«فينيقيا.. الماضي والحاضر».. إبهار مسرح «كركلا» اللبناني على خشبة دار الفنون الموسيقية
يقدم عرضه الثالث غداً
الجمعة / 21 / شعبان / 1443 هـ - 21:49 - الجمعة 25 مارس 2022 21:49
عمان : استضافت الأوبرا السلطانية في دار الفنون الموسيقية العرض المسرحي الغنائي الراقص «فينيقيا.. الماضي والحاضر»، الذي أبدع في تقديمه «مسرح كركلا» اللبناني، ذلك المسرح العريق الذي يعد من أوائل المسارح العربية الراقصة، ليروي العرض حكاية الحب عبر الأزمنة، وحكاية الانتماء إلى أرض «فينيقيا» حيث الانتماء إلى أصالة المكان وعراقة التاريخ مهما تعاقبت الأزمنة وتعددت الثقافات وتبدلت الحقب، تبقى فينيقيا هي الأرض الجامعة للهوية والانتماء والولاء.
تنوعت عناصر العمل الفني الرائع، بداية بظهور الراوي الذي يسرد تاريخ فينيقيا وأبرز أعلامها وقادتها، مرورا بالستاير الشفافة التي تتقدم المسرح لترسم لوحات ضوئية وتجسد الخيال بتقنية ثلاثية الأبعاد، وأداء الممثلين والراقصين، والديكورات الضخمة التي تنتهي بشاشة عملاقة تمتزج بالديكورات فترسم الليل تارة، والنهار، وتعاقب الأزمنة.
كان العرض قصة ورواية، يرويها «هبلون الضيعة» تلك الشخصية الكوميدية التي لا تخلو من الحكمة، فقد روى قصة الضيعة «فينيقيا» وما يدور فيها من أحداث تؤرق عمدة الضيعة «فينيانوس» الذي يحاول جاهدا الصلح بين أبناء الضيعة الذين يتعرضون لخصام بين القبائل فيها، فيجتمع المتخاصمون ليتوصلوا إلى حل يمنح الجميع صلحا، يحول العراك إلى أفراح، فيتوصل الجمع إلى تزويج ابن «الماركيز» إلى ابنة الفلاحة «هندومة»، إلا أن ابنة هندومة «ليلى» تقع في غرام شاب آخر فيلتقيان خلسة كل يوم ويعيشان حكاية الحب بينهما، وكانت «هندومة» تضبط ابنتها برفقة حبيبها مرارا، وتحذرها من ذلك ومن العار الذي سيحل بها.
يتشرف الماركيز بخطبة ليلى ابنة هندومة لولده «فضلو»، ويلمح لهندومة أنها لا تقل جمالا عن ابنتها، فيدق قلبه لها، وهندومة الأخرى تعجب بالماركيز.
تتفاجأ ليلى بأن «فضلو» لا يرقى لطموحاتها، فهو قصير القامة، عبيط المنظر، خفيف العقل، فاقد للرزانة والمروءة، فترفض ذلك العرض وتهرب مع عشيقها، توارد في ذهني بأن الحكاية ستنتهي بالحزن والألم، متحسرا على ما مضى من عرض بهيج لم يخل من الكوميديا، إلا أن ما ورد في ذهني لم يكن صحيحا، فقد انتهت القصة بانتصار الحب فيقرر مجتمع فينيقيا تزويج الحبيبين ببعضهما، لتكون الأفراح أفراحا عامة تجتمع أهالي فينيقيا على البهجة والفرح، واستغل الماركيز حديثه مع هندومة فخطف يدها معلنا حبه ونيته الزواج بها.
كانت الحكاية رائعة، تنبعث منها مظاهر التفاؤل والأنس والسرور، واختتمت بأغان قدمها مسرح كركلا لسلطنة عمان، تغنت بتاريخها وأمجادها عبر الأزمة، لتكون لفتة رائعة أبهجت الجمهور والحضور.
تخللت الحكايات رقصات استعراضية رائعة وحركات احترافية تسير في تناغم وضبط كبير، فتلك الجموع بين الشباب والبنات تدخل في بعضها وتتقافز عاليا دون خلل وربكة، واستحضر العرض أغاني من التراث الشامي وفن الدبكة التقليدي الرائع الذي يبعث على الحماس، مع شيء من المواويل العربية الأصيلة وأنغام الآلات العربية.
بدأ العرض أمس ، وسيكون جمهور الدار على موعد مع العرض الثالث والأخير اليوم السبت في تمام الساعة الرابعة عصرا.
فريق العمل مجموعة من الفنانين الرائعين والمجاميع، بمشاركة أسماء عمانية في أدوار ثانوية، العرض البهيج من اخراج «إيفان كركلا».
جدير بالذكر أن مؤسس مسرح كركلا هو الفنان عبدالحليم كركلا، الذي أسس الفرقة في عام 1968 لتكون أول فرقة مسرحية عربية راقصة.
وقد حمل المؤسس عبدالحليم رسالة إلى السلطنة، نُشِرت في كُتيب العرض، إذ قال: «الفن شمس الحضارة، من عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة، وُلدت هوية مسرح كركلا، في سبيل إرساء معالم إبداعية جديدة تعلنُ بداية تحول نوعي في الفن والثقافة العربية، وإنه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا، أن يعود مسرح كركلا اليوم إلى دار الأوبرا السلطانية في مسقط لتتعمق أكثر في التعرف على الخريطة التي رسمها رواد الحضارة القادة العمانيون، و رؤياهم الإبداعية الراقية التي ساهمت بالنهضة العمانية الرائدة في هذا الشرق العربي، نعم، في سماء عُمان حوار يتجدد بين أمجاد الماضي والحاضر واستشراف الآتي من الزمان، فاتحا أبواب النور وسراج الأزمنة ليضيء التعبير الأروع عن شوق الإنسان إلى المعرفة والسلام ومعاصرة الزمان».
تنوعت عناصر العمل الفني الرائع، بداية بظهور الراوي الذي يسرد تاريخ فينيقيا وأبرز أعلامها وقادتها، مرورا بالستاير الشفافة التي تتقدم المسرح لترسم لوحات ضوئية وتجسد الخيال بتقنية ثلاثية الأبعاد، وأداء الممثلين والراقصين، والديكورات الضخمة التي تنتهي بشاشة عملاقة تمتزج بالديكورات فترسم الليل تارة، والنهار، وتعاقب الأزمنة.
كان العرض قصة ورواية، يرويها «هبلون الضيعة» تلك الشخصية الكوميدية التي لا تخلو من الحكمة، فقد روى قصة الضيعة «فينيقيا» وما يدور فيها من أحداث تؤرق عمدة الضيعة «فينيانوس» الذي يحاول جاهدا الصلح بين أبناء الضيعة الذين يتعرضون لخصام بين القبائل فيها، فيجتمع المتخاصمون ليتوصلوا إلى حل يمنح الجميع صلحا، يحول العراك إلى أفراح، فيتوصل الجمع إلى تزويج ابن «الماركيز» إلى ابنة الفلاحة «هندومة»، إلا أن ابنة هندومة «ليلى» تقع في غرام شاب آخر فيلتقيان خلسة كل يوم ويعيشان حكاية الحب بينهما، وكانت «هندومة» تضبط ابنتها برفقة حبيبها مرارا، وتحذرها من ذلك ومن العار الذي سيحل بها.
يتشرف الماركيز بخطبة ليلى ابنة هندومة لولده «فضلو»، ويلمح لهندومة أنها لا تقل جمالا عن ابنتها، فيدق قلبه لها، وهندومة الأخرى تعجب بالماركيز.
تتفاجأ ليلى بأن «فضلو» لا يرقى لطموحاتها، فهو قصير القامة، عبيط المنظر، خفيف العقل، فاقد للرزانة والمروءة، فترفض ذلك العرض وتهرب مع عشيقها، توارد في ذهني بأن الحكاية ستنتهي بالحزن والألم، متحسرا على ما مضى من عرض بهيج لم يخل من الكوميديا، إلا أن ما ورد في ذهني لم يكن صحيحا، فقد انتهت القصة بانتصار الحب فيقرر مجتمع فينيقيا تزويج الحبيبين ببعضهما، لتكون الأفراح أفراحا عامة تجتمع أهالي فينيقيا على البهجة والفرح، واستغل الماركيز حديثه مع هندومة فخطف يدها معلنا حبه ونيته الزواج بها.
كانت الحكاية رائعة، تنبعث منها مظاهر التفاؤل والأنس والسرور، واختتمت بأغان قدمها مسرح كركلا لسلطنة عمان، تغنت بتاريخها وأمجادها عبر الأزمة، لتكون لفتة رائعة أبهجت الجمهور والحضور.
تخللت الحكايات رقصات استعراضية رائعة وحركات احترافية تسير في تناغم وضبط كبير، فتلك الجموع بين الشباب والبنات تدخل في بعضها وتتقافز عاليا دون خلل وربكة، واستحضر العرض أغاني من التراث الشامي وفن الدبكة التقليدي الرائع الذي يبعث على الحماس، مع شيء من المواويل العربية الأصيلة وأنغام الآلات العربية.
بدأ العرض أمس ، وسيكون جمهور الدار على موعد مع العرض الثالث والأخير اليوم السبت في تمام الساعة الرابعة عصرا.
فريق العمل مجموعة من الفنانين الرائعين والمجاميع، بمشاركة أسماء عمانية في أدوار ثانوية، العرض البهيج من اخراج «إيفان كركلا».
جدير بالذكر أن مؤسس مسرح كركلا هو الفنان عبدالحليم كركلا، الذي أسس الفرقة في عام 1968 لتكون أول فرقة مسرحية عربية راقصة.
وقد حمل المؤسس عبدالحليم رسالة إلى السلطنة، نُشِرت في كُتيب العرض، إذ قال: «الفن شمس الحضارة، من عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة، وُلدت هوية مسرح كركلا، في سبيل إرساء معالم إبداعية جديدة تعلنُ بداية تحول نوعي في الفن والثقافة العربية، وإنه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا، أن يعود مسرح كركلا اليوم إلى دار الأوبرا السلطانية في مسقط لتتعمق أكثر في التعرف على الخريطة التي رسمها رواد الحضارة القادة العمانيون، و رؤياهم الإبداعية الراقية التي ساهمت بالنهضة العمانية الرائدة في هذا الشرق العربي، نعم، في سماء عُمان حوار يتجدد بين أمجاد الماضي والحاضر واستشراف الآتي من الزمان، فاتحا أبواب النور وسراج الأزمنة ليضيء التعبير الأروع عن شوق الإنسان إلى المعرفة والسلام ومعاصرة الزمان».