الاقتصادية

الأسواق الشعبية والهبطات تشهد حركة تجارية نشطة

توفر جيد من الأغنام والأبقار

 
«عمان»: شهد العديد من الهبطات والأسواق في ولايات سلطنة عمان حركة تجارية نشطة، مع إقبال كبير من الأهالي على الأسواق من أجل أخذ مستلزمات العيد الضرورية، فعلى مستوى الأسواق الشعبية كانت المواد الغذائية والحلويات والمكسرات والألعاب وجميع المستلزمات التي تلامس الأطفال والكبار حاضرة بقوة في البسطات التي تشتهر بها ولايات السلطنة، مع توفر جميع الأغراض التي تلبي احتياجات الأفراد خلال أيام العيد السعيد. أما على مستوى هبطات المواشي فقد شهد عدد من أسواق ولايات السلطنة توفرا جيدا من الماعز والأغنام والأبقار، مع تسجيل حضور كبير من الأفراد في المناداة على الحيوانات، التي تبدأ نشاطها في ساعات الصباح الباكر. وتراوحت أسعار بيع الأغنام في عدد من الهبطات في حدود 150 ريالا، أما أسعار الأبقار فجاءت أسعارها حسب الأحجام ووصل أعلى سعر للبقر في عرصة السوق ببهلا 650 ريالا عمانيا.

بهلا ـ أحمد المحروقي

فيما شهد سوق بهلا يوم الجمعة حركة تجارية نشطة مع اقتراب عيد الفطر السعيد وفي عادة اجتماعية متوارثة في هذه الولاية، حيث الإقبال على التبضع وشراء احتياجات الأسر من اللحوم المحلية والبضائع ومستلزمات العيد من السوق القديم. وأوضح عبدالله بن حميد الشكيلي من سوق بهلا قائلا: إن عرصة البيع بسوق بهلا يتنوع فيها المعروض من الأغنام والأبقار، حيث شهدت العرصة أمس عرضا وفيرا من الماشية المحلية التي يتم جلب أغلبها من أهل البادية وتفاوتت أسعار الأغنام التي شهدتها حركة مناداة السوق في تظاهرة اجتماعية وطقوس تقليدية وبلغ أعلى سعر للغنم في العرصة 270 ريالا عمانيا في انتعاشة لحركة بيع المواشي بعد توقف شهده السوق سابقا بسبب جائحة كرونا. وأضاف الشكيلي: إن عرصة بيع الأبقار هي الأخرى شهدت عرضا جيدا من الأبقار المحلية والمستوردة وبأحجام مختلفة ووصل أعلى سعر للبقر في عرصة السوق 650 ريالا عمانيا. كما تستمر عرصتا الغنم والأبقار في استقبال المواشي فيما تبقى من أيام الشهر الفضيل في تفاوت بالأسعار وتنوع في المعروض. وتتميز عرصة البيع بالسوق بالطريقة التقليدية التي تعرض فيها المواشي من خلال الدوران عبر العرصة والمزايدة على السعر وفي المناداة الأخيرة يتوقف البائع ويثبت السعر عند الزبون الأخير.

من جانب آخر شهدت محلات البيع في السوق إقبالا كبيرا في محلات بيع الحلوى العمانية والبهارات وبيع الملابس ومحلات الخضار والفواكه وتزين السوق التقليدي الذي رممته وزارة التراث والسياحة بجماليات المعروض من الصناعات والحرف التقليدية ومحلات بيع الفضة العمانية والخناجر إلى جانب المشاريع الشبابية التي أعادت الحركة لسوق بهلا التقليدي.

جعلان بني بو حسن - خلفان الحسني

وانتعش سوق جعلان بني بو حسن في هبطته التي تميزت بحركة تجارية نشطة بين الباعة والمشترين، وضم السوق وفق محتوياته أقساما عديدة ومتنوعة من الحلويات والمكسرات وألعاب الأطفال وأقمشة رجالية ونسائية وأقمشة أطفال وخناجر وعصي وأحذية وأكسسوارات وهدايا وحلوى عمانية وأدوات منزلية وحلي الجمال والخيول وأسواق اللحوم والأسماك والدواجن والطيور والأرانب.

ورسمت أسعار اللحوم قيمة مناسبة في السوق وفي متناول اليد، وخاصة لحوم الصغار الرضع التي تحضر لوجبة العرسية «الوجبة السائدة في جعلان»، ويبدو أن سوق اللحوم قد راج في السنوات الأخيرة في عيد الفطر، حيث لم يقتصر الناس على تحضير اللحوم للعرسية فقط بل تعداه إلى مشاوي المضبي والشوى والمشاكيك والتي كانت تقتصر على عيد الأضحى، إلا أنها أصبحت تحضر في العيدين.

رغم الأسواق المتعددة والمولات والمحلات التجارية في محافظات وولايات سلطنة عمان واتساعها واحتوائها على كافة السلع المحلية والعالمية، ورغم التجارة الحديثة لأسواق ONLINE إلا أن أسواق الهبطة لا تزال تحتفظ بقيمتها الشعبية ومكانتها الاجتماعية بين الآباء والأجداد، بل وازداد تعلق النشء بارتياد هذه الأسواق، حيث يسابقون الكبار بالذهاب إليها منذ إشراقة الصباح، بل وساهموا في تنشيط الحركة الشرائية وصاروا جزءا من نجاح هذا السوق. كما أن هذه الهبطات تمتلك مكانة كبيرة في قلوب المجتمع لذلك تجد الكل يشارك في هذه الحركة التجارية من رجال ونساء وأطفال، لذا يرسم هذا الملتقى الشعبي قوة تلاحم أبناء الولاية لتقوية صرح هذه الأسواق الشعبية وسط المنافسة الجادة للمولات والمحلات التجارية الكبيرة.

يبدو أن هناك ألعابا غير مألوفة وتحتاج تدخلا سريعا من الجهات المعنية منها الألعاب النارية التي تزعج الناس بأصواتها القوية وتأثيراتها الحارقة، كذلك الفشاش الصابوني الذي ترش به الوجوه والملابس ويتخذ الناس منه موقفا للضحك والترفيه، وهذا بدوره يشكل منظرا غير لائق أخلاقيا، حيث يتأفف الناس من هذا التصرف وقد تحصل مشاكل عديدة على إثره.

الحمراء - عبدالله العبري

شهدت هبطة سوق الحلقة بالحمراء أمس تزاحما كبيرا في قاعات البيع (العرص) لبيع المواشي من الأبقار والضأن والماعز وكانت الأسعار مناسبة لكل من الباعة والمشترين فقد وصل سعر رأس الغنم 160 ريالا عمانيا أما الضأن فقد كان سعره مرتفعا بالمقارنة مع سعر الماعز أما الأبقار فقد وصل أعلى سعر 450 ريالا عمانيا كما تم بيع أعداد من المواليد الصغيرة من الماعز والضأن والتي يتم شراؤها من قبل المهتمين والمربين للمواشي لتسويقها وبيعها في المواسم القادمة والاستفادة منها تجاريا بقيمة أعلى بعد فترة من الإطعام والتربية حيث يعدها أحد أهم مصادر الدخل المادي، وقد واصل سوق الحمراء حركته التجارية النشطة استعدادا للعيد فشهد حضورا لافتا من قبل الباعة والمشترين الذين يأتون إلى السوق من مختلف مناطق وقرى الولاية الجبلية منها والسهلية وقد تم جلب المواشي من المراعي الجبلية من الجبل الشرقي ومناطق جبل شمس إلى جانب ما جلب للسوق من المزارع وحظائر تربية المواشي من داخل الولاية وخارجها، أما البصل وبقية المنتجات الأخرى كالخضروات والفواكه فقد كانت أسعارها مناسبة كما تم بيع خلايا نحل العسل ومنه ما تم تعبئته في أوعية وقنينات وكانت أسعارها منخفضة نظرا لزيادة العرض الذي جلب للسوق من المناحل التي يعتني بها مربو النحل ومن الباحثين عن الخلايا في المناطق الجبلية والمعششة في الأشجار الصحراوية.