الاقتصادية

سلطنة عمان ترفع نسبة إنتاج الطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة إلى 2% في2021

مع دخول مشاريع جديدة حيز التشغيل

 
الرمحي: أثمر العام المنصرم عن زيادة الإنتاج في النفط والغاز وتعزيز الاحتياطات وتطوير خطط إنتاج الهيدروجين وتطبيقه

إنتاج المعادن يرتفع 4.5% ويسجل 60.3 مليون طن.. بنسبة نمو في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 6.2% -

نجحت الجهود الحكومية الرامية لتنويع مصادر الطاقة من رفع نسبة إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة إلى ما يقارب 2 بالمائة من إجمالي الطاقة المستخدمة لإنتاج الكهرباء في عام2021، وذلك ضمن مساعيها لأن تبلغ نسبة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في توفير احتياجات السلطنة من الطاقة الكهربائية بحلول 2030 إلى 20 بالمائة.

وقال معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي، وزير الطاقة والمعادن في التقرير السنوي لعام2021 الذي نشرته وزارة الطاقة والمعادن الأربعاء: تمكنا من تحقيق أهداف الوزارة وطموحاتها، من خلال تعزيز أعمالنا المستمرة والاستراتيجية، والتي أثمرت عن زيادة كمية الإنتاج في النفط والغاز، وتعزيز احتياطياتنا منها، كما عملنا على خطط تطوير إنتاج الهيدروجين النظيف وتطبيقه، من خلال المشاريع والاتفاقيات التي قمنا بها، وتمكنا من رفع نسبة إنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة المتجددة إلى ما يقارب 2 بالمائة من إجمالي الطاقة المستخدمة لإنتاج الكهرباء هذا العام.

وقد بلغ اجمالي الإنتاج من الطاقة الكهربائية 42.2 تيراواط للساعة لعام2021، بنسبة زيادة عن العام السابق بلغت11 بالمائة، كما ارتفع صافي انتاج الطاقة الكهربائية باستخدام مصادر الطاقة الشمسية بشكل ملحوظ، نتيجة تشغيل محطة طاقة شمسية جديدة في يوليو2021م، إضافة إلى تشغيل محطة أمين لتوليد الطاقة الشمسية التابعة لشركة تنمية نفط عمان بقدرة 100 ميجاواط، حيث سجل إجمالي صافي الطاقة الكهربائية المنتجة من الطاقة الشمسية 626504.3 ميجاواط للساعة.

ولاتزال جهود الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز مستمرة لتعزيز إنتاج السلطنة وزيادة الاحتياطي، حيث قامت عدد من الشركات المستكشفة والمنتجة بعمل العديد من المسوحات الزلزالية والتي شملت مناطق امتياز متعددة، وتجاوزت المساحة الإجمالية للمسوحات الزلزالية ثلاثية الأبعاد حتى نهاية العام 6800 كيلو متر مربع، وتم حفر ودراسة 80 بئرًا استكشافية وتقييمية، مما أسهم في إضافة احتياطات جديدة للنفط والغاز وبالتالي المحافظة على استمرارية الإنتاج.

وقد بلغ الاحتياطي المتوقع للنفط والمكثفات النفطية لسلطنة عمان بنهاية العام المنصرم حوالي 4876 مليون برميل، فيما بلغ احتياطي الغاز الطبيعي بنهاية العام نحو 23 تريليون قدم مكعب. كما تم خلال2021م التوقيع على اتفاقيتين بتروليتين جديدتين لشركة محلية وأخرى عالمية، وقد بلغت قيمة الاستثمار المتفق عليه عن الفترة الأولى حوالي 20 مليون دولار أمريكي.

وشهد العام الماضي ارتفع في حجم صادرات النفط الخام والمكثفات النفطية بنسبة 0.7 بالمائة عما كان عليه لنفس الفترة من 2020م، حيث بلغ نحو 289 مليون برميل في عام2021، مقابل 287 مليون برميل في الفترة نفسها من عام 2020م، وقد تصدرت الصين قائمة الدول المستوردة للنفط العماني العام الماضي، حيث استوردت ما نسبته 84 بالمائة، تليها الهند بنسبة 10 بالمائة، وتمثل باقي البلدان ما نسبته 6.2 بالمائة من إجمالي صادرات النفط الخام والمكثفات النفطية لعام2021. كما بلغ إجمالي المنتجات البترولية المصدرة من شركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية عبر مصفاة صحار حوالي 38 مليون برميل، وحوالي 0.3 مليون برميل عبر مصفاة ميناء الفحل. وشكلت كمية تصدير زيت الغاز 'الديزل' النسبة الأكبر من المنتجات البترولية المصدرة بحوالي 58 بالمائة من اجمالي المنتجات المصدرة لعام2021.

استكشافات للغاز تعزز الاحتياطي

وفي قطاع الغاز، بلغ متوسط إنتاج سلطنة عمان خلال العام الماضي نحو 132 مليون متر مكعب في اليوم، حيث شكل انتاج الغاز المصاحب 18.9 بالمائة من إجمالي الإنتاج، بمعدل 25 مليون متر مكعب في اليوم، كما شكل إنتاج الغاز غير المصاحب نسبة81.1 بالمائة من إجمالي الانتاج بمعدل 107 ملايين متر مكعب في اليوم. كما تم استيراد الغاز الطبيعي من شركة دولفين للطاقة بمعدل 5 ملايين متر مكعب في اليوم.

وقد قامت شركة تنمية نفط عمان خلال العام الماضي بحفر واختبار وتقييم 14 بئرًا استكشافيًا وتقيميًا للغاز، وتشمل بعض الآبار التي تم حفرها مسبقًا وخضعت للاختبار والتقييم خلال العام، وقد أسفرت نتائج التحاليل واختبار إنتاجية الآبار عن مؤشرات إيجابية في عدد منها مما أضاف احتياطيات جديدة للغاز. وقد بلغ احتياطي الغاز الطبيعي المتوقع للسلطنة بنهاية عام2021م نحو 23 تريليون قدم مكعب، حيث شكل الاحتياطي المتوقع لشركة تنمية نفط عمان حوالي 55 بالمائة من اجمالي احتياطي الغاز الطبيعي المتوقع للسلطنة بنهاية العام، تليها شركة بي بي خزان، وغزير بنسبة 39 بالمائة من الإجمالي، وشكلت باقي الشركات ما نسبته 6 بالمائة من إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي المتوقع.

وقد بلغت صادرات السلطنة من الغاز الطبيعي المسال خلال العام نحو 10.6 مليون طن متري، تم شحنها عبر 163 شحنة، كما بلغت صادرات سوائل الغاز الطبيعي 0.189 مليون طن متري، تم شحنها في 29 شحنة، وشكلت صادرات الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال نسبة 73 بالمائة من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال، بينما شكلت صادرات شركة قلهات للغاز الطبيعي المسال حوالي 27 بالمائة من اجمالي صادرات السلطنة بنهاية عام 2021.

نمو في إنتاج المعادن

وعلى الرغم من تأثر قطاع المعادن في سلطنة عمان خلال العام الماضي بتباطؤ النمو العالمي وتراجع الطلب، إلا أنه قد سجل نسبة نمو في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نسبته 6.2 بالمائة حتى نهاية الربع الثالث من العام المنصرم، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020. فقد ارتفع الإنتاج في عام2021 في بعض الخامات المعدنية بنسبة 4.5 مقارنة بعام 2020، حيث شكل فيها إنتاج الجبس والحجر الجيري الارتفاع الأكبر بزيادة 2 مليون طن عن العام المنصرم. وقد بلغ مجمل إنتاج المعادن 60.3 مليون طن، بيع منها 57.5 مليون طن بقيمة 90.3 مليون ريال، وبلغت الكميات المصدرة 37 مليون طن.

إلا أن مؤشر انتاج مواد البناء كان قد انخفض في العام الماضي بنسبة 33 بالمائة، الأمر الذي يعزى بشكل أساسي إلى الأوضاع الاقتصادية الحالية، وتفشي أزمة كورونا، إضافة لانخفاض الطلب على هذه المواد وتأخر الشركات في تقديم تقارير الإنتاج الشهرية. كما أشارت البيانات إلى انخفاض ملحوظ في عدد التراخيص التنقيبية والتعدينية التي صدرت في2021م، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حيث تم اتخاذ الإجراءات التي تضمن مواصلة إصدار التراخيص في ظل الاحترازات للحد من تفشي انتشار فيروس كورونا.

القيمة المحلية المضافة

واستمر قطاع الطاقة والمعادن في تحقيق جملة من الإنجازات في مجالي التوطين وبرنامج تنمية الموردين المحليين،كما وساهم برنامج القيمة المحلية المضافة في تشجيع الشركات المحلية على المنافسة في بعض الأنشطة النفطية، حيث تم حصر 16 فرصة للشركات المحلية في عام 2021، كما ساهم البرنامج في إيجاد وتوطين بعض الفرص الاستثمارية، حيث تم توطين 4 فرص في نفس العام. وفي مجال برامج المسؤولية الاجتماعية التي تنفذ تحت مظلة وزارة الطاقة والمعادن، تم في نهاية العام الماضي الإنتهاء من تشييد مركز اتورد بانود الجبل الأخضر، بالإضافة إلى تنفيذ حلقات عمل مهنية لذوي الإعاقة في ولايتي صلالة والرستاق بتمويل من كل من شركة تنمية نفط عمان، وأكيو، وأوكسيدنتال عمان، وبي بي عمان، ودليل للنفط، وسي سي إينرجي وشركائها.