الاقتصادية

الباطنة .. إمكانيات واعدة لتحقيق الأمن الغذائي

1160544
 
1160544
صحار - العمانية: تعد زراعة المحاصيل الزراعية المتنوعة مهمة جدا لتوفير مختلف الاحتياجات الغذائية ولعل المحاصيل الحقلية من أهم الزراعات التي تحظى بالعديد من الدعم والبرامج المختلفة من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية حيث تعتبر محافظتا شمال وجنوب الباطنة من أهم المحافظات في زراعة المحاصيل الحقلية لتشكل ما نسبته 34% من إجمالي المساحات المزروعة في السلطنة. وتسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية جاهدة إلى تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة للنهوض بالقطاع الزراعي واستغلال الموارد الزراعية الطبيعية المتاحة لتحسين إنتاج المحاصيل الزراعية المختلفة. وقال المهندس‏ سالم بن علي العمراني مدير عام المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة في حديث لوكالة الأنباء العمانية: إن محصول القمح يعد أحد اهم المحاصيل الزراعية الذي يحظى بدعم من الحكومة ويعتبر إرثا زراعيا متوارثا اعتمد عليه الآباء والأجداد في معيشتهم اليومية وتأمين الغذاء ويجب علينا المحافظة على هذا الإرث وتبني الأفكار المناسبة لزيادة الإنتاجية منه كمًا وكيفًا حسب الإمكانات والموارد المتوفرة. وأوضح أن مشروع التوسع في زراعة محصول القمح الذي تقوم به وزارة الزراعة والثروة السمكية يهدف إلى زيادة المساحة المزروعة من هذا المحصول الحيوي المهم ونشره بواسطة استغلال التقنيات الحديثة وخاصة تقنيات الري الحديث والآلات والمعدات المستخدمة في الزراعة وعمليات الحصاد وتوفير البذور المحسنة ذات الإنتاجية العالية، كما تقوم المديرية ممثلة بدوائر التنمية الزراعية على مستوى المحافظتين بتقديم الخدمات الإرشادية والوقائية اللازمة لخدمة هذا المحصول خاصة فيما يتعلق باستخدام المكينة الزراعية سواء في إعداد وتمهيد الأرض للزراعة أو عمليات الحصاد آليا من خلال المعدات التي توفرها الحكومة بالمجان. كما تم الاهتمام بالعديد من الجوانب الإرشادية والفنية لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا البرنامج لعل أهمها زراعة الأصناف العمانية المحسنة من محصول القمح التي يوصى بزراعتها للتقاوي المحسنة وأهميتها في زراعة القمح وهي الأساس في عملية الزراعة من خلال الجهود البحثية العمانية للبحوث الزراعية واستنباطها أصنافًا ذات جودة وإنتاجية عالية. وأضاف: إن من أهم الأصناف التي ستتم زراعتها هذا الموسم من القمح صنف «وادي قريات 110, 226» بالإضافة إلى زراعة أصناف أخرى محلية محسنة، ويهدف المشروع إلى زراعة ما يقارب (200 فدان) من القمح ومن المتوقع أن تنتج هذه المساحة ما يقارب (250 طنًا) على مستوى المحافظتين، ومن خلال مؤشرات السنوات الماضية يتوقع أن يكون متوسط إنتاجية الفدان الواحد 1200 كيلو جرام وهي من المعدلات الجيدة مقارنة بمستوى التحديات المناخية والعوامل البيئية كما سيتم توزيع ما يقارب 20 حقلا لمحصول الشعير و28 حقلا للذرة الشامية وحقول أخرى للحلبة والفول (الباقل) ولوبيا العلف نظرًا لأهمية هذه المحاصيل العمانية للعمانيين لاستخداماتهم اليومية بالإضافة إلى الطلب عليها لجودتها العالية من بعض الدول المجاورة. وتطرق المهندس سالم بن علي العمراني مدير عام المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة إلى برنامج نحل العسل الذي أخذ جانبا مهما بمحافظتي الباطنة في توفير عسل النحل وفتح مجالات واسعه للنحالين والمهتمين بتربيته وكذلك المرأة الريفية حيث تم توزيع 53 حقلا على المرأة الريفية وتوزيع 104 حقول لبرنامج تطوير تربية وإكثار نحل العسل في 2016 ومن المأمول أن يحظى البرنامج بمجالات أوسع خلال السنوات القادمة بحيث يتم تبني توزيع حقول لمربي النحل والمهتمين بهذا المجال لما يلاقي نحل العسل من سمعة واسعة الانتشار على المستوى العالمي والدولي وحصوله على الشهادات العالية السمعة في المحافل الدولية. وتشير نتائج التعداد الزراعي 2012/‏‏ 2013م الذي أظهرت إلى أن محافظتي الباطنة تتبوآن الريادة في القطاع الزراعي والحيواني وهي الثقل الزراعي الحقيقي في السلطنة حيث شكلت المساحات المزروعة ما نسبته 37% من إجمالي المساحات المزروعة بالسلطنة وحصلت زراعة الخضروات النسبة الأعلى في زراعة المحاصيل الزراعية المختلفة حيث شكلت ما نسبته 80% من إجمالي المساحات المزروعة بمحاصيل الخضر بالسلطنة لما تمتاز به محافظتا الباطنة من جو معتدل وقلة ارتفاع درجات الحرارة إضافة إلى كون الأراضي واسعة وصالحة لزراعة أغلب المحاصيل الزراعية. جدير بالذكر أن المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة لديها العديد من البرامج في الفاكهة والخضروات ومن المتوقع أن يتم توزيع 87 حقلا للخضار أما الفواكه وبرنامج زراعة الشتلات، فالمديرية بدأت في توزيع الحقول الإرشادية للمزارعين حيث سيتم توزيع ما يقارب 15 ألف شتلة مانجو بالإضافة إلى 32 ألف شتلة ليمون عماني وما يقارب 600 شتلة ليمون مستورد (اضاليا/‏‏تاهيتي) كما حظيت شجرة النخيل بأهمية بالغة وسيتم توزيع 1300 فسيلة نخيل بالمجان بالإضافة إلى عدد 4700 فسيلة بالأثمان وبمبالغ رمزية للمزارعين بإجمالي 6000 فسيلة نخيل. كما سيتم توزيع أشجار أخرى كالبرتقال والسدر والسفرجل والجوافة والتين وغيرها من الشتلات بإجمالي يصل إلى 4000 شتلة، تجدر الإشارة إلى أنه على المزارعين تحديث بياناتهم وتسجيل طلباتهم لدى دوائر التنمية الزراعية المنتشرة بالولايات.