الاقتصادية

93 مليون ريال أرباح البنوك في سلطنة عمان خلال الربع الأول

توقعات بنموها في الفترة المقبلة نظرا لارتفاع أسعار النفط والتعافي من كورونا

يسهم نمو المصارف في تمويل المشاريع التنموية في سلطنة عمان
 
يسهم نمو المصارف في تمويل المشاريع التنموية في سلطنة عمان
ارتفعت أرباح البنوك العاملة في سلطنة عمان والمدرجة في بورصة مسقط في الربع الأول من العام الجاري 8% لتصل إلى 93 مليون ريال عماني من 86.9 مليون ريال عماني بنهاية مارس 2021.

وقد شهد النظام المصرفي في سلطنة عمان نموا في إجمالي الائتمان الذي تقدّمه البنوك، وإجمالي ودائع القطاع الخاص، ومن المتوقع أن يواصل القطاع نموه وتعزيز مساهماته في تمويل المشاريع التنموية، وتسهيل الإقراض للقطاع الخاص في الفترة المقبلة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تحفيز المؤشرات الاقتصادية التي تسهم بشكل فعال في تسريع تعافي الاقتصاد الوطني. كما واصلت البنوك في سلطنة عمان الحفاظ على سيولة مناسبة مع تغطية نسبة السيولة، وصافي نسبة التمويل عند مستوى مستقر يتجاوز المتطلبات التنظيمية المحددة.

وكانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عدّلت نظرتها لسلطنة عمان من سلبية إلى مستقرة، كما رفعت تصنيف البنوك العاملة في سلطنة عمان، ومن المتوقع أن يواصل القطاع المصرفي تحقيق نمو قوي في نهاية العام الجاري.

وقالت البنوك إن الإصلاحات الحكومية، وارتفاع أسعار النفط، والتعافي من آثار جائحة كورونا تدفع القطاع المصرفي في سلطنة عمان إلى النمو وتحقيق أرباح جيدة في الفترة المقبلة من العام.

ويبلغ عدد البنوك المدرجة في بورصة مسقط ثمانية بنوك هي: بنك مسقط، وبنك ظفار، وبنك صحار الدولي، والبنك الوطني العماني، وبنك عمان العربي، والبنك الأهلي، وبنك نزوى، وبنك اتش اس بي سي عمان.

وارتفعت أرباح بنك مسقط 2.4% إلى 48.26 مليون ريال عماني، بينما انخفضت صافي إيرادات الفوائد من الأعمال المصرفية التقليدية وإيرادات التمويل الإسلامي 2% إلى 82 مليون ريال عماني، أما ودائع الزبائن فارتفعت 4.8% إلى 8.8 مليون ريال عماني مقارنة بـ8.4 مليون ريال عماني في الربع الأول من عام 2021.

وقد واصل بنك مسقط جهوده في تبسيط المعاملات المصرفية من خلال تبنّي وتطبيق أحدث التقنيات، إذ بلغ عدد زبائن البنك المسجلين في القنوات الإلكترونية 1.26 مليون مشترك، كما سجّل البنك نموا ملحوظا بنسبة 100% في قاعدة مستخدمي البطاقات مسبقة الدفع، إضافة إلى تحقيق نمو في إنفاق الزبائن على التجارة الإلكترونية، أي بنسبة 38% باستخدام البطاقة الائتمانية، و36% في الإنفاق باستخدام بطاقات الخصم المباشر، كما دشّن البنك منصة الدفع الذكي للمؤسسات التجارية مما ساهم في ربط خدمات التجارة الإلكترونية مع بوابة الدفع التي يوفرها البنك. أما ميثاق النافذة الإسلامية لبنك مسقط، فقد حقق نموا إيجابيا في أرباح التشغيل بنسبة تصل 6% وهو ما يعادل 6.5 مليون ريال عماني.

وقال بنك صحار الدولي: إن الاقتصاد الوطني استطاع العودة من جديد إلى منحناه التصاعدي وهو ما يعكسه التحسُّن الكبير في مؤشرات الأداء الاقتصادية وتوقعات النمو الاقتصادية، موضحا أن سلطنة عمان تبذل جهودا فعالة في تحقيق المستهدفات الوطنية «لرؤية 2040» وبناء اقتصاد وطني متنوع وتحفيز الاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي ينعكس بصورة إيجابية على الناتج المحلي الإجمالي ودعم القطاع المصرفي.

وأشار البنك إلى مواصلة الابتكار والرقمنة في كافة العمليات التشغيلية مع الحفاظ على مستوى عال من التميز لجذب الزبائن.

واستطاع بنك صحار الدولي تحقيق مؤشرات مالية استثنائية تعكس الأداء الإيجابي المتواصل للبنك ونجاحه في تنفيذ خطته للنمو، إذ حقق البنك نموا في الأرباح في الربع الأول من العام الجاري، إذ ارتفعت 22% إلى 8.52 مليون ريال عماني مقارنة بـ6.9 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من العام الماضي، كما نمت إجمالي أصول البنك 11.8% إلى 4.196 مليون ريال عماني مقارنة بـ3.754 مليون ريال عماني في مارس 2021. إضافة إلى ارتفاع في الودائع 5.1% إلى 2.410 مليون ريال عماني.

وقال البنك الأهلي: في ظل التغيرات التي يشهده القطاع المصرفي في الفترة الأخيرة، ركزنا على تبنّي أحدث التقنيات المبتكرة بشكل كامل مع تركيزه على الزبائن كنهج قائم في كافة عملياته، الأمر الذي ساهم في دفع عجلة التطور الشامل مما انعكس بشكل إيجابي على الأداء التشغيلي وزيادة الحصة السوقية للبنك، وتعزيز قدرته التنافسية في القطاع.

واستطاع البنك الأهلي تحقيق أرباح في الربع الأول وصلت إلى 7.5% مليون ريال عماني، إضافة إلى النمو في إجمالي الأصول بنسبة 12.2% لتصل إلى 3.166 مليون ريال عماني، كما ارتفعت ودائع البنوك 11.9% إلى 2.180 مليون ريال عماني.

كما حقق البنك الوطني العماني أرباحا مرتفعة في الربع الأول من العام، إذ وصلت إلى 10.2 مليون ريال عماني، في حين بلغت ودائع الزبائن 3.1 مليار ريال عماني، أي ما نسبته 20.6% مقارنة بالفترة نفسها في العام الماضي.

وقد ركز البنك في الفترة الماضية على تعزيز الإمكانات الرقمية من خلال إطلاق العديد من الخدمات الإلكترونية، إذ وفر البنك منصة عبر الإنترنت للشركات، بحيث تستطيع دفع مستحقاتها طويلة وقصيرة الأجل من خلالها مما يحد من استخدام الشيكات، وقد بلغ عدد مشتركي المنصة 652 زبونا الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع الدخل من المنصة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما حقق اتش اس بي سي عمان أرباحا 25.6% لتصل إلى 5.4 مليون ريال عماني مقارنة بـ4.3 مليون ريال عماني في نهاية مارس 2012، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض مصروفات التشغيل. بينما انخفضت ودائع الزبائن 2.1% لتصل إلى 1.959 مليون ريال عماني.

وقال البنك: إن البيئة الاقتصادية لا تزال محفوفة بالمخاطر بالرغم من ارتفاع أسعار النفط، وتحسّن النظرة المستقبلية للاقتصاد العماني، والتعافي من آثار جائحة كورونا.

كما ارتفعت أرباح بنك عمان العربي 5% إلى 3.5 مليون ريال عماني مقارنة بـ3.3 مليون ريال عماني في الربع الأول من عام 2021.

في المقابل، انخفض صافي ربح بنك ظفار 21% إلى 7.10 مليون ريال عماني مقارنة بـ8.99 مليون ريال عماني بنهاية مارس 2012 ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع صافي المخصصات «خسائر الائتمان المتوقعة» التي تحتفظ بها الإدارة.

وكانت نافذة «ميسرة» النافذة الإسلامية التابعة للبنك، حققت نموا جيدا خلال الربع الأول من العام الجاري، إذ بلغ صافي إيرادات الفوائد، وإيرادات أنشطة التمويل الإسلامي خلال الربع الأول 28.9 مليون ريال عماني مقارنة بـ25.22 مليون ريال عماني خلال الفترة نفسها من العام الماضي، كما سجلت محفظة التمويل نموا 4.9% إلى 523 مليون ريال عماني، وارتفعت ودائع الزبائن إلى 417 مليون ريال عماني مقارنة بـ394 مليون ريال عماني بنهاية مارس 2021.

وقد حقق بنك نزوى أداء ماليا جيدا في الربع الأول من العام الجاري مدعوما بارتفاع القوى الشرائية ومستوى الاستهلاك، وارتفاع أسعار النفط، إذ سجّل البنك نموا جيدا بنسبة 10% في صافي الأرباح نتيجة صلابة الميزانية العمومية والقدرة على التكيُّف مع الأوضاع الاقتصادية، كما نما أصول البنك 13% لتصل إلى 1.421 مليون ريال عماني مقارنة بـ1.254 مليون ريال عماني، وشهدت محفظة التمويل نموا 11% لتصل إلى 1.182 مليون ريال عماني، في حين بلغ إجمالي محفظة ودائع الزبائن 1.135 مليون ريال عماني مسجلا نموا 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقال البنك: إن الاقتصاد الوطني يتّجه نحو التعافي نظرا للتخلص التدريجي من آثار الجائحة، والإصلاحات الحكومية الجادة، وارتفاع الإيرادات غير النفطية، والتي بدورها تسهم في النمو الاقتصادي وتحويل العجز إلى فائض في العام الجاري، مما ينعكس بشكل إيجابي على القطاع المصرفي في سلطنة عمان.