ثقافة

ندوة «عُمان: جنة علماء الآثار» تسلط الضوء على تطوّر الأبحاث وضرورة الحفاظ على المواقع الأثرية والاكتشافات

تزامنا مع «الأسبوع الفرنسي 2022م» في المتحف الوطني

 
«عمان»: أقيمت اليوم ضمن فعاليات النسخة الرابعة من «الأسبوع الفرنسي» في المتحف الوطني ندوة بعنوان «عُمان: جنة علماء الآثار» هدفت إلى الوقوف على أبرز الاكتشافات التي حققتها الفرق البحثية الفرنسية العُمانية، وكذلك المنشورات العلمية وأنشطة المتاحف المتعلقة بها، وتسليط الضوء على تطوّر الأبحاث وضرورة الحفاظ على المواقع الأثرية والاكتشافات.

الأمسية التي أقيمت برعاية سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد بن خلف الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة، بحضور سعادة فيرونيك أولانيون، سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى سلطنة عُمان، وعدد من الأكاديميين والباحثين والطلبة والمهتمين في مجال التنقيبات الأثرية، أقيمت بدعم من شركة (بي.بي.عُمان) وبالتعاون مع وزارة التراث والسياحة والسفارة الفرنسية لدى سلطنة عُمان والمركز الفرنسي للبحوث في شبه الجزيرة العربية.

بدأت الندوة بكلمة افتتاحية لسعادة سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى سلطنة عُمان مؤكدة فيها أن «هذا الحدث، الذي جمع بين علماء الآثار الفرنسيين والعُمانيين، قد سمح بإبراز الثروة الأثرية والتراثية لعُمان ومستوى التعاون المتميز بين الباحثين الفرنسيين والعُمانيين. فالمواقع الأثرية العُمانية رائعة ويزورها سنويا آلاف السياح الفرنسيين، والمتحف الوطني مكان جميل وأحد أجمل وأهم المؤسسات الثقافية في سلطنة عُمان، لذا إنه لمن دواعي سرور سفارة فرنسا ويشرفها أن تتمكن من تعزيز شراكتها مع هذا المكان الرمزي».

وفي كلمة أخرى قال سعادة المهندس وكيل وزارة التراث والسياحة: التعاون العماني الفرنسي في البحث الأثري في سلطنة عمان يعود لأكثر من أربعة عقود، سواء كان في مجال التنقيبات والمسوحات الأثرية أو تبادل الخبرات وبناء القدرات الوطنية ونقل المعرفة في ترميم القطع الأثري، وبالنسبة لبعثات التنقيب في مجال الدراسات الأثرية فقد بدأت في عام 1980في قلعة صحار، تلتها أكثر من 12 بعثة أثرية في رأس الحد و رأس الجنز و خور جراما و العارض و أدم و حاسك و غيرها.

وتأمل الوزارة أن يستمر هذا التعاون الثقافي المشترك و المثمر و تعزيز بناء الخبرات الوطنية في مجال التراث.

وتضمنت الندوة (6) أوراق عمل بمشاركة مجموعة من الأكاديميين والباحثين من داخل سلطنة عُمان خارجها، وأدارها مكرم عباس، مدير المركز الفرنسي للأبحاث في شبه الجزيرة العربية وأستاذ الدراسات العربية بمدرسة التعليم العالي العلم بليون.

ركزت ورقة العمل الأولى على «الأطلس التاريخي للشرق الأدنى القديم» قدمها مارتن سافاج، عالم آثار ومهندس بحث في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية، أما ورقة العمل الثانية فتطرقت إلى « التعاون العُماني - الفرنسي في البحث الأثري بسلطنة عُمان»، قدمها سالم بن محمد الحجري، مدير عام مساعد للتراث الأثري بوزارة التراث والسياحة، وتناولت ورقة العمل الثالثة «عمل البعثة الأثرية الفرنسية في وسط عُمان: بحث جديد في منطقة بسيا» لماتيلد جين، عالمة آثار، وعالمة خزف، مديرة مشاركة للبعثة الأثرية الفرنسية في وسط عُمان (فامكو) ، وجاءت الورقة الرابعة بعنوان «بعثة خور جراما الأثرية: نحو اكتشاف ثقافة ما قبل التاريخ الجديدة في عُمان» لكريستوف سيفان ألووي، عالم آثار- نائب مدير مكتب التصميم الدولي إيفها ( المسؤول عن تطوير مشاريع الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا)، وحملت الورقة الخامسة عنوان «من مجان إلى مملكة عُمان (القرن الثالث قبل الميلاد- القرن الثالث ميلادي)»، قدمها منير ارباش، كاتب ومؤرخ، باحث في المركز الوطني للبحث العلمي متخصص في جنوب شبه الجزيرة العربية القديمة، واختتمت الندوة بورقة عمل حول «جهود سلطنة عُمان للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية على المواقع التراثية ـ إعصار شاهين نموذجا» قدمتها ندى الشكيلية، رئيسة قسم المخاطر والأزمات بوزارة التراث والسياحة.

وأشار سعادة جمال بن حسن الموسوي، الأمين العام للمتحف الوطني إلى أن سلطنة عُمان على امتداد جغرافيتها تزخر بمواقع تاريخية مهمة تجعلها بيئة خصبة لعلماء الآثار للبحث والاكتشاف، وأن استضافة الندوة تزامنا مع النسخة الرابعة من الأسبوع الفرنسي، تُعد فرصة جيدة لتسليط الضوء على مختلف الجوانب البحثية والعلمية نتاج جهود البعثات الأثرية الفرنسية في سلطنة عُمان، ونأمل أن تسهم الموضوعات التي تمت مناقشتها من قبل الخبراء المشاركين في الندوة لتكون مرجعا مهما للمهتمين والباحثين وحافزا لمواصلة الجهود في هذا المجال.