الرياضية

النادي في حاجة لاستثمارات ضخمة.. والدخل الحالي لا يوازي المصروفات

رئيس الإدارة المؤقتة بنادي السلام لـ(عمان الرياضي):

من مشارة السلام في دوري الناشئين
 
من مشارة السلام في دوري الناشئين
حاوره - عبدالله المانعي

أوشكت الإدارة الحالية المؤقتة لنادي السلام -أحد أندية محافظة شمال الباطنة- برئاسة المهندس عبدالله بن محمد العبري على الرحيل، حيث تكمل في 19 من الشهر المقبل بالتمام والكمال فترة عملها لمدة 6 أشهر وفق حيثيات القرار الوزاري رقم 124/ 2021 الصادر في 19 من شهر سبتمبر من العام الماضي الذي قضى بتشكيلها لقيادة دفة النادي.

وكان الوسط الرياضي بنادي السلام بولايتي شناص ولوى يأمل وقتها إبان تشكيل الإدارة بعودة الفريق الكروي الأول لواجهة المشاركة بدوري الدرجة الأولى لكرة القدم لهذا الموسم، لكن قرار التجميد استمر ليكون للموسم الثالث على التوالي، إذ كانت الإدارة السابقة قد جمّدت نشاط اللعبة وقتها في موسم 2019/ 2020 بدواعي توجيه المخصصات المالية التي ستصرف على الفريق لسداد المديونية المتراكمة. ورغم أن فريق الكرة الطائرة بنادي السلام كان النجم الأفضل على المستويين المحلي والخارجي، فإن الإدارة جمّدته في هذا الموسم في قرار كان وقعه كبيرا على منظومة اللعبة لينضم بذلك إلى فريق كرة القدم ليغيب النادي عن المشاركة في أهم لعبتين جماعيتين.

وقد تحقق في عهد الإدارة نيل النادي لقب المسابقة الشاطئية لكرة القدم على مستوى أندية محافظة شمال الباطنة التي جرت على الملعب الرملي بالمجمع الرياضي بصحار، وكان لها النشاط الواسع في المرحلة الأولى من إبداعات ثقافية -أحد برامج وزارة الثقافة والرياضة والشباب الطموحة- والنادي يشارك حاليا على مستوى المرحلة الثانية من المسابقة ذاتها التي تجمع المتأهلين من أندية المحافظة، كما كانت له مشاركات أخرى في عدة ألعاب وجوانب أخرى تتعلق بالمشروعات والصيانة وإيجاد مبادرة مجتمعية وغير ذلك من الجوانب التي أوجدت ظروفًا مواتية.

تقييم الفترة

(عمان الرياضي) حاور المهندس عبدالله بن علي العبري رئيس مجلس الإدارة المؤقتة بنادي السلام، الذي قال: خلال الأشهر الثلاثة الماضية -وهي تعتبر مدة قصيرة بمقياس الزمن- فتحنا العديد من الملفات المنسية، وأنجزنا الكثير من خلال العمل الدؤوب، على سبيل المثال لا الحصر نجحنا في عقد تسويات مع العديد من المستأجرين والمستثمرين لعقارات النادي، وبالتالي استطعنا تحصيل مبالغ كانت مستحقة للنادي منذ سنوات، وكذلك قمنا بصيانة مبنى النادي في ولايتي شناص ولوى وخاصة مبنى شناص عندما استلمنا النادي، حيث كان في حالة يُرثى لها وهو عبارة عن مبنى مهجور لعدة سنوات. وأهم إنجاز في رأيي أننا نجحنا في فترة قصيرة وإعادة بناء الثقة بين النادي والمجتمع من خلال تبنّي رؤية مجتمعية تعتمد على فلسفة النادي باعتباره الحاضن لكل الفئات وترسيخ مفهوم أن النادي ليس كرة قدم فقط.

وأضاف: فتحنا كذلك قنوات اتصال مع الشباب ودعوتهم إلى النادي للتحاور معهم والاستماع إلى أفكارهم، كما نعمل الآن من خلال أمانة السر على برنامج إلكتروني يختص بتسجيل اللاعبين، وعمل قاعدة بيانات حديثة ومتطورة وعند الانتهاء منها سيتمكن كل فريق أهلي منتسب للنادي من الحصول على بيانات لاعبيه وطباعة بطاقاتهم من خلال حاسوبه الخاص دون أن يضطر للقدوم إلى النادي، ونأمل من إدارات الفرق الأهلية التعاون معنا من خلال تحديث بيانات أعضاء الفريق.

أسباب التجميد

وحول الأسباب التي دعت لتجميد نشاط الكرة الطائرة أفاد العبري: عندما تولينا المهمة في نهاية سبتمبر الماضي كانت لدينا النية بالمشاركة، وخاطبنا الاتحاد العماني للكرة الطائرة بطلب تمديد فترة تأكيد المشاركة، وهذا دليل على نيتنا في عدم تجميد النشاط، وكنا نريد أن نشارك من خلال إبرام عقود تتلاءم مع ميزانية النادي، ولكن مع إصرار اللاعبين على المغالاة في طلباتهم اضطررنا إلى اتخاذ القرار الأصعب لنا في فترة إدارتنا، فليس من المنطق أن نصرف 120 ألف ريال عماني على مشاركة لمدة 3 أشهر أو أقل كما كان يحصل في السنوات السابقة، ولا يتجاوز مبلغ الجوائز 15 ألف ريال عماني فقط، لذلك قررنا الحفاظ على أموال النادي والتفكير في عمل قاعدة للاعبي كرة الطائرة من أبناء النادي للعودة للمشاركة في المواسم المقبلة.

تعدد المشاركات

وذهب العبري للحديث عن جوانب المشاركات فقال: نشارك حاليا في دوري المراحل السنية لكرة القدم، وشاركنا في بطولات الشطرنج وألعاب القوى وكرة القدم الشاطئية وكرة اليد النسائية والهوكي والدرّاجات الهوائية، مضيفا: وحول ما تم تداوله عن رفع قضية على النادي بشأن مطالبات مالية متراكمة لفاتورة المياه للمحلاة بفرع شناص، فعلا رُفعت القضية من قِبل الشركة ولكن تم إنهاؤها من طرف النادي، وهنا أود أن أقدّم الشكر لأمين السر بالنادي محمد بن علي المقبالي الذي تابع ملف القضية مع شركة «ديم» وكذلك في المحكمة إلى أن وصلت إلى نهايتها السعيدة.

مشروعات استثمارية

وتناول العبري الحديث حول المشروعات بالنادي فقال: مشروعات النادي بشناص تمثلت في إعادة تأهيل ملعب كرة القدم الرئيسي الحالي، وإنشاء ملعب معشب ثان وعمل نظام ري حديث يوازي ما هو معمول به في المجمعات الرياضية، وتركيب إنارة دولية بنظام (4) أعمدة وإعادة تأهيل المدرّجات، وإضافة لمسة جمالية عليها، وإنشاء منصة كبار الشخصيات من الجهة الغربية بمواصفات جديدة وإنشاء غرفة تحت المنصة للضيوف، وكذلك إعادة تأهيل غرف اللاعبين والحكام بشكل حديث وعمل محطة تحلية للمياه مع غرفة تحكم، وإقامة ما يُسمّى بالصالة الشبابية تحتوي على مسرح ومكاتب إدارية وقاعات متعددة الأغراض لإقامة الفعاليات الثقافية والشبابية والاجتماعية.

وأضاف: خلال الأشهر الثلاثة الماضية - وهي تعتبر مدة قصيرة - فتحنا العديد من الملفات المنسية وأنجزنا الكثير من خلال العمل الدؤوب، وأهم إنجازين هما إنهاء المديونية تماما، حيث استلمنا النادي في نهاية سبتمبر من العام الماضي بمديونية تقدّر بـ48000 ريال عماني وفي 31 من ديسمبر من العام ذاته أصبحت المديونية صفرا، والإنجاز الثاني والذي لا يقل أهمية عن الأول هو إنهاء قضية فاتورة الماء المتراكمة منذ أكثر من 10 سنوات والبالغة 32000 ريال عماني.

وعمّا يحتاجه نادي السلام قال رئيس مجلس الإدارة المؤقتة بالنادي: يحتاج النادي إلى استثمارات ضخمة وتشكيل فريق عمل متفاهم ومتمكن ويملك التجربة والخبرة الكافية، والنادي فيه خير وبالإمكان أن يصبح من بين أندية الصفوة في سلطنة عمان متى ما كانت النية صادقة للعمل للنادي فقط دون النظر إلى أمور أخرى، والعمل في ناد كالسلام يحتاج إلى الصبر والحكمة والإلمام بكل مشاكله ودراسة واقعه.

وتحدّث العبري عن الواقع المالي فأوضح قائلًا: تمكنا من إنهاء المديونية وبلا شك أن الدخل الحالي لا يوازي المصروفات، ولكن عبر رؤية بعيدة المدى نستطيع من خلالها زيادة دخل النادي خلال سنتين أو ثلاث من الآن، وحول مبنى مسقط فهو مبنى قديم يحتاج إلى صيانة شاملة وللأسف هذا المبنى لم يلقَ الاهتمام الكافي خلال السنوات الماضية مما أدّى إلى وصوله إلى وضع لا يحقق الدخل المأمول منه كونه يقع في مكان استراتيجي في قلب محافظة مسقط.