المجالس البلدية شراكة في التنمية

 
أسست سلطنة عمان نهضتها الحديثة على مبادئ الشورى والشراكة في الرأي بين الحكومة والمواطن، كونه صانع التنمية وهدفها، وشريكا فاعلا في صياغة الحاضر ورسم معالم الطريق إلى المستقبل.

وقد عززت الحكومة نهج الشورى من خلال اللقاءات التي يعقدها العاهل المفدّى مع أبناء شعبه الوفي، إيمانًا من جلالته بأهمية الشراكة الحقيقية في صنع القرار وبناء المستقبل، وقد أثمرت تلك الحوارات بين القيادة والشعب العديد من جوانب الخير لحاضر عمان الزاهر ومستقبل أجيالها، وأكدت تلك الحوارات الوطنية أهمية إشراك المواطن في بلورة خطط ومشروعات التنمية.

واستكمالا لتجربة الشورى، جاءت المجالس البلدية لتؤكد سعي سلطنة عمان الحثيث لتوسيع دوائر المشاركة الوطنية في صياغة أطر التنمية الشاملة والإسهام في تحقيق أهدافها، فأعضاء هذه المجالس يُنتخبون عبر الاقتراع المباشر من الناخبين، وعليهم تنعقد الكثير من الآمال لتعزيز المسيرة الديمقراطية في البلاد.

وتتعاظم أهمية هذه المجالس وأدوارها المنشودة بعد الصلاحيات التي منحت للمحافظات، تحقيقًا لمفهوم اللامركزية، والإسهام في بلورة الخطط والمشروعات التنموية الأكثر إلحاحًا وملامسة لاحتياجات ومتطلبات المواطنين.

ولا شك إن المواطن العماني راكم خلال التجارب الانتخابية السابقة الكثير من الدروس والخبرات، وآمن بأهمية الدور الذي تضطلع به هذه المجالس المنتخبة، بصفتها قنوات اتصال مع الجهات المعنية في الحكومة؛ لإيصال صوت المواطن ومقترحاته ومرئياته، وبالإضافة إلى اختصاصاتها المتعددة التي حددت لها لخدمة الجوانب التنموية في المحافظات وتطويرها.

إن الثمار المتوخاة من إنشاء هذه المجالس رهن بنجاح الانتخابات المرتقبة، وهو نجاح يرتكز على حجم الإقبال على التصويت، واختيار الكفاءات من ذوي العلم والخبرة، دون اعتبار للمصالح الضيقة.