الاقتصادية

الملتقى الهندسي الخليجي الـ23 يناقش التخطيط العمراني وإدارة الكوارث

تحت عنوان «المهندس وتحديات الكوارث» وبمشاركة 20 دولة

 
انطلقت اليوم فعاليات الملتقى الهندسي الخليجي الثالث والعشرين، تحت عنوان «المهندس وتحديات الكوارث»، في فندق قصر البستان مسقط، مسلطا الضوء على مختلف الكوارث وتحدياتها، منها الكوارث الطبيعية والكوارث من صنع الإنسان والكوارث المتعلقة بالتكنولوجيا، وكيفية التنبؤ والتخطيط وأساليب الحد منها والتخفيف من حدتها، وعملية التخطيط لما بعد حدوث الكوارث.

رعى الملتقى الذي نظمته جمعية المهندسين العمانية معالي نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني، بحضور عدد من أصحاب السمو وأصحاب المعالي وأصحاب السعادة.

ويستمر إلى غد الثلاثاء، بمشاركة أكثر من 42 متحدثا من 20 دولة مشاركة من مختلف الجهات، كوزارة الدفاع، ووزارة الصحة، وشركة تنمية نفط عمان، ووزارة الطاقة بالمملكة العربية السعودية، والهيئة السعودية للمهندسين، وجمعية المهندسين البحرينية، وجامعة السلطان قابوس، ويأتي الملتقى استكمالا لسلسلة المؤتمرات التي تعقد في دول الخليج بالتعاون مع الاتحاد الهندسي الخليجي.

العطاء الهندسي

ألقى المهندس فؤاد بن عبداالله الكندي رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين العمانية الكلمة الترحيبية في الملتقى، قال فيها: تستمر جمعية المهندسين العمانية في رفد المجتمع بمختلف شرائحه بالعطاء الهندسي الموجه من المهندسين وإليهم، وإلى جميع مكونات المجتمع المحلي وخارجه. وأضاف: استمرت الجمعية في نهجها وبذلت ما يلزم لضمان مشاركة متحدثين مختصين ومعنيين بموضوعات الملتقى، وأوراق عمل متميزة، لصناعة المحتوى الرصين لبرامج الملتقى وفعالياته، وخروجه بالمستوى الرفيع المناسب لأهمية وحساسية موضوعه، كما كان الحال في سابقاته من الملتقيات التي نظمتها الجمعية في سلطنة عمان وحققت نجاحا نال التقدير والإشادة.

الكوارث الطبيعية

من جانبه ألقى محمد الخزاعي رئيس الاتحاد الهندسي الخليجي كلمة الاتحاد، قال فيها: اتفقنا أن يكون شعار الملتقى «المهندس وتحديات الكوارث» نتيجة لأهمية هذا الموضوع إثر ما تتعرض له سلطنة عمان من كوارث طبيعية بشكل متزايد وبالأخص الأعاصير والفيضانات الجارفة الناتجة من جريان الأودية، وعدم استبعاد حدوث هزات أرضية وموجات تسونامي مؤثرة‏ مستقبلا، ‏وذلك نتيجة موقع سلطنة عمان في الركن الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية وإطلالتها على بحر العرب، مما يجعلها أكثر المناطق تعرضا لمثل هذه الكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى الكوارث الناجمة من صنع البشر والتي تصنف إلى كوارث تكنولوجية أو اجتماعية. وأضاف: بعد التنسيق بين الاتحاد الهندسي الخليجي وجمعية المهندسين العمانية، بأن يتم تنظيم الملتقى في سلطنة عمان، تم تشكيل اللجنة التنظيمية للملتقى التي تتكون من بعض أعضاء مجلس إدارة جمعية المهندسين العمانية، وكذلك لجنة علمية للإشراف على استلام ومراجعة الأوراق العلمية المقدمة‏ وإعداد البرنامج العلمي، بالإضافة لكادر فني‏ وإداري من ‏موظفي ‏جمعية المهندسين العمانية ومجموعة من المتطوعين لإدارة شؤون الملتقى، كما تقرر تنظيم الملتقى حضوريا بعد انحصار تأثير جائحة كورونا لما في ذلك من فوائد التواصل والترابط وتبادل الآراء والخبرات بين الباحثين والمهتمين بموضوع الملتقى.‏

وقال رئيس الاتحاد الهندسي الخليجي: ارتأينا أن نتوسع في تغطية أنواع أكثر من الكوارث وأن يفتح مجال المشاركة لغير المختصين في المجال الهندسي والذين لهم علاقة بالكوارث، كالمتخصصين في إدارة الأزمات والكوارث والأوبئة والأمن السيبراني والجيوفيزياء وتخطيط المدن وغيرها من التخصصات ذات العلاقة، وذلك لإثراء الملتقى ‏من حيث تبادل المعرفة والخبرات ومناقشة القضايا المستقبلية، وإثراء الأفكار حول الاتجاهات المستحدثة وأفضل الممارسات المتبعة ‏في تخطيط وإدارة الكوارث. موضحا أنه تم استلام 77 ملخصا علميا وبعد‏ المراجعة العلمية الرصينة من قبل اللجنة العلمية فقد تم قبول 42 عملا، وهو ما يشكل 54% من إجمالي الأعمال التي تم استلامها ‏من 17 دولة عربية وأجنبية.

جلسات الملتقى

وتناقش جلسات الملتقى المختلفة على مدى ثلاثة أيام موضوعات مختلفة تتعلق بالكوارث، كالتخطيط والتصميم العمراني، والهزات الأرضية، وموجات التسونامي المصاحبة، وإدارة الكوارث، و‏الكوارث الناجمة عن النزاعات والحروب، و«كوفيد-19»، والكوارث الناتجة عن الفيضانات الجارفة، و‏قطاعات الأمن السيبراني والنفط والكهرباء، ‏بالإضافة إلى مواضيع أخرى ذات العلاقة.

ناقشت الجلسة الأولى استراتيجية البنية الأساسية للبيانات المكانية الوطنية العمانية، تحدث خلالها معالي الدكتور خلفان الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني، والدكتور غازي الرواس عميد البحث العلمي بجامعة السلطان قابوس. وقد تحدث معاليه حول الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، وقال: يوجد فيها 7 محاور أساسية، أهمها التكيف والاستجابة للتغيرات المناخية، وكيف ينعكس ذلك على التخطيط والتنمية العمرانية، مشيرا إلى توجهات الوزارة في أهمية التخطيط السليم للمنشآت ومرافقها والتأكد من عدم تعريضها للتغيرات المناخية ودراستها بشكل منهجي. متحدثا حول تخطيط الوزارة للمدن المستقبلية، وخططها في التخطيط العمراني في محافظات سلطنة عمان المختلفة. من جانبه تحدث عميد البحث العلمي بجامعة السلطان قابوس حول تأثير التغيرات المناخية على التخطيط العمراني، وضرورة إشراك المؤسسات البحثية في التخطيط العمراني للمنشآت والمباني.