المنوعات

أنجـلـينا جـولي: أنا امرأة حقـيقـية

1096624
 
1096624
تتخذ قراراتها بنفسها والعائلة على رأس اهتماماتها - ترجمة - مريم عاشور - بعد انفصالها المرير عن زوجها الفنان براد بيت، تحدثت أنجلينا جولي لمجلة «فانيتي فير» عن حياتها بعد الانفصال، وكيف تتعامل مع كونها أم عزباء كما تحدثت عن صراعها الداخلي وسبب عدم عودة حياتها لطورها الطبيعي مرة أخرى. • تعيش جولي حياة مقسمة بين بيتها وأبنائها الستة، وبين التمثيل والإخراج والأعمال الخيرية وإلقاء المحاضرات الشرفية عن حقوق المرأة في جامعة لندن لعلوم الاقتصاد، إذ زادت الأمور صعوبة بعد انفصالها.. كيف تصفين حياتك الآن؟ لقد مررت بأصعب وقت في حياتي، نحن في مرحلة تنفس الصعداء، كما أن خطوة شرائنا لهذا البيت -بيتها الحالي- الجديد تعتبر خطوة كبيرة للأمام من أجل تحقيق الشفاء العائلي. • بدأت جولي رحلة النضوج منذ رحلتها إلى كمبوديا، حيث بدأت في تأسيس عائلتها وحصلت على تطهير النفس الذي جعلها المرأة التي نراها اليوم. منذ أن قابلت «لونج أنج» في كمبوديا وأصبحنا أصدقاء، أعترف أنه كان لها الفضل الكبير في قرار تبني الأطفال، إذ ذهبنا لإحدى دور الأيتام في كمبوديا، ووجدت نفسي لا أشعر بأي تواصل مع أي طفل من الأطفال، حتى قالوا لي إنه يوجد طفل رضيع واحد يمكنني رؤيته، ودخلت الغرفة لأجده نائما في صندوق متدلي من السقف، وبمجرد النظر في وجهه، وهو ينظر إلي بكيت كثيرًا، ليصبح ابني الأول بالتبني، مادوكس. • حاليًا تروج جولي لفيلمها الجديد من إنتاج شبكة نيتفليكس، بعنوان «في البداية قتلوا والدي» أو « First they killed my father « وهو فيلم مبني على أحداث الابادة الجماعية المسماة تاريخيا «الخمير الحمر» في كمبوديا التي راح ضحيتها تقريبا ربع سكان كمبوديا من كتاب «لونج أنج». كيف قمت بتجارب الأداء لاختيار الطفلة بطلة الفيلم التي ستجسد دور لونج أنج في صغرها؟ بحثنا في عدة أماكن عن أطفال عاشوا المعاناة بشكل ما، في الأحياء الشعبية، والسيرك، والملاجئ، وقمنا باختراع لعبة صغيرة عن طريق وضع مبلغ من المال على الطاولة ثم نسأل الطفل عن سبب حاجته للمال. بعضهم كان يفكر في كذبة ما، حتى جاءت سيري موتش - الفتاة المختارة لبطولة الفيلم - التي ظلت تنظر إلى المال طويلًا، وعندما طلبنا منها إعادة المال غمرتها العاطفة لتبرر أنها بسبب المال لم يتمكنوا من إقامة جنازة لطيفة لجدها المتوفى. • الكثير من الأنظار التفتت إلى ابنك - بالتبني - مادوكس، الكمبودي الأصل أثناء تصوير الفيلم هناك. نعم، أردت بشدة أن يسير مادوكس على نفس خطى والديه، وأن يختبر ما شعروا به في مثل تلك الواقعة -الإبادة الجماعية- وكنت أتساءل هل سيتواصل؟ هل سيشعر بالألفة؟ وكنت سعيدة للغاية في أحد الأيام وأثناء التصوير صباحا عندما سألني عن إمكانية المبيت مع أصدقائه الكمبوديين في منزلنا. يقصد المنزل الذي ابتعته عام 2002. فلم أسمعه يتحدث بهذا الشكل من قبل. والأطفال لا يمكن تحديد لهم ما هو جيد وما هو سيء، فقط ضعهم أمام الأمر ودعهم يحددوا بأنفسهم. وأنا أتمنى لأبنائي أن يجدوا الأمل والفخر بأوطانهم الأم. • هل بدأت علاقتك بزوجك السابق «براد بيت» في الانهيار أثناء فترة عملك على فيلمك الجديد في صيف 2016؟ نعم، لقد ساءت الأمور، أو .. لا أحب استخدام تلك الكلمة ، بل إنها ازدادت صعوبة. • هل كان أسلوب حياتكما هو السبب وراء الانفصال؟ أسلوب حياتنا لم يكن سلبيا، بأي شكل من الأشكال. بل إنه الشيء الذي كان ومازال المنحة التي يمكن أن نعطيها لأبنائنا الستة. فهم ذو عقل متفتح وبصيرة نافذة ومواطنون عالميون وأنا فخورة بهم،. أبنائي كانوا ومازالوا شجعان. • وما الذي تتعافى منه أسرتك؟ بالنسبة لي ولبراد نتعافى من الأحداث التي أدت إلى الطلاق، ولكن أبنائي لا يتعافون من الطلاق، بل بعض الأحداث التي هي من الحياة بشكل عام. • هل فاجأك حوار براد بيت بعد الانفصال في مجلة جيه كيو؟ لا، إطلاقا. • وماذا عن علاقتكما ببعض؟ سمعنا أنها في تحسن؟ نحن نهتم ببعضنا الآخر، ونعمل من أجل مصلحة أبنائنا. وهو هدفنا المشترك حاليًا، فأنا قلقت كثيرًا في سنوات عدة على أمي عندما كبرت في السن، من المهم جدًا أن نبكي أثناء الهموم، لكن لا نبكي أمامهم وأن يظلوا يشعرون أن كل شيء سيكون على ما يرام حتى وان كنا على غير يقين أن كل شيء سيكون على ما يرام. • في العام الماضي، كانت هناك أخبار حول إصابتك بعلامات شلل الوجه النصفي؟ أحيانا، تضع المرأة نفسها في أواخر اهتمامات العائلة، فينعكس ذلك على صحتها، حتى تبدأ في إدراك الأمر وتتعافى منه. • سنك بدأ في الظهور على بشرتك، وغزا الشعر الأبيض رأسك! لا أستطيع أنا أجزم إذا كنت بلغت سن اليأس، أم أنها بسبب العام العصيب الذي أمضيته، ولكنني أزداد شعورًا بأنني امرأة حقيقية. لأنني أتخذ قراراتي الصائبة بنفسي. وأضع عائلتي في المقدمة، وأتحكم جيدًا في حياتي وصحتي، أعتقد أن هذا ما يجعل المرأة شخصًا كاملًا. • ماذا عن خططك القادمة؟ لا أشعر أنني أريد أن أعمل على أي مشروع في الوقت الراهن، أريد أن أقوم بواجباتي كأم كاملة، وأعد الفطور وأدير المنزل، فهذا شغفي، وبناء على طلب أبنائي آخذ حاليا دروسا في الطهي، وكل هذا يجعلني أنام ليلا وأفكر: هل قمت بواجباتي كأم اليوم؟ أم أنه يوم عادي مثل أي يوم؟ • علمنا أنك على علاقة جيدة بوالدك حاليا؟ نعم، هو شخص متفهم للغاية أن أحفاده بحاجة إليه في الوقت الراهن، وعندما عقدت اجتماعا عائليا علاجيا كان حاضرا، وهو يعرف القواعد جيدا، «لا تلعب معهم»، فقط كن جدا عصريا، ومبدعا، يتنزه، ويحكي الحكايات، ويقرأ لهم القصص من المكتبة.