القيادة.. كلمة السر في تجاوز الأزمات
الثلاثاء / 17 / رمضان / 1443 هـ - 22:25 - الثلاثاء 19 أبريل 2022 22:25
لم يكن المشهد المالي والاقتصادي في سلطنة عمان منتصف عام 2020 يمر بمرحلة خطر فقط، بل كان قد تجاوز تلك المرحلة إلى مرحلة أخطر منها بكثير، ولو كان ثمة مصابيح حمراء تضيء لتشير إلى مقدار الخطر لكانت الأعين في ذلك الوقت ترقب إضاءة المصباح العاشر بلونه الأحمر القاتم.
كان قد مضى على أزمة النفط خمسة أعوام تقريبا، وجاءت أزمة فيروس كورونا قاتلة ليس في السياق الصحي فقط ولكنها في السياق الاقتصادي بكل تجلياته، وانهيار أسعار النفط فاقم المشهد إلى درجة لا يمكن تصورها الآن، وتوقف كل شيء تقريبا على وقع موجات متتابعة من موجات الوباء.. وتوقفت حتى المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي كانت تدر بعض الدخل على الكثير من الأسر لتبقيها عند الحد الأدنى من المتطلبات على أقل تقدير.
لكنّ القيادة كانت متماسكة جدا، رغم صدمة المشهد محليا وعالميا، واستطاعت سريعا بناء خيارات تجاوز الأزمة وعدم الذهاب إلى الأسوأ والذي اعتقد البعض أن الذهاب إليه آتٍ لا محالة وهو تخفيض سعر الريال. وربما لا يرى الناس من بين تلك الخيارات العلاجية لتلك الأزمة الكبرى التي عالجت بها الدولة بقيادتها الواعية إلا خيار خطة التوازن، ورغم أهمية ذلك الخيار في إعادة التوازن للوضع المالي والاقتصادي في البلد إلا أن هناك مسارات أخرى ساهمت للوصول إلى هذه اللحظة التي نعيشها اليوم مع بدء الربع الثاني من عام 2022 حيث تعطي كل المؤسسات الدولية والعربية والمؤسسات المحلية توقعات إيجابية جدا لنمو الاقتصاد العماني بنسبة تتراوح بين 3.5% إلى 4%. ومن بين تلك المسارات إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، الهيكلة التي تحدث عنها صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم-حفظه الله ورعاه- منذ فبراير 2020 وتحققت في أغسطس من نفس العام وساهمت في تعزيز الكثير من المسارات الإدارية والمالية، وتلك الهيكلة مستمرة وتخضع مساراتها للمتابعة والتحديث متى ما استدعى الأمر ذلك. ومن بين تلك المسارات مسار إدارة الصرف المالي، وترشيد الإنفاق الحقيقي.
وهنا لا بد من التأكيد أن سر تفوق الدول وقدرتها على تجاوز التحديات التي تعصف بها تكمن في القيادة القادرة على بناء التصورات الحقيقية والمبنية على معطيات الواقع ولكن بكثير من الطموح، وبكثير من الإيمان بقدارات الكفاءات التي تشكل في مجملها أذرع التغيير والسير نحو الأمام.
وإذا كانت كل المؤشرات الدولية والإقليمية والمحلية تعطي توقعات إيجابية بنمو الاقتصاد العماني وبتحقيق فوائض مالية حتى لو كانت ورقية في ظل وجود مديونية كبيرة، وإذا كانت أسعار النفط تسجل أرقاما قياسية فإن اللحظة التاريخية تستوجب توظيف كل هذا الأمر لخدمة الاقتصاد العماني وبطريقة تجعله قادرا على توليد فرص عمل تستطيع استيعاب الأعداد الكبيرة من الباحثين عن عمل الحاليين أو المنتظرين.. لأن هذا الأمر من شأنه أن يحرك كل مفاصل الاقتصاد خاصة مع عودة المشاريع الحكومية الكبيرة.
والثقة الكبيرة التي اكتسبتها القيادة في عُمان خلال هذه الأزمة، وهي مستحقة، من شأنها أن تدفع الجميع للعمل الجاد خلال المرحلة القادمة لبناء اقتصاد قادر على التماسك في الأزمات وقادر على توليد فرص عمل دائمة ومنتجة.
كان قد مضى على أزمة النفط خمسة أعوام تقريبا، وجاءت أزمة فيروس كورونا قاتلة ليس في السياق الصحي فقط ولكنها في السياق الاقتصادي بكل تجلياته، وانهيار أسعار النفط فاقم المشهد إلى درجة لا يمكن تصورها الآن، وتوقف كل شيء تقريبا على وقع موجات متتابعة من موجات الوباء.. وتوقفت حتى المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي كانت تدر بعض الدخل على الكثير من الأسر لتبقيها عند الحد الأدنى من المتطلبات على أقل تقدير.
لكنّ القيادة كانت متماسكة جدا، رغم صدمة المشهد محليا وعالميا، واستطاعت سريعا بناء خيارات تجاوز الأزمة وعدم الذهاب إلى الأسوأ والذي اعتقد البعض أن الذهاب إليه آتٍ لا محالة وهو تخفيض سعر الريال. وربما لا يرى الناس من بين تلك الخيارات العلاجية لتلك الأزمة الكبرى التي عالجت بها الدولة بقيادتها الواعية إلا خيار خطة التوازن، ورغم أهمية ذلك الخيار في إعادة التوازن للوضع المالي والاقتصادي في البلد إلا أن هناك مسارات أخرى ساهمت للوصول إلى هذه اللحظة التي نعيشها اليوم مع بدء الربع الثاني من عام 2022 حيث تعطي كل المؤسسات الدولية والعربية والمؤسسات المحلية توقعات إيجابية جدا لنمو الاقتصاد العماني بنسبة تتراوح بين 3.5% إلى 4%. ومن بين تلك المسارات إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، الهيكلة التي تحدث عنها صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم-حفظه الله ورعاه- منذ فبراير 2020 وتحققت في أغسطس من نفس العام وساهمت في تعزيز الكثير من المسارات الإدارية والمالية، وتلك الهيكلة مستمرة وتخضع مساراتها للمتابعة والتحديث متى ما استدعى الأمر ذلك. ومن بين تلك المسارات مسار إدارة الصرف المالي، وترشيد الإنفاق الحقيقي.
وهنا لا بد من التأكيد أن سر تفوق الدول وقدرتها على تجاوز التحديات التي تعصف بها تكمن في القيادة القادرة على بناء التصورات الحقيقية والمبنية على معطيات الواقع ولكن بكثير من الطموح، وبكثير من الإيمان بقدارات الكفاءات التي تشكل في مجملها أذرع التغيير والسير نحو الأمام.
وإذا كانت كل المؤشرات الدولية والإقليمية والمحلية تعطي توقعات إيجابية بنمو الاقتصاد العماني وبتحقيق فوائض مالية حتى لو كانت ورقية في ظل وجود مديونية كبيرة، وإذا كانت أسعار النفط تسجل أرقاما قياسية فإن اللحظة التاريخية تستوجب توظيف كل هذا الأمر لخدمة الاقتصاد العماني وبطريقة تجعله قادرا على توليد فرص عمل تستطيع استيعاب الأعداد الكبيرة من الباحثين عن عمل الحاليين أو المنتظرين.. لأن هذا الأمر من شأنه أن يحرك كل مفاصل الاقتصاد خاصة مع عودة المشاريع الحكومية الكبيرة.
والثقة الكبيرة التي اكتسبتها القيادة في عُمان خلال هذه الأزمة، وهي مستحقة، من شأنها أن تدفع الجميع للعمل الجاد خلال المرحلة القادمة لبناء اقتصاد قادر على التماسك في الأزمات وقادر على توليد فرص عمل دائمة ومنتجة.