عمان اليوم

سلطنة عمان تحرص على تمكين المرأة في القطاعات المختلفة

وزيرة التنمية الاجتماعية أمام الدورة الـ66 للجنة وضع المرأة بمقر الأمم المتحدة:

 
شاركت سلطنة عمان ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية في أعمال الدورة الـ66 للجنة وضع المرأة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية، التي بدأت أعمالها في الـ14 من الشهر الجاري، وتختتم في 25 مارس الحالي، ترأس وفد سلطنة عمان المشارك معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجّار وزيرة التنمية الاجتماعية.

وخلال أعمال هذه الدورة ألقت معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية اليوم الأربعاء كلمة سلطنة عمان بحضور معالي أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وسعادة ماثيو جويني رئيسة لجنة وضع المرأة، وقالت معاليها: سلطنة عمان تؤمن بأن الإنسان هو محور التنمية وهدفها وغايتها، وقد تُرجم ذلك في سياساتها العامة التي ترتكز على ثوابت وقيم الإنسانية المستلهمة من القيم الإسلامية، والمبادئ والقوانين الوطنية، والمواثيق والمعاهدات الدولية، والحرص على المشاركة الفعّالة مع المجتمع الدولي بكافة مستوياته؛ تحقيقًا لمبادئ العدالة والمساواة، ونشر ثقافة السلام والتنمية، وصولًا إلى مجتمع ينعم بالأمان والوئام.

وأضافت وزيرة التنمية الاجتماعية في كلمتها: إن للمرأة العمانية دورًا حيويًا وبارزًا في التنمية الوطنية، وتتسم هذه الجهود بالجدية في العطاء والمشاركة في العمل، والدور الاجتماعي المهم في إعداد الأجيال وزرع القيم والتقاليد السمحة، والإسهام في زيادة الادخار والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ويأتي هذا انسجامًا مع أحكام النظام الأساسي للدولة 'المرجع الأهم في حقوق المرأة العمانية'، حيث لا يوجد تمييز بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات وتولّي الوظائف العامة، ومبدأ تحقيق العدل وتكافؤ الفرص بين العمانيين ذكورًا وإناثًا، وتعمل التشريعات والقوانين على تجسيد ذلك في المجالات المختلفة.

وحول مشاركة المرأة العمانية في المجالات الاقتصادية أكدت معاليها أن مشاركتها في هذا الجانب من الأهداف الهامة التي تحرص عليها حكومة سلطنة عمان لتمكين المرأة في القطاعات المختلفة بما في ذلك قطاع المال والأعمال والاقتصاد، ويتضح ذلك من خلال النسب المتزايدة التي حققتها المرأة في الالتحاق بسوق العمل سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، كما شكلت الإناث العمانيات نسب متزايدة من إجمالي مديري الإدارة العامة والأعمال والمستثمرين العاملين، ولقد سجلت المرأة العُمانية حضورًا في الحياة العامة والحياة السياسية، ووصلت إلى العديد من مواقع صنع القرار في المؤسسات الحكومية والخاصة.

وفيما يتعلق بجائحة كوفيد-19 قالت معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة وفد سلطنة عمان المشارك خلال كلمتها: ندرك أنها تركت العديد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية على مختلف المجتمعات في العالم، واتخذت حكومة سلطنة عُمان العديد من الإجراءات الاحترازية لتخفيف تلك الآثار وتعزيز التعافي، وتم وضع آليات لمساندة ودعم رائدات وروّاد الأعمال خاصة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيعهم في الاستمرار في أعمالهم بضوابط وقائية مع توظيفهم للتقنيات الحديثة في التسويق والمبيعات، كما اِستمرت خطوط تلقي البلاغات في الخدمة كخط الحماية الأسرية وخط الإرشاد الأسري الهاتفي، مع تقديم خدمة الإيواء للحالات التي تحتاج إلى ذلك، ونشر الرسائل التوعوية التي تعزز من التماسك والتكامل الأسري في ظل هذه الجائحة، وتم إطلاق مبادرة للدعم النفسي للحالات الموجودة في العزل المؤسسي والمنزلي من خلال استحداث خطوط للتواصل باللغتين العربية والإنجليزية مع الحالات في العزل، وتقديم الدعم النفسي والإرشادي لهم من خلال أخصائيين اجتماعيين ونفسيين متمكنين، والإشارة إلى الدور الإيجابي والملموس للمرأة في قطاع الاستجابة للأزمات والكوارث، حيث كان لها دور بارز في المشاركة في المناشط والبرامج الطبية والتطوعية بالتعاون مع اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة خلال تعرض سلطنة عُمان لجائحة كوفيد-19 وخلال فترة إعصار شاهين الذي تعرضت له سلطنة عمان في أكتوبر 2021 بالإضافة إلى مشاركتها الفاعلة كمتطوعة في تقديم الدعم والمساندة للفئات الأكثر احتياجًا خلال الأزمات من خلال إدارتها أو تطوعها في الجمعيات والمؤسسات الخيرية وجمعيات المرأة العُمانية، التي يزيد عددها عن 100 جمعية ومؤسسة خيرية وجمعية خاصة تعنى بقضايا المرأة العُمانية ، وقد أثبتت المرأة دورها الملموس في خدمة المجتمع في كل الظروف الطبيعية والطارئة.