الغرفة تؤكد إعادة جدولة القروض بدون رسوم حتى بداية العام القادم
في أمسية ناقشت تحديات وصعوبات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
الاثنين / 16 / رمضان / 1443 هـ - 16:18 - الاثنين 18 أبريل 2022 16:18
تصوير - حسين المقبالي -
رضا آل صالح: نأمل في إعادة النظر وتقديم حزم من الدعم والتسهيلات لمؤسسات القطاع الخاص -
عبدالعزيز الهنائي: البنك قدم ما يقارب 8 آلاف قرض طارئ لصغار المستثمرين -
إبراهيم الحوسني: رفع سقف إسناد المشاريع المباشرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودمج وإعادة هيكلة القروض -
أكدت غرفة تجارة وصناعة عمان على ضرورة إعادة جدولة قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دون رسوم حتى بداية العام القادم لما في ذلك من مساهمة في تحفيز الاقتصاد وتنمية القطاع الخاص بما يضمن استمرارية الشركات ومساعدتها على الصمود والنهوض من جديد مؤكدة على أهمية تقديم حزم من الدعم والتسهيلات لمؤسسات القطاع الخاص بشكل عام والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل أخص وذلك لمساندة هذه المؤسسات ورفع قدرتها على تجاوز التحديات التي فرضتها أزمة فيروس كورونا 'كوفيد-19' وبما يسهل عملية التعافي لهذه المؤسسات.
جاء ذلك في أمسية تحديات وصعوبات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل التغيرات الاقتصادية والتي نظمتها الغرفة برعاية معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل والتي هدفت إلى الاطلاع على الصعوبات والتحديات التي ما زالت تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل التغيرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية.
وقال سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان إن هذه الأمسية تناقش موضوعا غاية في الأهمية حيث إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتل مكانة عالية في الاقتصادات العالمية كونها تمثل أكثر من 90٪ من جميع الشركات في المتوسط، كما أنها توظف 70٪ من إجمالي الأيدي العاملة وتنتج 50٪ من إجمالي الناتج المحلي، كما أن الاقتصادات العالمية لا تنظر إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كأداة لتوفير فرص العمل فحسب؛ بل إنها أيضا تعد من محركات النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بالإضافة إلى دورها في حفز الابتكار والمنافسة في الأسواق.
ريادة الأعمال
وأضاف سعادته إن سلطنة عُمان وكجزء من الاقتصاد العالمي تولي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أهمية كبيرة حيث تحظى باهتمام سام من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ويتجلى ذلك في التوجيهات السامية الكريمة للجهات المعنية، وهي: (وزارة المالية، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبنك التنمية العماني) بتمويل البرامج الخاصة التي تُعنى بهذا الجانب، وتوفير الحكومة الحوافز اللازمة لضمان نجاحها.
كما قال سعادته إن هذا الاهتمام يتعاظم مع ما يشهده قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تحديات ازدادت مع جائحة انتشار فيروس كورونا وما ترتب عليها من تداعيات كانت هذه المؤسسات أول المتأثرين بها من حيث تراجع الإنتاجية والمبيعات وازدياد حجم المصروفات، الأمر الذي يجعل من استعادة مؤشرات النمو والعودة إلى مستويات توليد الدخل لهذه المؤسسات مسؤولية مشتركة.
وقال سعادته إن هذه الأمسية جاءت لتركز على دور الجهات والمؤسسات المعنية بتسهيل عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتذليل الصعوبات وبالأخص دور الجهات التمويلية في توفير منتجات تمويلية تتناسب مع المتطلبات وآليات التعاون المقترحة لتحقيق هدف تسهيل قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مواجهة التحديات.
كما نأمل في إعادة النظر بتقديم حزم من الدعم والتسهيلات لمؤسسات القطاع الخاص بشكل عام والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل أخص وذلك لمساندة هذه المؤسسات ورفع قدرتها على تجاوز التحديات التي فرضتها أزمة فيروس كورونا 'كوفيد-19' وبما يسهل عملية تعافي هذه المؤسسات، ومنها حث البنوك وشركات التمويل على التعاون مع المقترضين المتضررين وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإعادة جدولة القروض دون رسوم حتى بداية العام القادم لأن ذلك سيُسهم في تحفيز الاقتصاد وتنمية القطاع الخاص بما يضمن استمرارية الشركات فيساعدها على الصمود والنهوض من جديد، كما أكد على تسليط الضوء على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من العمل بنجاح في بيئة عمل ناجحة ومستقرة.
8 آلاف قرض طارئ
من جانبه قال الدكتور عبدالعزيز بن محمد الهنائي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية العماني أن البنك قدم خلال العامين الماضيين جراء تداعيات جائحة كورونا 'كوفيد 19' ما يقارب من 8 آلاف قرض طارئ لصغار المستثمرين، وحزمة من 'قروض الإنقاذ' للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في شكل 'رأسمال عامل' تُسدد ما بين 90 إلى 360 يومًا، مشيرًا إلى أن معظم هذه القروض جاءت لتسديد التزامات المؤسسات لاستمراريتها وتخطيها هذه التحديات، وأن البنك يخطط لحزم تعافٍ جديدة لما بعد الجائحة.
وبين عبد العزيز الهنائي أن أصول بنك التنمية العُماني حاليًّا تقارب 200 مليون ريال عُماني ولديه تمويلات قائمة في السوق تصل إلى 195 مليون ريال عُماني في كافة القطاعات الصناعية والزراعية والسمكية والخدمية والتقنية والتكنولوجية وغيرها، موضحًا أن البنك مول منذ إنشائه وحتى الآن قروضًا تتجاوز قيمتها الإجمالية المليار ريال عُماني أي أكثر من 100 ألف مشروع، وأشار إلى أن الزراعة والصناعة والأسماك تبقى من أهم هذه القطاعات، وقال إنه في محفظة البنك حالياً 30 ألف مشروع أو بالأجدر أن نسميها 30 ألف قرض بحيث إن بعض المشاريع تكون أحياناً عبارة عن قروض متكررة، فمثلاً صياد السمك يحصل على قرض كل 4 إلى 5 سنوات ليجدد قاربه أو يجدد شباك الصيد ومعدات الصيد الأخرى كل سنتين إلى ثلاث سنوات تقريباً، فإجمالي هذه الـ30 ألف ريال عماني الموجودة في المحفظة تناهز 30ألف مشروع قائم منها 1750 قرضاً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتقديم 150 قرضاً للمؤسسات والشركات الأكبر حجماً وتسمى قروضا مؤسسية، كما أن النصيب الأكبر من هذه القروض هي القروض الصغيرة أو المتناهية الصغر وتصل في إجماليها إلى 20 ألف قرض وأغلبها في حدود ما بين 5 إلى 15 ألف ريال عماني للقرض الواحد، وقد حقق البنك نجاحاً كبيراً في هذه الفئة، كما أن هذه الفئة هي التي توظف العدد الأكبر من المواطنين العمانيين لأن أغلبها تعمل لحسابها الخاص، كما أن هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قدمت دعماً كبيراً لرواد الأعمال وقدمت قروضاً بالشكل السابق عن طريق صندوق الرفد تجاوزت 2500 قرض وعددا من القروض الأخرى.
إجراءات بنك التنمية العماني
وأوضح الهنائي أن الأزمة الاقتصادية كانت قد بدأت قبل الجائحة، بحيث إن الجائحة أججت هذه الأزمة وأصبحت معضلة لكثير من العاملين في هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكذلك لأصحابها، وأضاف أن لارتفاع وتراجع أسعار النفط في العالم تأثير كبير على نشاط هذه المؤسسات من ركود ونشاط، وأكد أن الجائحة زادت من صعوبة الموقف وأن إجراءات بنك التنمية العماني خففت الموقف، بحيث تم تقديم ما يقارب 8 آلاف قرض طارئ أغلبها لصغار المستثمرين كما قدم حزمة إنقاذ أو قروض إنقاذ للمؤسسات الصغير والمتوسطة والكثير من الخدمات الأخرى.
واستعرض الرئيس التنفيذي لبنك التنمية العماني جهود البنك والذي جاء امتدادا لبنك تنمية عُمان الذي المتأسس في عام 1976 وبنك عُمان للزراعة والأسماك المتأسس في عام 1981، إلى أن جاء المرسوم السلطاني رقم 18/97 القاضي بتأسيس بنك التنمية العماني ومباشرته لاختصاصات البنكين السابقين.
وأكد أن أموال بنك التنمية العماني هي أموال عامة ولا بد من استعادة القروض لدورانها في المزيد من التمويل حتى لا يصل البنك إلى مأزق سيولة وعدم القدرة على التمويل.
كما استعرض عبدالعزيز بن سعيد الريسي نائب رئيس هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتمويل والاستثمار تجربة الهيئة في ريادة الأعمال بالسلطنة حيث تعمل الهيئة على دعم رواد الأعمال وفق 3 محاور؛ الأول هو تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذي يشمل مناشط وفعاليات للدعم والتمكين ومبادرات التسويق والقيمة المحلية المضافة.
أما المحور الثاني فيتمثل في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث إن هناك محفظة خاصة بالهيئة وتم استعراض المنتجات التمويلية في لقاء إعلامي سابق فيما يتمثل المحور الثالث في النهوض بالصناعات الحرفية وتطويرها من خلال برامج تستهدف هذا القطاع.
إنشاء مركز موحد
كما قدم المهندس إبراهيم بن عبدالله الحوسني رئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة عمان عرضا مرئيا عن التحديات والحلول والمقترحات.
واستعرض الحوسني آليات تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي منها ضمان الفعالية والاستدامة عند التخطيط لهذه المؤسسات وإنشاء مركز موحد لإنهاء جميع المعاملات ومنظومة متكاملة لتسويق المنتج وإيجاد تشريعات وقوانين ملزمة تنظم عملية إسناد المشاريع والعقود وإيجاد قاعدة بيانات دقيقة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإلزام البنوك المحلية بتسجيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البنك المركزي للحصول على العديد من الخدمات لها ولموظفيها، كما أكد على أهمية رفع سقف إسناد المشاريع المباشرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودمج وإعادة هيكلة القروض.
كما قال إن أبرز التحديات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تتمثل في عدم وجود منظومة متكاملة لتنظيم وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإنشاء مركز موحد لإنهاء المعاملات لجميع المؤسسات ودعم المنتجات العُمانية.
الجدير بالذكر أن الأمسية ناقشت أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاديات الدول بشكل عام، وفي سلطنة عُمان بشكل خاص والتحديات والصعوبات التي تواجها ودور الجهات والمؤسسات المعنية بتسهيل عملها وكذلك دور بنك التنمية العماني في توفير منتجات تمويلية تتناسب مع متطلبات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وآليات التعاون المقترحة لتحقيق هدف تسهيل قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مواجهة التحديات.
رضا آل صالح: نأمل في إعادة النظر وتقديم حزم من الدعم والتسهيلات لمؤسسات القطاع الخاص -
عبدالعزيز الهنائي: البنك قدم ما يقارب 8 آلاف قرض طارئ لصغار المستثمرين -
إبراهيم الحوسني: رفع سقف إسناد المشاريع المباشرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودمج وإعادة هيكلة القروض -
أكدت غرفة تجارة وصناعة عمان على ضرورة إعادة جدولة قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دون رسوم حتى بداية العام القادم لما في ذلك من مساهمة في تحفيز الاقتصاد وتنمية القطاع الخاص بما يضمن استمرارية الشركات ومساعدتها على الصمود والنهوض من جديد مؤكدة على أهمية تقديم حزم من الدعم والتسهيلات لمؤسسات القطاع الخاص بشكل عام والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل أخص وذلك لمساندة هذه المؤسسات ورفع قدرتها على تجاوز التحديات التي فرضتها أزمة فيروس كورونا 'كوفيد-19' وبما يسهل عملية التعافي لهذه المؤسسات.
جاء ذلك في أمسية تحديات وصعوبات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل التغيرات الاقتصادية والتي نظمتها الغرفة برعاية معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل والتي هدفت إلى الاطلاع على الصعوبات والتحديات التي ما زالت تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل التغيرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية.
وقال سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان إن هذه الأمسية تناقش موضوعا غاية في الأهمية حيث إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتل مكانة عالية في الاقتصادات العالمية كونها تمثل أكثر من 90٪ من جميع الشركات في المتوسط، كما أنها توظف 70٪ من إجمالي الأيدي العاملة وتنتج 50٪ من إجمالي الناتج المحلي، كما أن الاقتصادات العالمية لا تنظر إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كأداة لتوفير فرص العمل فحسب؛ بل إنها أيضا تعد من محركات النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بالإضافة إلى دورها في حفز الابتكار والمنافسة في الأسواق.
ريادة الأعمال
وأضاف سعادته إن سلطنة عُمان وكجزء من الاقتصاد العالمي تولي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أهمية كبيرة حيث تحظى باهتمام سام من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ويتجلى ذلك في التوجيهات السامية الكريمة للجهات المعنية، وهي: (وزارة المالية، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبنك التنمية العماني) بتمويل البرامج الخاصة التي تُعنى بهذا الجانب، وتوفير الحكومة الحوافز اللازمة لضمان نجاحها.
كما قال سعادته إن هذا الاهتمام يتعاظم مع ما يشهده قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تحديات ازدادت مع جائحة انتشار فيروس كورونا وما ترتب عليها من تداعيات كانت هذه المؤسسات أول المتأثرين بها من حيث تراجع الإنتاجية والمبيعات وازدياد حجم المصروفات، الأمر الذي يجعل من استعادة مؤشرات النمو والعودة إلى مستويات توليد الدخل لهذه المؤسسات مسؤولية مشتركة.
وقال سعادته إن هذه الأمسية جاءت لتركز على دور الجهات والمؤسسات المعنية بتسهيل عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتذليل الصعوبات وبالأخص دور الجهات التمويلية في توفير منتجات تمويلية تتناسب مع المتطلبات وآليات التعاون المقترحة لتحقيق هدف تسهيل قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مواجهة التحديات.
كما نأمل في إعادة النظر بتقديم حزم من الدعم والتسهيلات لمؤسسات القطاع الخاص بشكل عام والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل أخص وذلك لمساندة هذه المؤسسات ورفع قدرتها على تجاوز التحديات التي فرضتها أزمة فيروس كورونا 'كوفيد-19' وبما يسهل عملية تعافي هذه المؤسسات، ومنها حث البنوك وشركات التمويل على التعاون مع المقترضين المتضررين وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإعادة جدولة القروض دون رسوم حتى بداية العام القادم لأن ذلك سيُسهم في تحفيز الاقتصاد وتنمية القطاع الخاص بما يضمن استمرارية الشركات فيساعدها على الصمود والنهوض من جديد، كما أكد على تسليط الضوء على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من العمل بنجاح في بيئة عمل ناجحة ومستقرة.
8 آلاف قرض طارئ
من جانبه قال الدكتور عبدالعزيز بن محمد الهنائي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية العماني أن البنك قدم خلال العامين الماضيين جراء تداعيات جائحة كورونا 'كوفيد 19' ما يقارب من 8 آلاف قرض طارئ لصغار المستثمرين، وحزمة من 'قروض الإنقاذ' للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في شكل 'رأسمال عامل' تُسدد ما بين 90 إلى 360 يومًا، مشيرًا إلى أن معظم هذه القروض جاءت لتسديد التزامات المؤسسات لاستمراريتها وتخطيها هذه التحديات، وأن البنك يخطط لحزم تعافٍ جديدة لما بعد الجائحة.
وبين عبد العزيز الهنائي أن أصول بنك التنمية العُماني حاليًّا تقارب 200 مليون ريال عُماني ولديه تمويلات قائمة في السوق تصل إلى 195 مليون ريال عُماني في كافة القطاعات الصناعية والزراعية والسمكية والخدمية والتقنية والتكنولوجية وغيرها، موضحًا أن البنك مول منذ إنشائه وحتى الآن قروضًا تتجاوز قيمتها الإجمالية المليار ريال عُماني أي أكثر من 100 ألف مشروع، وأشار إلى أن الزراعة والصناعة والأسماك تبقى من أهم هذه القطاعات، وقال إنه في محفظة البنك حالياً 30 ألف مشروع أو بالأجدر أن نسميها 30 ألف قرض بحيث إن بعض المشاريع تكون أحياناً عبارة عن قروض متكررة، فمثلاً صياد السمك يحصل على قرض كل 4 إلى 5 سنوات ليجدد قاربه أو يجدد شباك الصيد ومعدات الصيد الأخرى كل سنتين إلى ثلاث سنوات تقريباً، فإجمالي هذه الـ30 ألف ريال عماني الموجودة في المحفظة تناهز 30ألف مشروع قائم منها 1750 قرضاً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتقديم 150 قرضاً للمؤسسات والشركات الأكبر حجماً وتسمى قروضا مؤسسية، كما أن النصيب الأكبر من هذه القروض هي القروض الصغيرة أو المتناهية الصغر وتصل في إجماليها إلى 20 ألف قرض وأغلبها في حدود ما بين 5 إلى 15 ألف ريال عماني للقرض الواحد، وقد حقق البنك نجاحاً كبيراً في هذه الفئة، كما أن هذه الفئة هي التي توظف العدد الأكبر من المواطنين العمانيين لأن أغلبها تعمل لحسابها الخاص، كما أن هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قدمت دعماً كبيراً لرواد الأعمال وقدمت قروضاً بالشكل السابق عن طريق صندوق الرفد تجاوزت 2500 قرض وعددا من القروض الأخرى.
إجراءات بنك التنمية العماني
وأوضح الهنائي أن الأزمة الاقتصادية كانت قد بدأت قبل الجائحة، بحيث إن الجائحة أججت هذه الأزمة وأصبحت معضلة لكثير من العاملين في هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكذلك لأصحابها، وأضاف أن لارتفاع وتراجع أسعار النفط في العالم تأثير كبير على نشاط هذه المؤسسات من ركود ونشاط، وأكد أن الجائحة زادت من صعوبة الموقف وأن إجراءات بنك التنمية العماني خففت الموقف، بحيث تم تقديم ما يقارب 8 آلاف قرض طارئ أغلبها لصغار المستثمرين كما قدم حزمة إنقاذ أو قروض إنقاذ للمؤسسات الصغير والمتوسطة والكثير من الخدمات الأخرى.
واستعرض الرئيس التنفيذي لبنك التنمية العماني جهود البنك والذي جاء امتدادا لبنك تنمية عُمان الذي المتأسس في عام 1976 وبنك عُمان للزراعة والأسماك المتأسس في عام 1981، إلى أن جاء المرسوم السلطاني رقم 18/97 القاضي بتأسيس بنك التنمية العماني ومباشرته لاختصاصات البنكين السابقين.
وأكد أن أموال بنك التنمية العماني هي أموال عامة ولا بد من استعادة القروض لدورانها في المزيد من التمويل حتى لا يصل البنك إلى مأزق سيولة وعدم القدرة على التمويل.
كما استعرض عبدالعزيز بن سعيد الريسي نائب رئيس هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتمويل والاستثمار تجربة الهيئة في ريادة الأعمال بالسلطنة حيث تعمل الهيئة على دعم رواد الأعمال وفق 3 محاور؛ الأول هو تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذي يشمل مناشط وفعاليات للدعم والتمكين ومبادرات التسويق والقيمة المحلية المضافة.
أما المحور الثاني فيتمثل في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث إن هناك محفظة خاصة بالهيئة وتم استعراض المنتجات التمويلية في لقاء إعلامي سابق فيما يتمثل المحور الثالث في النهوض بالصناعات الحرفية وتطويرها من خلال برامج تستهدف هذا القطاع.
إنشاء مركز موحد
كما قدم المهندس إبراهيم بن عبدالله الحوسني رئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة عمان عرضا مرئيا عن التحديات والحلول والمقترحات.
واستعرض الحوسني آليات تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي منها ضمان الفعالية والاستدامة عند التخطيط لهذه المؤسسات وإنشاء مركز موحد لإنهاء جميع المعاملات ومنظومة متكاملة لتسويق المنتج وإيجاد تشريعات وقوانين ملزمة تنظم عملية إسناد المشاريع والعقود وإيجاد قاعدة بيانات دقيقة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإلزام البنوك المحلية بتسجيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البنك المركزي للحصول على العديد من الخدمات لها ولموظفيها، كما أكد على أهمية رفع سقف إسناد المشاريع المباشرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودمج وإعادة هيكلة القروض.
كما قال إن أبرز التحديات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تتمثل في عدم وجود منظومة متكاملة لتنظيم وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإنشاء مركز موحد لإنهاء المعاملات لجميع المؤسسات ودعم المنتجات العُمانية.
الجدير بالذكر أن الأمسية ناقشت أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاديات الدول بشكل عام، وفي سلطنة عُمان بشكل خاص والتحديات والصعوبات التي تواجها ودور الجهات والمؤسسات المعنية بتسهيل عملها وكذلك دور بنك التنمية العماني في توفير منتجات تمويلية تتناسب مع متطلبات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وآليات التعاون المقترحة لتحقيق هدف تسهيل قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مواجهة التحديات.