العرب والعالم

موسكو تدعو الغرب التحرّك لحل أزمة الغذاء و قادة اوروبا يلتزمون الحذر تجاه الغاز القوات الروسية تكثف هجومها في دونباس وكييف ترصد 15 جريمة حرب محتملة"

 
كييف-لاهاي'أ ف ب': واصلت القوات الروسية تقدمها في شرق أوكرانيا على وقع اشتباكات في وسط مدينة سيفيرودونتسك الاستراتيجية فيما حددت أوكرانيا حوال 15 الف جريمة حرب محتملة في منطقة دونباس الواقعة في شرق البلاد حيث تكثف القوات الروسية هجومها،على ما أعلنت المدعية العامة الأوكرانية إيرينا فينديديكتوفا.وأوضحت المدعية العامة في مؤتمر صحفي في لاهاي حيث التقت نظراء دوليين لها 'بالطبع باشرنا بضعة آلاف من القضايا تتعلق بمشاهداتنا في دونباس'.

وقالت'عندما نتحدث عن جرائم حرب فالأمر يتعلق بنقل محتمل للأشخاص. لقد فتحنا عدة ملفات حول احتمال نقل أطفال وبالغين إلى أجزاء مختلفة من روسيا الاتحادية'.وأضافت'ثم يمكننا بالطبع التحدث عن التعذيب وقتل المدنيين وتدمير المنشآت المدنية'.

وقالت فينيديكتوفا خلال مؤتمر صحفي في مقر الوكالة القضائية الأوروبية يوروجست إن السلطات الأوكرانية لم تتمكن من الوصول إلى المناطق التي تسيطرعليها روسيا في دونباس، لكنها تجري مقابلات مع افراد تم إجلاؤهم وأسرى حرب.

وأضافت أن أوكرانيا رصدت 15 ألف ملف لجرائم حرب في أنحاء البلاد منذ الغزو الروسي في 24 فبراير.

وقالت المدعية العامة إن أوكرانيا حددت 600 مشتبه بهم بارتكاب جريمة العدوان 'الأساسية' بينهم 'مسؤولون عسكريون وسياسيون كبار وعملاء الدعاية في روسيا الاتحادية'.

وأضافت أنه تم التعرف على ما يقارب 80 مشتبها بهم لارتكابهم جرائم حرب مزعومة وقعت بالفعل على الأراضي الأوكرانية.

وحذرت وكالة إغاثة دولية رائدة من تفاقم الوضع الإنساني الكارثي في مدينة سيفيرودونيتسك بشرق أوكرانيا.وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، جان إيجلاند، في بيان: 'لدينا مخاوف بشأن ما يصل إلى 12 ألف مدني محاصرين وسط تبادل إطلاق النار في المدينة، دون الحصول على قدر كاف من المياه أو الغذاء أو الدواء أو الكهرباء'.

وكان عدد سكان المدينتين التوأمتين سيفيرودونيتسك وليسيشانسك، يبلغ 380 ألف شخص قبل الحرب. وتعرضت سيفيرودونيتسك للدمار بشكل خاص بسبب عمليات القصف الجوي والمدفعي من جانب الروس.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن نحو 90% من المنازل تضررت، وأن أكثر من ثلثيها دمر بالكامل.

وقال انفصاليون مواليون لروسيا في منطقة دونتيسك بشرق أوكرانيا إنهم صادروا عدة سفن شحن تجارية ترسو في ميناء ماريوبول.ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن قائد الانفصاليين دنيس بوشيلين أمس القول ' بعض السفن سوف تخضع لسلطة جمهورية دونيتسك الشعبية'.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اأمس بأن حل أزمة الغذاء العالمية التي أثارتها حرب أوكرانيا، في أيدي الغرب وكييف.

وأدى الهجوم الروسي على أوكرانيا والعقوبات الغربية إلى تعطّل عمليات إيصال القمح وغيره من المواد الأساسية من البلدين، ما أثار القلق حيال خطر الجوع في العالم.

وقال لافروف خلال زيارة إلى البحرين إن الدول الغربية 'تسبتب بالكثير من المشاكل المصطنعة عبر إغلاق موانئها أمام السفن الروسية وتعطيل السلاسل اللوجستية والمالية'.

وأضاف 'عليهم التفكير جدّيا بما هو أهم بالنسبة إليهم: القيام بحملة علاقات عامة مرتبطة بمشكلة أمن الغذاء أو اتّخاذ خطوات ملموسة لحل المشكلة'.

كذلك، دعا لافروف أوكرانيا لنزع الألغام من مياهها الإقليمية للسماح بعبور السفن بشكل آمن عبر البحر الأسود وبحر آزوف.

وأفاد 'إذا تم حل مشكلة نزع الألغام.. ستضمن قوات البحرية الروسية مرور هذه السفن من دون عراقيل إلى المتوسط ومن ثم إلى وجهاتها'.وتنتج روسيا وأوكرانيا قرابة 30 في المئة من موارد القمح العالمية.

وقال المستشار النمساوي كارل نيهامر أمس إن فرض حظر كامل على واردات الغاز الروسي أمر 'غير مطروح' للنقاش، رغم مطالبات دول البلطيق وذلك في قمة استثنائية تستضيفها بروكسل تجمع قادة الاتحاد الأوروبي .

وقالت رئيسة الوزراء الإستونية كايا كالاس، والمدافعة عن إقرار حظر كامل لكافة واردات الطاقة الروسية، إن الغاز لن يكون ضمن الحزمة السابعة التي سيفرضها الاتحاد على روسيا على خلفية غزوها لأوكرانيا.

وتتضمن التسوية التي جرى التوصل لها أمس الأول حظر النفط الوارد لأوروبا عن طريق البحر فقط وليس خطوط الأنابيب، إذْ تتضمن إعفاءات لخط أنابيب 'دروجبا العملاق' الذي يعود للحقبة السوفيتية ويربط روسيا بالعديد من دول أوروبا الشرقية والوسطى، وذلك بعد ضغوط شديدة من المجر.