عمان اليوم

اتفاقية لتمويل برنامج تدريس العلوم النووية السلمية

وكيل التعليم: تعزيزوجود هذه الأنشطة في جميع المراحل الدراسية

 
وقعت وزارة التربية والتعليم صباح اليوم الاثنين اتفاقية تعاون مع شركتي الباطنة للطاقة والسوادي للطاقة؛ لتمويل برنامج تدريس العلوم النووية السلمية في مختلف مدارس المديريات التعليمية بسلطنة عمان.

حضر توقيع الاتفاقية من جهة الوزارة سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي وكيل الوزارة للتعليم، ومن جهة شركتي الباطنة والسوداي للطاقة: حضر كل من محمد بن علي الرواحي الرئيس التنفيذي للشركة الباطنة للطاقة، وعبدالله بن محمد الرواحي الرئيس التنفيذي لشركة السوداي للطاقة، وذلك بديوان عام الوزارة.

وصرح سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي وكيل الوزارة للتعليم، موضحًا أهمية مشروع برنامج تدريس طلبة مدارس سلطنة عمان لأنشطة العلوم النووية السلمية، قائلًا: قامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) بتصميم برامج؛ لتعزيز أهمية الطاقة النووية في الجوانب السلمية، فسعت الوزارة بالتعاون مع هذه الوكالة إلى إدخال هذه البرامج كأنشطة داعمة للطلبة تعنى بتعليمهم العلوم والتقنية النووية السلمية، وتقديمها بصورة مبتكرة غير نمطية يقوم بتنفيذها معلمو العلوم وبالأحرى معلمو الفيزياء في هذه المدارس.

وأكد سعادته قائلًا: هذه الاتفاقية ستعزز وجود هذه الأنشطة (الطاقة النووية في الجوانب السلمية) في جميع المراحل الدراسية؛ لتبصير هؤلاء الطلبة بأهمية دور هذه الطاقة في مختلف المجالات السلمية سواء كان في مجال توليد الكهرباء، أو الجانب الطبي، ونأمل استفادتهم من هذه البرامج في خدمة وطنهم، فكل الشكر لكل من شركتي الباطنة للطاقة والسوادي للطاقة على دعمهم المستمر في مختلف مشروعات الوزارة.

شراكة مستمرة

من جانبه قال عبدالله بن محمد الرواحي الرئيس التنفيذي لشركة السوادي للطاقة: تأتي الشراكة المستمرة بين شركتي الباطنة للطاقة والسوادي للطاقة، ووزارة التربية والتعليم من منطلق إيمان الشركتين بأهمية التعليم كأساس التقدم في كل المجتمعات، لاسيما في مجال التقنيات الحديثة، والابتكار والطاقة المتجددة، كما أن الطاقة النووية لها جوانب إيجابية تخدم نهضة البشرية، وتسهل الكثير من جوانب حياتهم لاسيما في مجال الطب والصناعة والزراعة والغذاء. فهذا البرنامج سيكون له صدى كبيرًا في نفوس أبنائنا الطلبة، ويرفع من مستوى الوعي لديهم حول هذا العلم، وتغيير النظرة السلبية التي تدور حوله، ونأمل مستقبلًا يكون لدينا العديد من العلماء النوويين من أبنائنا الطلبة.

حلقات عمل وطنية

سيتضمن هذا البرنامج تقديم حلقات عمل وطنية في «الطرق المُبتكرة لتدريس العلوم والتقنية النووية السلمية لطلبة المدارس» بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، ومكتب التقنية النووية السلمية بوزارة الخارجية التي تعد ضمن المشروع الإقليمي RAS0079 في تعليم العلوم والتقنية النووية السلمية لطلبة المدارس وتدريب المعلمين الذي تتبناه هذه الوكالة.

ويشارك فيه عدد من الدول الأعضاء، ومن بينها سلطنة عمان، إلى جانب حلقة عمل وطنية لتدريس العلوم النووية، كما سيتضمن هذا البرنامج العديد من الفعاليات المختلفة: كالمسابقات، والفعاليات للطلبة والمعلمين، وكذلك المجتمع المحلي؛ بهدف رفع مستوى الوعي والمعرفة بالعلوم النووية بين مختلف فئات المجتمع، بالإضافة إلى وحدة خاصة بالتنافس عن طريق المسابقات المختلفة: كـ(مسابقة أفضل بحث في مجال العلوم النووية للطلبة والمعلمين) التي تُعنى بنشر ثقافة البحث العلمي في الميدان التربوي، و(مسابقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي) التي سيتم طرحها عبر حسابات الوزارة، و(مسابقة أفضل فيديو في مجال العلوم النووية للطلبة والمعلمين) التي تُعنى بتهيئة الطلبة للمشاركات الدولية في مسابقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وغيرها من المنظمات الدولية في مجال التوعية بالثقافة النووية.

محاضرات وملتقيات

أما في مجال برامج دعم وتعزيز العلوم النووية سيتم في هذا البرنامج تقديم محاضرات في العلوم النووية على مستوى المحافظات، وحلقات تدريبية تنشيطية للطلبة (عن بُعد)؛ بهدف تهيئتهم لدراسة وحدات الفيزياء النووية في مناهج الصفوف (10-12)، كما ستقوم الوزارة بتنظيم ملتقيات ومؤتمرات حول تفعيل تدريس العلوم النووية السلمية بمختلف مدارس سلطنة عمان، وسيقدمها بيوت خبرة عالمية متخصصة في هذا المجال.

والجدير بالذكر أن مشروع تدريس طلبة مدارس سلطنة عمان لأنشطة العلوم النووية السلمية يهدف إلى تعزيز فهم معلمي العلوم بالمدارس الثانوية أو المتوسطة في الدول الأعضاء لموضوعات العلوم والتقنية النووية ونقلها للطلبة من خلال عمليات تعليمية تعلمية فعالة وجاذبة، وجعل المفاهيم النووية أكثر إثارة للاهتمام للجيل الأصغر سنا؛ لدعم استدامة التطبيقات السلمية للتكنولوجيا النووية في الدول الأعضاء في الوكالة، كما يهدف لتطوير البرامج والمواد العلمية المقدمة في مجال العلوم النووية؛ كون أن هذه العلوم أصبحت تلامس ميادين الحياة اليومية للإنسان الذي من شأنه فتح آفاقًا واسعة لطلبة المدارس بعد تخرجهم من مدارس التعليم العام.