نوافذ : من لا يحب زوزو نبيل؟ من لا يحب شهرزاد؟
الأربعاء / 25 / رمضان / 1443 هـ - 21:15 - الأربعاء 27 أبريل 2022 21:15
لم أحب زوزو نبيل يوما، إذ بدت لي دائما كشخصية شريرة، سواء في أدوارها كزوجة أب قاسية أو كامرأة لعوب، كان ذلك حالي حتى شاهدتها في مقطع تجسد فيه دور ساحرة، أخذت من حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة، في ذلك المقطع القصير تصف زوزو نبيل وبكل جدية وشر خلطة لعمل سحري، استغرقت في الضحك، حتى أنه أغراني بالبحث عن زوزو نبيل، من تكون ولما رأيتها شريرة هكذا؟. في أثناء بحثي وجدت لقاء جمعها بالمذيع المخضرم مفيد فوزي، وبقيت لأكثر من ساعة متعلقة بوجهها السمح وهي تحكي حكايتها الشخصية وحكايتها مع الفن.
في ذلك اللقاء لم أجد تلك المرأة الشريرة أو اللعوب المغوية، بل وجدت سيدة راقية، تتحدث باتزان، وبصوت هادئ النبرة وضحكة صغيرة.
في الحوار حكت زوزو نبيل عن رفض أبيها لفكرة وجودها في الحياة حتى قبل أن تولد، فقد كان يفكر في المولود الذكر رافضا حتى فكرة تسمية المولودة الأنثى، فأسمتها أمها عزيزة نكاية فيه.
حكت عن زواجها الأول وهي في الرابعة عشرة، وحبس زوجها لها في شقة تطل على السجن، زوجها الموسوس منعها حتى من فتح النافذة، فكانت في سجن يجاور سجنا، وزوجها مأمور السجنين.
حكت عن ابنها - نبيل- الذي استشهد في حرب أكتوبر، وعن اسمه الذي صار اسمها، عندما اختارت الفن، فصارت عزيزة زوزو، وحل اسم الابن محل اسم الأب، لم تكن أم نبيل بل ابنته في الاسم، فصارت زوزو نبيل.
زوزو نبيل هي أيضا الصوت الذي حكى ألف ليلة وليلة عبر مئات الحلقات التي بثتها الإذاعة المصرية، الصوت الذي ورطنا في حكايات شهرزاد التي ظلت تتوالد في لا نهائية الألف عن العرب، شهرزاد التي عملت على إنقاذ بنات جنسها من طغيان شهريار، وعلمتنا كيف ننقذ أنفسنا وعوالمنا باستخدام الحكاية التي تلد الحكاية في بعث لا نهائي.
تتقاطع شهرزاد بشكل ما مع زوزو نبيل المسجونة في شقة أو سجن يطل على سجن، لكن تحررها ما كان ليكتمل بالطلاق وحده، بل بتقمص أرواح نساء أخريات، نساء شريرات وقاسيات، وكما فعلت شهرزاد التي امتلأت لياليها بالنساء المغويات والساحرات الشريرات كي ترضي نهم شهريار لشيطنة المرأة، قدمت المرأة قربانا للمرأة، المرأة في الحكاية قربانا لبنات مدينتها المهددات بالفناء، وهكذا قدمت زوزو نبيل شخصيتها الحقيقية اللطيفة قربانا واستبدلتها بأدوار المرأة المغوية اللعوب، كي تنجو بنفسها من رفض أبيها لفكرة وجودها كأنثى، ومن القيود التي أراد شهريار أن يكبلها بها.
نجت شهرزاد بالحكاية ونجت بإنجابها الولد الذكر خليفة شهريار، فهل لبست زوزو اسم ابنها نبيل كتعويذة نجاة أيضا؟
في ذلك اللقاء لم أجد تلك المرأة الشريرة أو اللعوب المغوية، بل وجدت سيدة راقية، تتحدث باتزان، وبصوت هادئ النبرة وضحكة صغيرة.
في الحوار حكت زوزو نبيل عن رفض أبيها لفكرة وجودها في الحياة حتى قبل أن تولد، فقد كان يفكر في المولود الذكر رافضا حتى فكرة تسمية المولودة الأنثى، فأسمتها أمها عزيزة نكاية فيه.
حكت عن زواجها الأول وهي في الرابعة عشرة، وحبس زوجها لها في شقة تطل على السجن، زوجها الموسوس منعها حتى من فتح النافذة، فكانت في سجن يجاور سجنا، وزوجها مأمور السجنين.
حكت عن ابنها - نبيل- الذي استشهد في حرب أكتوبر، وعن اسمه الذي صار اسمها، عندما اختارت الفن، فصارت عزيزة زوزو، وحل اسم الابن محل اسم الأب، لم تكن أم نبيل بل ابنته في الاسم، فصارت زوزو نبيل.
زوزو نبيل هي أيضا الصوت الذي حكى ألف ليلة وليلة عبر مئات الحلقات التي بثتها الإذاعة المصرية، الصوت الذي ورطنا في حكايات شهرزاد التي ظلت تتوالد في لا نهائية الألف عن العرب، شهرزاد التي عملت على إنقاذ بنات جنسها من طغيان شهريار، وعلمتنا كيف ننقذ أنفسنا وعوالمنا باستخدام الحكاية التي تلد الحكاية في بعث لا نهائي.
تتقاطع شهرزاد بشكل ما مع زوزو نبيل المسجونة في شقة أو سجن يطل على سجن، لكن تحررها ما كان ليكتمل بالطلاق وحده، بل بتقمص أرواح نساء أخريات، نساء شريرات وقاسيات، وكما فعلت شهرزاد التي امتلأت لياليها بالنساء المغويات والساحرات الشريرات كي ترضي نهم شهريار لشيطنة المرأة، قدمت المرأة قربانا للمرأة، المرأة في الحكاية قربانا لبنات مدينتها المهددات بالفناء، وهكذا قدمت زوزو نبيل شخصيتها الحقيقية اللطيفة قربانا واستبدلتها بأدوار المرأة المغوية اللعوب، كي تنجو بنفسها من رفض أبيها لفكرة وجودها كأنثى، ومن القيود التي أراد شهريار أن يكبلها بها.
نجت شهرزاد بالحكاية ونجت بإنجابها الولد الذكر خليفة شهريار، فهل لبست زوزو اسم ابنها نبيل كتعويذة نجاة أيضا؟