د. ثريا الغيلانية: خطة علاجية لمرضى السكري لصيام آمن دون مضاعفات
هناك حالات يمنع الصيام فيها ويجب متابعة الوضع الصحي مع الطبيب المعالج
الخميس / 12 / رمضان / 1443 هـ - 21:55 - الخميس 14 أبريل 2022 21:55
يختلف وضع مرضى السكري في أداء فريضة الصيام بشهر رمضان المبارك فهناك حالات عالية الخطورة تمنع من الصيام وأخرى يتم وضع خطة علاجية لها مع الطبيب المعالج لتحديد إمكانية الصيام وإيضاح الخطوات الاحترازية التي يقوم بها مريض السكري حتى يستطيع الصيام .
وعن اختلاف مرضى السكري وإمكانية الصيام قالت الدكتورة ثريا الغيلانية طبيب اختصاصي أول في طب الأسرة زمالة سكري الكبار: يجب على مريض السكري زيارة الطبيب المعالج لتحديد قدرته على الصيام وتقييم وضع الخطورة لديه، هناك حالات من مرضى السكري لا ننصح بصيامهم لما قد يترتب عليه من مضاعفات خطيرة على سبيل المثال مرضى السكري من النوع الأول، المرأة الحامل المصابة بالسكري التي تستخدم عقاقير أو انسولين ومرضى النوع الثاني الذي يستخدم انسولين وحدث له أعراض لهبوط السكري في الدم خلال الأشهر الأخيرة ومريض السكر النوع الثاني الذي لديه مضاعفات مزمنة والذي لا ينتبه لأعراض هبوط السكر لاعتلالات عصبية والذي يتعرض لوعكة صحية حادة قد تسبب في حموضة الدم الكيتونية.
وأضافت: المسموح والممنوع للمرضى خلال شهر رمضان للحد من المخاطر التي يتعرض لها المريض تكون وفق ظهور عوامل الخطورة لدى المرضى أنفسهم وفي حالة المريض أصر على الصيام يقوم الطبيب بتقييم وضعه وفق عدة عوامل منها نوع مرض السكر ومدة الإصابة بالمرض وانخفاض السكر ومستوى السيطرة عليه ونوع العلاج الذي يتلقاه ومدى اهتمام المريض بصحته هل يقوم بالفحص الدوري باستمرار ومضاعفات السكري ونوعية عمله مكتبي أو ميداني وتجربة الصيام السنوات الماضية وعلى هذه العوامل يحدد الطبيب إن كان وضع المريض قليل الخطورة أو متوسط أو عال فلكل مريض وضعه الخاص والطبيب هو من يقيم وضعه وإمكانية صيامه بالالتزام بالخطة العلاجية الموضوعة.
وعن آلية تعامل مريض السكري مع المضاعفات، أوضحت الدكتورة ثريا: هناك حالات تكون قليلة الخطورة يمكنها الصيام مع خطة علاج واضحة، وحالات متوسطة الخطورة يجب أن يكون فيها المريض على خطة علاج واضحة مع الطبيب المعالج حتى يقرر قدرته على الصيام الآمن والأطباء غالبا ما يركزون أثناء الصيام على هذه الفئتين، أما الفئة عالية الخطورة فلا ينصح بصيامهم .
وأردفت الدكتورة : بشكل عام يتم وضع خطة علاج محددة لكل مريض وتكون واضحة للطرفين الطبيب والمريض وفيه يتم تحديد نظام غذائي مناسب للمريض ومتابعة التثقيف الصحي ورفع مستوى وعي المريض في التعامل أثناء الصيام وتعديل الجرعات والأدوية خاصة الذين يستخدمون الأنسولين ومراقبة يومية لسكر الدم بإجراء الفحص أكثر من مرة في اليوم لتجنب انخفاض أو ارتفاع السكر وعلى المريض كسر الصيام في حالة انخفاض السكر أو ارتفاعه، حيث يتعرض المريض لعدة مضاعفات تساهم في تعرضه للخطورة أثناء الصيام من الارتفاع الحاد أو انخفاض معدل السكري والجفاف والجلطات والحمض الكيتوني .
لذا ينصح بوقف الصيام مباشرة إذا كان مستوى السكر في الدم أقل عن 3.9 ممول ليتر أو ارتفاع مستوى السكر اكثر عن 16.6 ممول / ليتر أو عند ظهور أعراض ارتفاع أو انخفاض السكر .
كما ننصح بنظام غذائي صحي بعد الإفطار وننصح بتقليل الأغذية عالية السكريات والدهون والسعرات الحرارية والإكثار من شرب الماء بعد الإفطار، أما بالنسبة للرياضة فيفضل الحفاظ على المستوى العادي من النشاط البدني، كما يفضل تجنب الرياضة أثناء الصيام وممارستها بعد الصيام ذلك لتجنب انخفاضات السكري.
لذا ننصح بمتابعة الوضع الصحي للمريض مع الطبيب المعالج ومعرفة تفاصيل خطة العلاج وكل مريض يختلف عن الآخر في طريقة التوعية والخطة العلاجية.