العرب والعالم

الهجمات الروسية على غرب أوكرانيا تجبر الآلاف على الفرار من نيران الحرب

تعتبر أسرع أزمة لاجئين متنامية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية

 
رومانيا 'رويترز': انضم الاثنين أشخاص فروا من غرب أوكرانيا، الذي كان يعتبر حتى وقت قريب منطقة آمنة نسبيا، إلى الآلاف الذين عبروا الحدود إلى أوروبا الشرقية بعد أن كثفت روسيا هجماتها مما أثار مخاوف من حدوث نزوح جماعي أكبر.

ووسعت موسكو هجومها امس الاول بشن هجوم على قاعدة قرب الحدود مع بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي. وقالت أوكرانيا إن 35 شخصا لقوا حتفهم في القاعدة بينما قالت موسكو إن ما يصل إلى 180 'من المرتزقة الأجانب ' لقوا حتفهم وتم تدمير عدد كبير من الأسلحة الأجنبية.

كما أشارت أوكرانيا إلى تجدد الضربات الجوية على مطار في غرب البلاد.

وأظهرت بيانات الأمم المتحدة أن عدد اللاجئين الفارين من الغزو الروسي وصل إلى 2.7 مليون بالفعل مع دخول الحرب أسبوعها الثالث فيما أصبح أسرع أزمة لاجئين متنامية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ولكن ملايين الأشخاص نزحوا أيضا داخل أوكرانيا مع إجلاء كثيرين إلى المناطق الغربية بما في ذلك إلى مدن مثل لفيف.

وفرت ميروسلافا(52 سنة)من منزلها في منطقة ترنوبل في غرب أوكرانيا، وكانت تنتظر في محطة كراكوف في بولندا ليصطحبها معارفها. لم تكن تعرف أين ستذهب لتقيم.

وقالت 'غادرنا بسبب هجوم أمس'. وأضافت أنها كانت تأمل في أن يكون غرب أوكرانيا آمنا في الوقت الحالي 'لم نكن نعتزم المغادرة لكن بما أنه كان قريبا جدا، قررنا ذلك'.

وقالت ميرا من كييف، التي كانت تسافر مع والدتها إلى وارسو، إنها فوجئت بالهجوم الروسي بالقرب من لفيف. وتابعت قائلة 'لقد أصبت بالذعر وشعرت بالخوف... كان علي أتمالك نفسي لأننا بحاجة لمواصلة التحرك'.

في الوقت ذاته، طال أمد المعارك حول العديد من المدن الرئيسية الأوكرانية بما فيها العاصمة كييف، لكن بعض التقدم في إبعاد المدنيين عن المعارك تحقق مع إعلان أوكرانيا إنها ستحاول تنفيذ عمليات إجلاء عبر عشر ممرات إنسانية الاثنين.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين وتصف تحركاتها في أوكرانيا بأنها 'عملية خاصة' لنزع سلاحها وتخليصها ممن تصفهم بالنازيين الجدد.

وتصف أوكرانيا وحلفاؤها الغربيين هذا المبرر بأنه ذريعة لا أساس لها لشن حرب هي في الأصل اختيارية.

وتقول ألينا كاسينيسكا وهي لاجئة من مدينة ميكولاييف التي تتعرض لقصف عنيف في جنوب البلاد بعد أن عبرت الحدود إلى رومانيا من معبر مزدحم قرب دلتا نهر الدانوب 'المنازل تفجرت... لا يجد الناس مكانا للعيش. نحن خائفون'.

ولاحت بارقة أمل في الأفق بعد أن أشار مفاوضون أوكرانيون وروس في محادثات رامية لإنهاء الصراع إلى تحقيق تقدم مطلع الأسبوع.

وبعد عقد العديد من الاجتماعات التي لم تسفر عن نتائج، لمح مسؤولون إلى أن نتائج إيجابية قد ترى النور خلال أيام.

وقضت السلطات في دول وسط وشرق أوروبا وكذلك المتطوعون الأسابيع التي مرت منذ بدء الغزو الروسي وهم يسارعون لتوفير الغذاء والإقامة والمساعدة الطبية لآلاف الأوكرانيين الذين يتدفقون عبر الحدود.

وتلقت دول الجوار مثل بولندا، التي استقبلت ما يربو كثيرا عن نصف العدد الإجمالي للفارين، وسلوفاكيا ورومانيا والمجر ومولدوفا الأغلبية العظمى من اللاجئين في حين استكمل بعضهم الطريق لدول أخرى غربا.

وقال حرس الحدود البولندي إن نحو 1.76 مليون دخلوا البلاد منذ بدء القتال ووصل 18400 خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين وحده.

وقال باول شفيرناكير نائب وزير الشؤون الداخلية البولندي لمحطة تي.في.إن24 الخاصة 'نقدر أن ما يفوق مليون أوكراني بقوا في بولندا ويجب أن نفعل كل ما في وسعنا لضمان سلامتهم'.

واستقبلت دول تقع في أماكن أبعد من الحدود الأوكرانية، مثل التشيك، عشرات الآلاف من اللاجئين أيضا مما زاد من الضغط على السلطات المحلية بينما بدأت دول أخرى مثل ليتوانيا تستقبل للتو أعدادا كبيرة.