العرب والعالم

منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: ليست لدينا أنشطة نووية سرية

أكدت أن طهران تعاونت مع الوكالة الدولية لأقصى حد ممكن

 
طهران 'وكالات': أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أنه ليست لدى بلاده أية أنشطة نووية سرية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول امس الأربعاء إن تقديم مشروع قرار ضد الملف النووي الإيراني خلال اجتماعات محافظي الوكالة الدولة للطاقة الذرية يأتي 'في سياق سياسة الضغوط القصوى المتبعة ضد إيران، بدعم من الكيان الصهيوني'، وأكد أن إيران تعاونت مع الوكالة الدولية لأقصى حد ممكن.

وامس، أعلنت إيران أنها أغلقت كاميرتَين على الأقل تابعتَين للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة نشاطاتها النووية، في إطار مواجهة مع الدول الغربية والولايات المتحدة.

وأصدرت منظمة الطاقة الإيرانة بيانا قالت فيه أن 'جمهورية إيران الإسلامية تواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى اليوم على نطاق واسع ولسوء الحظ، فإن الوكالة لم تتجاهل هذا التعاون الذي يعود الى حسن نية إيران فحسب بل اعتبرته أيضًا واجباً على إيران'، بحسب وكالة 'ارنا' للأنباء.

واضافت الوكالة في بيانها 'لم تقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن تعاون إيران المكثف فحسب، بل اعتبرته أيضا واجبا. اعتبارا من اليوم، صدرت أوامر للمسؤولين المعنيين بفصل كاميرات قياس خط السطح OLEM ومقياس التدفق الخاص بالوكالة'.

وأعلنت المنظمة الايرانية في بيانها 'قطع كاميرات المراقبة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في احدى المنشآت النووية الإيرانية'.

ويأتي هذا الإعلان بعدما قدمت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث الأطراف في الاتفاق النووي الإيراني (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) ليل الاثنين الثلاثاء إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نص قرار ينتقد عدم تعاون إيران مع الهيئة الأممية. ومن المقرر مراجعة النص خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الأممية الذي بدأ الاثنين في فيينا ويستمر حتى الجمعة.

ويحض النص إيران على التعاون التام مع الوكالة ويعد الأول من نوعه منذ تم تبني إجراء مشابه ضد طهران في يونيو 2020.

وبينما لم يحدد البيان عدد الكاميرات التي أغلقت، أوضح 'بالطبع، أكثر من 80% من الكاميرات الحالية للوكالة هي كاميرات حماية، والتي ستستمر في العمل كما كانت من قبل'.

وأضاف البيان أن الناطق باسم المنظمة النووية الايرانية بهروز كمال أفندي 'راقب عملية إغلاق كاميرتين تابعتين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشأة نووية'.

يحض البيان المشترك الذي قدمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا الى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المجتمع هذا الاسبوع، بقوة 'ايران على وقف تعزيز برنامجها النووي وابرام الاتفاق الموجود على الطاولة بشكل عاجل'.

وتعد هذه الخطوة كذلك مؤشرا على نفاد صبر القوى الغربية جراء الجمود الذي طرأ على المحادثات الرامية لإعادة إحياء اتفاق 2015 النووي في مارس.

وبحسب آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تملك الجمهورية الإسلامية حاليا 43,1 كيلوغراما من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة.

وقالت الحكومات الاوروبية في بيان مشترك إن برنامج ايران النووي الآن 'أكثر تقدما من أي وقت مضى'، وأن مراكمة إيران لليورانيوم المخصب ليس 'مبررًا على نحو موثوق للاستخدامات المدنية'.

انطلقت المحادثات الرامية إلى إعادة إحياء الاتفاق في أبريل 2021 بهدف إعادة الولايات المتحدة إليه ورفع العقوبات المفروضة على إيران مجددا وحضّها على الحد من نشاطاتها النووية، لكن الجمود طرأ على هذه المحادثات في الأشهر الأخيرة.

وحذّر مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي يتولى تنسيق المحادثات في تغريدة نهاية الأسبوع الماضي من أن فرص العودة إلى الاتفاق 'تتقلّص'.

وصرح رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي للصحافيين الاثنين بأنها 'مجرد أسابيع قليلة فقط' قبل أن تتمكن إيران من الحصول على المواد الكافية لصنع سلاح نووي إذا استمرت في تطوير برنامجها. وتنفي إيران باستمرار رغبتها بتطوير سلاح نووي.