المنطقة بحاجة إلى يقين أعمق.. وثقة أكبر
الأربعاء / 18 / رمضان / 1443 هـ - 22:27 - الأربعاء 20 أبريل 2022 22:27
كانت مفاوضات إحياء الاتفاق النووي بين الغرب وإيران على وشك أن تنجز اتفاقا تاريخيا آخر بعد اتفاق عام 2015، وكادت الولايات المتحدة على وشك العودة للاتفاق الذي انسحبت منه عام 2018. واعتقد الكثيرون أن الولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن تقدم بعض التنازلات من أجل إبرام اتفاق سريع حتى تستطيع إيران بدء تصدير النفط وتعويض بعض إنتاج روسيا في حالة بدء مقاطعة الدول الأوروبية لنفطها. لكن المفاوضات شهدت بعض التعثر، وتأجل إلى وقت غير معلوم توقيع اتفاق كان مهماً للغاية للمنطقة في توقيت حساس جدا بدأت تتشكل فيه معالم تحالفات جديدة سواء على مستوى النظام العالمي أو على مستوى تحالفات منطقة الشرق الأوسط المنهمكة هي الأخرى في بناء تكتلات سياسية وعسكرية جديدة بناء على المشهد العام في العالم.
ولا يمكن النظر لأهمية الاتفاق النووي المتعثر بمعزل عن الحرب الروسية على أوكرانيا، أو بالأحداث التي جرت في أفغانستان أو بما جرى مؤخرا في باكستان وما يجري في فلسطين وما يجري في اليمن والتحولات الجذرية التي تجري في منطقة الخليج العربي. كل هذه الملفات تؤثر في بعضها، وحتى الآن لم تستطع المصالح الاقتصادية التي يريدها الغرب من إيران في هذا التوقيت أن تتفوق على المصالح السياسية والعسكرية والأمنية.
واتجهت أمس الولايات المتحدة للإبقاء على تصنيف الحرس الثوري الإيراني باعتباره منظمة «إرهابية» في حين أن إيران تشترط شطب هذه المنظمة من قائمة العقوبات الأمريكية للعودة إلى التقيّد التام بالاتفاق الدولي المبرم بين الدول الكبرى وطهران حول برنامجها النووي. وهذه النقطة الخلافية مهمة جدا للطرفين. فبعض حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وفي مقدمتهم إسرائيل يصرون بقوة على إبقاء تصنيف الحرس الثوري بوصفه منظمة إرهابية؛ لأنه من وجهة نظرهم مؤثر جدا في سير الأحداث بالمنطقة وخصوصاً في المحيط الإسرائيلي.
وأمس، أيضا، أكد رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي أنّ «القضايا الفنية» في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامج بلاده النووي تمّ حلّها، لكنّ مسائل سياسية هي التي تحول حتى الآن دون تفاهم مع القوى الكبرى.
ونقلت وكالات الأنباء عن إسلامي قوله إنّ «القضايا الفنية ذات الصلة بمفاوضات فيينا أنجزت وتحدّدت». وهذا يدل على أن الخلافات لم تعد فنية تتعلق بشروط إيران بالشق النووي وتخصيب اليورانيوم ولكنها سياسية وأمنية.
وهذا ما يفهم أيضا من المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس الذي قال هذا الأسبوع «إذا أرادت إيران رفعا للعقوبات يتخطى المنصوص عليه في الاتفاق النووي فعليها أن تستجيب لهواجسنا التي تتخطّى الاتفاق النووي».
ما يعني أن عدم اليقين ما زال يسيطر على رؤى كل طرف اتجاه الآخر، وما يحتاجه الجميع الآن هو تجاوز عدم اليقين والنظر إلى حجم الفوائد الأمنية التي يمكن أن تنعم بها المنطقة في ظل التقارب بين جميع الأطراف واستفادة كل طرف من الإمكانيات العلمية والعسكرية والتجارية للطرف الآخر.
ولا يمكن النظر لأهمية الاتفاق النووي المتعثر بمعزل عن الحرب الروسية على أوكرانيا، أو بالأحداث التي جرت في أفغانستان أو بما جرى مؤخرا في باكستان وما يجري في فلسطين وما يجري في اليمن والتحولات الجذرية التي تجري في منطقة الخليج العربي. كل هذه الملفات تؤثر في بعضها، وحتى الآن لم تستطع المصالح الاقتصادية التي يريدها الغرب من إيران في هذا التوقيت أن تتفوق على المصالح السياسية والعسكرية والأمنية.
واتجهت أمس الولايات المتحدة للإبقاء على تصنيف الحرس الثوري الإيراني باعتباره منظمة «إرهابية» في حين أن إيران تشترط شطب هذه المنظمة من قائمة العقوبات الأمريكية للعودة إلى التقيّد التام بالاتفاق الدولي المبرم بين الدول الكبرى وطهران حول برنامجها النووي. وهذه النقطة الخلافية مهمة جدا للطرفين. فبعض حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وفي مقدمتهم إسرائيل يصرون بقوة على إبقاء تصنيف الحرس الثوري بوصفه منظمة إرهابية؛ لأنه من وجهة نظرهم مؤثر جدا في سير الأحداث بالمنطقة وخصوصاً في المحيط الإسرائيلي.
وأمس، أيضا، أكد رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي أنّ «القضايا الفنية» في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامج بلاده النووي تمّ حلّها، لكنّ مسائل سياسية هي التي تحول حتى الآن دون تفاهم مع القوى الكبرى.
ونقلت وكالات الأنباء عن إسلامي قوله إنّ «القضايا الفنية ذات الصلة بمفاوضات فيينا أنجزت وتحدّدت». وهذا يدل على أن الخلافات لم تعد فنية تتعلق بشروط إيران بالشق النووي وتخصيب اليورانيوم ولكنها سياسية وأمنية.
وهذا ما يفهم أيضا من المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس الذي قال هذا الأسبوع «إذا أرادت إيران رفعا للعقوبات يتخطى المنصوص عليه في الاتفاق النووي فعليها أن تستجيب لهواجسنا التي تتخطّى الاتفاق النووي».
ما يعني أن عدم اليقين ما زال يسيطر على رؤى كل طرف اتجاه الآخر، وما يحتاجه الجميع الآن هو تجاوز عدم اليقين والنظر إلى حجم الفوائد الأمنية التي يمكن أن تنعم بها المنطقة في ظل التقارب بين جميع الأطراف واستفادة كل طرف من الإمكانيات العلمية والعسكرية والتجارية للطرف الآخر.